معلومات عامة

7 طرق منزلية بسيطة تمكنك من التخلص من الكدمات بأسرع وقت ممكن

إن الكدمات هي استجابة طبيعية لأي إصابة، حيث تتضرر أوعية دموية صغيرة تكون تحت الجلد جراء أدنى احتكاك، مخلفة بقعا من الدم عالقة تحت الجلد.

يتم امتصاص هذا الدم العالق غالبا من طرف الجسم مجددا بينما تسير الإصابة نحو التعافي، وفي تلك الأثناء، بإمكانها أن تخلف بقعة رمادية اللون، أو بنفسجية التي تحفز شعورا بالألم لدى لمسها.

قد تكون الكدمات صعبة العلاج، ذلك أن الضرر كله يقع تحت مستوى سطح الجلد، إلا أن بعض العلاجات المنزلية قد تكون قادرة على تسريع وتيرة الشفاء، كما تقليل مظهر الكدمات، أو حتى تمنع حدوثها في المقام الأول.

إن العلاجات منزلية التحضير التي سنختصها بالذكر في مقالنا هذا ناجعة كثيرا، كما أنها آمنة في شفاء الكدمات الثانوية البسيطة، بالإضافة إلى كونها قد تساعد على التخلص منها بسرعة كبيرة:

1. زهرة العطاس Arnica Montana:

التخلص من الكدمات

غالبا ما تتلاشى الكدمات من تلقاء نفسها، إلا أنه توجد العديد من الطرق من أجل تسريع وتيرة ذلك.

إن نبتة العطاس، أو الـArnica Montana، هي نبتة تستعمل بشكل كبير من أجل تسكين الآلام وكذا التخلص من الكدمات، وذلك لكونها تحتوي على مركبات معروف عنها احتواؤها على تأثيرات مضادة للالتهابات، التي بالإمكان امتصاصها من طرف الجلد.

وجدت بعض الأبحاث أن زهرة العطاس قد تكون فعالة من أجل علاج الكدمات، كما كانت إحدى هذه الدراسات قد اكتشفت أن الأشخاص الذين تناولوا زهرة العطاس عن طريق الفم بعد إجرائهم لعمليات تجميل على مستوى الأنف، تحسن مظهر كدمات ما بعد الجراحة لديهم كثيرا.

ووجدت دراسة أخرى أن تطبيق 20 بالمائة من مرهم زهرة العطاس على البشرة المتضررة سرع من وتيرة، وكذا زمن الشفاء، مقارنة باستعمال العلاج البديل ومسكنات الآلام.

على الأشخاص الذين يعانون من الكدمات أن يلجؤوا لاستعمال نبتة العطاس، أو مرهم نبتة العطاس، أو جيل نبتة العطاس التي تحتوي على الأقل على 20 بالمائة من العطاس، كما بالإمكان استعمالها مثلما تمليه نشرة الإرشادات في العلبة التي تأتي بداخلها.

أما في حالة استعمالها عن طريق الفم، فمن الأفضل ترك القرص يتحلل تحت اللسان، ويجب على كل شخص أن يتوقف عن استعمال المنتوج إن حدث لديه تهيج على مستوى البشرة.

2. البروميلين:

البروميلين هو مزيج من الإنزيمات التي تحتوي عليها ثمار الأناناس، قد تكون لهذه الإنزيمات خصائص مضادة للإلتهاب، كما قد تساعد في شفاء الكدمات، والتورمات عند تطبيقها على البشرة.

وجدت دراسة نشرت في مجلة (جراحة الفم والوجه والفكين) Journal of Oral and Maxillofacial Surgery أن تناول البروميلين عن طريق الفم خفف من الشعور بالآلام، كما خفض من التورمات بعد عمليات اقتلاع الأسنان، عند مقارنته مع مسكنات الآلام والعلاجات البديلة.

بالإمكان تطبيق كريمة أو مرهم يحتوي على البروميلين مرتين حتى ثلاثة مرات في اليوم، أو كما تشير إليه تعليمات الطبيب أو الصيدلاني، أو كما هو مبين في العلبة التي تحتويه.

من شأن مكملات البروميلين التي تستهلك عن طريق الفم أن تتسبب في أعراض جانبية غير مرغوب فيها، بما فيها مشاكل تتعلق بالهضم، وارتفاع معدل نبضات القلب، لذا ينصح بعدم استعمال البروميلين من طرف الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأناناس.

ينصح باستعمال مكملات البروميلين أحيانا بعد الخضوع لعملية جراحية من أجل المساعدة على تقليل احتمال التعرض للكدمات، لكن يتعين استهلاك البروميلين عن طريق الفم في حالة واحدة فقط، تكون فيها تعليمات الطبيب تملي ذلك.

3. الكيرسيتين Quercetin:

تحتوي بعض الكريمات والمراهم التي تستعمل في علاج الكدمات على الكيرسيتين.

تماما مثل البروميلين، فإن الكيرسيتين هو عبارة عن فلافونويد Flavonoid مشتق من بعض الفواكه المحددة، التي قد تكون لها خصائص طبيعية مضادة للالتهابات من شأنها شفاء الكدمات.

تتضمن بعض كريمات البشرة ومراهمها، وكذا الهلامات الموجهة لعلاج الكدمات على الكيرسيتين، الذي يكون عادة ممزوجا بالبروميلين، وفيتامين ك، وبعض المكونات الأخرى.

بالإمكان استعمال المراهم التي تحتوي على الكيرسيتين مثلما تنص عليه علبة المنتوج، الذي يكون بشكل عام مرتين في اليوم.

لم يتم إثبات ما إذا كان تناول الكيرسيتين عن طريق الفم آمنا، كما أنه من شأنه التفاعل والتداخل مع العديد من الأدوية الأخرى، لذا تجنب عزيزي القارئ تناول مكملات الكيرسيتين عن طريق الفم إلا إذا كان ذلك من تعليمات وإرشادات الطبيب.

4. مرهم الفيتامين ك:

يحتاج الجسم إلى الفيتامين ك من أجل المساعدة على تخثر الدم عندما يكون ذلك ضروريا، إلا أن القرص الدوائي قد لا يكون أفضل حل في هذه الحالة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعات الدم، أو أدوية أخرى.

في الجهة المقابلة، يظهر الفيتامين ك الموضعي الاستعمال نتائج جد واعدة كعلاج للكدمات، كما أنه آمن للاستعمال من طرف الجميع بصفة عامة.

وجدت دراسة نشرت على مجلة (الأدوية في طب الأمراض الجلدية) Journal of Drugs in Dermatology أن الأشخاص الذين استعملوا الفيتامين ك بعد خضوعهم لعمليات جراحية تجميلية تعرضوا لقدر أقل من الكدمات، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا علاجات بديلة.

تتوفر العديد من المنتوجات التي تحتوي على الفيتامين ك بكثرة وتنوع، ومنه لدى البحث عن أفضلها يجب مراعاة أن يكون الفيتامين ك مصنفا ضمن أول مكونات المنتوج، كما يستعمل بالوتيرة المنصوص عليها داخل العلبة.

5. الـR.I.C.E:

تعتبر الـR.I.C.E اختصارا لـ(الراحة، والجليد، والضغط، والرفع).

يلجأ الكثير من الأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية أو التواءات أو رضوض إلى هذا التكتيك من أجل المساعدة على الشفاء والتعافي، كما أنه لديه فوائد كثيرة فيما يتعلق بعلاج الكدمات.

تهدف هذه الخطوات إلى خفض تدفق الدم ”مؤقتا“ إلى المنطقة التي تعرضت للإصابة، مما قد يساعد على تجنب بعض الانتفاخات والكدمات.

رفع وإراحة المنطقة، وكذا تطبيق الجليد لمدة عشرين دقيقة في الساعة، واستعمال الضغط الخفيف من خلال التضميد، قد يساعد على خفض تدفق الدم والالتهاب الذي يؤدي إلى حدوث الكدمات.

كما أن اتباع خطوات الـR.I.C.E في أسرع وقت ممكن بعد التعرض للإصابة خلال عملية التعافي من شأنه خفض الشعور بالألم كذلك.

6. حمية التعافي من الكدمات:

اناناس

تحتوي ثمار الأناناس على البروميلين، الذي يحتوي بدوره على خصائص مضادة للالتهابات، والتي قد تشجع الكدمات على التعافي.

كما أن للحمية الغذائية التي يتبعها الشخص تأثير لا يستهان به على جميع جوانب صحته، بما في ذلك سرعة وكيفية شفاء وتعافي مختلف الإصابات والكدمات.

تستطيع بعض الأغذية تقوية الأوعية الدموية في الجسم، الأمر الذي يقلل من احتمال الإصابة بالكدمات.

تساعد بعض الأغذية الأخرى على الإبقاء على البشرة وأنسجة الجسم قوية ومرنة، ومنه فإن تناول حمية غذائية صحية ومتوازنة، تتضمن الأغذية التالية، قد يساعد على تجنب الإصابة بالكدمات أو شفائها السريع:

– الأناناس: 

إن تناول الأناناس الطازج يمنح الجسم جرعة طبيعية من البروميلين، مما قد يساعد على الشفاء السرييع للكدمات.

الفواكه التي تحتوي طبيعيا على الكيرسيتين: تتضمن قائمة الأغذية ذات النسبة العالية من الكيرسيتين كلا من: التفاح، والحمضيات، والبصل الأحمر، والتوت الداكن، والكرز، بالإضافة إلى الخضر ذات الأوراق الخضراء.

– ثمار الحمضيات:

وجدت إحدى الدراسات أن فلافونويدات الحمضيات ساعدت في شفاء الكدمات بشكل معتبر لدى الأشخاص المتقدمين في السن، الذين كانوا يعانون من فرفرية الشيخوخة -وهي تلك البقع الزهرية الصغيرة التي تنتشر على بشرة الأشخاص المسنين نتيجة النزيف الداخلي للأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد-، وتتضمن ثمرات الحمضيات كلا من: البرتقال، والمندرين أو اليوسفي، والليمون.

– الأغذية الغنية بالفيتامين ك:

تعمل الحمية الغذائية التي تتضمن فيتامين ك على تقليل احتمال الإصابة بالكدمات، وتتضمن قائمة بمصادر جيدة لهذا الفيتامين كلا من: السبانخ، والكرنب، والبروكولي، والخس، وفول الصويا، والفرواولة، والتوت.

– البروتينات الخالية من الدهون:

توجد هذه البروتينات في لحوم كل من: السمك، والدواجن، واللحم الأحمر الخالي من الدهون الذي يوفر البروتينات اللازمة للمساعدة على تقوية الشعيرات الدموية.

كما يجب تجنب مصادر البروتين التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة والكوليستيرول، على غرار الهمبرغر، أو اللحم المقلي.

– الأغذية الغنية بالزنك:

يساعد الزنك الجسم على شفاء الجروح وتضرر الأنسجة، وتتضمن مصادر جيدة للزنك كلا من السلطعون، وجراد البحر، والسبانخ، وبذور اليقطين، والبقوليات.

7. الزيوت الأساسية:

قد يساعد زيت اللبان الأساسي على خفض حدة الألم والاسترخاء، كما أنه يعمل بشكل جيد عندما تضاف بضعة قطرات منه إلى الفيتامين ك، أو أحد منتوجات زهرة العطاس.

بالإمكان إنشاء علاج بارد ومهدئ يعمل بالضغط من خلال استعمال قطعة قماش باردة وبضع قطرات من الزيوت الأساسية لنبات إكليل الجبل والخزامي وتطبيقها إلى منطقة الإصابة أو الكدمة.

من المهم كذلك تمييع الزيوت باستعمال حامل لها، أو مرهم قبل وضعها مباشرة على البشرة، إلا أن كانت تعليمات الطبيب تشير بعكس ذلك، فقد يتسب استعمال الزيوت الأساسية دون تمييعها في تهيج البشرة لدى البعض.

متى يتعين رؤية الطبيب:

على الرغم من أن حدوث الكدمات شائع ويصاب به كل شخص تقريبا، إلا أن بعضا منها قد يكون مؤشرا خطيرا على مشكلة طبية حقيقية، أو نقص تغذية، وتتضمن بعض الأعراض التي تستوجب استشارة الطبيب ما يلي:

  • الكدمات التي تظهر دون التعرض لإصابة واضحة.
  • التعرض للكدمات بصفة متكررة.
  • الكدمات التي تظهر بشكل مفاجئ بعد تناول مكمل جديد أو دواء جديد.
  • كدمات في أماكن غريبة من الجسم، على غرار الظهر، أو البطن.

تميل النساء إلى التعرض إلى الكدمات أكثر من الرجال، كما أن الأشخاص المتقدمين في السن يتعرضون لها كذلك أكثر من الأشخاص الأكثر شبابا.

قد تتسبب كل من المضادات الحيوية، ومميعات الدم، أو أدوية الربو بارتفاع احتمال التعرض للكدمات لدى بعض الأشخاص، إلا أنه لا يتعين التوقف عن تناول الدواء إلا بعد استشارة الطبيب.

ملاحظة:

لا توجد خدعة سحرية تؤدي إلى تجنب أو تمنع حدوث الكدمات أو التخلص منها في لمح البصر، لكن الخبر الجيد هو أن معظم الكدمات لا تضر بالصحة ولا تعتبر أمرا خطيرا، كما أنه توجد العديد من الأدوية منزلية التحضير والعلاجات من أجل تقليل بروزها، والمساعدة على شفائها بشكل سريع.

معظم المنتوجات ذات الاستعمال الموضعي تعتبر آمنة، إلا أن التي تستهلك عن طريق الفم منها لا يجب اللجوء إليها إلا إن تم وصفها من طرف الطبيب.

عدد القراءات: 2٬604