in

10 شركات للتسويق الهرمي نهبت الملايين من أموال مشتركيها قبل أن يُكشف أمرها

لقد سمع جميعنا بما يعرف بـ”خدعة التسويق الهرمي“، وعلى الرغم من أن الجميع تقريبا سمع بهذه المخططات المحتالة فإن الكثيرين مازالوا يجهلون ماهيتها. غالبا ما تتنكر خدع التسويق الهرمي خلف قناع شركات تسويق متعددة المستويات، التي تعرف باختصار باسم MLM اختصارا لـMulti-Level Marketing.

تدعي هذه الشركات أنك في حالة ما دفعت تكاليفا مسبقة لنيل امتياز البيع لصالحها، يصير بإمكانك أن تصبح ”رجل أعمال“ وأن تشق طريقك نحو تحقيق النجاح المالي.

بمجرد أن تلتحق بركب هذه الشركة وبعد أن تقوم بدفع المبلغ المطلوب، تجد نفسك مجبرا على بيع منتجاتها لأفراد عائلتك وأصدقائك سواء من خلال استعراضها عليهم شخصيا أو على الإنترنت. في الواقع، يجني وكلاء المبيعات المال من خلال تجنيد أشخاص آخرين للقيام بمهمات البيع، بدلا من بيع المنتجات في حد ذاتها.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

يخلق هذا الأمر نظامًا حيث يجني وكلاء المبيعات في قمة الشركة الكثير من المال من خلال تجنيد الآخرين، بينما لا يقوم الاشخاص في قاعدة الشركة (الهرم) سوى بخسارة المال، ولهذا السبب بالتحديد سميت هذه الشركات بـ”خدع التسويق الهرمية“.

يخسر الناس حول العالم ملايين الدولارات سنويا بسبب هذه الشركات المحتالة، والتي مازال الكثير منها متواجدا حتى ساعة كتابة هذه الأسطر في مختلف أنحاء العالم، خاصة في دول عالمنا العربي. في الواقع من المحتمل جدا أن تكون على معرفة بشخص ما يعمل في مجال التسويق الهرمي هذا، أو على الأقل قد يكون أحدهم حاول تجنيدك لفائدة إحدى هذه الشركات في وقت ما من حياتك.

من الجدير التنويه إلى أن دعوة شركة تسويق متعددة المستويات بشركة للتسويق الهرمي هو اتهام قانوني خطير له تبعات وخيمة، لذا في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، سنقوم فقط بالتركيز على الشركات التي تم وقف نشاطها وإغلاقها بعد أن انكشفت خدعها.

بدون ذكر أي أسماء لشركات مازالت متواجدة، سيكون بمقدورك عزيزي القارئ أن تقرأ بين الأسطر وأن تكتشف بنفسك الشركات المحتالة والنصابة التي مازالت متواجدة حتى اليوم.

تابع معنا القراءة لتتعرف على أكثر 10 شركات اتبعت خدعة التسويق الهرمي وتسببت في إفلاس الكثير من الناس:

10. شركة Metabolife

حبوب

أسس رجل يدعى (مايكل إيليس) شركة للمكملات الغذائية وأسماها Metabolife في التسعينيات الماضية. روجت الكثير من الإعلانات التلفزيونية لشركة (ميتابولايف)، وبالنسبة لمعظم الأشخاص بدت منتجات الشركة مثل بقية المنتجات المتوفرة والتي تدعي أنها تساعد الناس على تخسيس الوزن الزائد.

كان الفرق الوحيد بين بقية الشركات والشركة التي أسسها (مايكل إيليس) هو أن هذا الأخير كان شرطيا سابقا تم الزج به خلف قضبان السجن لأنه كان يصنع ويتاجر بعقار الـMeth. واحد من بين المواد الأساسية التي استخدمت في صناعة حبوب (ميتابولايف) يدعى (إيفيدرا)، وهي مادة تسبب الإدمان بشكل خطير.

كانت حبوب (ميتابولايف) تقوم حقا بكبت الشهية، لكنها كانت في نفس الوقت تسبب لمستخدميها الإدمان الشديد. كان وكلاء المبيعات الذين جندهم (مايكل إيليس) من ذوي الوزن الزائد الذين ساعدتهم حبوب الشركة على فقدان الكثير من الوزن، وهو الأمر الذي لاحظه أصدقاؤهم وعائلاتهم، مما أقنعهم بالانضمام إلى نظام شركة Metabolife.

بمجرد أن يصبح هؤلاء الزبائن مدمنين على المنتج، تنتابهم رغبة في أن يصبحوا وكلاء مبيعات أيضًا، وعلى إثر ذلك أصبحت الشركة ناجحة جدا لدرجة أنها كانت تحصّل مئات ملايين الدولارات سنوياً.

واحد من بين أكثر جوانب القصة إثارة للرعب هو أن حبوب Metabolife كانت قد رخصت لها وكالة الغذاء والدواء الأمريكية.

غير أنه بمجرد أن تم ربط تلك الحبوب بعدة أمراض خطيرة وأكثر من 100 حالة وفاة، انهارت الشركة أخيرًا، وعلى الرغم من كل الدلائل التي تم جمعها ضدها، كان الشيء الوحيد الذي ساهم في إسقاط الشركة هو سعي دائرة الضرائب خلفها بسبب التهرب الضريبي.

أفلست الشركة وأجبرت على الإغلاق في سنة 2005.

9. شركة BurnLounge

شركة BurnLounge

في سنة 2005، عرضت شركة BurnLounge على الناس فرصة إدارة متاجرهم الموسيقية الرقمية بأنفسهم. في الإعلانات التي روجت للشركة، كانت الشركة تعدهم بإمكانية الولوج إلى عالم الموسيقى الرقمي مقابل اشتراك شهري مدفوع.

عرضت الشركة على زبائنها المحتملين حزمات اشتراك تتنوع من 30 دولارا في الشهر إلى 450 دولارًا، وذلك مقابل متجر رقمي يستطيع من خلاله المستخدمون صناعة قوائم موسيقية معدّلة وبيع ملفات mp3 الخاصة بفنانين وفرق موسيقية ذات شعبية كبيرة.

كما ادعت الشركة أنه لم يكن متاحا للفنانين المستقلين مشاركة إبداعهم الموسيقي مع الغير لعدم توفر منصة مناسبة تخولهم من ذلك، وادعت أن BurnLounge هي الجواب الحقيقي للنجاح.

بدلا من جني أموال حقيقية مقابل بيع الموسيقى، كان زبائن BurnLounge يكسبون نقاطا، والتي كانوا يقايضونها بسلع وخدمات تقدمها BurnLounge نفسها.

في عالم اليوم، من الواضح وضوح الشمس أن هذه الشركة نصابة ومحتالة، لكن في الماضي استمرت هذه الشركة في نهب جيوب المغلوب عليهم لمدة 9 سنوات كاملة.

أعلنت لجنة التجارة الفدرالية في نهاية المطاف على أن هذه الشركة هي عبارة عن شركة تسويق هرمي في سنة 2014، واجبرتها على إرجاع أزيد من 1.9 مليون دولار لزبائنها.

8. شركة Holiday Magic

منتجات العناية الخاصة بشركة Holiday Magic.
منتجات العناية الخاصة بشركة Holiday Magic.

تأسست هذه الشركة في سنة 1964، وهي شركة مختصة في بيع منتجات التجميل والعناية الخاصة بالنساء على شاكلة أحمر الشفاه والعطور والمراهم.

كان بإمكان النساء دفع مبلغ 50 دولارا ليصبحن ”فتيات هوليداي“، أو أن يدفعن آلاف الدولارات ليصبح ”جنرالات“. وقد كانت الفكرة تتمحور حول أنه كلما زاد إنفاقك للمال من أجل اقتناء منتجات الشركة كلما كنت جادا حيال النجاح في الأمر.

ادعت الإعلانات الترويجية الخاصة بالشركة أنها قد ترسل مختصة في التجميل إلى منزلك من أجل استشارة مجانية، وهي كانت طريقة فعالة جدا لإقناع الغرباء والغريبات بحضور عرض لمنتجات الشركة ومنه بيع المنتجات بدورهن إلى صديقاتهن وعائلاتهن.

استمرت هذه الشركة على هذا المنوال لمدة 10 سنوات كاملة، وبحلول سنة 1974، أنشأت صندوق ائتمان لحماية 2,600,000 دولار كانت قد أخذتها من وكلاء مبيعاتها.

ثبتت إدانة الشركة بتهمة الاحتيال وأجبرت على دفع مبالغ تعويضية لكل شخص احتالت عليه للانضمام إليها ونهب جيوبه.

بانهيار سمعتها، أجبرت الشركة على الإغلاق في نهاية المطاف.

7. شركة WakeUpNow

شركة wake up now

تأسست شركة WakeUpNow على يد رجل يدعى (تروي مولستين) في سنة 2009. شجعت ثقافة الشركة الناس على عيش نمط حياة WUN أي نمط حياة Wake Up Now. غير أنه كان من الصعب جدا تحديد ما كانت الشركة تفعله أو تبيعه.

حضر مراسلون صحفيون من This American Life أحد مؤتمرات الشركة، وأجروا مقابلات مع الحضور فأفاد كل شخص على حدى إجابة مختلفة عندما سؤل عما كانت الشركة تبيعه، لكن جميعهم حفظ عن ظهر قلب شعار الشركة وهو: ”وفر المال، قم بإدارة المال، اجن المزيد من المال“.

كانت الشركة تشجع زبائنها على توقيع اشتراك شهري يكلف 80 دولارًا للشهر من أجل طلب عدة منتجات مختلفة، منها حتى منتجات رقمية.

من بين هذه المنتجات مشروبات الطاقة، والكوبونات، وبرامج حساب الضرائب، وبرامج الحماية ضد سرقة الهوية، ومجموعة من الأمور الأخرى التي ادعت الشركة أنها تساعد الناس على النجاح في حياتهم.

ادعت الشركة كذلك أن أنجح وكيل مبيعات لديها، الذي قالت أنه يدعى (سيمور غرين)، كان يجني أكثر من 100 ألف دولار في الشهر الواحد.

كانت الشركة كذلك تشجع أفراد فريقها على الترويج لمنتجاتها على منصات التواصل الاجتماعي على شاكلة إسنتاغرام ويوتيوب.

في جميع الفيديوهات الترويجية للشركة، كان الناس يستعرضون نمط حياة الأثرياء الذي أرجعوا الفضل فيه إلى نجاحهم ماديًا بعد انضمامهم إلى شركة WakeUpNow.

في سنة 2013، أجبرت الشركة على إقرار المزيد من الشفافية حول مداخيل وعائدات وكلاء مبيعاتها، وهنا تبين أن 95 في المائة منهم لم يكن يجني أي مدخول على الإطلاق.

في سنة 2015، تم إغلاق الشركة نهائيًا.

6. شركة United Sciences of America

مسحوق البروتين

تأسست هذه الشركة في سنة 1986، وهي عبارة عن شركة لبيع المكملات الغذائية إلى جانب البروتينات التي يستهلكها الرياضيون. كان مؤسس ورئيس الشركة واثقا جدا منها لدرجة أنه ادعى أنه بحلول سنة 1989 ستصبح هذه الشركة أسرع الشركات نموا في الولايات المتحدة كلها.

لم يكن هنالك من بيانات تدعم ادعاءاته بالطبع، لكن على ما يبدو يشترك جميع مؤسسي شركات التسويق الهرمي المحتالة في أمر واحد وهو الثقة الزائدة في النفس التي تصل حد التوهم.

كان لدى الشركة قائمة طويلة من كبار العلماء الذين دعموا منتجاتها، غير أن زبائنها لم يكونوا يعلمون بأن هؤلاء العلماء كانوا يجنون بين 10 آلاف إلى 20 ألف دولار سنويا مقابل إدراجهم في إعلانات الشركة.

حتى أن الشركة تلقت الدعم من مشاهير على شاكلة الممثل (ويليام شاتنر) من سلسلة Star Trek، الذي كان أحدُ الفيديوهات الترويجية للشركة من تعليقه.

بعد بضعة سنوات، أصبح أزيد من 14 ألف شخص يعملون كموزعين لشركة United Sciences of America. نقب مراسلون صحفيون لدى شبكة NBC عن المزيد من المعلومات حول الشركة، وكشفوا واقع أنها كانت مجرد خدعة تسويق هرمي نصابة.

أفلست الشركة تماما في سنة 1997.

5. شركة Equinox International

(بيل غولد) مؤسس شركة Equinox International
(بيل غولد) مؤسس شركة Equinox International.

تأسست هذه الشركة على يد رجل يدعى (بيل غولد)، وهي شركة تسويق متعددة المستويات كانت تبيع مصفاة المياه والفيتامينات!

كانت الشركة تتلقى ردود فعل إيجابية للغاية من طرف وسائل الإعلام، وأصبحت أسرع الشركات نموا في الولايات المتحدة في وقت وجيز وفقا لتقرير لمجلة Inc، وقد ساعد الترويج الذي حصلت عليه الشركة من طرف المجلة على بعث شعور من الطمأنينة والارتياح تجاهها في نفوس كل الزبائن المحتملين، لذا أصبح المزيد والمزيد من الناس يدفعون المال من أجل الانضمام إلى نظامها ومحاولة بيع مصفاة المياه لأصدقائهم وعائلاتهم.

دفع أزيد من 100 ألف شخص مبلغ 2500 دولار من أجل حضور مؤتمر لقادة Equinox International حتى يتسنى لهم أن يتعلموا كيف يصبحوا من أفضل وكلاء المبيعات لدى الشركة.

في وقت وجيز من الزمن، أفاد المؤسس (غولد) بأن الشركة كانت تجني أزيد من 195 مليون دولار للسنة. قضت لجنة التجارة الفدرالية 10 أشهر تحقق في الشركة قبل أن تصبح قادرة على جمع ما يكفي من الأدلة لإثبات أنها كانت في الواقع خدعة تسويق هرمي.

شعر مسؤولو مجلة Inc. بالإحراج لدعمهم لهذه الشركة المحتالة، وبسبب ذلك نشرت المجلة قصة تفضح فيها خدعة الشركة، غير أن الأوان قد فات آنذاك بالطبع لأن الكثيرين كانوا قد خسروا أموالهم.

4. شركة Koscot Interplanetary Inc

مؤسس شركة مع حاشيته.
مؤسس شركة Koscot Interplanetary Inc مع حاشيته. صورة: glennwturner

مثلما سبق لنا ذكره من قبل، يجب أن تدان شركة ما قبل أن يتم وسمها بصورة رسمية بلقب ”خدعة هرمية“. كانت أول شركة تدان بهذه الإدانة تدعى Koscot Interplanetary Inc.

في أواخر الستينيات من القرن الماضي، شجعت هذه الشركة النساء على الاشتراك معها ليصبحن ”مستشارات تجميل“. كان يتعين على النساء الراغبات في الانضمام للشركة دفع مبلغ 2000 دولار ليصبحن ”مشرفات“، كما كان يتعين عليهن اقتناء ما لا يقل عن 5400 دولار من مواد التجميل الخاصة بالشركة.

كانت الشركة تشجع النساء اللواتي انضممن لصفوفها على بيع مساحيق التجميل ومنتجات العناية بعد التنقل لمنازل الزبائن المحتملين وطرق أبوابهم، وكذا خلال الحفلات وأثناء العروض.

سرعان ما نمت ثروة رئيس الشركة وهو (غلين تيرنر) لتصبح 300 مليون دولار، حتى أن صورته ظهرت على غلاف مجلة (لايف).

بعد أن ثبت في المحكمة كون هذه الشركة عبارة عن خدعة تسويق هرمي، أجبرت على غلق أبوابها في السبعينيات الماضية. وبعد وقت وجيز من إغلاق شركة Koscot Interplanetary Inc، قاضت لجنة التجارة الفدرالية كذلك شركة Amway لكونها خدعة تسويق هرمي هي الأخرى.

وعلى الرغم من أن نموذج أعمال شركة Amway كان مطابقا لنموذج أعمال شركة Koscot Interplanetary Inc، فإن محامي الشركة رافعوا بأنها لا تتوافق مع ما يعرف اليوم على أنه ”مفهوم كوسكوت“. لذا سمح لشركة Amway بأن تواصل نشاطها كشركة تسويق متعددة المستويات، وهي مازالت متواجدة حتى يومنا هذا.

3. شركة Fortune Hi-Tech Marketing

شركة Fortune Hi-Tech Marketing

مقابل مبلغ يتراوج بين 99 دولارًا إلى 299 دولارٍ، كان بمقدور الناس اقتناء امتياز البيع بالنيابة عن شركة Fortune Hi-Tech Marketing، التي كانت تبيع خدمات التلفزيون، وحزمات الهاتف النقال، وبشكل غريب كانت تبيع كذلك منتجات العناية بالشعر أيضًا!

ابتداء من المبلغ الذي تدفعه كمقدم، كانت الشركة تمنحك حق تحصيل نسبة فوائد تتراوح بين 0.25 في المائة إلى 1 في المائة من المبيعات التي تحققها، وهو ما يجعلها شركة نصابة وشحيحة في آن واحد.

وعلى شاكلة جميع الشركات المحتالة الأخرى، ادعت هذه الشركة أنها تمنح المنتمين إليها فرصة تحقيق الثراء الفاحش، الذي قالت أنه يأتي مع المحاولات المستمرة والإصرار.

كان الواقع أن 95 في المائة من وكلاء مبيعات الشركة يجنون عائدات لا تتجاوز 3000 دولار في السنة.

صرحت لجنة التجارة الفدرالية بأن شركة Fortune Hi-Tech Marketing كانت في الواقع شركة تسويق هرمي محتالة، وأجبرتها على إرجاع حقوق الاشتراك التي أخذتها من وكلاء مبيعاتها.

لكن هذا لم يحصل أبدًا لأن الشركة لم تكن قادرة على إرجاع الأموال لأصحابها.

2. شركة MonaVie

مشروبات الطاقة الخاصة بشركة MonaVie.
مشروبات الطاقة الخاصة بشركة MonaVie.

شركة MonaVie هي عبارة عن شركة محتالة أخرى في مجال المواد الغذائية، فقد كانت تبيع عصير الفواكه، والمشروبات الطاقوية، ومساحيق المشروبات. أطلقت الشركة قناة يوتيوب حيث أدرجت مقاطع فيديو لأشخاص يشهدون بأنهم وصلوا إلى مستوى ”الماس الأسود“ وهو أعلى مستوى يناله رجل مبيعات.

وقد قال جميع وكلاء المبيعات هؤلاء بأنه حياتهم تغيرت بعد بيعهم لفائدة Monavie. في أحد مقاطع الفيديو، يدعي أحد رجال المبيعات بأنه كان يعاني الأمرّين ماديا قبل أن ينضم إلى Monavie، حيث أنه على الرغم من أنه لا يملك أية خبرة في مجال التسويق أو المبيعات إلا أنه لمجرد بيعه لمنتجات Monavie لمدة 15 ساعة في الأسبوع بعد ساعات عمله النظامي، صار قادرا على شراء سيارة فاخرة ومنزل راقٍ.

من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الترويجية هذه، يصبح من الواضح جدا بأن تلك الحياة كانت جيدة أكثر من اللازم لتكون حقيقية، وأن الشركة وراءها كانت شركة نصابة لا محالة.

وعلى الرغم من ذلك، وقع في شباكها الكثير من الناس. حوكمت الشركة عدة مرات، وفي سنة 2014 اختار جميع مؤسسيها الثلاثة التقاعد وباعوا حصصهم من أسهم الشركة.

بعد سنة من ذلك، عجزت الشركة عن سداد دين بقيمة 182 مليون دولار، وعلى إثر ذلك أجبرت على الإغلاق نهائيًا.

1. شركة Solavei

شركة Solavei.

شركة Solavei هي عبارة عن شركة لبيع خدمات الهاتف النقال، وقد كانت تفرض على زبائنها مبلغ 49 دولار للشهر مقابل الاشتراك، غير أنها كانت تضع بين أيديهم أيضًا احتمال كسب المال من خلال دعوة أصدقائهم وعائلاتهم للاشتراك أيضًا.

على سبيل المثال، إذا ما أقنعت ثلاثة أشخاص على الاشتراك في خدمة الشركة، ستحصل على تخفيض قيمته 20 دولارًا في الشهر من فاتورة هاتفك النقال.

لم يكن هنالك من حدود لعدد الأشخاص الذين أنت قادر على إقناعهم ودعوتهم للاشتراك في خدمة الشركة، وعلى هذا المنطلق ادعى رؤساء الشركة بأن وكلاء مبيعاتها كانوا يجنون مداخيل بستة أرقام.

رأى بعض الأشخاص في هذه الشركة طريقة للحصول على خدمات هاتف مجانية، بينما رأى فيها البعض الآخر فرصة عمل متاحة.

جمعت الشركة حوالي 3.6 مليون دولار من الأموال على شكل استثمارات من أسماء ثقيلة، واستمرت في النمو لعدة سنوات.

في الواقع، كانت خدمة الهاتف الجوال التي قدمتها شركة Solavei مبنية على عروض هاتف متواجدة مسبقا تقدمها شركة T-Mobile. لذا كان زبائنها بكل بساطة يدفعون أموال زائدة نظير خدمة متواجدة مسبقا وبسعر أقل، وفي نفس الوقت كانوا يحاولون أن يصبحوا رجال أعمال.

في سنة 2015، أعلنت الشركة إفلاسها ملقية اللوم في ذلك إلى عدم تكافؤ الفرص التنافسية في السوق، ونصحت زبائنها ومشتركيها إلى الانتقال إلى شركة T-Mobile، لأنهم في الواقع.. كانوا يستخدمونها منذ البادئ.

مقالات إعلانية