in

هل عليك الترقية إلى جهاز بلاي ستيشن PS5 أم الانتظار؟

صورة: Presse-citron

ينتظر الكثير من عشاق الألعاب في أنحاء العالم حصولهم على جهاز بلاي ستيشن 5 الجديد، وهنا تبرز مسألة الاختيار بين البقاء على المنصة الحالية PS4 أو الترقية إلى PS5، تحديداً مع ما يحمله الجيل الجديد من ميزات مبتكرة. بالنسبة لهؤلاء الذين يملكون جهاز PS4 أو PS4 Pro، فالاختيار صعب حقاً، أما بالنسبة لمن لا يملكون جهاز بلاي ستيشن ويرغبون باقتناء واحد جديد، فعليهم أن يقرروا إما دفع المزيد من المال لاقتناء الجيل الجديد، أو توفير بضعة مئات من الدولارات والاكتفاء بجهاز PS4 Pro لتلبية احتياجاتهم في الوقت الحالي.

على أي حال، ومهما كان اختيارك، فثق أنك ستحصل على ساعات وساعات من تجربة اللعب الممتعة، لكن هنا تأتي مسألة الأولويات: هل أنت مستعد لإنفاق مزيد من المال مقابل تجربة لعب محسنة ومطورة؟ هنا سنتعرف على أهم الفروقات بين الجهازين، وما الخيار الأنسب لكل فئة من الناس. تابعوا معنا:

مواصفات PS4 وPS4 Pro وPS5

جهاز PS4 (على اليمين) مقارنة مع جهاز PS5 الجديد. صورة: Notebookcheck

مقارنة مع جهاز PS4 الأصلي، يملك جهاز PS4 Pro تحسينات في وحدتي المعالجة المركزية ومعالجة الرسومات، بالإضافة إلى تقنية عرض 4K الغائبة عن جهاز PS4، لكن كلا الجهازين مزودان بقرص صلب HDD مساحته 1 تيرابايت، على الرغم من وجود فرق بسيط في مساحة التخزين لصالح «برو»، لكنه فرق غير ملحوظ. ما يجعل PS4 Pro أغلى ثمناً من PS4 العادي هو وحدتا المعالجة الFمركزية ومعالجة الرسوميات، بالتالي ستتمكن من الحصول على تجربة لعب أسلس وأسرع.

في المقابل، يتفوق جهاز PS5 على خلفه Pro في كافة المجالات تقريباً، لكن التحديث الأهم والأكبر هو الانتقال إلى وسيط التخزين ذو الحالة الثابتة SSD بدلاً من القرص الصلب. سيكون للوسيط مساحة تخزين أقل (نحو 825 غيغابايت) من القرص الصلب (1000 غيغابايت)، لكنه سيسمح في الآن ذاته بالولوج إلى الألعاب بسهولة وسرعة كبيرتين، أي سيتم تحميل اللعبة خلال وقت قصيرٍ جداً بدلاً من الانتظار بضعة ثوانٍ أو دقائق أمام شاشة الانتظار، كما يُعتقد أن مطوري الألعاب سيتمكنون من تخفيض حجم الألعاب عند تحميلها من المتجر. أما من ناحية مساحة التخزين، ومع أنها أقل بشكل بسيط، لكن لا تتوقع أن تمتلئ المساحة على الفور، بل سيكون الأمر مشابهاً لحالة PS4، إذ أن امتلاء المساحة يعتمد بشكل أساسي على رغبات المستخدمين.

نأتي الآن إلى المواصفات والمزايا التي يتمتع بها جهاز PS5، والتي دفعت الكثيرين إلى الطلب المسبق على الجهاز، على الرغم من امتلاكهم أجهزة PS4، إذ أن تجربة اللعب ستكون مختلفة بشدة.

في البداية، عليك أن تعلم أن بلاي ستيشن 4 طُرح في عام 2013، أي قبل 7 سنوات من طرح بلاي ستيشن 5، بالتالي هناك الكثير من التقنيات والتحسينات التي سيشهدها الجهاز الجديد، و7 أعوام فترة طويلة في عالم الألعاب.

أمر آخر مهم عليك أن تعلمه، وهو أن جهاز PS5 يدعم تقنية عرض 8K، وتقنية 4K بمعدل تحديث 120 هرتز، يعني ذلك صوراً حادة أو Sharp وواقعية جداً، كما ستشهد فرقاً كبيراً من ناحية الصوتيات. قد لا يملك الكثير من الناس شاشات 8K، لكن ترقية معدل التحديث من 60 هرتز إلى 120 هو فرق ملحوظ بشدة. كما أن الجهاز بإمكانه أن يضاهي أقوى الحواسيب الشخصية المصممة للعب Gaming PCs، بدءاً من وسيط تخزين SSD الذي يملك عرض نطاقٍ أعلى من أقراص HDD، ويعني ذلك تحميل البيانات مباشرة من الوسيط بدلاً من البيانات غير الضرورية التي ترهق ذاكرة الوصول العشوائي RAM.

زُوّد جهاز PS5 أيضاً بمعالج AMD Zen 2 ثماني النوى بتردد متغيّر يصل حتى 3.5 غيغاهرتز، ورامات GDDR6 بسعة 16 غيغابايت، والمثير للاهتمام هو امتلاك الجهاز النسخة الأحدث GDDR6، ما يعني زيادة السعة وعرض النطاق.

ما يميّز الجهاز حقاً، ناهيك عن الكثير من المواصفات الأخرى، هو الرسوميات. صممت AMD بطاقة رسوميات خاصة لـ بلاي ستيشن 5، حيث يأتي الأخير مزوداً بوحدة معالجة الرسوميات RDNA 2 بأداء يصل إلى 10.3 تيرافلوبس، وهناك أيضاً تقنية تتبع الأشعة التي تجعل الضوء يبدو حقيقياً للغاية، أي تقلّد انعكاس الضوء على الأسطح المائية أو عندما يمر الضوء عبر الأشجار وغيرها، ما يعني حصولنا في المستقبل على ألعاب قريبة من الواقع بشكل عظيم.

هناك أيضاً أمر رائع في الجهاز الجديد وهو الصوتيات، بتقنية 3D ستساهم في تحسين تجربة اللعب من ناحية الصوتيات حتى لو لم تملك مكبرات صوت ممتازة، خاصة في المواقف والمشاهد المتوترة، وكذلك في الألعاب التي تجعلك مسترخياً، إذ أن الصوت هو أحد العوامل المهمة جداً في تجربة اللعب.

بالمقارنة بين جهازي PS4 وPS5، سنقتبس من (مارك سرني)، أحد أبرز مطوري العتاد الصلب في الشركة، قوله أن جهاز PS4 يستغرق 20 ثانية لتحميل 1 غيغابايت تقريباً من البيانات، بينما تهدف الشركة في جهازها الجديد PS5 إلى تحميل 5 غيغابايت خلال ثانية واحدة فقط.

بعيداً عن ترقية القرص الصلب، نجد أيضاً ترقيات كبيرة في وحدتي المعالجة والرامات وحتى محرك الأقراص الضوئي. بالعودة إلى جهاز PS4، نجد أنه كان مزوداً بمعالج AMD Jaguar ثماني النوى بتردد 1.6 غيغاهرتز، أما وحدة معالجة الرسوميات فكانت بأداء 1.84 تيرافلوبس (مقارنة مع 10.3 تيرافلوبس في الجهاز الجديد)، وكذلك الرامات من نوع GDDR5 بسعة 8 غيغابايت فقط في الجهاز القديم. من الناحيتين النظرية والعملية، التحسينات كبيرة وملحوظة جداً.

الفروقات في السعر

صورة: Sony

نأتي إلى إحدى العوامل المهمة أيضاً في تحديد ما إذا كان عليك شراء الجهاز الجديد أم الانتظار فترة. حالياً، من المفترض أن سعر PS4 العادي نحو 300 دولار، بينما يبلغ سعر PS4 Pro نحو 400 دولار (مع اختلافات أكيدة حسب المنطقة)، أما جهاز PS5 الجديد فسعره 499 دولار للنسخة العادية و399 دولار للنسخة الرقمية، لكن بالطبع، تختلف هذه الأسعار من دولة إلى أخرى حسب الضرائب، كما أن أسعار أجهزة PS4 يجب أن تكون أرخص، خاصة المستعملة منها، حيث سيرغب الكثيرون ببيع أجهزتهم وشراء الجهاز الجديد.

على اعتبار أن PS4 ارخص بـ 100 إلى 200 دولار من PS5، ستتمكن من الحصول على منصة ألعاب رائعة تحوي مكتبة ضخمة من الألعاب، وباستطاعتك شراء بضعة ألعاب بهذا الفرق بالسعر عند حصول تخفيضات أو شراء لعبة أو لعبتين جديدتين كلياً.

لكن عليك أن تنظر للموضوع على أنه استثمار، أي أن هذا الجهاز سيبقى معك لفترة ليست بالقصيرة. فلا تريد مثلاً أن تنفق أموالك على جهاز جديد كي تلعب لعبة أو اثنتين فقط، ثم تنتظر فترة طويلة كي تبدأ شراء ألعاب جديدة، أما إذا كنت تملك جهازاً سابقاً، فلنقل منذ سنتين أو ثلاث سنوات، فنحن نرى أن هذه الدولارات الـ 100 أو الـ 200 لن تشكل فرقاً كبيراً يستأهل ادخارها مقابل التخلي جهاز جديد كلياً. لكن على أي حال، لم ننتهِ بعد من المقارنة بين الجهازين وما الخيار الأفضل لكل مستهلك.

إذا كنت تملك دخلاً محدوداً، وتملك جهاز PS4 مثلاً، فلا مانع من انتظار سنة أو اثنتين حتى ينخفض سعر الجهاز الجديد. أما إذا كنت تملك مالاً كافياً فربما عليك شراء الجهاز الجديد على الفور، إذ أنك ستحصل على ضمان لسنوات من الألعاب الجديدة والرائعة.

بإمكانك بلا شك أن تلعب ألعاب PS4 القديمة على جهازك الجديد، كما أن الكثير من الشركات ستعيد إصدار نسخ محسنة من ألعابها على الجهاز الجديد (وفي المقابل، وخلال السنتين الأولى والثانية مثلاً، ستطلق شركات الألعاب منتجاتها على جهازي PS4 أيضاً، باستثناء بعض الحصريات بلا شك). إذاً من الواضح أن شركة Sony لن تجبرك على التخلي عن PS4 وشراء الجهاز الجديد على الفور، لكن في نهاية المطاف، ربما بعد سنتين مثلاً، ستضطر إلى هذه العملية (وقد يكون سعر الجهاز قد انخفض قليلاً)، لكن عليك أن تتوقع أيضاً أن بعض الألعاب الحصرية لن تكون مخصصة لجهاز PS4 بعد الآن، إذ أن الشركة تريد الربح في نهاية الأمر، وهذا ما يغري المستخدمين المترددين لشراء جهاز PS5، الألعاب الحصرية بالدرجة الأولى.

إذا لم تملك جهاز بلاي ستيشن من قبل، هل عليك شراء PS4 Pro أم PS5؟

هناك الكثير من الألعاب الحصرية التي ستتمكن من تجربتها على الجهاز الجديد، مثل Horizon Forbidden West وSpider Man وRatchet and Clank.

إذا لم تملك أي جهاز بلاي ستيشن من قبل وتفكر حالياً بشراء واحد، فننصحك صراحة بشراء PS5 حتى لو كلفك بضعة دولارات زائدة، حيث ستحصل على أحدث جهاز لعبٍ والكثير من الألعاب الجديدة والقديمة.

حتى لو كانت جميع الألعاب التي ترغب بتجربتها متوفرة على PS4، فإن شراء PS5 هو الحل الأمثل، إذ ستتمكن من لعب كل الألعاب السابقة (وبعضها قد يجري إصدار نسخة محسنة منه) وكذلك ستضمن توفر الألعاب الجديدة والحصرية على جهازك الجديد.

حتى إذا لم تملك مبلغ كافٍ الآن، فربما عليك تأخير عملية شراء PS5 بدلاً من شراء PS4، فتاريخياً، من المعروف أن سعر الجهاز سينخفض بعد طرحه في الأسواق، ولو بعد سنة أو سنتين. عندها ستدفع مبلغاً مماثلاً للمبلغ الذي قد تدفعه إذا قررت شراء PS4 Pro مثلاً، وستحصل أيضاً على جميع المزايا، لكننا في المقابل لا نقول أن جهاز PS4 سيء مثلاً، بل على العكس تماماً، سيوفر لك الجهاز تجربة ممتعة حقاً خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أنك لا تملك جهاز ألعاب.

لكن إذا لم تملك المال الكافي لشراء PS5 الآن ولا تريد الانتظار فترة طويلة بدون جهاز ألعاب، فربما عليك التفكير بشراء PS4 مستعمل، أو حتى جديد (لكننا نرى أن PS4 جديد الآن هو مضيعة للمال)، بإمكانك تجربة كافة الألعاب المذهلة على PS4 حتى تتمكن من اقتناء PS5 جديد، هذا هو آخر خيار متاح لك.

إذا كنت تملك جهاز PS4، هل عليك شراء الجديد أم الانتظار؟

إن ذراع تحكّم PS5 تملك الكثير من المزايا والتقنيات التي لم تكن موجودة في ذراع تحكم PS4. صورة: Sony

حسناً هذا السؤال هو ما يحير الكثير من الناس. في البداية، إن الحلّ الأكثر منطقية هو بيع جهازك القديم مما يوفر لك بعض المال لشراء PS5، وتلك نقلة نوعية حقاً لن تندم عليها.

لكن إذا لم ترغب بإنفاق المال فبإمكانك البقاء على PS4 حتى تنخفض أسعار PS5، ومن خلال هذه الطريقة، ستوفر على نفسك الكثير من المشاكل والأمور التي تحصل عند بداية إطلاق الكونسول، كما أن معظم الشركات (على الأرجح) ستستمر بإطلاق الألعاب على منصة PS4 لسنة كاملة على الأقل، وهكذا، ستتمكن من الاستمتاع بالألعاب حتى تصدر لعبة جديدة على PS5 فقط ولا تستطيع الاستغناء عنها، أو حتى تملك ثمن الجهاز الجديد.

مجدداً، لا نقول أن PS4 أو PS4 Pro جهازين سيئين أو قديمين، لكن PS5 نقلة نوعية كبيرة، إذ يقدم لك تجربة مختلفة بتقنية تتبع الأشعة والتأثير اللمسي الرجوعي ووسيط التخزين SSD، والكثير غيرها، لذا إن كنت تملك قدرة على شراء PS5، فلا تتردد أبداً.

لكن في المقابل، إن عدم قدرتك على شرائه ليست نهاية العالم، إذ لا يزال بإمكانك اللعب على PS4 لمدة ليست بالقصيرة، بالتالي المسألة مجرد أولويات. في نهاية المطاف، إن كنت ترغب حقاً بالجهاز الجديد ولا تملك المال الكافي، حتى لو قمت ببيع جهاز PS4 القديم، فيجب عليك الانتظار بلا شك ولا تحرم نفسك من الألعاب، حتى لو اضطررت لتأجيل شراء PS5 لعدة أشهر أو سنة مثلاً، إذ من غير المعقول أن تشتري الجهاز الجديد ولا تملك مالاً كافياً لشراء كافة تلك الألعاب الرائعة التي ستصدر خلال السنة القادمة. وإذا لا تملك الآن جهاز كونسول، فننصحك بشراء PS5 أو الانتظار حتى تملك المال الكافي، إذ لا داعي لشراء PS4 برو أو عادي الآن، وشراء PS5 بعد سنة مثلاً.

مقالات إعلانية