خسة

الاعجاز العددي في ليلى والذئب!

mm
من مه

دائماً ما نسمع الشيوخ على الفضائيات يتحدثون عن الإعجاز العددي في الكتب الدينية وغيرها ومن بعدهم رواد المنتديات ومؤخراً صفحات الفايسبوك، فيبدأون بطرح الأرقام وجمعها وتقسيمها، وإضافة نسب وروابط بين الأرقام لتشكل نوعاً من الدلالة المنطقية فلا يجد المتابع نفسه إلا مستسلماً لهذا الترابط الذي (برأيه) يستحيل تواجده بمجرد الصدفة..

طبعاً هذا إعجاز فكيف لكتاب تمت كتابته قبل كل الإكتشافات العلمية الحديثة أن يعرف هذه الترابطات بين القمر والأرض؟ بين اليابسة والبحر؟ بين الضوء والمسافة… وتطول القائمة.

في هذا المقال سنتحدث عن بعض الكتب التي لن تصدق أن الإعجاز العددي ممكن أن يتواجد فيها.

أصل الأنواع – تشارلز دارون:

أصل الأنواع

zmescience

تمت كتابة أصل الأنواع في عام 1859، الكتاب يعتبر أساس الفكرة التطورية.

بمراجعة للكتاب بنسخته الخامسة المتوفرة على الإنترنت يتبين تكرار هذه الكلمات:

  • Evolution تطور : 8 مرات
  • Human انسان : 7 مرات
  • Monkey/s قرد : 8 مرات

إذا قمنا بعملية جمع بسيطة لتكرار هذه الكلمات سنحصل على 8+7+8= 23

وهذا الرقم هو عدد أزواج الكروموسومات عند الإنسان!

كيف يمكن لكتاب أن يحتوي هذا الإعجاز علماً أن دارون مات قبل أن تُكتشف الجينات والكروموسومات!؟ شيء محير؟

سيد الخواتم:

سيد الخواتم

demeliou

توفي كاتب السلسلة ”J.R.R Tolkien“ في أيلول 1973، إذا قمنا بتحليل هذا الرقم ”3 7 9 1“ سنجد أن الأعداد تتطابق مع أحداث السلسلة:

  • 3 خواتم ملوك
  • 7 خواتم لأمراء الأقزام
  • 9 خواتم للبشر الهالكين
  • 1 خاتم لسارون

شكسبير والإنجيل:

الانجيل

zmescience

إذا أعدنا ترتيب أحرف إسم ويليام شكسبير ”William Shakespeare“ سنحصل على الجملة التالية ”Here I was like a PSALM“ أي أنا كالمزمور.

وفي كتاب المزمور: في الكلمة ال 46 من الأعلى ستجد ”shake“ والكلمة 46 من الأسفل ستجد ”Spear“ والغريب أن شكسبير كان عمره 46 عندما انتهى كتابة إنجيل جايمس.

أصل الأنواع ”مرة أخرى“:

أصل الأنواع

zmescience

في النسخة السادسة من الكتاب ذكر دارون كلمة:

  • أرض 44 مرة
  • شمس 4 مرات
  • فضاء 40 مرة

فإذا جمعنا الأرض والشمس وطرحنا الفضاء بينهما

أي: 44 + 4 – 40

نحصل على الجواب 8 وهو عدد الدقائق الذي يستغرقه الضوء ليصل من الشمس إلى الأرض عبر الفضاء!

يمكننا سرد الكثير والكثير من الإعجازات في كتب أخرى، كالإعجازات في الكتب الهندوسية والبوذية والكثيرغيرها.

وأنت تقرأ هذا المقال ستعتقد أن الكاتب يصدق هذه الإعجازات ويروج لها فهي موجودة فعلاً أمام أعيننا كيف نكذبها!!

لكن لا، فهدف المقال هو أن يريك أن الإعجاز العددي في الحقيقة هو مجرد صدفة وهو موجود حولنا في أي مكان وأي كتاب، كل ما تحتاجه هو قليل من الوقت والجهد والعدد الوافر من الكلمات والمعلومات حول الموضوع وت، لا يهم اين كتب هذه الكلمات او من كتبها. نعم،تستطيع أن تجد إعجاز في أي كتاب ديني قديم او حديث، أو حتى فلسفي قد تستطيع اخراج اعجاز من جريدة او كتاب هزلية…

وصدقني إذا قلت لك أنه يمكنك أن تجد الإعجاز العددي حتى في كتاب ليلى والذئب.

هذا المقال ساخر.

عدد القراءات: 58٬099