أقصوصة

اعتدى عليّ جدي جنسياً وأنا صغيرة..

رسمة امراة جميلة
Waleed yassin
mm

ما كان يُفترض أن يكون أول ليلة لي ولزوجي، تحوّل إلى كابوس لا تزال ذكراه تلاحقني… أتذكر انتهاء الزفاف وذهابنا إلى الغرفة، خططنا لليلة مميزة ولكنّ الماضي كان يلاحقني. بدأ زوجي بالاقتراب منّي ولكنني خفت كثيراً، تذكرت جدي وكيف كان يلامسني، لم أخبر أحداً عن جدي.. لم أخبرهم ما كان يفعل معي عندما كنت صغيرة، هذا جدي وهو يحبني، هكذا كنت ولا زلت أقنع نفسي، جدي يحبني، كان يعطيني السكاكر والشوكولا كلّما كنت أراه، كان يناديني إلى غرفته وكنا نتحدّث، وفجأة يبدأ بإنزال سرواله ويقول لي أن أفعل أشياءً بشعة ومقرفة، ولكنني لم أكن أفهمها حينها.

هل استغلّني؟ ولكن هذا جدي، لن يؤذيَني يوماً، لن يؤذيَني يوماً أليس كذلك؟.. ولمَ كان يعطيني السكاكر حين أنتهي من فعل تلك الأشياء البشعة؟ لمَ كان يحبني أكثر من الباقين؟ كنت أفرح باهتمامه وأقول ”جدو بحبني كتير“ لم أكن أفهم لماذا ولا زلت لا أريد أن أفهم ذلك.. أكنت أريد ذلك؟؟ كلا، كنت صغيرة، صغيرة جداً، لم يخبرني أحد عن هذه الأشياء.

ذكراه لا تفارقني، لمساته لا أزال أذكرها، كيف لا وكان يقول لي أنني ”غنوجتو الزغيرة لي بحبا كتير“ خفت أن أخبر أحداً، خفت أن يلوموني، لن يصدقوني.. كان يناديني وكنت أذهب ولكنني لم أكن أفهم ما يحصل.. هل استغلني؟ ألذلك لم أستطع التقرب من الرجال؟ ألهذا السبب صرت أخاف الاقتراب جسدياً من الرجال؟ ألهذا السبب أراه في كل رجل يحاول التقرب مني؟ ألهذا تركني زوجي؟ ألهذا السبب أكره نفسي كثيراً؟ لا أدري..

قرأت عنه، ما يُسمّى بـ”الاعتداء الجنسي“ ولكنني كرهت نفسي أكثر، لمَ أنا؟ لمَ جدي؟ ألا يحبني؟ لمَ قد يؤذيني شخص يحبني؟ لا أفهم، لا أريد أن أفهم..

قد لا يبالي البعض بوجود ما يُسمى بالاعتداء الجنسي على القاصرين والأطفال في الخفية، ولكنه يحصل كثيراً في المجتمع إن كان من شخص قريب أو بعيد. علّموا أولادكم ما هو الخطأ وما هو الصح، علّموهم كيف يتصرفون بهكذا وضع، احموهم.. فمتى حصل الإعتداء لن تنفع الـ”يا ريت“..

تدقيق لغوي: عباس حاج حسن.