علوم

من كوكب اليابان: تطوير جهاز ”تشويش الكلام“ لإسكات المتحدثين المزعجين على الفور

جهاز ”تشويش الكلام“ لإسكات المتحدثين

طوّر باحثون يابانيون مسدساً لـ”تشويش الكلام“، يمكن إستعماله لإجبار الأشخاص على التوّقفَ عن الكلام من على بعد حوالي 30 مترا، ولا يسبب الجهاز أي ألم أو أي أثرٍ على جسد المتلقي.

حسب ”كازوتاكا كوريهارا“، من ”المعهد الوطني الياباني للعلم والتكنولوجيا الصناعية والمتقدمة“، و”كوجي تسوكادا“ من جامعة ”Ochanomizu“، فإنّ التشويش على كلام الإنسان يتطلب إعادة إرسال ما قاله المتحدث بتأخرٍ يقدّر ببضع مئات أجزاء الثواني، ويقوم الجهاز بتسجيل كلام الشّخص المستهدف وإرتداد ما قاله من كلمات عليه، هذا ما يؤثر على سير العملية الإدراكية للدّماغ، مما يجعل المتحدث يتلعثم ثم يلتزم الصّمت كلياً.

وفقاً للورقة البحثية للجهاز المعنونة: ”جهاز التشيوش على الكلام: نظام يعمل على تشويش إصطناعي مع تغذية راجعة صوتية متأخرة“ يقول الباحثان كوريهارا وتسوكادا: ”يمكن لهذا التأثير أن يشوّش على الأشخاص بدون أي خطرٍ على أجسادهم، وينتهي مفعوله مباشرةً بعد أن يتوقف الشّخص المستهدف عن الكلام.“

وفقاً لتقرير على موقع ”Physorg“، فإن الجهاز يستند على فكرة أن الوظائف الإدراكية للكلام تستلزم إرتداد صوت متواصلٍ، وهذا ما يفسّر سبب غناء الفنانين بطريقةٍ أفضل عندما يضعون سماعات الأذن التي تسمح لهم بسماع صوتهم خلال الغناء.

ولكن هذه العملية الإدراكية تتعطل إذا تواجد تأخير بين توقيت نطق الكلمات وبين توقيت إستماع المتحدث لكلامه، بهذا التأخير يرتبك المتحدث ويتوقف عن الكلام، ويسمّي العلماء هذا التأثير بـ”تأثير التغذية الراجعة الصوتية المتأخرة – Delayed auditory feedback“.

يشرح موقع Psysorg أن ما قام به الباحثون اليابانيون هو وصل ميكروفون موضعي ومكبر صوت إلى علبة تحتوي على مؤشر ليزر وجهاز إستشعار عن بعد، ويملك هذا الجهاز لوحة كمبيوتر تقوم بحساب وقت التأخير بناء على مسافة التي يبعد بها المسدس عن المتحدث، ولتشغيل الجهاز، يوجهه المستخدم نحو الشخص المستهدف كمسدس بمساعدة مؤشر الليزر، وبعد ذلك يضغط على الزناد.

وجد الباحثون أن الجهاز يكون فعّالا أكثر عندما يتم استخدامه على الأشخاص الذين يقرأون بصوتٍ عالٍ مقارنة مع الذين يتحدثون بتلقائيةً، كما وجدوا أيضا أن الجهاز يعمل فقط بفعالية إذا تم استعماله على أناس يتكلمون بوضوح، فاكتشفوا مثلاً أن الجهاز لا يشوش على كلام لا معنى له مثل ”آه“ أو ”هاه“.

يقول كوريهارا وتسوكادا أن الجهاز فعّال لإسكات أشخاص في المكتبة أو لإسكات أشخاص يقاطعون حديث آخرين ضمن مجموعة، ويضيفان: ”هناك الكثير من السمات السلبية للكلام حيث يصير في كثير من الأحيان عائقاً للحلول السلميّة للمشاكل.“

الاستعمالات المتوقعة للجهاز

لا نريد أن يتم اسكاتنا

لا نريد أن يتم اسكاتنا – صورة: Leslie Patricelli

من المرجح أنه خلال بضع سنوات من الآن، سيتم إسكات الفائزين بالأوسكار أثناء إلقاء خطاباتهم بدل أن تتم مقاطعتهم بزيادة صوت الموسيقى، أو أن يقوم الجمهور بمقاطعتهم بالصياح.

يقترح موقع Technology Review إستعمالاً آخر للجهاز، ”بالتأكيد فإن تشويش الكلام سيلعب دوراً كبيراً في المستقبل لنشر السّلام، ومن الأفضل أن يتم تثبيته في الأمم المتحدة.“

وبالنسبة لشرعية امتلاك الأشخاص للجهاز، فتم الإشارة إلى هذه القضية أيضاً، فحسب موقع Psyorg فإنه يجب كتابة قوانين للتّحكم في استخدام الجهاز، لأنه مهما لاقت فكرة إسكات الآخرين إعجاب الناس، فلن تكون نفس الفكرة لائقةً بالنسبة لهم إذا تم إستعمال الجهاز لإسكاتهم.

المصادر

عدد القراءات: 696