معلومات عامة

كيف تجني مواقع وخدمات الإنترنت المال مع أنها تقدم خدماتها مجانا

ارباح غوغل

عند تخيل أو تذكر الحياة اليومية عام 2000 مثلاً، قد تجد نفسك؛ كما الكثير من الآخرين، محتاراً عن كيف كان من الممكن أن تقضي يومك بعيداً عن الشاشات، فعلى الرغم من أن شاشات التلفزة مثلاً رافقت معظم الأشخاص خلال طفولتهم ونضجهم كذلك، فهي أبعد ما تكون عن الهوس الحالي بالشاشات، حيث أن الجميع يبدو مشغولاً بهاتفه الذكي أو جهازه اللوحي أو حاسوبه المحمول، لكن الأمر لم يعد بالأدوات التكنولوجية بحد ذاتها، بل باتصالها العالمي والوصول المستمر للإنترنت في كل وقت.

في يد أي قارئ لهذا المقال مثلاً جهاز ذكي من نوع ما، وهو بالطبع يستخدمه لتصفح الإنترنت كون هذا المقال كما الملايين غيره متاح عبر الإنترنت وفقط عبرها، ومع أن المحتوى المجاني اليوم قد بات هو العرف بحيث بات من المستهجن دفع المال مقابل المحتوى المكتوب وحتى المحتوى المرئي أحياناً، فالأمر لم يكن دائماً كذلك، ومع التفكير بالأمر فكيف من الممكن للعديد من المواقع والخدمات أن تعمل هكذا وبشكل مجاني؟ كيف لشركة مثل Google مثلاً أن تكون أكبر من بلدان من حيث القوة المالية مع أن خدماتها مجانية؟

في حال لم يخطر السؤال ببالك من قبل، فربما يجب أن يخطر ببالك الآن، فما تشاهده اليوم من أخبار ومواقع منوعات وحتى فيديوهات على YouTube أو حتى مقالات كما المقال الذي تقرأه حتى ليست مجانية حقاً، ومع أن العالم يبدو وكأنه انتقل من كون المعلومات مكلفة للحصول عليها إلى معلومات مجانية في كل مكان وعن كل شيء، لكن المظاهر لا تعكس الحقيقة بالضرورة، والغالبية العظمى لمحتوى الإنترنت ليس مجانياً أبداً (بما يشمل تصفحك لموقع دخلك بتعرف حتى). على أي حال، فالإجابة على سؤال مصدر تمويل مواقع وخدمات الإنترنت يتضمن عدة إجابات:

انتقال وسائل الأعلام من الاشتراكات إلى المجانية

لا شك بأن أولى وسائل الإعلام المتاحة كانت الصحف الورقية المنشورة، فمنذ ظهور الصحافة مع اختراع الطباعة وتطورها في القرن السابع عشر كان من الواضح أن نقل الأخبار إلى الناس واطلاعهم على المستجدات مجال مربح بالتأكيد، وهنا كانت الأرباح واضحة جداً، فالصحف تباع مقابل المال الذي يستخدم لتغطية تكاليف طباعتها وأجور الصحفيين والعاملين بالإضافة لهامش ربحي. ومع كون أسلوب العمل هذا ناجحاً للغاية، سرعان ما ظهرت ”الصحافة الصفراء“ التي باتت تجذب القراء عبر العناوين المضللة والقصص المبالغ بها أو الكاذبة عموماً.

رجل يقرأ صحيفة في السبعينات

لمواجهة مد الصحافة الصفراء الكبير، انتقلت العديد من الصحف والمجلات (التي استمر العديد منها حتى اليوم) إلى نظام الإشتراكات بحيث أن المشتركين يدفعون سعر الصحف مسبقاً ويتم توصيلها إلى مكان سكنهم، وهكذا تمكنت الصحف من تحقيق دخل ثابت ومضمون لا يعتمد على الأخبار المزورة والجذابة بما يسمح لها بالقيام بعمل صحفي حقيقي.

على أي حال؛ سرعان ما دخلت الإعلانات بالمعادلة، ومع أن جميع الصحف استفادت من الإعلانات، فقد ظهرت أنواع جديدة بالكامل هي الصحف الإعلانية التي توزع مجاناً وتحصل على تمويلها بالكامل من الإعلانات.

مع الوقت انتقلت الضجة الإعلامية نحو الإذاعات بدلاً من الصحف، وكما السابق؛ ما بدأ كإذاعات حكومية تعتمد على التمويل من الموازنة العامة، انتقل إلى كونه قطاعاً تجارياً مع العديد من الإذاعات التي لم يكن لديها خيار للتمويل سوى الإعلانات. وعلى خطى الإذاعات ظهر التلفاز لاحقاً ومعه عادت فكرة الاشتراكات الخاصة بالصحف والمجلات للظهور على شكل اشتراكات بحزم قنوات تلفزيونية مقابل رسوم شهرية، لكن بقيت معظم الشبكات التلفزيونية مجانية غالباً وممولة من الإعلانات بالدرجة الأولى.

التقنية التالية كانت الإنترنت، وعلى عكس كل من الصحافة والإذاعة والتلفزيون فالإنترنت كان أسهل بالنسبة لمنتجي المحتوى بمختلف أنواعه، وعلى عكس المبالغ المالية الضخمة والاستثمارات الكبرى اللازمة لإنشاء صحيفة أو افتتاح إذاعة أو قناة تلفازية، فمواقع الإنترنت رخيصة نسبياً ويمكن لأي شخص أن يبدأ ببناء موقع دون أن يقامر بمبلغ كبير من المال مما دفع العديد من الأشخاص للتجريب (والفشل بطبيعة الحال)، ومع التنافس الكبير في مجال تقديم المحتوى لم يعد من المناسب طلب اشتراكات من المستخدمين الذين سيفضلون المحتوى المجاني دوماً، وبالتالي أصبحت معظم المواقع مجانية بالكامل ومعتمدة على الإعلانات أو غيرها لتمويلها.

استخدام الإعلانات للتمويل

اعلانات

باستثناء بعض المواقع الكبرى التي لا تتضمن إعلانات أو أن كمية الإعلانات فيها لا تتناسب مع حجم عائداتها، فالغالبية العظمى من المواقع (بما فيها موقع دخلك بتعرف) تعتمد على الإعلانات لتغطية نفقاتها من أجور استضافة الموقع على المخدمات بالإضافة لتصميمه وصيانته وتكاليف نشر المحتوى وغيرها. هذا الأسلوب يضمن لمنتجي المحتوى القدرة على إيصال أفكارهم ومحتواهم (في حال كان محبوباً ومرغوباً كفاية) دون الحاجة إلى صرف مبالغ طائل لتحقيق ذلك، لكنها لا تخلو من السلبيات. لكن الإعلانات على المواقع لا تأتي بشكل موحد، بل تنقسم إلى نوعين أساسيين.

النوع الأول من الإعلانات هو الإعلانات المباشرة التي لا تتضمن أي نوع من الوسطاء بين المعلن وصاحب المنصة، فالعلاقة هنا مباشرة ويقوم صاحب المنصة بالموافقة أو رفض إعلانات المعلن تبعاً لتفضيلاته. هذه الطريقة أقل انتشاراً عموماً وتستخدم عادة من المواقع التي تقدم محتوىً مقرصناً أو غير قانوني أو أن المحتوى عنصري أو متطرف بحيث ترفض من قبل وكلاء الإعلانات الأكبر في العالم. هذه الإعلانات تتشابه بشكل كبير مع إعلانات الإذاعات التلفاز والصحف من حيث تحكم المعلن بمكان وضعها، ومع أنها تقدم أرباحاً أكبر من غيرها، فهي تتطلب جهداً أكبر من قبل إدارة الموقع.

النوع الثاني والأكثر انتشاراً من الإعلانات هو تلك الآلية والتي تتم عبر وسيط إعلانات كبير كخدمة Google Adsense أو Facebook Ads أو غيرها، ومع أن هذه الإعلانات أقل ربحاً من غيرها فهي المفضلة لأصحاب المواقع كونها تأتي مفلترة بحيث لا تتضمن أي محتوى مسيء أو إباحي أو عنصري مثلاً، كما أنها تتم بشكل تلقائي يرفع المسؤولية عن الموقع أو الخدمة في حال كان الإعلان مسيئاً حقاً أو حتى في حالات الملاحقة القضائية.

في بعض الحالات تكون الإعلانات مخبئة بشكل جيد ضمن المحتوى، فالعديد من مواقع المتاجر مثلاً تستخدم المقالات الموجهة أو مراجعات الأداء (Reviews) لمدح المنتجات الموجودة في المتجر أو حتى بشكل مدفوع من قبل الشركات المنتجة وبالأخص بالنسبة للمواقع التقنية. ومع أن هذا الأسلوب يستخدم عادة في المواقع الصغيرة (كونها أقل مبالاة بمصداقيتها)، فأحيانا ما تقوم منصات إعلامية كبرى بالأمر كذلك ولعل واحداً من الأمثلة الواضحة كان تقرير موقع The Verge التقني الشهير عن شركة OnePlus الصينية.

جمع البيانات والمعلومات وتحليلها

واحد من الكوابيس التي تلاحق المهووسين بالخصوصية هي مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، فهذه المواقع التي تحقق أرباحاً عملاقة لا تقوم بذلك عن طريق عرض إعلانات على صفحاتها أو حتى عن طريق الخدمات المدفوعة التي تقدمها، بل أنها تقوم بجمع بيانات المستخدمين واهتماماتهم ومعلوماتهم الشخصية وتصنيفها ضمن تبويبات معينة ومن ثم تحليل هذه المعلومات وبيعها للمعلنين أو استخدامها ضمن الإعلانات التي تطرحها الشركات كخدمة. فكل من شركات Google وMicrosoft وFacebook وAmazon تمتلك خدماتها الإعلانية الخاصة بها.

لفهم مبدأ العمل هذا يجب معرفة طريقة عمل الإعلانات الحديثة، فبينما كانت الإعلانات سابقاً توجه للجميع معاً عبر الصحف أو الإذاعة أو التلفاز، هذه الإعلانات الموجهة للجميع معاً تعني أن تخصيص الفئات المطلوبة بالإعلان أمر غير ممكن، وبالتالي فنسبة الاستفادة من الإعلان عادة ما تكون منخفضة للغاية كما أن الشركات الصغيرة والمتخصصة لا تستطيع تحمل تكاليف هذه الإعلانات ذات النطاق الواسع. ومع الوقت نمت الحاجة للإعلانات المخصصة التي بدأت من كون نسخ الصحف تتضمن إعلانات مختلفة تبعاً لمكان توزيعها، وصولاً إلى كون الإعلانات التلفزيونية بالنسبة للمشتركين بخدمات الكوابل تختلف تبعاً لعمر أو جنس أو تفضيلات المشترك.

الانتقال نحو الإعلانات الموجهة بدقة كان أمراً حتمياً مع الزمن، والإنترنت قدمت الحل المثالي لهذا الأمر، فالمواقع الكبرى التي تتصفحها تقوم بتخزين بيانات تصفحك سواء كنت مسجلاً بها أو غير مسجل حتى (عبر عنوان IP الخاص بك) ومع وجود عدد كبير من المستخدمين من الممكن تتبع معلومات متنوعة من الاهتمامات وعمليات البحث والمراسلات والشراء عبر الإنترنت، هذا الأمر يجعل توجيه الإعلانات فعالاً للغاية، فخدمات إعلانات Google مثلاً تعرف أنك تبحث عن الهواتف الذكية مثلاً بشكل متكرر مما يجعلك هدفاً للإعلانات التقنية، أو أنها تعرف أنك تبحث عن مواضيع لادينية وإلحادية وتوجه لك إعلانات ”الله يحبك“ الموجهة مسبقاً من قبل مؤسسات دينية لجذب الناس لدين ما.

الحديث عن كون الشركات الكبرى تقوم بتخزين البيانات ومواضيع البحث وعمليات الشراء وحتى التواصل مع الأصدقاء قد يكون مثيراً للقلق، وللوهلة الأولى فالقلق مشروع تماماً حيث أن لا أحد يحب أن يكون عرضة لمراقبة دائمة ومستمرة، لكن في الواقع فنحن كمستخدمين للإنترنت كنا قد تسببنا بسياسة الأرباح هذه، فبالتفضيل الدائم للخدمات المجانية على الخدمات المدفوعة كان لا بد للمواقع الكبرى من مصدر تمويل كبير، كما أن كرهنا الدائم للإعلانات يجعل الشركات مضطرة لجمع المعلومات لتخصيص الإعلانات بشكل شخصي أكثر.

هل توجد مواقع مجانية تماماً (لا تعرض الإعلانات أو تجمع البيانات)؟

في الواقع، نعم هناك العديد من المواقع المجانية تماماً، ومع أن هذه المواقع قليلة نسبياً بالمقارنة بالأنواع الأخرى، فهي موجودة وكثيرة كذلك وعلى الأغلب أن كل مستخدم للإنترنت قد قام بتصفح أحد هذه المواقع لمرة على الأقل. فهذه المواقع تتراوح من المواقع الحكومية إلى مواقع المنظمات والشركات الكبرى والخدمات البنكية مثلاً، ومع أن أهداف كل من هذه المواقع مختلفة عن الأخرى، فهي تشترك بكونها لا تتطلب اشتراكاً ولا تعرض إعلانات كما أنها لا تجمع بيانات ومعلومات المستخدمين.

السبب الأول والأكثر انتشاراً لهذه المواقع، هو كونها مواقع خدمية تابعة لحكومات أو شركات كبرى بهدف رضا المستخدمين، فمواقع الوزارات ومؤسسات الدولة تحصل على تمويلها من الموازنة العامة (أي من الضرائب بالمحصلة) بشكل يتيح لها أن تكون مجانية، كما أن مواقع المؤسسات غير الرسمية كالجمعيات الخيرية أو المنظمات الدولية (والتي عادة ما تنتهي بلاحقة .org) تحصل على التمويل من التبرعات ويجب أن تكون غير ربحية لتحافظ على مصداقيتها. كما أن مواقع بعض الخدمات تأتي مجانية كونها تتبع لشركات تقوم لترويج منتجاتها عبر هذه المواقع، ومع كون مبيعات منتجاتها تقوم بتغطية تكاليف بناء وتشغيل مواقعها فهي لا تحتاج لأن تكون مربحة حقاً.

السبب الثاني هو فكرة الشهرة (Exposure)، فالعديد من الأشخاص يقومون بإنتاج المحتوى وعرضه سواء على مواقع خاصة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي المعتادة (علماً أن موقع YouTube ليس منصة تواصل اجتماعي)، والسبب هنا لا يكون مالياً بالضرورة وكثيراً ما يكون حتى مكلفاً (كونه يستهلك الوقت والطاقة)، لكن السبب يكون إما الشهرة الشخصية مثلاً (كما العديد من نجوم التواصل الاجتماعي) أو ببساطة لنشر الأفكار والمعتقدات التي يؤمن بها أو يهتم بها صانعوا المحتوى. الأمر مختلف على منصة YouTube كونها تمكن صنع المحتوى من الربح المادي بناء على المشاهدات، على عكس الحال في مواقع Facebook وTwitter وGoogle Plus وغيرها.

كيف تحصل خدمة WhatsApp على التمويل؟

الواتس اب

حالة تطبيق WhatsApp تعتبر نوعاً ما حالة خاصة، فتطبيق المراسلة المباشرة الأوسع انتشاراً في العالم (مع أكثر من 1.3 مليار مستخدم) لا يعرض أية إعلانات ولا يتطلب أية أجور تسجيل (حالياً على الأقل) كما أنه يقوم بتشفير المحادثات بحيث أنه لا يستطيع قراءة محتواها وتحليله، إذاً كيف من الممكن لتطبيق بهذا الحجم أن يستمر دون وجود مصدر تمويل واضح له؟ في الواقع الجواب ينقسم لعدة إجابات مختلفة تتبع للزمن.

منذ تأسيس التطبيق عام 2009 وحتى عام 2014 كان التطبيق يتبع سياسة أن السنة الأولى مجانية للاستخدام ومن ثم يتطلب مبلغاً هو دولار واحد فقط للاشتراك السنوي. هذه التكلفة الصغيرة ظاهرياً كانت تمنح التطبيق أرباحاً كبيرة وصلت حتى 1 مليار دولار تقريباً في عام 2014 وهو مبلغ كبير للغاية حتى بالنسبة لبرنامج تراسل على هذا النطاق من الانتشار. لك الأمر تغير بشكل كبير مع شراء Facebook للبرنامج عام 2014 ومن ثم التخلي عن التكلفة السنوية تماماً بعدها بشكل ترك وسيلة واحدة ممكنة لتحقيق الأرباح: إضافة إعلانات أو تخزين بيانات المستخدمين.

من ناحية الإعلانات فالتطبيق لا يعرض أية إعلانات حتى اليوم (بعد حوالي 3 سنوات من تخليه عن الاشراك السنوي)، لكن ماذا عن بيانات المستخدمين؟ للوهلة الأولى قد يبدو الأمر غير منطقي مع كون الرسائل باتت مشفرة من المرسل إلى المستقبل بحيث أن الشركة نفسها لا تستطيع معرفة محتوياتها. لكن محتوى الرسائل ليس كل شيء. فمن الممكن جمع البيانات عن تواتر الرسائل وحجمها والفترة التي يقوم المستخدمون خلالها باستخدام التطبيق عدا عن عدد المحادثات وتواترها ومدتها وحتى حجمها. هذه البيانات قد تبدو بلا معنى، لكن ضمن خوارزميات مناسبة من الممكن أن تنتج الكثير من المال كمساعد على تحديد أنماط سلوك المستخدمين.

في الإنترنت، معظم الوقت أنت السلعة ولست المستخدم

فيسبوك يحب مستخدميه

بالنسبة للغالبية العظمى من المواقع، فالأشخاص الذين يقومون بالتصفح أو النشر أو الرد ليسوا مستخدمين حقاً، بل أنهم السلعة التي يعرضها الموقع للبيع، سواء كان الأمر عبر استخدامهم في مشاهدة الإعلانات وشراء المنتجات، أو الطريقة الأكثر شيوعاً وهي جمع المعلومات والبيانات وتحليلها ومن ثم بيعها للمعلنين للحصول على الإعلانات الأكثر قابلية للاستجابة. هذا الأمر يجعل المواقع وخاصة تلك الخالية من الإعلانات تحاول قصارى جهدها إبقاء الأشخاص يتصفحونها لأطول وقت ممكن.

كون الأشخاص هم السلعة الأساسية لمواقع مثل Google وFacebook يبرر الكثير من الأمور التي قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، فمع كون هذين الموقعين حريصين للحد الأقصى على السير مع التيار الحالي ليحافظا على أكبر قدر ممكن من المستخدمين، لذلك يقوم Facebook مثلاً بإغلاق الصفحات أو المجموعات او حتى الحسابات الشخصية التي تمتلك العديد من الكارهين، فحتى لو كانت هذه الصفحات تلتزم بمعايير الموقع بشكل كامل، فعندما تقتضي مصلحته أن إيقافها سيجلب المزيد من المال سيتم إيقافها بالنتيجة.

في النهاية، هناك طريقة وحيدة للتمويل لم أقم بذكرها ضمن المقال ربما لأنها الأقل استخداماً وهي التبرعات، فبينما تعتمد بعض المواقع الكبرى (مثل Wikipedia) على التبرعات بشكل كامل، فالتبرعات من المتابعين كثيراً ما تساعد بشكل كبير في تمويل وتحسين حالة محتوى مقدمي هذا المحتوى. وربما الموقع الأفضل لتقديم التبرعات لمنتجي المحتوى المفضلين لك هو Patreon الذي يسمح بتمويل المواقع الناشئة كموقع دخلك بتعرف ومساعدتها على النمو وتقديم محتوىً أفضل.

عدد القراءات: 10٬414