in

تعرف على أغرب 10 تصورات دينية مختلفة عن الجحيم

يرتبط الجحيم بالخوف والظلام والنار والتعذيب في مختلف حضارات العالم، ولكن بالطبع، لكل حضارة تصور خاص بها للجحيم وعذاب الآخرة. تعرفوا معنا في هذه المقالة على 10 تصورات مختلفة وغريبة للجحيم من حضارات وثقافات متنوعة:

1. بيت الأكاذيب

زرادشت، مؤسس الديانة الزرادشتية. صورة: Wikipedia

تعبر الأرواح بعد الموت في الديانة الفارسية القديمة للزرادشتية جسراً، وتلتقي بشابة تجسد أفعالها في الحياة، فإذا كان الشخص الميت قد عاش حياةً طيبة، فتظهر له فتاة جميلة، أما إن كان شخصاً فاسداً فستظهر له فتاة قبيحة. بعد ذلك، يتم إلقاء مرتكبي الآثام والمعاصي في بيت الأكاذيب، حيث يأكلون هناك طعاماً فاسداً كالجثث وسوائل الجسم الأخرى، كما أن الرائحة تكون نتنة للغاية. وعلى الرغم من مدى ازدحام بيت الأكاذيب، إلا أن كل شخص يُبقى في مكان منعزل ومخصص له.

2. إيركالا Irkalla

يصوّر هذا اللوح عذاب الإله تموز في العالم السفلي. صورة: Wikipedia

للوصول إلى العالم السفلي من الأساطير البابلية، على الموتى أولاً العبور عبر سبع بوابات، وعند كل بوابة عليهم رشوة حارس البوابة عبر إعطائه قطعة من ملابسهم أو مجوهراتهم، ولكن لماذا بالضبط هذه الرغبة الجامحة في الوصول إلى هذا العالم السفلي والمظلم الذي سيُجبرون فيه على تناول وشرب الغبار فقط! كما أنه لا يوجد شيء للقيام به هناك، ولسبب ما على الجميع ارتداء الريش! الأمر الغريب بشأن هذا الجحيم البابلي هو أنه ليس مكاناً للعقاب، بل إن الجميع مصيره هناك باستثناء بعض الأبطال.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

3. هيلهايم Helheim

رسمٌ تخيلي يصوّر هيلهايم باعتبارها مكاناً بارداً يحوي نسراً عملاقاً يحرّك أجنحته فتهبّ الرياح الباردة.

وهي الوجهة النهائية لشعوب الفايكينغ الذين لم يحالفهم الحظ ويموتوا موتاً مجيداً.

على عكس التصورات الحديثة للجحيم، الـ«هيلهايم» شديد البرودة، ويحرس مدخلها كلاب صيد ملطخة بالدماء ولها أربعة عيون وتسمى (جاما)، وبحسب بعض الروايات، كان المكان مراقباً من طرفِ نسرٍ عملاق يُطلق عليه اسم ”آكل الجثث“، والذي تُسبب أجنحته هبوب رياح جليدية. هناك مكان آخر يذهب إليه الفايكينغ الذين كانت أفعالهم سيئة للغاية، وهو مكان يقع أسفل الـ «هيلهايم» ويُسمى «نيلفهايم»، وهو مكان أكثر ظلاماً وبرودة

4. أفيتشي Avici

رسم تخيلي لجحيم أفيتشي في الديانة البوذية.

إذا كنت من أتباع بوذية الأرض النقية، فهذا المكان هو أسوأ أنواع الجحيم التي يمكن للمرء أن ينتهي أمره بها، حيث لا يمكنك الوصول إليه إلا بارتكاب إحدى الخطايا الخمس، ومنها قتل شخص مقدس أو قتل والديك.

على الرغم من أن «أفيتشي» ليست أبدية، إلا أنها تدوم لتريليونات السنوات، كما أنها محاطة بجدران حديدية وتتميز أيضاً بوجود ثعابين حديدة وكلاب حديدية تنفخ النار. في الواقع يموت الناس في هذا الجحيم، ولكنهم يولدون من جديد في نفس الجحيم.

5. نراكا Narak

الـ نراكا في البوذية تعادل المطهر في المسيحية. صورة: Wikipedia

وفقاً للكتب المقدسة الهندوسية، ينقسم هذا الجحيم إلى ما لا يقل عن 25 مملكة وفقاً للخطايا التي ارتكبها الناس. يُطلق على هذه العوالم الجهمية اسم ”الإسهال“ وهناك عالم آخر يسمى ”غابة أنصال السيف“، في بعض عوالم الهندوس الجهنمية يضطر المعاقبون هناك إلى تنفيذ عقوباتهم الخاصة مثل تسلق الأشجار الشوكية التي تمزق أجسادهم إلى أشلاء.

6. كاسرغان Kasyrgan

وفقاً للشامانية المنغولية، فهناك أمير العالم السفلي، إركيل خان، يحكم على البشر بعد موتهم. فيقضي الخطاؤون حياتهم في كاسرغان.

بناءً على الشامانية المنغولية، يحكم (إركيل خان)، أمير العالم السفلي، على أي شخص بناءً على أفعاله، فإذا كانت أعمالهم السيئة أكثر من أعمالهم الحسنة، يتم إرسالهم إلى جحيم Kasyrgan، حيث يتمّ غليهم بالقطران الأسود داخل قدر ضخم، وأسوأ المذنبين يبقون عالقين هناك إلى الأبد، أما الشخص الذي فعل بعض الخير في حياته، فقد يرتفع قليلاً داخل القدر ليلامس رأسه السطح. أما إن كان هناك أشخاص في السماء استفادوا من أعماله الصالحة في الحياة، فعندها يتم إرسال روحٍ خاصة لجلبه وسحبه نحو الجنة.

7. جحيم الخيط الأسود Black Thread Hell

يؤمن البوذيون بـ «جحيم الخيط الأسود»، حيث يتم تمييز الكاذبين والمفترين والأشخاص الذين يسيئون معاملة آباءهم بخيط أسود، ثم تُقطع أجسادهم على طول تلك الخيوط، ولكن في حال ارتكبت الإنسان معاصٍ أخرى، فعندها سيلاقي مصيراً مختلفاً، إذ يوجد 16 جحيماً، 8 منها باردة و8 ساخنة.

8. جحيم سفيدنبرغ

الفيلسوف المسيحي إيمانويل سفيدنبرغ. صورة: Wikimedia Commons

كان للفيلسوف السويدي (إيمانويل سفيدنبرغ)، الذي وُلد في عام 1688، سلسلة من الرؤى منذ أن بلغ سن الـ 53، حيث زار الجنة والجحيم، ولكن كانت رؤيته للجحيم المسيحي فريدة من نوعها، فبدى له الجحيم وكأنه مدينة قذرة ومتهالكة، لكن أبوابها مفتوحة على الدوام، ولا يعلم الذين ماتوا أنهم موتى، ويمكنهم تركها في أي وقت، أي أن العقوبات هنا لا تستند على العقوبات الخارجية، بل على حقيقة أن الفاسدين مليئين بالرغبات الوحشية. لا يزال هناك كنائس تصدق رؤى (سفيدنبرغ) ولا تزال فلسفته حية حتى يومنا هذا.

9. جحيم ميكتلان Mictlan

قرص أكولمزتلي، والأخير هو إله العالم السفلي لدى شعب الأزتيك. صورة: Wikipedia

بعد الموت، يذهب الأزتيك في طريقهم إلى هذا العالم السفلي في رحلة ملحمية مدتها أربع سنوات، ويواجهون الجبال القاتلة التي تحاول سحقهم، والشياطين، والرياح الجليدية التي تقطعهم كالسكاكين. من الصعب معرفة السبب الذي يدفعهم لمجابهة كل هذه الأمور للوصول في النهاية إلى عالم كئيب يحكمه إله اسمه أكولمزتلي، زهو عبارة عن هيكل عظمي ملطخ بالدماء ويرتدي قلادة مصنوعة من مقل العيون البشرية، ومنزله محاط بالعناكب والخفافيش والبوم، ويعاقبك الإله بناءً على مستويات خطاياك.

10. تارتاروس Tartarus

وفقاً لليونانيين القدماء، كان (تارتاروس) في أسفل العالم السفلي اليوناني العادي، أما الجنة فكانت على الأرض. يتلقى الناس في جهنم (تارتاروس) عقاباً يتناسب مع خطاياهم، كما هناك مثال مشهور وهو أن رجل يدعى (تانتالوس) قتل ابنه وقدمه للآلهة، فعوقب بإجباره على الجلوس بجانب الطعام والماء ولكنه لم يكن قادراً على تناول الطعام أو الشراب.

لم يكن هذا الجحيم أبدياً، فمثلاً بالنسبة للأشخاص الذين ارتكبوا الآثام والمعاصي و لم تكن معاصيهم بهذا السوء، كانوا يعاقبون لمدة عام في جحيم (تارتاروس) ثم يخرجون منه عبر الأنهار العظيمة التي كانت تمر عبره.

مقالات إعلانية