رياضة

هل من الممكن أن تلغي الفيفا قانون التسلل في كرة القدم؟

يعد ماركو فان باستن (Marco van Basten) واحداً من الشخصيات الأيقونية في كرة القدم، فاللاعب السابق لناديي أجاكس (Ajax) وإي سي ميلان (AC Milan) ومنتخب هولندا حفر اسمه في تاريخ اللعبة بـ300 هدف سجلها قبل إصابته بعمر 28 والتي أنهت مشواره الكروي كلاعب.

بعد تسلم اللاعب السابق لمنصب المدير التقني للاتحاد العالمي لكرة القدم (FIFA) قدم اقتراحات جديدة للنقاش، من شأنها أن تغير شكل اللعبة إلى حد بعيد مع الكثير من الجدل الدائر حول هذه المقترحات، حيث يصفها البعض بالثورية بينما يرى آخرون أنها ستسلب روح اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

ينطلق فان باستن بمقترحاته من كون اللاعبين اليوم أصبحوا مشغولين بعدد كبير من المباريات مع إرهاق دائم كثيراً ما يمنع تقديمهم لأفضل أداء ممكن، عدا عن كونه يزيد من احتمال الإصابات التي قد تنهي مسيراتهم المهنية. فبنظر الدولي الهولندي السابق فاللعبة يجب أن تحكم بما هو أفضل لا برغبات أصحاب الأموال.

الركلات الترجيحية:

الركلات الترجيحية

فرصة الراوغة تقلل من دور الحظ في الركلات الترجيحية

بدلاً من إرهاق اللاعبين في بطولات الكؤوس (كالكؤوس القارية وكأس العالم وكؤوس الأبطال وغيرها) بـ30 دقيقة من الأشواط الإضافية المرهقة زيادة عن 90 دقيقة من وقت اللعب الأصلي؛ فالمدير التقني الجديد للفيفا يقترح الانتقال مباشرة إلى الركلات الترجيحية وإلغاء الأشواط الإضافية (التي كانت قد حلت محل نظام ”الهدف الذهبي“ و”الهدف الفضي“ بداية من عام 2004).

التغييرات لا تشمل إلغاء الأشواط الإضافية فقط، بل تغيير مبدأ ركلات الترجيح جذرياً. فبدلاً من أن تكون على شكل ركلة ثابتة يقترح باستن تحويلها إلى فرصة انفرادية بين اللاعب المنفذ والحارس حيث يبدأ اللاعب على بعد 25 متر عن المرمى لتكون له الحرية بالجري بالكرة ومراوغة الحارس أو تسديد الكرة إلى المرمى.

الطريقة الجديدة تلغي الدور الكبير للحظ في الركلات الترجيحية وتزيد من دور مهارة اللاعبين في النصر مما يجعلها في نظر باستن أكثر عدالة، خصوصاً مع كون المباريات التي تحدد بالركلات الترجيحية مباريات هامة بالنسبة للفرق المشاركة، بالإضافة لكون الحظ كثيراً ما يخدم من لا يستحق الفوز.

إلغاء فانون التسلل نهائياً:

حالة تسلل كرة قدم

يعاني قانون التسلل من أخطاء كثيرة قد تحرم البطولات لبعض الفرق.

يرى باستن أن إلغاء القانون الذي يعد محورياً في اللعبة سيجعل منها أكثر إمتاعاً للمشاهدين وأكثر نزعة هجومية، خصوصاً مع اتجاه الفرق مؤخراً إلى اللعب بخطط دفاعية غالباً مع الاعتماد بشكل أساسي على مهاجم أو اثنين يقومان بالهجمات المرتدة، عدا عن اعتماد القانون على حكمي الراية وهو ما يزيد من الأخطاء التحكيمية التي قد تحرم فريقاً من بطولة ما.

هذا الاقتراح يثير الجدل بشكل كبير في الأوساط الكروية، فبينما يرى باستن والعديدون أن قانون التسلل سيزيد من الفرص الهجومية والحماس في اللعبة، يرى المعارضون أن مثل هذا القانون سيقضي على دور لاعبي خط الوسط نهائياً ويجعل الفرق تعمد إلى إبقاء مهاجميها في منطقة الخصم لتزول التكتيكات والمهارات المستخدمة سابقاً، وتصبح اللعبة عبارة عن تشتيت مستمر للكرات عن طريق تمريرات بعيدة للمقدمة.

إعادة تقسيم وقت المباراة:

استراحة بين الشوطين

3 استراحات بدلاً من واحدة ستجعل المباريات أكثر حماسية مع أداء افضل للاعبين.

مع وقت كلي من 90 دقيقة مقسمة إلى شوطين فقط، تعد لعبة كرة القدم من أكثر الألعاب الجماعية إرهاقاً، فعلى الرغم من كون اللاعبين رياضيين محترفين بطبيعة الحال فالاستمرار بالركض لـ45 دقيقة متواصلة أمر مرهق للغاية كثيراً ما يؤدي إلى برود أحداث المباريات في نهايات الأشواط، حيث تكون قوى اللاعبين قد خارت تماماً.

يقترح فان باستن تقسيم المباراة إلى أربع أشواط بدلاً من اثنين مما يتيح للاعبين وقت استراحة أفضل مع قدرة المدربين على تنظيم طرق اللعب بشكل أكبر مع لقائهم باللاعبين ثلاث مرات في المباراة. باستن لم يحدد مدة الأشواط الأربعة المقترحة أو مدة الاستراحات بينها، لكن يتوقع أن يكون لمثل هذه الخطوة أثر إيجابي على حماس المباريات ومستوى لياقة اللاعبين، مما سينعكس بمتعة أكبر للمشاهدين وإصابات أقل للاعبين.

طرد مؤقت:

بطاقة برتقالية

هناك مخالفات عنيفة لا تستحق الطرد النهائي قد يكون الطرد المؤقت مناسباً لهل.

بدلاً من الانتقال بشكل مباشر من البطاقة الصفراء (الإنذار) إلى الحمراء (الطرد والحرمان من مباريات لاحقة) للاعب الذي يرتكب العديد من المخالفات العنيفة، يقترح باستن إضافة طرد مؤقت على شكل بطاقة بلون برتقالي حيث يخرج اللاعب الذي يتلقاها من اللعب لمدة محددة (10 دقائق) ليعود لاحقاً.

هذا القانون مشابه لما هو موجود في ألعاب جماعية أخرى مثل الهوكي وكرة القدم الأمريكية، ويقترح باستن إضافته لكرة القدم كذلك للمخالفات العنيفة التي لا تستحق الطرد النهائي من المباراة مثلاً.

حد أعلى للمباريات في السنة:

تراكم المباريات للاعبين يشكل عبئاً بدنياً ونفسياً كبيراً بما يؤثر على الأداء واللياقة.

يمكن للاعب الناجح اليوم أن يلعب ما يزيد عن 75 مباراة سنوياً بين مباريات الدوريات والكؤوس ومباريات المنتخب وغيرها، هذا الرقم كبير جداً ويسبب التراكم الدائم للإرهاق لدى اللاعبين مما يحول دون تقديمهم لأفضل أداء، أو حتى زيادة فرص إصاباتهم وإبعادهم عن الملاعب.

يقترح باستن وضع حد أعلى للمباريات التي يمكن للاعب لعبها خلال عام واحد على أن يكون 55 أو 60 مبراة سنوياً مثلا، مما سيكون من شأنه تقليل التعب والإرهاق المتراكم وحتى إتاحة المجال أمام اللاعبين الناشئين والجدد لإظهار مواهبهم الكروية بدلاً من البقاء كلاعبي احتياط.

المصادر

عدد القراءات: 7٬079