in

10 حقائق لا تعرفها عن الذئاب، تلك الكائنات الرائعة والخطيرة!

من بين جميع الحيوانات البرية ربما يمكن القول إنه ليس لأي حيوان آخر على وجه الأرض أهمية بالنسبة للبشر مثل الذئاب، فبغض النظر عن وجودها في الأساطير وأنها كانت آلهة في الميثولوجيا الإسكندنافية، ورعت إحدى الذئاب (رومولوس) و(ريموس) مؤسسي روما وستجدها في كل قصة وحكاية، إلا أن الأهم من ذلك، أن الذئب كان أول حيوان جرى استئناسه وتدجينه على الإطلاق من قبل الإنسان، وهي عملية مازالت مغطاة بالغموض حدثت منذ ما يزيد عن 15000 عام.

لقد كانا أعز أصدقائنا وأقوى ند لأعدائنا، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير مما لا نعرف عن هذا الحيوان المميز، إليكم عشر حقائق لم تعرفوها عن الذئاب:

1. الذئاب السود

ذئب أسود
هناك ذئاب سود في أمريكا الشمالية أكثر من أوروبا. صورة: Andy Skillen Photography/Getty Images

الذئاب السوداء لا تولد نتيجة التكاثر الطبيعي بين بعضها، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2008 في جامعة ستانفورد أن الطفرة المسؤولة عن الفراء الأسود تحدث فقط في الكلاب، وبالتالي فإن الذئاب السوداء هي نتيجة لتكاثر الذئاب الرمادية مع الكلاب الأليفة. وهذه الطفرة هي سمة مهيمنة، مثل الشعر الداكن لدى البشر، وتنتقل إلى غالبية النسل. ليس من الواضح تماما ما الفائدة من الفراء الأسود بالنسبة لهذه الحيوانات، فلا يبدو أنها تساعدهم في الصيد أو التخفي، لكنهم يظهرون تحسنًا ملحوظا في تحمل بعض الإصابات، كما تعد الذئاب السوداء أكثر شيوعًا في أمريكا الشمالية مقارنة بباقي العالم.

2. الذئب الهجين

ذئب هجين
يُدعى الذئب في الصورة بـ«الكلب الذئب»، وهو هجين من أنثى الكلب وذكر الذئب. صورة: Wikipedia

نسبة كبيرة من الذئاب هي في الواقع ذئاب هجينة، ففي المناطق التي تم فيها القضاء على الذئاب العادية إلى حد كبير، ظهر فيها ذئب القيوط. خلال السنوات القليلة الماضية، انتقلت أعداد كبيرة من القيوط شرقًا إلى مناطق الضواحي وحتى المدن الكبرى مثل نيويورك وشيكاغو. وكشفت الاختبارات الجينية التي أجريت على 100 ذئب جديد في ولاية ماين الأمريكية أن 22 منها امتلكت جينات الذئاب الأصيلة، كما هنالك نوع من الكلبات عادةً ما يكون أكبر من القيوط، ولكنها أصغر من الذئاب العادية، تتصف بكونها ماهرة للغاية واسعة الحيلة وقادرة على التكييف حسب الظروف المحيطة بها، لكنهم بشكل عام يظهرون خوفًا من الحضارة الإنسانية كما القيوط، ويبدو أنهم يحافظون على غريزة قطيع الذئب الصاف في الصيد ومستوى العدوانية العالي.

3. أكل لحوم بني جنسه

قطيع من الذئاب

أمر شائع بين الذئاب هو أكل لحوم بعضها بعض، فهذه الحيوانات آكلة اللحوم لن تفوت أي فرصة لتناول وجبة وقت الحاجة، وتلك الذئاب التي تعيش في بعض المناطق الطبيعية التي لا ترحم على هذا الكوكب، قد تضطر في بعض الأحيان إلى أكل أفراد مرضى أو جرحى من القطيع، وأي ذئب قد مات فهو وجبة مجانية بشكل عام. يجب أن تُجلب الذئاب التي يتم التقاطها في المصائد بسرعة كبيرة من قبل الصيادين أو سيتم تمزيقها من قبل ذئاب أخرى. عندما يتلاقى قطيعان فغالبًا ما يخوضان معركة طاحنة يتم فيها قتل الذكور القائدة، في بعض الأحيان يتم أكل جثثهم حتى من قبل ذريتهم، وهذا الحقيقة تنفي الاعتقاد القائل إن الذئاب لا تأكل الجيف.

4. الوزن الكبير

ذئب يهاجم إنسان
صيد الذئاب في ولاية آيداهو الأمريكية.

يمكن أن يصل وزن بعض من أثقل الذئاب إلى 90 كيلو جرام، كما يزداد حجم الذئاب تصاعديًا كلما زاد بعدها عن خط الاستواء، وغالبًا ما لا تكون ذئاب المناطق الاستوائية أكبر من الكلاب متوسطة الحجم، ولكن يمكن أن تتجاوز ذئاب الشمال الأقصى (ألاسكا وكندا وروسيا) 55 كيلو جرام. أكبر ذئب قتل على الإطلاق في أمريكا الشمالية كان في ألاسكا في عام 1939 بوزن 80 كيلوجرام. في جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية السابقة، قتل ذئب أكثر ضخامة بوزن 86 كيلوجرام، هناك تقارير غير مثبتة عن عينات تفوق 91 كيلوجرام، غالبًا ما قد تكون لذكور قائدة في المناطق التي تتمتع بمصادر غذائية ثابتة، وطبعًا هذه الأوزان تكاد تفوق وزن كلب الماستيف التيبتي الهائل الذي يبلغ 55–90 كيلوغرام.

5. الذئاب المسعورة

ذئب غاضب

الذئاب المسعورة خطرة للغاية على الرغم من أنها ليست من الحيوانات التي تصاب عادة بداء الكلب، لكن يمكن أن ينتقل إليها من الأنواع الأخرى مثل الراكون والثعالب. على عكس بعض الحيوانات التي تظهر الخمول والارتباك، تدخل الذئاب على الفور تقريبًا في حالة من الغضب الشديد عندما تصاب بالمرض. ومن الواضح أن عدد كبير من الهجمات على البشر يرتبط مباشرة بداء الكلب، غير إن مثل هذه الحوادث قد انخفضت بشكل كبير على مر السنين، ولكن لا يزال يحدث منها عدد قليل من كل عام. رغم أنه من الواضح أن هناك علاجات متاحة للأشخاص الذين يتعرضون لعضات الحيوانات المسعورة، إلا أن ميل الذئب للعض بالقرب من الرأس والعنق، يجعل في كثير من الأحيان الفيروس يصل إلى المخ قبل طلب المساعدة الطبية حتى.

6. الذئاب الأمريكية

ذئب أمريكي
ذئب رمادي أمريكي. صورة: NPS Photo/D. Kopshever

الذئاب في الأمريكيتين أقل عرضة لمهاجمة البشر من أي مكان آخر في العالم. هناك عدد قليل جدًا من السجلات التي تتكلم عن هجمات الذئاب في الولايات المتحدة وكندا، ولكن في أوروبا وآسيا الذئاب أكثر شراسة بكثير، فتشير الروايات التاريخية إلى مقتل أكثر من 3000 شخص في فرنسا بين عامي 1580 و1830 ميلادي على أنياب الذئاب. في العصور الوسطى، تم بناء هياكل خاصة على طول الطرق السريعة للمسافرين في جميع أنحاء أوروبا للحماية من القطعان المتجولة. ذئاب الهند وروسيا معروفة أيضًا بشكل خاص بأنها تحصد الكثير من أرواح البشر. خلال الحرب العالمية الأولى، أجبر جنود من قوات الحلفاء والقوات المركزية أحيانًا على الانضمام إلى قوات عملت على التصدي للذئاب الجائعة التي جذبتها رائحة الدماء في ساحة المعركة.

7. أكل الكلاب

الذئب والكلب
تُعتبر الكلاب إحدى فرائس الذئب.

الذئاب تجد الكلاب لذيذة الطعم على الرغم من أنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا معها (نفس النوع تقريبًا) ويمكن أن تتزاوج بسهولة، إلا أن العديد من الذئاب تنظر إلى الكلاب كفريسة. في معركة بين الاثنين، سيتفوق الذئب حتى على الكلاب الكبيرة بشكل عام، حيث أن الذئاب لها أسنان أكبر وعضة أكثر شدة وخطورة. في روسيا، حيث أصبحت الكلاب الضالة مشكلة خطيرة منذ سقوط الاتحاد السوفيتية، أصبحت عنصرًا أساسيًا في قائمة طعام الذئاب. في كثير من الأحيان سيغوي أحد الذئاب كلبًا ليتبعه، ويؤدي به إلى كمين نصبه بقية القطيع. فقط أكبر وأشرس الكلاب التي تُستخدم في حماة الماشية مثل الكلب القوقازي والماستيف التبتي لديهم فرصة في الدفاع عن أنفسهم من ذلك الحيوان الفتاك.

8. البشر على قائمة الطعام أيضًا

أوروبا خلال وباء الطاعون
الطاعون، أو الموت الأسود في أوروبا. صورة: Hulton Archive/Getty Images

لم يكسر تلك الصداقة بين البشر والذئاب سوى حدث واحد من التاريخ، فالطاعون الأسود هو من وضع البشر على قائمة طعام الذئاب من جديد، إذ قد يفسر الطاعون الأسود، الذي دمر أوروبا في العصور الوسطى، الكثير من العلاقات المتوترة الحديثة بين الذئاب والبشر. فمع تراكم الجثث بسرعة أكبر مما يمكن دفنها أو حرقها كان من الطبيعي أن تتجمع الذئاب عند أطراف المدن لتتغذى على الموتى، ومن خلال القيام بذلك، طورت أجيال كاملة رغبة وتقبلًا للجسد البشري ومن المحتمل أنها بدأت في رؤيتنا كفرائس محتملة. ومما لا شك فيه أن بعض الأشخاص الذين شعروا بالرعب أو ذاقوا تجارب مريرة بدأوا في نسج الحكايات عن هذا الحيوان، مما ساهم في نشر المعتقدات السائدة حاليا عن الويروولفز ومصاصي الدماء والغيلان وليلى والذئب.

9. مرض الجدري

رسم كرتوني يصوّر مرضى الجدري ومكتشف اللقاح الخاص بالمرض، إدوارد جينر. صورة: Historical Images Collection

كان للجدري الذي جلبه المستوطنون الأوروبيون إلى الأمريكيتين تأثير مدمر على السكان الأصليين، فكونه لم يكن لديهم أي تماس مع المرض في الماضي، كانت أجهزتهم المناعية بلا حماية ضده، مما أدى لوفاة 80 إلى 90 بالمائة من أولئك الذين أصيبوا به. سجل عالم الطبيعة السويدي (بيتر كالم)، الذي أرسل إلى أمريكا في عام 1748، أنه في الفترة التي سبقت حرب الاستقلال الأمريكية وصلت الاصابة بالجدري إلى حد مدمر على طول الساحل الشرقي. وبعد أن عرفت الذئاب بوجود بوجبة سهلة، غزت قرى السكان الأصليين، لتلتهم أجساد المرضى والعاجزين. وعلى الرغم من أن العديد من الهنود الأميركيين يقدسون الذئاب، إلا أنهم أبدوا خوفًا طبيعيًا منها، خاصة في المناطق كثيفة الشجر، حيث يمكن للمرء أن يواجههم بشكل غير متوقع وعلى مسافة قريبة.

10. تأكل الذئاب فريستها وهي على قيد الحياة

ذئب يمسك بفريسته
صورة لذئب يحمل فريسته، القُضاعة البحرية. صورة: National Park Service

كما ذكر أعلاه، سوف يأكل الذئب أي شيء تقريبًا للبقاء على قيد الحياة، لكن الوجبة المفضلة لديها هي ذوات الحوافر الكبيرة (مثل الغزلان والموس والأيائل). على عكس الدببة أو القطط الكبيرة، ليس لدى الذئاب نظام تشريحي قادر على قتل هذه الحيوانات الكبيرة بسرعة، بل إنها تأكل فرائسها حية، حيث تقتلها عن طريق الاستنزاف، فبعد أن تجتمع المجموعة بأكملها وتحيط بالفريسة يبدأ الهجوم المتقطع وتمزّيق اماكن الأرجل والأمعاء حتى تنهار الضحية من الإرهاق والألم، حينها تبدأ الذئاب في تناول الطعام على الفور، على الرغم من أن الفريسة لا تزال على قيد الحياة لبعض الوقت.

جاري التحميل…

0