علوم

هل للعادة السرية علاقة بتساقط الشعر؟

قد تكون قد سمعت مسبقاً أن هناك أسباباً وراثية لتساقط الشعر، أو قد يكون نتاج اضطرابات هرمونية، لكن هل سمعت من قبل أن أحدهم عزى سبب تساقط الشعر لممارسة للعادة السرية؟

هناك اثنتان من الفرضيات الرائجة في الإنترنت والخرافات الشعبية التي تربط تساقط الشعر بممارسة العادة السرية، فإحداها تقول أنه طالما المني يحتوي على البروتين، فإن قذفه سيؤدي لفقدان البروتين وبالتالي تساقط الشعر!

على الرغم من كون احتواء السائل المنوي على كمية عالية من البروتين أمر صحيح -فهو يحتوي على 5.04 غرام من البروتين لكل 100 ملل- لكن عند القذف فأنت تقذف ما أقصاه 3.3 إلى 3.7 مليليتر من السائل المنوي. وهذه كمية قليلة نسبيا.

تقول الفرضية الأخرى أن ممارسة العادة السرية ستسبب -عند الرجال حصراً- زيادة في إفراز هرمون التستوستيرون الذي يضاعف بدوره كمية هرمون ديهدوتستسترون DHT المسؤول عن الصلع عند الرجال، لكن دراسة أجريت عام 2001 وجدت أن الذكور البالغين بعد انقطاع عن ممارسة العادة السرية لثلاثة اسابيع تزيد نسبة التستوستيرون لديهم، وهذا يعني أنه حتى في حال الانقطاع عن ممارسة العادة السرية فنسبة التستوستيرون قد ترتفع لديك، وفي كلتا الحالتين ليس هناك دليل يشير إلى أن الاستمناء يزيد من مستويات هرمون ديهدوتستسترون DHT.

رجل ينظر إلى المرآة متفقداً شعره.

لا تقتصر الخرافات على تساقط الشعر فقط، بل أن هناك خرافات أخرى ترتبط بالاستمناء، مثل خرافة أن الاستمناء يسبب نمو الشعر على راحتي اليدين، أو أنه قد يسبب العمى، أو أنه قد يسبب العقم لدى النساء …إلخ. ولعل ما يسهم في انتشار مثل تلك الخرافات هو تجنب معظمنا الحديث عن العادة السرية بشكل منفتح، بالإضافة إلى نقص الثقافة الجنسية.

على أي حال، تشاركنا (مونا غوهارا)؛ طبيبة الأمراض الجلدية لدى Advanced DermCare وبروفسورة مساعدة في مدرسة طب جامعة (ييل)، رأيها حيال ذلك، فهي ترى أنه ليس هناك علاقة تربط بين ممارسة العادة السرية وبين تساقط الشعر، وتقول: ”لنكن صريحين، لو كان هناك رابط بين الأمرين لبات معظمنا يمشي أصلعاً في الشوارع“.

على نقيض ذلك، فإن الجنس والقذف لا يسببان تساقط الشعر بل له فوائد صحية جمة إن تمت ممارسته بشكل معتدل مثلما أثبته العلم، ومن بين هذه الفوائد: تخفيف التوتر وتحسين النوم وزيادة السعادة.

ما هي العوامل التي قد تكون مسببة لتساقط الشعر؟

شعر امرأة أشقر

يجيبنا الدكتور (جوشوا زيشنر) طبيب ومدير الأبحاث السريرية والتجميلية الجلدية في مستشفى (ماونت سيناي): ”أسباب تساقط الشعر هي مزيج من عوامل جينية وأخرى بيئية“، ويضيف: ”فبعض هذه العوامل -كالجينات التي ورثتها عن سلفك- هي خارج مجال سيطرتك.“

لكن هناك عوامل تكون أنت سببها وبيدك زمام السيطرة عليها، ككيفية تعاملك مع شعرك وتسريحك له. فبالنسبة للنساء، قد تشكل ضفائر الشعر المشدودة والشعر المربوط للخلف بشدة كذيل الفرس ضغطا على جذور الشعر، ويساهم في إضعاف بنيته كثيرا، إضافة إلى وسائل تصفيف الشعر الكيميائية والحرارية التي تسهم أيضا في تقصفه.

تتابع (غوهارا) أن هناك طبعاً عوامل أخرى قد تسهم في تساقط شعرك، كالتغيرات الهرمونية ومشاكل الغدة الدرقية وفقر الدم ونقص الفيتامينات والمناعة الذاتية وبعض الأدوية أو حتى الضغط النفسي أو العاطفي. لكن بكلمات مقتضبة، هي قائمة طويلة حقا، لكنها لا تتضمن العادة السرية حتماً.

عدد القراءات: 16٬894