أقصوصة

يوميات

قطة.

الساعة السابعة مساء.

بيروت.

عمال النظافة خلف الشاحنة الخضراء.

زحام سير خانق يجري حولهم.

ألف سيجارتي الثانية.

فتاة في مقتبل العمر في سيارة زهرية لم تتعب حتى في تشغيلها.

يفرغون محتوى الحاوية الأولى.

تتذمر الفتاة.

تنهال بزمايرها عليهم مغتاظة.

نعم.. لقد حرموها متعة القيادة.

ينصب عامل بغضبه عليها.

يفرغون الحاوية الثانية.

يقول لها هيي انتي: ”ألا تلاحظين أننا ننظف قمامتكم؟“

تصمت بغيظ.

يفرغون الثالثة، وإذ بقطة صغيرة تقع من داخل تلك الحاوية وتهرب قبل أن تعصر في مكبس الشاحنة الخضراء، حيث استقبلها عديد من القطط حامدين حسن الحظ على نجاتها.

ينهي العمال عملهم.

يعييون مكانسهم إلى أماكنها.

تنطلق الشاحنة الخضراء.

معلقة العمال على مؤخرتها هم وآمالهم وشهواتهم حتى كراقصة سمراء.

تنطلق مسرعة صاحبة السيارة الزهرية.

نعم حرموها من متعة القيادة للحظات.

رئيسة جمهورية السيارة.

ولكن القطة قد نجت.

وأنا سعيد.

مقال من إعداد

عبد الله نصار

عدد القراءات: 426