in

الطرق الطبيعية والعلمية الحديثة والقديمة التي ستساعد في تحديد مولودك إن سيكون ذكرا أم أنثى

إذا كنت ترغب بإنجاب ذكر أو أنثى حسبما ترغب فألق نظرة على هذه الطرق العلمية الحديثة والقديمة.

صورة Shutterstock

يملك الوالدان عدداً كبيراً من الخيارات لاختيار جنس طفلهما، تتراوح من طرق طبيعية (تتضمن استخدام وضعيات معينة أثناء الجماع) إلى طرق ذات تقنية عالية (فرز الحيوانات المنوية).

قد يرغب بعض الأشخاص بتحديد جنس المولود، إما لأسباب ثقافية أو لأحلام معينة في أن يكون لهم ابن أو ابنة، أو لتحقيق التوازن في عائلاتهم. وآخرون يقومون بذلك لتجنب حدوث الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس.

أياً كان السبب وراء ذلك، يخشى خبراء الصحة من تعليق بعض الآباء و الأمهات آمالاً غير واقعية على تحديد جنس المولود، وقد يصابون بخيبة أمل كبيرة عندما لا ينجحون بذلك. حيث يمكن أن تفشل الطريقة المتبعة في خلق طفل من جنس معين، أو يمكن للطفل ذي الجنس الصحيح (المُختار) أن يكبر ويكتسب صفات تتعارض مع توقعات الوالدين، و هذا ما يقلق علماء الأخلاق حول نفسية الطفل.

إضافة لذلك، لا يوجد أي نهج للتصور المسبق المضمون، و لكن يقول متبعو هذه الطرق أن لا مانع من المحاولة طالما لا تتعرض الأم أو طفلها للأذى.

الطرق الطبيعية في اختيار جنس الطفل:

مواليد من الذكور والإناث
صورة: Getty Images

الطريقة الأهم هي طريقة (شيتلز) وهي الأكثر شهرة في اختيار جنس طفلك، حيث وضعت هذه الطريقة قبل ثلاث عقود من قبل الطبيب (لاندروم شيتلز)، و تتضمن هذه الطريقة تحديد وقت الجماع بين الرجل و المرأة بما يتوافق مع الدورة الشهرية للمرأة.

حيث أثبت (شيتلز) أن الحيوانات المنوية للذكور Y أصغر و أسرع و أطول عمراً من الحيوانات المنوية للإناث X. و لهذا السبب، من الأفضل للأزواج الذين يرغبون في ممارسة الجنس القيام بالجماع في أقرب وقت يتم فيه إطلاق البويضة (ضمن فترة الإباضة). و بهذه الطريقة، يمكن للحيوانات المنوية من الذكور الوصول إلى البويضة في وقت أسرع.

كما يتمتع الكروموزوم Y أيضاً بميزة تفوق نظيره عندما يتم تفريغ الحيوانات المنوية في أٌقرب مكان من فتحة عنق الرحم، و يتحقق ذلك من خلال الجماع الخلفي. ومن ناحية أخرى، يتم تشجيع الآباء الذين يرغبون في إنجاب فتاة على ممارسة الجنس بطريقة مباشرة (وجهاً لوجه) قبل يومين أو أربعة أيام من الإباضة، بحيث تكون البويضة أكثر مرونة وتكون الحيوانات المنوية موجودة في الجهاز التناسلي للمرأة.

ذُكر أن طريقة (شيتلز) كانت فعالة بنسبة 75٪ على الأقل، وكان معدل نجاحها بالنسبة للمواليد الإناث أقل قليلاً مقارنة بالذكور. كما ذكرت Pat Buie، وهي ممرضة من كندا، أن طريقة (شيتلز) المتبعة في خطة اختيار جنس مولودها قد حققت نسبة نجاح وصلت تقريباً لنحو 95٪.

لكن العديد من خبراء الخصوبة يشككون في استراتيجيات اختيار الجنس الطبيعي للطفل وفق طريقة (شيتلز). حيث تقول (ساندرا آن كارسون)، وهي رئيسة الجمعية الأمريكية للطب التناسلي وحاصلة على درجة دكتوراه في الطب: ”لا يوجد دليل حقيقي لإثبات أن طريقة (شيتلز) فعالة“.

كما قام (ج. مارتن يونغ) –وهو طبيب أطفال في عيادة خاصة في أماريلو في تكساس –باستعرض الأدبيات الطبية حول قضية تحديد الجنس، ووجد أن طريقة (شيتلز) كانت أسوأ من ممارسة الجنس في وقت عشوائي، وبلغت نسبة نجاحها 39٪.

كما يقول (يونغ)، الذي ألف كتابين حول هذا الموضوع، أن أفكار (شيتلز) تبدو منطقية، لكنها مبسطة بعض الشيء ولا تستند إلى بحث علمي موضوعي، حيث قال: ”إذا كنت ترغب في إنجاب أنثى، عليك أن تحدد موعد الجماع لتكون قريباً من وقت الإباضة قدر الإمكان. أما إذا كنت ترغب في إنجاب طفل ذكر، فعليك الجماع قبل عدة أيام كي تحاول أن تزيد من الاحتمال“.

ربما تصل نسبة نجاح هذه الإستراتيجية في اختيار جنس الطفل لنحو 67٪ إذا تم القيام بها بشكل صحيح، وذلك حسب أقوال (يونغ).

الطرق الحديثة في تحديد جنس مولودك:

أصبح بإمكان التكنولوجيا الآن تحديد جنس مولودك الجديد بنسبة عالية جداً.

يزداد احتمال نجاح اختيار جنس طفلك بمساعدة التكنولوجيا! فوفقاً لخبراء الخصوبة، تضمن طريقة MicroSort فصل الحيوانات المنوية من الذكور عن الأنثى، وهي أفضل الطرق المتبعة حالياً.

كما يقول (ويليام جيبونز)، وهو مدير معهد EVMS Jones للطب التناسلي: ”الطريقة الوحيدة الفعالة التي أشعر أنها ستكون مفيدة لاختيار الجنس هي تقنية MicroSort“. يشاطره (كارسون) هذا الرأي و يقول : ”أعتقد أن فرز الحيوانات المنوية ربما يكون أكثر الطرق المتاحة قابلية للتطبيق، ولكن من المحتمل أن تكون أكثر فاعلية عند استخدامها مع تقنية الإخصاب في المختبر“.

حيث تخضع طريقة MicroSort، المرخصة من قبل معهد الوراثة وIVF في فيرفاكس فرجينيا، إلى تجربة سريرية من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، وتتضمن هذه التقنية فصل الحيوانات المنوية التي تحمل كروموسومات X وY باستخدام ضوء الليزر أو استخدام آلة تسمى مقياس التدفق الخلوي. و بمجرد تقسيم الحيوانات المنوية الذكرية و الأنثوية، يتم إدخال العينات المقسمة مرة أخرى إلى رحم المرأة من خلال وسائل اصطناعية، مثل الإخصاب في المختبر.

كما أفاد بيان إخباري صدر في أكتوبر/تشرين الأول عام 2002 من معهد الوراثة وIVF أن طريقة MicroSort حققت نسبة نجاح بلغت نحو 91 بالمئة بين الأزواج الراغبين في إنجاب إناث، وبنسبة قدرها 73 بالمئة لأولئك الذين يريدون إنجاب ذكور.

ومع ذلك، ليست الطريقة السابقة الخيار الوحيد الذي يعتمد على التكنولوجيا الفائقة في اختيار جنس الطفل. فتشمل الاستراتيجيات الأخرى الأكثر إثارة للجدل طريقة التشخيص الوراثي قبل الغرس PGD، و الطريقة الثانية هي أخذ عينات الزغابات المشيمية CVS، حيث تُستخدم هاتان الطريقتان للكشف عن الأمراض الطبية، ولكن يمكن استخدامهما لتحديد جنس المولود المرغوب به. لكن ذلك ينطوي على فحوصات مختلفة، حيث تتضمن طريقة PGD فحص الجنين الموجود في الرحم واستبدال الجنين الموجود حسب الجنس المطلوب، أما الطريقة الثانية CVS، فيتم فيها تحليل كروموزومات الجنين في الحمل المبكر. و لكن هناك تقارير تفيد بأن بعض الأشخاص الذين اتبعوا هذه الطرق قاموا بإجهاض الجنين بعد أن اكتشفوا أن جنسه يخالف المتوقع.

ولا توصي الجمعية الأمريكية للطب التناسلي باستخدام طريقتي PGD ولا CVS كوسيلة لاختيار الجنس للأزواج الذين يتطلعون إلى تحقيق التوازن في أسرهم و تحقيق رغبتهم في تحديد جنس مولودهم.

ولا توجد أي طريقة مؤكدة حتى الآن بشكل كلي أو بنسبة مئة في المئة، حيث تملك كل طريقة من الطرق السابقة محاسن و مساوئ مختلفة، بالإضافة إلى احتمال تعرض الأجنة للمخاطر. لذا يجب علينا الاقتناع دائماً بأنه لا يوجد فرق بين الجنسين سواء أكان الطفل ذكراً أم أنثى، و على وجه الخصوص في عالمنا العربي الذي لا يزال إلى يومنا هذا يبذل العديد من الطرق و الكثير من الأساليب للحصول على مولود ذكر، لاعتقادات بيئية مختلفة و لاعتقاد البعض أن الأنثى تجلب العار لأهلها.

ما رأيك بهذه الطرق السابقة؟ و هل تعتقد أن تحديد جنس المولود (سواء ذكر أم أنثى) أمرٌ مهم بالنسبة لك؟

جاري التحميل…

0