الحياة الجنسية

دخلك بتعرف تاريخ الإباحية وتطورها؟

الاباحية

يمكن أن نصف علاقة مجتمعاتنا مع الجنس بالصحية والمفتوحة نوعاً ما، كما أن الشهوة الجنسية تشغل حيز من تفكير أي شخص فينا وهو أمر طبيعي وفطري.

لطالما ساعدتنا الأشياء الإباحية — كالصور والأفلام — على إشباع بعض من شهواتنا ورغباتنا والتحكم بها، لذا فلنلقي نظرة على تاريخ الإباحية في عالمنا.

فينوس ولندورف، هي واحدة من أقدم التماثيل التي صنعها البشر للجسد العاري، ذاك التمثال الذي يبلغ طوله عشر سنتيمترات تم اكتشافه عند ضفاف نهر الدانوب في النمسا، ويقال أن عمره أكثر من 25 ألف سنة.

تمثال فينوس ولندورف - The Venus of Willendorf

تمثال فينوس ولندورف – The Venus of Willendorf

كما قام الرومان والإغريق بتصوير وتوثيق عدد كبير جداً من عمليات الجنس، كالجنس الفموي والجنس المثلي والجنس الجماعي وغيرها، ويعتبر الكاماسوترا؛ وهو نص يعود للقرن الثالث، حجر الأساس في توثيق الثقافة الجنسية البشرية.

ربما كانت أكبر مجموعة قديمة من التوثيقات الإباحية تلك التي عثر عليها في المدينة القديمة في مومباي، حيث تم العثور على مئات الصور الإباحية والمنحوتات الجنسية واللوحات الجدارية التي تغطي الحمامات وبيوت الدعارة هناك، وكان واحد من أهم القطع المكتشفة هو تمثال

الإله بان Pan يمارس الجنس مع الماعز

الإله بان Pan يمارس الجنس مع الماعز

وبفضل تطور التكنلوجيا أدخلت الآلات الكاتبة في الثقافة الإباحية وذلك بكتابة قصص جنسية، فالجنس هو أفضل قصة تستحق المشاركة حسب رأي كاتب في مجلة بلاي بوي Playboy الإباحية.

عندما أنشأت صحيفة غوتنبرغ عام 1440، سرعان ما وجدت الإباحية بيتها في الأدب، وفي عام 1524 تم نشر أول كتاب يحوي نقوشا جنسية إباحية، وفي عام 1749 كتب جون كليلاند رواية إباحية بعنوان ”ذكريات امرأة المتعة“، لكن تم سجن المؤلف والناشر بعد نشر الرواية مباشرةً، وحسب تقارير بوسطن غلوب أن الأسقف والمطارين نددوا بالرواية وحاربوها لأنها تطرح مواضيع تشجع على الفسق، كازدواجية الميول الجنسي والجنس الجماعي والمازوشية.

رواية ”ذكريات امرأة المتعة“ لجون كليلاند

رواية ”ذكريات امرأة المتعة“ لجون كليلاند

في عام 1839 تم نشر صور إباحية بنمط التصوير القديم (التصوير الشمسي على ألواح فضية) ويرجح أن أول صورة إباحية من ذلك النمط ظهرت عام 1846 والتي كانت تصور رجل يمارس الجنس المهبلي مع امرأة. أما عن أول مشهد تم عرضه في السينما كان مشهد قبلة في فلم لتوماس أديسون عام 1896، بالرغم أنها فقط قبلة إلا أنها كانت تعتبر شيئاً فاضحاً في ذلك العصر.

في أوائل فترة 1900 انطلق أول ”Stag film“ (وهو مصطلح استخدم في وصف الأفلام الإباحية القديمة) وقت كان تصوير أو إنتاج أو نشر تلك الأفلام غير قانوني، حيث اعتمد صناع تلك الأفلام أحياناً على تصوير الجنس المستوحى من بعض الروايات الإباحية، وبالرغم من منع تلك الأفلام إلا أنها انتشرت وكانت تهرب من قبل الناس، وتعتبر تلك الأفلام هي الشرارة الأولى في انطلاق صناعة الأفلام الإباحية الحديثة.

بالرغم من التعقيدات والعقبات التي واجهتها صناعة الإباحية في فترة 1950 إلا أن هيو هيفنر؛ الذي كان عمره 27 سنة، تمكن من تأسيس المجلة الإباحية المشهورة عالمياً Playboy، أما فترة السبعينات فاعتبرت هي الفترة الذهبية في عالم الإباحية وذلك بفضل قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإسقاط العقوبات التي كانت تتبع تحت تهمة الفاحشة.

هيو هيفنر، مؤسس مجلة بلايبوي الاباحية

هيو هيفنر، مؤسس مجلة بلايبوي الاباحية

في عام 1991، دخلت انترنت أبواب الناس وتوسع مفهوم الإباحية، حيث تم إطلاق أول موقع إباحي عام 1994، وبحلول عام 2012 أصبع موقع أكس فيديوز أشهر المواقع الإباحية على شبكة الانترنت، وأصبحت أيضا الأفلام الإباحية كثيرة ومتعددة ولها أنواع وتصنيفات، وأصبح الهواة يصورون أنفسهم وهم يقومون بالاستمناء أو بممارسة الجنس ورفعها على المواقع الإباحية كفيديوهات أو صور تحت وسم #منزلية_الصنع. كما أصبحت هناك شركات مخصصة لإنتاج الأفلام والصور الإباحية مع موظفين ومصورين ومخرجين وممثلين محترفين، وأصبح لصناعة الأفلام الإباحية قوانين وقواعد وممثلين محترفين.

مقال من إعداد

mm

علي لؤي الحوري

المصادر

عدد القراءات: 24٬412