in

تلميذ يتعرض للفصل من المدرسة بسبب بيعه مطهر الأيدي لزملائه مقابل 50 بنسا للضغطة

أوليفر كوبر برفقة والدته وعبوة جونسون لتعقيم الأيدي

تم فصل تلميذ بريطاني من المدرسة ليوم واحد كعقوبة له بعد أن استثمر في أزمة انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد، من خلال اقتناء عبوة سائل (جونسون) لتطهير الأيدي، ثم إعادة بيعها لزملائه في المدرسة مقابل 50 بنسا للرشة الواحدة.

وقد كان الصبي الذي يدعى (أوليفر كوبر)، البالغ من العمر 13 سنة، قد اقتنى عبوة (جونسون) لمطهر الأيدي مقابل مبلغ 1.60 جنيه استرليني من متجر (تيسكو) في مدينة (ليدس)، بينما كان يتنظر وصول باص المدرسة.

تمكن الصبي من تحقيق فائدة 9 جنيهات إسترلينية بعد تجارته الصغيرة هذه، لكنه سرعان ما استقطب اهتمام إدارة المدرسة التي قررت معاقبته على ما قام به، وإرساله للمكوث في البيت ليوم كامل.

يواجه (أوليفر)، الذي يزاول دراسته بأكاديمية (ديكسون يونيتي)، عقوبة الفصل من الدراسة ليوم كامل بالإضافة إلى الاحتجاز في المدرسة لساعتين إضافيتين كعقوبة إضافية، وذلك بعد أن ارتأت إدارة الأكاديمية أن ما قام به يخالف قواعدها.

غير أن والديه احتجا كثيرا على قرار معاقبته هذا، كما مدحا ابنهما الذي وصفاه ”برجل الأعمال الصغير“، والذي أنفق ما جناه من ربح على الـ(دوريتوس) والكباب.

صورة (أوليفر كوبر) وهو يحمل عبوة سائل (جونسون) لتطهير الأيدي، التي تمكن من خلال إعادة بيعها من جني 7.40 جنيها استرلينيا كفوائد.
صورة (أوليفر كوبر) وهو يحمل عبوة سائل (جونسون) لتطهير الأيدي، التي تمكن من خلال إعادة بيعها من جني 7.40 جنيها استرلينيا كفوائد.

يقول (أوليفر): ”ظللت أستمع إلى ما يقولونه في المذياع. لقد ظلوا يرددون أنباء عن فيروس كورونا، وعن مدى أهمية غسل الأيدي والمعقمات التي تستخدم في ذلك في الوقاية منه“، واستطرد بالقول: ”لذا قبل وصول باص المدرسة، اشتريت عبوة معقم أيدي من متجر (تيسكو) وعرضتها على زملائي الذين اقترحوا علي فكرة تكليف كل من يرغب في استخدامها بمبلغ معين، لذا قمت بالأمر“.

يقول (أوليفر) كذلك: ”يبيع تلاميذ آخرون في المدرسة أمورا على شاكلة العلكة. إذا أراد أحدهم شيئا، يجب عليه الدفع مقابل الحصول عليه. وقد أراد الكثير من الناس الحصول على هذا [معقم الأيدي خاصته]“، وأضاف: ”إن الأمر سخيف حقاً“.

وكانت ردة فعل زوج والدة (أوليفر)، وهو (آندرو تومبكينز) أن امتدحه كثيرا وقال عنه أنه ”أسطورة“.

صورة (أوليفر) مع والدته (جيني تومبكينز) —على اليمين—، التي أدانت بشدة سلوك المدرسة تجاه ابنها.
صورة (أوليفر) مع والدته (جيني تومبكينز) —على اليمين—، التي أدانت بشدة سلوك المدرسة تجاه ابنها.

غير أن والدته (جيني تومبكينز) قالت بأنها حاولت توبيخه، قبل أن تتوجه إلى فيسبوك لتدين قرار إدارة المدرسة بفصله ومعاقبته.

فشرحت موقفها قائلة: ”لا أعتقد أن ما قام به خاطئ. لقد حاولت توبيخه حتى أتمكن عند الذهاب برفقته إلى المدرسة من إخبار المشرفين هناك بأنني أخبرته أن الأمر خاطئ“، وأضافت: ”أعتقد أن الإدارة رأت في الأمر استغلالا منه لوضع ما، لكن زوجي قال عنه بأنه أسطورة“.

وقالت بأنها لن تعاقبه أكثر على ما قام به لأنها فخورة بروح المقاولة لديه.

بينما قال متحدث رسمي باسم الأكاديمية: ”لم يسبق أن تم فصل تلميذ من قبل في تاريخ الأكاديمية بسبب بيعه لمعقم الأيدي“.