ظهرت نظريّة الصّرماية لأوّل مرّة في أواخر القرن العشرين، لتصل إلى أوجها في بدايات القرن الحادي والعشرين. ورغم أنه كان لها أثرٌ تاريخيّ سابقاً في أقوال وكتابات الفلاسفة والمفكّرين، لكنّها لم تتبلور كنظريّة واضحة المعالم الّا منذ عقود.

ترتكز هذه النظريّة على مبدأ محوريّة الحذاء في حياة الفرد والمجتمع، وتنطلق من صرماية رجل الدين أو بوط القائد لفهم الكون والحياة والوطن وجمال الطبيعة وأحداث العالم. فالصّرماية هي القضيّة الأساس، هي التي تُفدى بالأرواح والدماء والأموال والكرامة وكل ما يملك المرء. وقبل أن يتحدّث المواطن العاديّ الجاهل عن أي زعيم عليه أن يصل إلى صرمايته، فطوبى لمن يوفّق للوصول إلى قيمة هذه الصرماية، أو أن يستوعب عقله بعضاً ممّا تحويه من معارف جمّة ومعانٍ سامية.

إختلف مؤيدو وأنصار هذه النظريّة وانقسموا إلى عدّة مذاهب فكريّة، فمنهم من رأى الأولويّة للبوط العسكري كمصدر للشرف والكرامة كما في سوريا أو في مصر مع صعود العسكر، وتتميّز هذه الفئة باستبدال القبعة ببوطٍ عسكري يخرج منه وردة حمراء. ومنهم من رأى الأولويّة للصّرماية العادية التابعة لرجل الدين أو الزعيم السياسي كما في لبنان وغيره من الدّول العربيّة. وقد اشترط التيّار الكلاسيكي في صرماية الزّعيم أن تكون صبّاطاً رسميّاً أسود اللّون مع لمعة خفيفة، في حين رأى المجدّدون أنّه لا إشكال في تمجيد صندله أو شحّاطة الأصبع التّي يدخل بها الحمّام. ففي النّهاية كلّه مرتبط ب ”إجر“ الزّعيم.

هذا المقال ساخر.

مقال من إعداد

mm

أحمد مصطفى