علوم

ما سبب اختلاف شعر الرأس عن شعر الذقن؟

شعر الذقن

إن كنت تتساءل لما يبدو شعرك الذي ينمو في منطقة معينة من جسدك مختلف عن ذاك الذي ينمو في منطقة أخرى؟ فاعلم، أنه على الأرجح، لست الشخص الوحيد الذي يتساءل عن السبب وراء ذلك. ان أول ما عليك معرفته أن هذه الظاهرة طبيعية تماماً وأن العلم قادر على تفسيرها بسهولة تامة.

اتضح أن الانسان يختبر نمو عدة أنواع من الشعر تزامناً مع مراحل نمو جسده، و هذا الاختلاف لا يقتصر على نوعيته فقط، بل على لونه و شكله أيضاً. كما يحوي جلد الانسان على جيوب صغيرة تشكل كل منها منبت لكل شعرة من شعيراته، هذا ما يعرف ”ببصيلات الشعر“. فبداخل هذه البصيلات يوجد نوعان مختلفان من الخلايا المسؤولة عن لون الشعر لدى البشر. والنوع الأول من هذه الخلايا هو: السوي (Eumelanin) والذي يحمل الصبغة ذات اللون البني أو الأسود. أما النوع الثاني فهو: فيوميلانين (pheumelanin) المسؤول عن اللون الأشقر والأحمر للشعر.

وبغض النظر عما يتم تداوله، فإن جميع البشر يملكون —ولو جزء بسيط من الفيوميلانين في شعرهم، لكن كل ما في الأمر أن من يمتلك شعر أسود أو بني يمتلك الفيوميلانين محجوب من قبل الخلايا المسؤولة عن اللون الأساسي للشعر. وفي هذه الحالة تظهر هذه الخلايا على شكل خصلات ذات اللون الكستنائي متداخلة في الشعر البني. ولكن تختلف نوعية وشكل الشعر من منطقة الى أخرى في جسم الانسان، عوامل عديدة مسؤولة عن هذه الظاهرة، لعل أهمها أن بعض بصيلات الشعر تفرز الصبغ أكثر من غيرها. فاللون الغامق للحواجب، مثلاً، هو نتيجة افراز البصيلات لكميات كبيرة من الصبغ أو المادة الملونة.

بنية الشعرة

بنية الشعرة

ماذا عن نوع أو شكل الشعر؟

بعكس طبيعة الشعر الأملس للرأس، ينمو للرجل شعر ذو طبيعة مجعدة في مناطق أخرى من جسمه كالذقن أو الأعضاء التناسلية. أما السبب وراء ذلك هو أن الشعر النابت عند ذقن الرجل ينتمي الى فئة: منشط الذكورة، الذي ينمو خلال أو بعد بلوغه، وذلك بفضل التغيرات في مستوايات هرمون الذكورة، ما يجعله مختلف بطبيعته عن ذاك الذي ينمو على رأسه.

الشعر الذي ينمو خلال أو بعد البلوغ للجنسين

الشعر الذي ينمو خلال أو بعد البلوغ للجنسين

بالاضافة الى أن الشعر الذي ينتمي الى هذه الفئة يختلف قليلاً عن شعر الرأس من حيث النمو. مثلا شعر الرأس يمر عبر ثلاث مراحل، والتي ينمو من خلالها بسرعات متفاوتة ولكن بأوقات مختلفة، الأمر الذي يؤثر على طول الشعر أو قصره.

أخيراً، اذا لاحظت اختلاف شعر جسدك من منطقة الى أخرى ما عليك سوى الإطمئنان لأنها الحالة الطبيعية لدى جميع البشر.

مقال من إعداد

mm

مريم العرجا

لبنانية الأصل، نشأت و تررعرت في شمال لبنان. عمري 19 سنة، أدرس الأدب الانكليزي في الجامعة اللبنانيّة (السنة الثالثة). ترجمة القالات من مختلف المجالات تعد أحد هواياتي كما تلقيت مادة الترجمة خلال سنتي الأولى والثانية.