in

تعرف على أروع الكبسولات الزمنية عبر التاريخ، والتي تحوي أموراً غريبة لكل منها قصته الفريدة

الأمر المقلق حول الكبسولات الزمنية هو أننا قد ننسى وجودها أو لا نجدها أبداً!

أصبح من الممكن اليوم التواصل بشكل مباشر مع البشر بعد مئات السنين في المستقبل، كل ما عليك فعله هو كتابة رسالة وإضافة بعض الأشياء والسجلات التي تدل على الزمن الذي تعيش به داخل صندوق، ثم قم بدفنه في مكان ما كي تجده الأجيال القادمة في المستقبل.

في هذه المقالة، سنعرفك على أروع 12 كبسولة زمنية عُثر عليها في أماكن متفرقة من العالم:

1. لماذا تقوم بدفن صندوق عندما تكون قادراً على دفن سيارة!

السيارة قبل دفنها في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما.

أجرى سكان مدينة تولسا في ولاية أوكلاهوما عام 1957 مسابقة غريبة، حيث قاموا بدفن سيارة من طراز (بلايموث بلفيدير) كجائزة لهذه المسابقة، ولكن الشيء المختلف هنا أن الفائز لن يستلم جائزته إلا بعد 50 سنة.

كل ما كان عليهم فعله هو التنبؤ بعدد سكان تولسا في عام 2007. دُفنت هذه السيارة الجديدة مع برميل مليء بالقطع الأثرية من مقاطعة (تولسا) داخل قبو، وتم وضع طبقات من الإسمنت فوقها ونسيان أمرها لمدة 50 عاماً.

صورة: Flickr/Marc Carlson

ارتكب منظمو المسابقة خطأً فادحاً، فعلى الرغم من قدرة هذا القبو على تحمل هجوم نووي، إلا أنه لم يكن مجهزاً لتحمل تسرب المياه من الأسفل، فقد تسببت المياه التي غمرت القبو بتدمير السيارة. لكن لحسن الحظ، نجا البرميل من هذه الحادثة. احتوى البرميل علم الولايات المتحدة الأمريكية بـ48 نجمة، أما بالنسبة للسيارة، فهي موجودة الآن في أحد المتاحف.

2. كبسولة ستيف جوبز

صورة: Ted Thai—Time & Life Pictures / Getty Images

أمضى (ستيف جوبز) مؤسس شركة (آبل) حياته كلها في التركيز على تكنولوجيا المستقبلية. ففي عام 1983، ومضت فكرة تصميم «الآيباد» في عقله، لذلك قام (جوبز) بشراء كبسولة زمنية خلال المؤتمر العالمي للتصميم في كولورادو، ووضع داخل هذه الكبسولة ستة عبوات من البيرة، وألبوماً موسيقياً لفرقة الروك (مودي بلوز)، وفأرة كمبيوتر يبلغ طولها 4 أمتار من أول حاسوب صممته شركة (آبل)، على أمل أن تصبح هذه الفأرة عند فتح الكبسولة قديمة وغريبة.

الكبسولة الزمنية الخاصة بستيف جوبز، والتي عُثر عليها في ولاية كولورادو. صورة: National Geographic Channel

كان من المفترض فتح الكبسولة في عام 2000 ولكن لم يتم العثور عليها حتى عام 2013 بسبب تغير معالم المنطقة التي دُفنت فيها، أي أنها بقيت مدفونة في الأرض لمدة 30 عاماً، للأسف لم يكن (جوبز) موجوداً عند فتحها، ولكن الخبر السار هو أن فأرته الحاسوبية قد نجت بعد مرور 3 عقود على دفنها.

3. لجول فيرن أيضاً كبسولة زمنية

جول فيرن. صورة: Wikipedia

لم يكن (ستيف جوبز) الشخصية المشهورة الوحيدة التي أبدت اهتماماً بالكبسولات الزمنية، فهناك أيضاً المؤلف الفرنسي الشهير (جول فيرن) الذي ألّف رواية «حول العالم في 80 يوماً»، حيث عُثر على كبسولة زمنية مدفونة بالقرب من قبره في فرنسا.

توفي (فيرن) في عام 1905، ولكن لم يُكتشف هذا الصندوق الفولاذي حتى عام 2017، حيث كانت هناك بعض الأدلة المنقوشة على شاهدة قبر (فيرن) التي تشير إلى مكان وجود الصندوق. عند العثور عليه؛ كانت بعض النقوش الموجودة على الجزء الخارجي من الصندوق قد اختفت بفعل الأكسدة، وبالتالي فإن نصف محتويات الصندوق لا تزال غامضة.

باحثون يفتحون صندوق جول فيرن. صورة: The Explorers Club NYC

عُثر بداخل الصندوق على تلسكوب وخاتم يُعتقد أنهما من ممتلكات (فيرن)، كما يوجد عملة من العصور الوسطى ومفتاح، بالإضافة إلى كتاب عن معاهدة تعدين ومخطوطات مليئة بالرسومات والرموز التي لم يتمكن أحد من فكها، وهناك أيضاً معلومات حول مراحل اكتمال القمر.

هل محتويات هذه الصندوقة كانت مجرد مقلب! أم أنه كان يفوقنا ذكاءً لذلك لم يتمكن أحد من فهم محتويات الصندوق؟

4. الأمر المقلق حول الكبسولات الزمنية هو أننا قد ننسى وجودها أو لا نجدها أبداً

صورة: Julie Jacobson/AP

في عام 1914، تم إخفاء صندوق برونزي مزخرف في (وول ستريت) في لندن من قبل جمعية رجال الأعمال قبل بداية الحرب العالمية الأولى، وكان من المُفترض أن تفتح جمعية نيويورك التاريخية هذه الكبسولة في عام 1974 ولكنها نست الموضوع بطريقة ما.

تذكر أحدهم وجودها في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، ولكن الجمعية قررت إبقاءها على حالها حتى تكمل المائة عاماً، وبحلول عام 2014، فُتح الصندوق ليكتشف الناس وجود مجموعة من الصحف التي تعود للوقت التي وضعت به داخل الصندوق، بالإضافة لمجموعة من الميداليات التي تعود لشخصيات عسكرية بارزة في ذلك الوقت، وبرقية من حاكم ولاية نيويورك يتكلم فيها عن أمله بأن تختفي جميع مشاكل نيويورك في الوقت الذي يُفتح به الصندوق.

5. كبسولة لم يكن من المفترض فتحها

مقتنيات الصندوق الذي دُفن في بوسطن من عام 1901. تحوي الكبسولة هذه أوراقاً من الصحف ورسائلاً وصوراً فوتوغرافية. صورة: Bostonian Society/AP Photo

قد تُدفن بعض الكبسولات الزمنية دون تحديد وقت لفتحها تاركين الأمر للصدفة، هذا هو الحال بالنسبة لكبسولة عام 1901 في بولتون، والتي بقيت مخبأة داخل رأس تمثال أسد وُضع لحراسة مجلس الولاية القديم. لم يتم الكشف عن وجود هذه الكبسولة حتى قررت حفيدة (صموئيل روجرز)، الرجل الذي نحت هذا التمثال ووضع الكبسولة بداخله، بمشاركة سر أسرتها.

عُثر داخل هذه الكبسولة على عدد من الوثائق الرسمية من بينها كتاب يتناول العلاقات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية في عام 1896، بالإضافة لنسخ من جميع الصحف المحلية، ووسام يعود للحملة السياسية التي قام بها (تيدي روزفلت)، ومسمار من الكنيسة الجنوبية القديمة، ومقطوعة موسيقية موقعة من قبل (جون سيلفر). تم وضع كبسولة زمنية جديدة داخل رأس الأسد وإغلاقها بإحكام ليتم فتحها بعد مرور مائة عام.

6. كبسولة الآباء المؤسسين

لوحة منقوشة فضية من الكبسولة الزمنية، يُعتقد أنها تعود لـ بول ريفير. صورة: Bostom Museum of Fine Arts

قد تبدو فترة قرن مدة طويلة لإبقاء الكبسولة الزمنية مغلقة، لكن تمكن الآباء المؤسسين لأمريكا (بول ريفير) و(صموئيل آدمز) من القيام بعملٍ أفضل من ذلك، فقد دفنوا كبسولة زمنية في عام 1795 وبقيت هناك حتى عام 2015.

دُفن الصندوق النحاسي أسفل مجلس ولاية ماساتشوستس، وتآكل هيكله بشدة مع مرور الزمن، لكن بقيت محتويات الصندوق بحال جيدة، حيث كان يحتوي على لوحة فضية من صنع (ريفير)، وميدالية برونزية لـ (جورج واشنطن)، ومجموعة من العملات المعدنية من بينها شلن شجرة الصنوبر التي كانت عملة متداولة في المستعمرات الإنجليزية في أمريكا.

دُفن الصندوق في ذلك الوقت كجزء من احتفال خاص بمناسبة مرور 20 عاماً على الاستقلال الأمريكي. يعتقد البعض أن هذا الصندوق قد فُتح مرة واحدة في عام 1855 لتنظيفه، ولكن لا يوجد دليل يُثبت لنا هذا الاعتقاد. دُفن الصندوق مرة أخرى في ذات المكان، لكن أُضيفت عناصر أخرى تدل على عصرنا الحالي.

7. كبسولة الإكوادور

جزء من الأشرطة الممغنطة التي عثر عليها دانيال لوفريدو روتا في منزل جده في الإكوادور، الذي كان بدوره صاحب شركة تسجيل. صورة: Frederick Bernas

لا يشترط أن تحتوي الكبسولات الزمنية على صور وكتابات، بل من الممكن أن تحتوي على أعمال موسيقية أيضاً. عثر (دانيال لافريدو روتا) –عندما كان يساعد في تنظيف منزل جده الراحل في جمهورية الإكوادور– على صندوق قديم يحتوي على 300 شريط مغناطيسي في العلية، كانت هذه الأشرطة هي ما تبقى من أعمال جده (كارلوس روتا) الذي كان يمتلك شركة تسجيل «كايف»، كانت هذه الشركة مختصة بتسجيل الموسيقى الشعبية الأكوادورية خلال فترة الخمسينيات من القرن الماضي.

كانت معظم الأشرطة معنونة، ولكن عثر (دانيال) على نحو80 شريطاً غير معنون وتملّكه الفضول للتعرف عليها، لذلك قرر (دانيال) التوجه نحو مسقط رأسه في (كيتو)، وسمع هناك امرأة كفيفة تعزف إحدى هذه الأغاني المجهولة على آلة الأكورديون في الشارع، كانت هذه المرأة تدعى (لورا). كانت (لورا) تبلغ من العمر 70 عاماً، واكتشف (دانيال) أن (لورا) قد سجلت بعض الأعمال الموسيقية في شركة جدّه، وهي الآن تساعده في التعرف على المقطوعات الموسيقية المجهولة التي يأمل (دانيال) أن يحولها إلى موسيقى رقمية وينشرها على الإنترنت.

8. كبسولة لن تُفتح حتى عام 2957

كبسولة معهد ماساتشوستس التي من المفترض أن تُفتح عام 2975 ميلادي. صورة: MIT

يعتقد البعض أن دفن الكبسولات الزمنية لمدة قرن أو قرنين ليست فترة طويلة بما فيه الكفاية، لهذا السبب هناك كبسولة زمنية موجودة أسفل حرم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مدينة كامبريدج في ولاية ماساتشوستس والتي ستبقى هناك حتى عام 2957. هذه الكبسولة عبارة عن أنبوب زجاجي عثر عليه بعض العمال أثناء بنائهم لمبنى جديد في الموقع ذاته، وعلى الرغم من أنه لم يُفتح، لكن يمكننا رؤية ما بداخله عبر الزجاج، حيث يحتوي هذا الأنبوب على بعض القطع الأثرية الإلكترونية التي تعود لعام 1957، وبديل تجريبي للترانزستور.

عندما عاد الباحثون إلى السجلات الرسمية للجامعة، وجدوا أن هذا الأنبوب موجود هناك منذ عام 1957، عندما قام رئيس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (جيمس آر. كيليان جونيور) بدفن هذه الكبسولة كجزء من الاحتفال بافتتاح مختبر جديد للعلوم النووية. مُلئ الأنبوب بغاز الأرجون للحفاظ على محتوياته، كما تم لحم الزجاج بإحكام على أمل أن يبقى هذا الأنبوب مغلقاً لمدة 900 عاماً.

9. كبسولة أُخرجت قبل موعدها

صورة: Press Association

كما ذكرنا سابقاً، تُنسى بعض الكبسولات وينتهي الأمر بفتحها بعد الوقت المخطط له، ولكن هناك بعض الكبسولات التي فُتحت عن طريق الخطأ في وقت مبكر جداً، هذا ما حدث للكبسولة الزمنية التي تم بث إجراءات دفنها على التلفاز.

يُعتبر البرنامج التلفزيوني «بلو بيتر» من أشهر برامج الأطفال في المملكة المتحدة، حيث قام مضيفوه بدفن كبسولة زمنية تحت قبة الألفية في لندن، والتي تعرف الآن باسم ساحة (O2)، طُلب من متابعي البرنامج إرسال طلباتهم الخاصة بما يرغبون وضعه داخل الكبسولة.

كان من المفترض أن تبقى الكبسولة هناك حتى عام 2050، ولكن لسوء الحظ، تم إخراجها من مكانها في عام 2017 على يد بعض المقاولين الذين كانوا ينجزون بعض الأعمال. لحسن الحظ، لم تُصب محتويات الكبسولة بأي مكروه، حيث كانت تحتوي على كرة قدم من كأس العالم الذي أٌقيم في فرنسا عام 1998، وصورة لحمامة تُمثل اتفاقية الجمعة العظيمة، وكتاب للروائي البريطاني (روالد دال) ودمى (تيليتابيز). يخطط فريق (بلو بيتر) الآن إعادة دفن الكبسولة مرة أخرى حتى عام 2050، ولكن ما الهدف من هذه الخطوة بما أننا جميعاً قد رأينا محتوياتها!

10. كبسولة عبارة عن شقة سكنية

الشقة الباريسية التي بقيت على حالها.

قد تعني كلمة كبسولة شيئاً صغير الحجم، ولكن يمكن لأي شيء أن يتحول لكبسولة زمنية في حال تم تخزينه وتأمينه بعيداً عن العالم، حتى ولو كانت شقة! بقيت هذه الشقة الجميلة الموجودة في وسط باريس مغلقة لمدة 70 عاماً، حتى توفيت صاحبتها عن عمر يناهز الـ 91 عاماً وتركتها لورثتها، لم يكن لدى أحد فكرة عن وجود هذه الشقة، حتى أن المرأة التي عاشت بها تعرف باسم السيدة (دي فلوريان).

هربت (دي فلوريان) من باريس عند اندلاع الحرب العالمية الثانية وانتقلت إلى جنوب فرنسا وأسست حياة جديدة لها هناك ولم تعد لشقتها منذ ذلك الوقت. عندما وصل فريق الجرد إلى الشقة، شعروا وكأنهم قد سافروا عبر الزمن، حيث كانت الكراسي والطاولات وزجاجات العطور والملابس جميعها بمكانها بانتظار عودة مالكتها، كما عثروا على لوحة لامرأة باللون الوردي وقعها الرسام الشهير (جيوفاني بولديني)، بالإضافة لرسائل حب مخبأة تشير لوجود علاقة رومانسية جمعت بين (بولديني) وجدة السيدة (دي فلوريان)، تم بيع هذه اللوحة في مزاد بسعر 3 مليون دولار.

11. كبسولة شيوعية في بريطانيا!

بطاقات عضوية الحزب الشيوعي التي وجدت ضمن الكبسولة الزمنية. صورة: Dan Charity – The Sun

عادةً ما نربط نهضة الحزب الشيوعية في أوروبا بروسيا والاتحاد السوفييتي، ولكن كشفت لنا كبسولة زمنية تم العثور عليها على سطح مجلس البرلمان البريطاني في عام 2019 وجود الكثير من المؤيدين للحركة الشيوعية في فترة الخمسينيات خارج روسيا، ويبدو أن العمال الذين كانوا يعيدون بناء قاعة وستمنستر البرلمانية بعد الحرب العالمية الثانية تعاطفوا مع الشيوعيين وأخفوا المناشير التي تروج للأفكار الشيوعية داخل أنبوب من الرصاص وبقيت هناك حوالي الـ 70 عاماً.

عُثر داخل هذا الأنبوب على نسخة من صحيفة The Daily Worker، ونسخة 2 يناير عام 1950 من صحيفة ”روسيا اليوم“ التي تحتوي على قصة (ستالين)، كما عُثر على بطاقات عضوية الحزب الشيوعي وتذاكر مباراة لكرة القدم، وكان هناك أيضاً بيانات رواتب وكُتيب عن حقوق العمال، كل هذه الأشياء قد عاصرت أجيالاً من السياسيين البريطانيين داخل مجلس البرلمان البريطاني.

12. كبسولتان زمنيتان في نفس المكان

صورة أثناء فتح كبسولة سانت ألبانز. صورة: St Albans Community Centre

إن كنت تخطط لوضع كبسولة زمنية داخل مبنى جديد، فإنك ستفكر بوضعها خلف حجر الأساس، وربما عُثر لهذا السبب بالذات على كبسولتين زمنيتين في متحف قديم في شارع (سانت ألبانز) في إنجلترا. يعود تاريخ أقدم كبسولة إلى شهر يوليو عام 1898، وهي عبارة عن زجاجة تحتوي على صحف تعود لتلك الفترة الزمنية ونصف بنس فيكتوري. في عام 1960، تم وضع كبسولة أخرى خلف حجر الأساس، هذه المرة تم وضع إصدارات الستينات من نفس الصحف وعملات معدنية تعادل قيمة العملة المعدنية التي عُثر عليها داخل الكبسولة الأولى.

للأسف، المتحف مغلق الآن ويتم العمل على تحويله إلى شقق سكنية جديدة، وعند الانتهاء من بناء هذه الشقق وبيعها، سيستخدم المجلس المحلي هذه الأموال لتمويل بناء متحف جديد وتثبيت الكبسولات ذاتها خلف حجر الأساس.