معلومات عامة

8 علامات غير متوقعة تدلّك على الموظف الكسول الواجب طرده من العمل

الموظف الكسول الواجب طرده
صورة: Getty Images

بإمكاننا جميعاً تمييز الموظفين الفاشلين: لا يعملون بالشكل المطلوب، ولا يجيدون العمل مع الفريق، كما أنهم لا ينجزون الأمور المتوقعة على أكمل وجه، ولكن الغريب في الموضوع أن من يسبب المشاكل الحقيقية ليسوا هؤلاء، حيث أنه من السهل اكتشافهم وطردهم فوراً من العمل وجلب موظفين آخرين لأنك تعلم وترى بعينك أنهم ليسوا بالأشخاص الفاعلين إنتاجياً.

من نتكلم عنهم هنا هم الموظفون الذين يبدون لك جدهم واهتمامهم والتزامهم في العمل بينما هم في الحقيقة كالسرطان الخفي، ينهشون أركان العمل مدمرين معنويات الموظفين الآخرين، ومحبطين أدائهم مما يسبب الفشل الكامل للعمل أو للشركة.

إليك هذه العلامات الخفية التي من الممكن أن تدلّك على الموظف المُسمم والمدمر لشركتك:

1. يعيشون على القيل والقال:

يعيشون على القيل والقال

قبل بدء الاجتماع، كان بعضنا يتحدث عن المشرفين في القسم الآخر عندما ظهر مديرنا الجديد وقال: ”توقفوا، من الآن فصاعداً نحن لن نتكلم بالسوء عن أي أحد إلا إذا كانوا متواجدين معنا في نفس الغرفة“.

لم أكن أعلم بأن النميمة والقيل والقال قد تشكّل جزءاً كبيراً من ثقافة العمل في الشركات، كلّنا قد فعلناها من قبل وهي أمر سيء للغاية، مثلاً إن كان هناك شخص يتحدث عن أمر ما يفعله الموظف ”فادي“، أليس من الأفضل أن يذهب بنفسه ويخبر فادي عن هذا التصرف بدلاً من إخبار جميع الموظفين ما عداه؟

إطلاق الشائعات والغيبة والنميمة من قبل الموظفين يؤدي إلى إضاعة الوقت الذي من الأفضل استغلاله في أمور إنتاجية أخرى تنفع الشركة والموظفين، بالإضافة إلى أن إطلاق هذه الأقاويل يؤدي إلى إنقاص الإحترام المتبادل بين الموظفين، وأي شخص يفعل مثل هذه الأشياء لا يجب أن يتم التسامح معه نهائياً.

2. يسارعون لعقد الإجتماع ”بعد الإجتماع“:

يسارعون لعقد الإجتماع ”بعد الإجتماع“

لديك اجتماع، طُرحت القضايا واتُخذت القرارات وأيد جميع الحاضرين هذه القرارات تأييداً تاماً وسوف تُطبّق في أقرب وقت، ثم يأتي شخص ويبدأ بالحديث عن الاجتماع الذي حصل وعن القرارات المُتخذة، الآن هو يعلن رفضه للقرارات، والآن هي تتكلم عن أمور لم تكلّف نفسها بالنهوض وطرحها أثناء وقت الإجتماع، وفي بعض الأوقات قد يقول هؤلاء الأشخاص للموظفين الآخرين: ”أنا اعتقد بأن الأفكار التي طُرحت هي أفكار سيئة ولكنها فُرضت علينا، لذلك دعنا نجرب حظنا لعلّ هذه القرارات تكون مفيدة“.

بالإضافة إلى الإنتظار حتى نهاية الإجتماع للقول: ”أنا لا أدعم ذلك“ يشابه القول: ”أنا أوافق على كل شيء ولكن هذا لا يعني بأنني سوف أنفذه وألتزم به، حتى أنني قد أعمل عكسه“، هؤلاء الأشخاص يجب عليهم العمل في مكان آخر، أطردهم.

3. يرددون: ”هذا ليس عملي“:

يرددون: ”هذا ليس عملي“

كلما كانت الشركة أصغر كلما تطلّب ذلك اهتمام الموظفين بكافة أنواع العمل وتكيّفهم مع جميع الأولويات والظروف المتغيّرة، وأن يفعلوا كل ما يلزم بغض النظر عن موقعهم ومهامهم الرئيسية في العمل، وذلك لإنجاز الأمور على أتم وجه حتى ولو كان ذلك يعني أن يقوم المدير بالمساعدة على تحميل شاحنة ما، أو المساعدة في تنظيف آلة من الآلات، أو المساعدة في إكمال حسابات طلبية مفاجئة مع موظفي المحاسبة وهكذا…

بمعنى آخر يجب على أي موظّف القيام بأي مهمة تُطلب منه حتى لو كانت هذه المهمة تُعطى في العادة لمن هم بمنصب أدنى منه، فالموظفون الجيدون يلاحظون المشاكل الموجودة ويحاولون المساعدة دون أن يُطلب منهم ذلك، فقول: ”هذا ليس واجبي وليس عملي“ يُشابه القول: ”أنا لا أكترث إلا لنفسي“، وهذا يدمر الأداء الإجمالي للشركة لأنه يحوّل العمل الجماعي لأعمال فردية تقوّض من أداء الشركة وتجعلها في الحضيض.

4. يظنون بأنهم قد قاموا بواجبهم ويتصرفون على هذا الأساس:

يظنون بأنهم قد قاموا بواجبهم ويتصرفون على هذا الأساس

المعيار الحقيقي لقيمة الموظف هو مساهمته المستمرة في العمل، فالقول: ”لقد قمت بواجبي“ يشبه القول: ”لم أعد بحاجة للعمل بجد كما كنت أعمل سابقاً“، ففجأة، وقبل أن تدرك ما يحصل في الشركة، سوف تجد تقاعساً من قبل الموظفين الذين أتموا عملهم اليومي معتقدين بأنهم أدوا ما عليهم.

5. يعتقدون بأن الخبرة هي نهاية المطاف، والحد الأعلى لقدرتهم على العطاء:

يعتقدون بأن الخبرة هي نهاية المطاف، والحد الأعلى لقدرتهم على العطاء

بالتأكيد نحن لا ننكر كون الخبرة من أهم الأمور العملية، ولكن إن لم تترجم هذه الخبرة إلى مهارات أفضل، وأداء أفضل لتحقيق إنجازات أعظم، فللأسف هذه الخبرة هي خبرة لا فائدة منها.

مثال: قال زميل لأحد الموظفين الجدد: ”دوري هنا هو أن أكون مصدراً لإعطائكم النصائح“ ثم جلس في مكتبه طوال اليوم منتظراً أن يمر أحدنا ويسأله من نبع الحكمة والخبرة التي لديه، ولكن بالطبع لم يمر أحد لأننا كنا مشغولين وكنا نقول في أنفسنا: ”نحن نحترم خبرتك ولكن نتمنى لو أنك تقوم بدورك في العمل بدلاً من هذا الكلام“، فقول: ”أنا لدي خبرة أكبر“ تشابه القول: ”أنا لست بحاجة لتبرير قرارتي وأفعالي“، فالحكمة أو المنصب لن يحلّوا مكان العمل والمنطق.

6. يستخدمون ضغط الأقران للتثبيط من عزيمة العمل في نفوس الآخرين:

يستخدمون ضغط الأقران للتثبيط من عزيمة العمل في نفوس الآخرين

إن الموظفة الجديدة تعمل بشكل رائع، تقوم بكل ما عليها، وفي كل يوم تصبح أفضل من اليوم السابق، بعدها تسمع موظفاً ذو خبرة ”كبيرة“ يقول لها: ”لا ترهقي نفسك، أنت تعملين بشكل يجعلنا نظهر كمقصرين“.

حسناً، لا يقارن الموظف الجيد نفسه بالآخرين، بل يُقارن نفسه بنفسه، وفي كل يوم يتطور بشكل أفضل عن اليوم الذي يسبقه، فالموظفون المتقاعسون لا يريدون أن يعملوا أكثر بل يريدون من الآخرين أن يعملوا بشكل أقل، فالقول: ”أنت تعملين بشكل متعب“ يشبه القول: ”لا يجب على أحد أن يعمل بهذا القدر لأنني لا أرغب بالعمل بجد وتعب“، ومع مرور الوقت سيبدأ جميع الموظفين بانتهاج هذا المبدأ، مما سوف يؤدي إلى نقص الإنتاجية وتراجع مستوى الشركة.

7. يسارعون بالقول أنهم سبب كل هذه النجاحات ويعتبرون أنفسهم أصحاب الفضل العظيم:

يسارعون بالقول أنهم سبب كل هذه النجاحات ويعتبرون أنفسهم أصحاب الفضل العظيم

حسناً، لربما فعلاً هو من قام بكل العمل، لربما هو من ذلل كل الصعوبات، لربما هو من جعل فريق العمل هذا أو ذاك يتربع على عرش أفضل الفرق، ولكن ليس هناك غالباً عمل مهم أُنجر من قبل شخص واحد فقط، فدائماً ما يكون للفريق المتكامل الدور الأكبر وليس للفرد.

فالقول: ”لقد قمت بكل العمل“ يشبه القول: ”العالم كلّه يدور حولي، أنا مركز الكون وأنا أريد من الجميع أن يعلم هذا“، فحتى إن لم يكن للموظفين الآخرين نفس الفلسفة، فإن هذا الأمر سوف يصعّب عليهم نيل التقدير الذي يستحقونه هم أكثر من ذلك المدّعي المصاب بجنون العظمة.

8. يسارعون في إلقاء اللوم على الآخرين:

يسارعون في إلقاء اللوم على الآخرين

بائع يشتكي، مستهلك يتذمر، زميل في العمل يغضب، ليس المهم ما السبب، المهم عندهم هو إلقاء اللوم على الآخرين لتبرئة أنفسهم، فبعض الأشخاص حتى وإن لم يكونوا سبب المشكلة يسارعون للقول بأنهم السبب، إما لأنهم يستطيعون تحمّل العواقب أو لأنهم غير أنانيين إطلاقاً ويؤمنون بروح الفريق، أما النوع الآخر فهو النوع الذي مهما حدث تجده يسارع في إلقاء اللوم على شخص محدد في الفريق حتى وإن كان العمل جماعياً.

فالقول لرب العمل على سبيل المثال: ”يجب عليك أن تكلم عامر“ يشابه القول: ”نحن لسنا متساوين في تحمّل المسؤوليات فأنا أفضل منه“، ولكن في الحقيقة الكل مسؤول عن أي خطأ أو مشكلة تحصل في الشركة، وأي شخص لا يتحمّل العواقب الجماعية هو شخص يجب الإستغناء عنه.

المصادر

عدد القراءات: 13٬450