معلومات عامة

25 خرافة شائعة عن الفضاء

وجود قنوات على المريخ
صورة: Tom Ruen, Eugene Antoniadi, Lowell Hess, Roy A. Gallant, HST, NASA

في هذه الأيام يجب أن تشكك بأي شيء تقرؤه على الإنترنت، وبالأخص الأخبار التي لا تدعمها مصادر موثوقة، كوجود الفضائيين والصحون الطائرة وظهور المريخ بحجم القمر في 27 آب، واصطفاف الكواكب لمدة 90 دقيقة والذي سيؤدي لتحول القمر إلى اللون الأخضر. وهذه لائحة ببعض من تلك الخرافات التي مازال البعض يصدقها.

1. فبركة هبوط مركبة أبولو على القمر:

هبوط مركبة أبولو على القمر

هبوط مركبة أبولو على القمر – صورة: NASA

بين عامي 1969 و1972، مشى اثنا عشرة رائد فضاء تابع لناسا على سطح القمر، ومنذ ذلك الحين أرسل مستكشف القمر المداري صور جديدة لمواقع الهبوط لمركبة أبولو.

مضت عقود على هبوط طاقم أبولو 11 على القمر، ومنذ ذلك الوقت ظهرت الكثير من النظريات التي تدعي بأن برنامج أبولو بالكامل هو عبارة عن تمثيلية جرى تصويرها على الأرض، ويطرح المشككون عدة أسئلة: لماذا لا توجد نجوم في السماء بالصور التي التقطها رواد الفضاء على القمر؟ لماذا يرفرف العلم الأمريكي بالرغم من عدم وجود هواء على سطح القمر؟ لماذا نرى آثار للأقدام في الصور، ولا يوجد علامات على هبوط المركبة الفضائية هناك؟

في الحقيقة، أجوبة تلك الأسئلة أبسط مما تتخيل، فبالنسبة للسؤال الأول، لا ترى نجوم في السماء لذات السبب أنك لا ترى نجوم خلال النهار على الأرض: انعكاس ضوء الشمس على سطح القمر عالي جداً وبالتالي الوهج الناتج عن الانعكاس يجعل من الصعب رؤية النجوم.

بالنسبة للسؤال الثاني، العلم الأميركي المغروز في التربة القمرية يحوي على قضبان معدنية محيطة به لكي يظهر كأنه يتحرك، لأنه بدون هذه القضبان، العلم بكل بساطة سيتدلى للأسفل، وستظهر الصورة غير مشجعة وباهتة.

وبالنسبة للسؤال الثالث، لم تضع المركبة الفضائية الثقيلة أي علامات على سطح القمر، لأن كتلتها كانت موزعة بعكس رواد الفضاء الذين تتجمع كتلتهم في مواطئ أقدامهم.

2. وكالة ناسا غير حقيقية:

وكالة ناسا

وكالة ناسا -صورة: NASA/Kim Shiflett

البعض يصدق بأن مهمة ناسا الحقيقية ليست استكشاف الفضاء، بل لإنتاج خدع متعلقة بالفضاء!

يشير الناس الذين يصدقون هذه المؤامرة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى ذلك بهاشتاغ #NASAhoax، مدعيين بأن الصورة الرائعة الملتقطة للمريخ وبلوتو؛ وحتى الأرض، مفبركة، وصنعت باستخدام الكمبيوترات (CGI).

في الحقيقة، ووفقاً للقانون الوطني للملاحة الجوية والفضاء لعام 1958، والذي وقع عليه الرئيس دوايت د. أيزنهاور آنذاك بعد فترة وجيزة من بدء السباق نحو الفضاء ضد الاتحاد السوفيتي، شُكلت وكالة ناسا من أجل ”توفير البحوث من أجل مشاكل الطيران داخل الغلاف الجوي الأرضي وخارجه، ولأغراض أخرى“.

ومنذ ذلك الوقت، أطلقت ناسا المئات من الأقمار الصناعية في المدار حول الأرض والقمر والعديد من الكواكب الأخرى.

في الحقيقة، تدور العديد من المركبات الفضائية التابعة لناسا حول كواكب المجموعة الشمسية، أو تطفو حولها أو تهبط عليها. بالإضافة إلى ذلك، أرسلت ناسا العديد من رواد الفضاء إلى المدار الأرضي، أين يقومون بإجراء العديد من الأبحاث في محطة الفضاء الدولية (ISS).

لم تقتنع بعد؟ إذاً حاول مشاهدة عملية إطلاق صاروخ فضائي بنفسك، أو شاهد محطة الفضاء الدولية أو أي أقمار صناعية أخرى في السماء ليلاً بعينيك بمساعدة متعقب الأقمار الصناعية.

3. الأرض مسطحة:

الأرض من الفضاء

صورة للأرض من الفضاء – صورة: NOAA/NASA

من أكثر الخرافات شعبية على الأطلاق، سطحية الأرض، حتى أن هنالك مجموعات سُميت تيمناً بذلك كـ”مجتمع الأرض المسطحة“.

أعضاء هذه المجموعة مُتفقون على حقيقة أن خط الأفق دائماً على مستوى العين، أي أن الأفق مستقيم دائماً، مدعيين بأن ذلك لن يكون صحيحاً لو كانت الأرض دائرية، كما أنهم يقولون بأنه لا يوجد فيلم كامل يصف كروية الأرض من الفضاء – وهذا غير صحيح، حيث نشرت ناسا العديد من الفيديوهات الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية، بما في ذلك فيديو ببث مباشر للأرض من محطة الفضاء الدولية، والتي تدور حول كوكبنا 16 مرة في اليوم.

إحدى الطرق لتثبت لنفسك أن الأرض مدورة هي عبر التفكير بكيفية عمل مدارات الأقمار الصناعية.

يمكنك القول إن هذه الأقمار تسقط أو يتم سحبها باتجاه الأرض، وذلك بواسطة الجاذبية، فهذه الأقمار تحتاج إلى أن يتم إطلاقها بسرعة كبيرة إلى ارتفاع عالٍ كي لا تصطدم بالغلاف الجوي وتتحطم، أو يمكنك الإطلاع على الصور الملتقطة بواسطة رواد الفضاء من محطة الفضاء الدولية (ISS).

ما زلت غير مقتنع؟ إذاً شاهد العالِم نيل ديغراس تايسون يشرح هذه الحقائق على طريقة موسيقى ”الراب“ رداً على المغني ”B.o.B“ الذي أصدر أغنية يدعم بها نظرية الأرض المسطحة. شرح تايسون ذلك بقوله: ”الأرض تبدو مسطحة لأنَها ليست بعيدة كفاية بالنسبة لحجمك، إنَ حجمك ليس بالكبير إطلاقاً مقارنة مع الأرض لكي تلاحظ انحنائها“.

4. الكوكب التاسع سيقتلنا:

الكوكب التاسع

صورة: Caltech/R. Hurt

في نيسان، 2016، غردت صحيفة نيوورك بوست بـ”كوكب حديث الاكتشاف من المحتمل أن يدمر الأرض في هذا الشهر“.

الصحيفة كانت تشير إلى الكوكب التاسع (Planet Nine)، وهو كوكب افتراضي موجود على حافة نظامنا الشمسي، كما أشار فيديو مصاحب للتغريدة أن هذا الكوكب الجديد سوف يلقي على الأرض كل أنواع الكويكبات والمذنبات، وسينتهي ذلك بتدمير كوكبنا.

على الرغم من أنَ وجود الكوكب لم يتم تأكيده، إلى أن علماء الفضاء في بحث مستمر عنه، لأنه سيشرح حركة بعض الأجسام والكواكب في حزام كويبر الجليدي، وهي منطقة شاسعة مؤلفة من الأجسام المتجمدة خلف نيبتون.

صرحَ مايك براون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وهو أحد المؤيدين لفرضية الكوكب التاسع، أنه إذا ثبت وجود هذا الكوكب، فهو لن يشكل أي تهديد علينا.

5. إجراء بحوث على الفضائيين في المنطقة 51:

المنطقة 51

المنطقة 51 – صورة: SipaPhoto/Shutterstock

أحد المصادر التي دعمت هذه الخرافة هي ظهور فيلم ”يوم الاستقلال“ في عام 1996.

تدعي هذه الخرافة بأن الفضائيين والتكنولوجيا التي يمتلكونها، والتي حصلنا عليها من طائراتهم المحطمة، تتم دراستها سراً ضمن قاعدة عسكرية سرية تبعد 130 كيلومتر شمال غربي لاس فيغاس في صحراء نيفادا.

إدعى بعض الناس في المناطق المجاورة لهذه المنطقة بأنهم شاهدوا طائرات غريبة تقلع من المنطقة 51.

في حين تجري الدراسات في المنطقة 51 في سرية تامة، اعترفت الحكومة الأميركية بحقيقة وجودها، كما يطلق مكتب الاستخبارات الأميركية عليها رسمياً بـ”مطار هومي“ أو ”بحيرة غروم“، وكجزء من قاعدة قوات ادوارد الجوية، عُرفت هذه المنطقة كموقع لاختبارات على الطائرات عالية التقنية بين عامي 1960 و1970.

في بادئ الأمر استخدمت المنطقة 51 كمنطقة اختبار لفعالية طائرات التجسس Lockheed U-2 و A-12 OXCART في بدايات 1955.

إنَ التقارير التي تدعي مشاهدة صحون طائرة في هذه المنطقة في الواقع كانت أشياء مجهولة الهوية، وذلك بسبب السرية التامة لمشاريع الطائرات الحربية، وبكل تأكيد ليس بسبب وجود فضائيين هناك.

6. وجود كوكب مدمر معروف بـ”نيبيرو“:

الكوكب المدمر المعروف بـ”نيبيرو“

الكوكب المدمر المعروف بـ”نيبيرو“ – صورة: Gilderm/sxc.hu

يزعم رواد نظرية المؤامرة بوجود كوكب خطير آخر غير ”الكوكب التاسع“، وهو كوكب ”نيبيرو“، والذي ذُكر لأول مرة في كتاب ”الكوكب الثاني عشر“ عام 1976، للمؤلف زكريا سيتشين.

قامَ سيتشين في الكتاب بترجمة الكتابات المسمارية السومرية القديمة ثم ادعى بأنه توصل إلى إثبات أن هناك كوكب خلف نيبتون يدعى نيبيرو يُكمل دورة كاملة حول الشمس كل 3600 سنة.

بعد عدة سنين، نانسي ليدر، والتي تصف نفسها بأنها أخصائية نفسية، وبأنها قادرة على الاتصال الروحي، ادعت بأنها تواصلت مع عوالم ذكية أخرى والتي حذرتها من أن نيبيرو سوف يصطدم بالأرض في عام 2003، وعندما فشلت توقعاتها، تم نقل التاريخ إلى 2012، وبكل تأكيد ارتبط هذا التاريخ مع توقعات يوم القيامة لحضارة المايا في عام 2012.

ببساطة لم يحدث اصطدام، ولم ينتهي العالم في 2012، كما أن علماء الفضاء لم يجدوا أي كوكب بمسار تصادمي مع الأرض.

7. ظهور وجه على المريخ:

ظهور وجه على المريخ

صورة تشبه ظهور وجه على المريخ – صورة: NASA

في عام 1976، التقطت مركبة الفضاء Viking 1 التابعة لناسا صورة لما يبدو على أنه وجه على سطح المريخ. على الفور، انتشر الخبر بين الناس بإمكانية تواجد الفضائيين على المريخ، حيث تركوا هذا الوجه خلفهم كدليل على وجودهم.

صرحت ناسا بعد ذلك على أن هذا ”الوجه“ ما هو الا عبارة عن توزيع غير متناسق للظلال على كومة من الصخور أدت إلى ظهور شكل مشابه للوجه.

نشرت ناسا بعد ذلك صورة بدقة أوضح التقطت عبر المستطلع المريخي المداري في 1998 والمستقصي المريخي العالمي في 2001، هذه الصور الجديدة أزالت الشكوك، مبينة أن هذا الوجه ما هو إلا خدعة سببها الضوء والظلال المنعكسة على هضبة مريخية عادية.

8. القمر إيابيتوس هو سلاح دمار شامل من صنع الفضائيين:

القمر إيابيتوس

القمر إيابيتوس – صورة: NASA

إبابيتوس هو أحد أقمار زحل والذي يبدو كنجم الموت المشهور في سلسلة أفلام ”حرب النجوم“ والمعروف بأنه سلاح دمار شامل شرير، حيث يحوي الكوكب فتحة ضخمة تظهر كعدسة التجميع لسلاح ليزري خيالي.

نجم الموت عبارة عن آلة لقتل الكواكب يقوم بتدمير عوالم كاملة عبر سلاح ليزري مخيف. ظهر بشكل واضح في فيلم Rogue One: A Star Wars Story عام 2016، كما في فيلم Star Wars: Episode IV-A New Hope عام 1977.

نشرت Daily Mail مقالة في أيار عام 2016 تدعي فيها أن إيابيتوس هو كائن مصطنع وضعه الفضائيون. وكدليل، نوهت المقالة إلى صورة التقطتها المركبة الفضائية ”كاسيني“ التابعة لناسا في عام 2004، حيث يظهر في الصورة خط حول خط الاستواء التابع للقمر والذي يبدو كخندق في منطقة الإستواء حول نجم الموت.

9. تكنولوجيا الفضائيين وراء تشكل السحب السداسية الأضلاع في زحل:

السحب السداسية الأضلاع في زحل

السحب السداسية الأضلاع في زحل – صورة: NASA/JPL-Caltech/SSI/Hampton University

تم رصد هذا النوع من السحب لأول مرة عبر صور مركبة فوياجر التابعة لناسا عندما كانت تحلق حول الكوكب الحلقي زحل في 1980.

هذا الشكل السداسي الغريب الموجود في الغلاف الجوي للقطب الشمالي لزحل جدير بالملاحظة، لأن نمط الخطوط المستقيمة والمضلعات ليس شائعا في الطبيعة.

مباشرة بعدما أرسلت مركبة فوياجر صورها الأولى عن هذه الغرائب التي تحدث على زحل، ظهرت نظريات غريبة جداً لمحاولة شرح الأسباب، ومن هذه النظريات كانت أن هذه السحب هي بفعل تقنيات لحضارات ذكية، أو بوابة إلى الجحيم.

هذه السحب ليست صناعية بالتأكيد، بل هي إعصار غريب الشكل يحدث في القطب الشمالي لكوكب زحل. بعد ذلك، قامت ناسا بالعديد من الرحلات الفضائية حول هذه المنطقة باستخدام مركبة كاسيني، لدراسة هذه الجزيئات الضبابية والمميزات الأُخرى للعاصفة، لمحاولة معرفة المزيد عن هذه الخصائص الغريبة للكوكب.

10. سيصبح المريخ بحجم القمر:

لو أن المريخ بحجم القمر

لو أن المريخ بحجم القمر

منشأ هذه الخرافة كان في عام 2003، والتي تقول أن المريخ سيكون أقرب للأرض مما كان عليه منذ 60000 سنة، وأنه سيظهر في السماء بحجم القمر.

ما بدأ على شكل رسالة بريد إلكتروني أُسيء تفسيرها، تحولت فيما بعد إلى أكثر الشائعات التي يتم تكرارها كلما حل 27 آب من كل عام منذ 2003. وثم أصبحت أكثر شعبية بانتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.

على الرغم من أن المريخ يُعد قريبا إلى الأرض بالمقاييس الكونية، إلا أنه لن يظهر أبداً بحجم القمر، بل سيظهر بشكل نقطة حمراء في السماء، أي كما رآه الفلكيون القدماء.

إذا كنت تريد أن ترى المريخ بحجم كبير فأنت بحاجة إلى تليسكوب، أو يمكنك مشاهدة الصور الملتقطة عبر ناسا.

11. سيتحول القمر إلى اللون الأخضر:

القمر باللون الأخضر

القمر باللون الأخضر – صورة: Karl Tate/Space.com

في ربيع 2016، انتشرت شائعات بأن القمر سيتحول إلى اللون الأخضر بسبب اصطفاف العديد من الكواكب على نفس الخط مما سيؤدي إلى توهج غريب للقمر.

كان من المفترض لهذه ”الظاهرة“ أن تحدث في 20 نيسان وأيضاً في 29 أيار لأول مرة منذ عام 1596.

في الحقيقة لم يحدث هذا، لم يتحول القمر للون الأخضر، رغم أنه من الممكن أن يظهر باللون الأحمر خلال الكسوف القمري، عندما يمر عبر ظل الأرض، بنفس الطريقة التي يظهر فيها الغروب باللون الأحمر تقريباً، حيث تتشتت أشعة الشمس عندما تمر من خلال الغلاف الجوي للأرض، منعكسة في شكل ظل مُحمر على سطح القمر.

قامَ الكاتب الصحفي للمشاهدات السماوية ”جو رو“ بفضح خرافة القمر الأخضر، فقد أشار إلى أن ظاهرة القمر الكامل كانت قد حدثت بالفعل في 22 نيسان 2016، وأضاف مخمناً أنَ تاريخ 20 نيسان المزعوم لـ”القمر الأخضر“ قد تكون له علاقة بيوم الحشيش العالمي، في 20/4. وبالنظر إلى أن ظاهرة القمر الأخضر كانت قد حدثت منذ 420 سنة مضت، بالتالي هذا لا يبدو على أنه قد حدث مصادفة.

12. سيحل الظلام على الأرض لمدة أسبوعين:

صورة: NASA/Suomi NPP VIIRS/Miguel Román/Joshua Stevens

في تموز 2015، نشر موقع إلكتروني اسمه ”NewsWatch33“ مقالاً يدعي فيه بأن الأرض ستدخل بـ15 يوماً من الظلام الحالك في ذات السنة، وبالرغم من أنَ هذا الموقع ينشر أخباراً مزيفة، إلّا أن هذه الخدعة انتشرت وبسرعة.

وكما نعلم، فإن الأرض لم تواجه فعلياً ذلك الكم من الظلام في 2015.

ادعت المقالة بأن الظلام الذي سيحل على الأرض هو بسبب الاقتران الجزئي لكل من الزهرة والمشتري، على الرغم من وجود 500 مليون ميل بين الكوكبين.

يحدث الظلام عندما تدور الأرض حول محورها، وذلك أثناء دورانها حول الشمس، مما يسبب غياب الشمس. ويمكن أن تحدث فترات موجزة من الظلام على الأرض عندما تكون الشمس محجوبة تماماً خلال الكسوف الشمسي الكلي، وهو أمر نادر الحدوث على أي بقعة على الأرض. ولكن مع هذا، لا يمكن أن تدخل الأرض بظلام دامس و لمدة أسبوعين كاملين.

13. يوم انعدام الجاذبية على الأرض:

انعدام الجاذبية

انعدام الجاذبية – صورة: Steve Boxall/Zero-G

إذا كنت تريد أن تطير مثل سوبرمان في السماء، فهذه الخرافة هي الأنسب لك.

في أواخر عام 2014 وأوائل 2015، انتشرت، وبشكل واسع، إشاعة تدعي بأن في 4 كانون الثاني 2015، سيشعر جميع من على الأرض بانعدام الوزن أو بالأحرى انعدام الجاذبية، بسبب اصطفاف نادر الحدوث للكواكب.

الصورة التي تم تداولها وبكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتغريدة لوكالة ناسا الفضائية بالظاهرة الموعودة هي جزء من كذبة محاكة لإثبات هذه النظرية الزائفة، والتي انخدع بها العديد من الناس.

وبكل تأكيد، لم يحدث هذا، فجاذبية الأرض أقوى من أن نصبح عديمي الوزن، الطريقة الوحيدة لاختبار انعدام الوزن بدون الذهاب إلى الفضاء هي بالركوب على متن طائرة تحلق بشكل قطع مكافئ، ستشعر بانعدام الجاذبية لبضعة ثوانٍ. تسمى هذه التجربة بـ”فوميت كوميت Vomet Comet“.

14. انفجار غامض سببه سفينة فضائية:

انفجار ”تونغوسكا“

انفجار ”تونغوسكا“

بالعودة إلى سنة 2004، ادعت بعثة استكشافية مؤلفة من باحثين روسيين يعملون في سيبيريا بأنهم عثروا على جهاز لحضارة ذكية من خارج الأرض قريب من موقع انفجار ”تونغوسكا“ الغامض.

مازال العلماء إلى الآن غير متأكدين من الشيء الذي سبب الانفجار في سماء سيبيريا في عام 1908، قرب نهر ”تونغوسكا“، لكن النظرية الرائدة تقول بأنه كان نيزكا كبيرا أو كويكبا ما.

دمرت حادثة ”تونغوسكا“ مئات الكيلومترات المربعة من الغابات المحيطة، وبقيت علامات الدمار واضحة بعد مرور عقود عليها. في ذلك الوقت، ادعت تقارير إخبارية بأن البعثة وجدت دلائل على تواجد الفضائيين في المكان، لكن هذا الادعاء لم يتم التأكد منه أبداً.

قال بيني بيزر لموقع Space.com، وهو باحث في جامعة جون موريس في ليفربول في المملكة المتحدة: ”ذكرَ الفريق الروسي، وقبل ذهابه إلى مكان الانفجار في سيبيريا، أنَ هدف البعثة هو إيجاد آثار للسفينة الفضائية. وبعد أسبوع، وفجأة! ادعوا أنهم عثروا على ما ذهبوا لإيجاده“.

15. مشاهدة صحن طائر يقوم بالتزود بالوقود من الشمس:

هالة الشمس

هالة الشمس

تملك ناسا العديد من المركبات الفضائية التي تراقب الشمس، لكي تبقى على اطلاع بأحوال الطقس الفضائي، والذي يؤثر على بيئة الأرض، بالأخص أثناء الانفجارات والاضطرابات المغناطيسية للشمس.

في 2012، أظهرت صور تلسكوبية شيئا غريبا في الظلال، وقال بعض المشاهدين على ”اليوتيوب“ أنَ هذا الظل قد يكون عبارة عن صحن طائر يقوم بالتزود بالوقود باستخدام البلازما الشمسية.

على أي حال، أشارت ناسا إلى أن هذا الظل المشاهد في الصور هو شيء يطلق عليه ”النتوء“ أو ”النشوز الشمسي“، وهو عبارة عن بلازما أبرد وأكثر كثافة من الغلاف الجوي الخارجي للشمس، أو المسمى بـ”هالة الشمس“.

مازال العلماء يحاولون معرفة كيفية تطور هذه النتوءات الشمسية، ولكنهم على يقين بأن ذلك ليس له علاقة بأي كائنات فضائية.

16. وجود جسم غريب على المريخ:

جسم غريب على المريخ

مع كل من المستكشفين الروبوتيين ”كيريوسيتي“ و”أبورتيونيتي“، الذان يلتقطان وبشكل دائم صورا لسطح المريخ، فلدى المشاهدين فرصة ليعلموا ما الذي يقوم به هؤلاء الروبوتين في أغلب الوقت، كما أنَ ناسا تقوم بنشر هذه الصور الملتقطة بدون أي تعديل عليها على موقعها للعلن.

لكن على مر السنين، ظهرت بعض الأشكال الغريبة في الصور. في 2008، على سبيل المثال، التقط الروبوت ”أبورتيونيتي“ صورة لما يبدو أنه امرأة، والصور الأُخرى أظهرت أشكالاً تشبه الحيوانات والعديد من الأجسام الأُخرى.

تستطيع أن تتخيل ذلك مع كل تلك الصخور الموجودة على سطح المريخ، حيث يظهر بعض منهم بشكل مألوف لنا. في الحقيقة، يميل الدماغ البشري إلى تخيل صور مألوفة أو ذات مغزى في الأنماط العشوائية التي يشاهدها، وتعرف هذه الظاهرة بـ”باريدوليا“.

وإذا كنت تريد التأكد من صحة هذه الادعاءات، يجب أن تفكر بطبيعة سطح المريخ القاسية، فمن غير الممكن أن تنشأ الحياة كما نعلمها عليه؛ فحرارة سطحه عالية بسبب الإشعاعات، ويتكون هواؤه بشكل عام من ثاني أكسيد الكربون، كما أنه لا يوجد ضغط جوي كافٍ.

17. رؤية صحون طائرة لامعة في السماء:

السماء

صورة: ESO/Y. Beletsky

ربما تعد هذه من أكثر الظواهر شعبية لمراكز الشرطة وكتّاب الفلك.

من وقت لآخر، يدعي شخص قولاً أو كتابة بأنه شاهد صحنا طائرا في السماء، على سبيل المثال، يزعم أحدهم أنه شاهد بقعة مضيئة بجانب الشمس، أو أنه شاهد جسما مضيئا يتنقل في أرجاء السماء بشكل غير اعتيادي.

في حين أنَ كل حالة مختلفة عن الأُخرى، فالتفسير هو واحد، وهو من خارج الأرض: كوكب الزُهرة، من الممكن للزُهرة أن يبدو مضيئاً بشكل ملحوظ عندما يكون في أقرب نقطة له من الأرض. فهو عاكس قوي لأشعة الشمس عندما تصطدم بغيومه وترتد عنه. بالتالي قبل أن تُبلغ عن رؤية صحن طائر، تأكد من خريطة السماء عندها.

18. قدرة مركبات ناسا على السفر بسرعة الضوء:

السفر بسرعة الضوء

صورة: NASA/Glenn Research Center

إذا شاهدت أحد مقاطع ستار تريك حيث تنتقل سفينة ”الانتايربرايز“ في الفضاء بأسرع من الضوء، فلربما تتساءل ما مقدار سرعة ناسا في احراز تقدم لتكون قادرة على التحرك بسرعة الضوء، وقد اجتاز المحرك امدرايف (EmDrive) المعروف بالمحرك الكهرومغناطيسي الاختبارات واحداً تلو الآخر، والذي جعل ناسا على حافة كسر حاجز سرعة الضوء الشهير.

في الواقع، قللت ناسا من أهمية هذه التقارير بخصوص سرعة الضوء. فالمحرك أمدرايف هو نموذج مبدئي أعطانا نتائج مهمة، مثل توليد الدفع بدون دفع شيء بالاتجاه المعاكس، أي بعكس آلية انطلاق الصواريخ، بالتالي انتهك هذا المحرك قانون نيوتن الثالث: الفعل ورد الفعل.

مع ذلك، لم تقم ناسا بتأكيد نتائج اختباراتها، ولم يناقش المحرك بشكل واسع بين الباحثين.

19. إطلاق بالونات إلى الفضاء!

إطلاق بالونات إلى الفضاء

إطلاق بالونات إلى الفضاء – صورة: Mathew Ho/YouTube

مع ظهور الكاميرات الصغيرة والعالية الدقة، بدأ العديد من الناس بوضع هذه الكاميرات على بالونات لتطير على ارتفاعات عالية ليلتقطوا صور من الأعلى.

عندما شاهدوا الصور الملتقطة، ظهر بعض السواد في الخلفية وكأنما البالون قد وصلَ إلى الفضاء، فهل هذا ما حدث؟

من غير الممكن لبالون أن يصل إلى الفضاء، ويمكن شرح السبب باستخدام الفيزياء بكل بساطة؛ عند وصول البالون إلى السماء، فإن الهواء بداخله سيتمدد بسبب انخفاض الضغط الجوي بالأعلى وفي نهاية المطاف سينفجر البالون.

حتى قفزة ”فليكس باومغارتنر“ المذهلة من بالون عالي الارتفاع عام 2012، لم تكن بالحقيقة من الفضاء، بل من طبقة الستراتوسفير، والتي تمتد إلى 50 كيلومتر فوق سطح الأرض. على هذا الارتفاع، يكون الهواء رقيقا بشكل كافٍ لرؤية سواد الفضاء، وسميكا بما يكفي لدعم نوع خاص من البالونات عالية الارتفاع. إنَ الحد الفاصل بين الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي هو ضعف ارتفاع طبقة الستراتوسفير.

20. وجود قنوات على المريخ:

وجود قنوات على المريخ

صورة: Tom Ruen, Eugene Antoniadi, Lowell Hess, Roy A. Gallant, HST, NASA

أصبح الكاتب بيرسيفال لويل أول مشاهير عالم الفضاء عندما كتب العديد من الكتب الموجهة للعامة في أواخر عام 1800 وأوائل 1900.

ذكرَ في أحد كتبه أن هناك قنوات على كوكب المريخ بَنتها حضارة ذكية، وربما من أجل نقل المياه إلى المناطق الصحراوية. وقد ادعى لويل بأنه رأى هذه القنوات على المريخ باستخدام تلسكوبه الخاص، ووضع عدة رسوم ما تزال إلى الآن متاحة على الإنترنت.

في الواقع، لا يوجد هناك قنوات لحضارات ذكية على المريخ. فقد حلقت العديد من المركبات الفضائية حول هذا الكوكب، ولم تلتقط أي منهم إشارة على وجود أي حضارة هناك. مع ذلك شاهدت هذه المركبات قنوات صغيرة تم إنشاءها بواسطة الطبيعة، أي بواسطة المياه، الجليد أو عملية أُخرى قد تؤدي إلى تآكل التربة.

21. قيام نجم برمي المذنبات على الأرض:

نجم يرمي المذنبات على الأرض

صورة: Don Davis

أسطورة قديمة معروفة باسم ”نيميسس“، والتي هي آلهة الانتقام عند الإغريق، تفترض وجود نجم يدمر الكواكب على حافة النظام الشمسي، والذي يسبب، بفعل حركته المدارية، عدم استقرار المذنبات في المنطقة الجليدية التي تحتوي على مذنبات وكويكبات والمعروفة بـ”سحابة أورط“.

طبقاً لهذه الأسطورة، تُقذف هذه المذنبات بسبب جاذبية هذا النجم إلى داخل النظام الشمسي لكي تتصادم مع الأرض مسببة انقراضا جماعيا مرة كل 27 مليون سنة.

تمت اجراء دراسة في سنة 2011 لتوضح إلى أن هذه الفكرة غير محتملة، لأن سقوط المذنبات على الأرض في التاريخ المسجل لم يحدث بشكل منتظم. فالنمط المسجل في هذه الخرافة هو في الحقيقة ناتج بسبب خطأ في القياس، أو نتيجة محاولة الباحثين للحصول على أنماط في الطبيعة حيث لا وجود لها.

22. وجود حياة على كوكب الزهرة:

كوكب الزهرة

بالعودة إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أرسل الاتحاد السوفيتي عدة بعثات غير مأهولة لدراسة الزهرة.

استطاعت عشر مسابير من نوع ”فينيرا“ الهبوط على سطح الزهرة بنجاح، وكانت قادرة على إرسال البيانات والصور لبضع دقائق قبل أن تسحق بفعل الضغط الجوي القوي للكوكب.

في 2012، ذكرت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي (RIA Novosti) أنَ ”ليونيد كسانفوماليتي“، وهو عالم عَمِلَ سابقاً في مهمات فينيرا، اقترحَ بأن الصور الملتقطة تُظهر كائنات حية تتحرك على سطح الكوكب.

وقامَ ”جوناثان هيل“، وهو باحث تقني عالج الصور التي أُخذت أثناء مهمات ناسا إلى المريخ، بإيضاح هذا الأمر لموقع ”LiveScience“ بأنَ هذه الحياة المزعومة على الزهرة هي مثال على حقيقة أن تترك لعقلك حُرية خلق صور غير حقيقية عند مشاهدتك لبيانات منخفضة الدقة، وكما كنا قد وضحنا سابقاً، تدعى هذه الظاهرة ”باريدوليا“.

طبقاً لناسا، الأشياء التي ظهرت أنها تتحرك كانت في الواقع أغطية عدسات الكاميرات والتي برزت تلقائياً بعد الهبوط. وشُوهدت هذه الأشكال النصف دائرية في صور كل من مركبتي ”فينيرا-13“ و”فينيرا-14“ المتماثلتين، اللتين هبطت كل منهما على حدا على بعد 950 كيلومتر عن بعضهما.

تمتلك كِلا المركبتان كاميرات متشابهة – واحدة في الأمام وواحدة في الخلف – لذا من المنطقي أن تظهر الأغطية في أماكن مختلفة، بالإضافة لصورة أُخرى نوهَ فيها كسانفوماليتي بأنها تحوي عقربا، ليتضح أنَ هذا العقرب ما هو إلّا ضباب في الصورة.

23. وجود كويكب على وشك الإصطدام بالأرض:

كويكب على وشك الإصطدام بالأرض

صورة: NASA/JPL

تعد هذه الاشاعة من أكثر الاشاعات تكراراً والتي تدعي بأنَ كويكباً سيصطدم بالأرض مهدداً البشرية بالفناء، وكمثال، كانَ من المفترض أن يضرب الأرض كويكب في أواخر أيلول، 2015، والذي سينتج عنه دمار هائل في نقطة تصادمه مع الأرض بالقرب من ساحل بوريتوريكو. كذبت ناسا هذه التقارير على الفور. والتي تبينت – كما هي العادة – بأنها خاطئة. ولكن مع هذا، فإن اصطدام الكويكبات شيء محتمل.

تقوم ناسا مع عدة تلسكوبات عالمية بتصنيف ومراقبة جميع الكويكبات المحاطة بنا التي يتعدى حجمها 140 متر تماشياً مع قرار من الكونغرس الصادر في 2005، بالنظر إلى هذه الصخور المكتشفة، لم تجد ناسا أي كويكب محتمل بأن يضرب الأرض في المستقبل القريب.

24. هبوط فضائيين في روزويل، نيوميكسيكو:

هبوط فضائيين في روزويل، نيوميكسيكو

تبدأ القصة بتحطم مركبة فضائية في مزرعة في روزويل في نيو مكسيكو عام 1947، في حين أن القصة تختلف بين رواية وأُخرى، تدعي الأسطورة بأنه تم العثور على قرص أو نوع ما من مركبة فضائية في الحطام، لكن سرعان ما قامت الحكومة بالتستر على الأدلة.

أثناء انتشار الإشاعات عن هذه المركبة الفضائية، خمّن بعض الناس بأن هذا الحطام ناتج عن سقوط منطاد قديم يقوم بالتنبؤ بأحوال الطقس والذي من الممكن ألا يكون مألوف للعامة.

وقد اعترف الجيش الأمريكي بعد ذلك بأن هذه المركبة الفضائية المزعومة كانت في الحقيقة عبارة عن منطاد ضمن مشروع ”موجول“، والذي تضمن إرسال ميكروفونات على مناطيد عالية الارتفاع للتنصت على الموجات الصوتية الناتجة عن تجارب نووية محتملة للإتحاد السوفيتي.

25. التغير المناخي غير حقيقي:

التغير المناخي

صورة: Nicolle Rager Fuller

تسير الأرض على طريق تغير مناخي حار جداً، فالجليد يذوب في القطب الشمالي، ومستوى البحر في ازدياد، كما أن الحرارة تتجه نحو درجات قصوى في جميع أنحاء العالم.

هذا يضعنا أمام تساؤل: لماذا يحدث هذا؟ نجد عدة شروح لدى المشككين بالتغير المناخي: النشاط الشمسي، الإشعاع، حركة الأرض والشمس حول مجرة درب التبانة، والعديد من الفرضيات الأُخرى.

في حين أن هناك العديد من العوامل لحدوث التغير المناخي، فحقيقة إسهام البشر في ذلك هي موضوع لا جدال فيه، كما يتضح لنا من الرسوم البيانية لدرجات الحرارة والسجلات الجيولوجية للأرض، فإنه لم يسبق للحرارة أن اشتدت إلى هذا الحد، وأن هذه الزيادة ترتبط بازدهار وتقدم الصناعة.

المصادر

عدد القراءات: 5٬763