معلومات عامة

21 حقيقة عن الفضاء الخارجي ربما ستغير نظرتك إليه بشكل كبير

حتى ولو أنكرنا ذلك فجزءٌ كبير من معلومات العامة عن الفضاء والحياة فيه يأتي من أفلام الخيال العلمي مثل 2001 A Space Odyssey وصولاً لفيلم Matt Damon الأخير The Martian.

المشكلة في ذلك أننا ننتهي بمعلومات أو تصورات مخالفة جداً للحقيقة ولا يمكن الاعتماد عليها في الواقع.

إليك عزيزي القارئ بعض من الحقائق التي ستغير تصورك للفضاء والحياة فيه:

21. من السهل تحمل الطعم السيء للطعام الخاص برواد الفضاء، فهم لا يتذوقونه

طعام رواد الفضاء

الطعام سيء المذاق ليس مشكلة حقاً عندما تكون بالكاد تستطيع التذوق أصلاً

تكون الأطعمة الخاصة برواد الفضاء مصنعة بطريقة تجعلها تؤمن أكبر كمية ممكنة من المغذيات لكن ضمن حجم ووزن صغير للغاية، وبالطبع هذا الامر يعني أن نكهة هذا الطعام سيئة للغاية ومن الصعب تقبلها.

لكن في الفضاء فالأمور مختلفة، ففي ظروف الجاذبية المنخفضة يميل المخاط للتجمع في الأنف بشكل يجعل رواد الفضاء يعانون من انسداد الأنف بشكل شبه دائم، هذا الأمر يحرمهم إلى حد بعيد من حاسة الشم وبالتالي يجعل حاسة الذوق ضعيفة للغاية كما هو الحال عند الإصابة بالزكام.

هذا الأمر يعني أنهم لا يستطيعون التلذذ بالوجبات الشهية، لكن على الأقل لن يجدوا تناول الطعام ذي الطعم المزعج لنا أمراً صعباً.

20. إذا خرجت إلى الفضاء الخارجي دون خوذة، لن تنفجر أو تغلي، بل أنك ستختنق وتموت

رائد فشاء دون خوذة

في الفضاء لن ينفجر رأسك أو تخرج عيناك من مكانهما ولن تتجمد حتى.. ستختنق ببطء فقط

ماذا سيحدث لو أن رائد فضاء خارج مركبته فقد خوذته؟ إذا سألت الأفلام فالجواب سيكون أن أعينه ستخرج من مكانها وسينفجر رأسه ويغلي دمه كذلك، وربما الأمر منطقي جزئياً كون خسارة الخوذة تعني انعدام الضغط الجوي لسوائل الجسم وبالتالي خفض حرارة تبخرها لتبدأ بالغليان فوراً.

لكن الأمور ليست بتلك البساطة، فالجسم قادر على مقاومة فرق الضغط الناتج عن انعدام الضغط الجوي الخارجي بسهولة، كما أن التجمد حتى لن يكون أمراً مخيفاً حقاً كون حرارة جسمك لن تذهب سوى بالإشعاع بسبب غياب وجود وسيط للنقل، الشيء الذي سيقتلك في هذه الحالة هو فقدان الأوكسجين وبالتالي الاختناق في الواقع.

19. إن كنت تريد أن تصبح أطول، فرحلة إلى الفضاء قد تحقق لك ذلك

رجل طويل بجانب رجل قصير

الجاذبية شبه منعدمة تعني نقص الضغط على المفاصل وتباعد العظام وبالتالي زيادة في الطول في الفضاء وألم المفاصل على الأرض.

سيزيد الوجود في الفضاء من طولك بالتأكيد ولو لفترة مؤقتة مع عرض جانبي هو: آلام مبرحة!

ففي حالات انعدام الجاذبية لا تتعرض المفاصل للضغط المعتاد الناتج عن الوزن فوقها، هذا الأمر يعني أن المفاصل تتمدد والعظام تتباعد ولو بشكل طفيف مما يؤدي إلى زيادة في الطول.

لكن لا تنسى بأن العمود الفقري هو واحد من أكثر مناطق الجسم كثافة من حيث عدد المفاصل، ومع تمددها عن بعضها وكثافة الأعصاب المتواجدة هناك، فعند العودة إلى ظروف الجاذبية الطبيعية وانضغاط الفقرات مجدداً فهناك خطر كبير يتمثل بانزلاق الأقراص بين الفقرات أو انضغاط أحد الأعصاب.

بالطبع فالخطر لا يقتصر على الألم فقط، بل من الممكن أن يتسبب الأمر بعواقب صحية وخيمة.

18. الاختباء بين الكويكبات للهروب؟ ليس خياراً منطقياً

مركبة فضاء من Star Wars

الكويكبات تفصلها عن بعضها البعض مسافات هائلة بحيث يصعب رؤية بعضها عن سطح أخرى.

في أفلام الخيال العلمي وعند المطاردات الحماسية للسفن الفضائية لبعضها البعض كثيراً ما يتكرر مشهد بات مألوفاً، هو كون السفينة الهاربة تلجأ للدخول ضمن ”حقل كويكبات“ لتخفي أثرها وتحجب مكانها عن المركبة المطاردة لها حيث تبدو هذه الكويكبات قريبة للغاية من بعضها البعض ومن شبه المستحيل الملاحة بينها.

لكن الواقع مختلف للغاية عن هذا، فعلى عكس ما تصور الأفلام الامر فأحزمة الكويكبات -سواء تلك الخاصة بالمجموعة الشمسية أو سواها- ليست كثيفة أبداً بل أنها فارغة بشكل شبه كامل، ووفقاً لـNASA فاحتمال الاصطدام العرضي لسفينة مارة بالمنطقة بواحد من الكويكبات لا تتعدى الواحد بالمليار، لذا تجنب فكرة الهروب إلى حزام الكويكبات في حال وجدت نفسك على متن مركبة مع الكثير من الـStorm Troopers الذين يطاردونك بمركباتهم.

17. في حال أردت عطلة رومنسية في الفضاء، فأبق في بالك أنك لن تستطيع ممارسة الجنس

الجنس في الفضاء

من الأفضل أن تبقي أحلامك الوردية على كوكب الأرض، فممارسة النس خارجها أمر مستبعد إلى حد بعيد.

قد تبدو فكرة عطلة رومنسية في الفضاء بالطبع كضرب من ضروب الخيال، لكن حتى بتوافر تقنية متقدمة كفاية لإتاحتها، فممارسة الجنس في الفضاء أمر مختلف تماماً وغير ممكن، فبغض النظر عن الوضع المأساوي الذي سيؤول له الأمر في حال حدوثه من تطاير اللعاب والسوائل الجسمية الأخرى في كل مكان، فالوجود ضمن ظروف الجاذبية الصغيرة يعني انخفاض ضغط الدم في الجسم وعدم إمكانية وصول دم كافٍ إلى القضيب مما يجعل تحقيق انتصاب أمراً مستبعداً.

على أي حال في حال حدث وكان ذلك ممكناً بشكل ما، فالأفضل أن تستخدم واقياً لمنع الحمل، فالأبحاث على الفئران أظهرت فشلاً في تطور الأجنة ضمن ظروف الجاذبية الضعيفة، والأمر لن يكون مختلفاً لدى البشر.

وعلى جميع الأحوال، فالطفو على بعد بضعة مئات من الكيلومترات عن سطح الأرض ليس وضعاً مناسباً حقاً للحمل أو لأي تعقيدات صحية.

16. الفضاء البعيد ليس ملوناً بقدر ما تعتقد

صورة لسحابة غازية من تلسكوب هابل الفضائي

الصور التي تأتي من التلسكوبات الفضائية كثراً ما تكون بالأبيض والأسود ومن ثم تضاف الألوان إليها لتسهيل التمييز أو حتى لجعلها أجمل.

ربما رأى الجميع الصور الجميلة والمشرقة للمجرات والسدائم والغمامات الغازية الملونة والبراقة، وللوهلة الأولى يبدو الأمر وكأن المجرات والأجرام السماوية تقوم باحتفالات كرنفالية من نوع ما لتبدو بهذا التألق والتباين، لكن في الحقيقة، فالفضاء الخارجي أكثر رتابة بكثير مما تتخيل، فهذه الصور المبهرجة لم تصور بشكلها الذي تراه بل أنها غالباً ما كان قد تم تصويرها بتلسكوب هابل الفضائي.

وفي حال لم تكن تعرف ذلك فهذا التلسكوب يلتقط الصور بالأبيض والأسود فقط، أي أن هذه الصور تم تلوينها لاحقاً ورفع إضاءتها والتباين بين ألوانها سواء كان الأمر لإظهار تفاصيل معينة، أو لأسباب جمالية فقط.

15. أن تكون رائد فضاء يتطلب نظراً مثالياً، لكنه لن يبقى كذلك بالضرورة

الذهاب للفضاء ليس الخيار الأفضل لصحة عينيك

عندما تكون خارج الأرض فهناك عنصر هام تفتقد وجوده بالإضافة للجاذبية وهو الغلاف الجوي، فبالإضافة لأهمية وجود الغلاف الجوي للتنفس بالدرجة الأولى، فهو يعمل كفلتر كبير للأشعة فوق البنفسجية ويمنع دخول معظمها ووصولها إلى سطح الأرض.

للأسف فالأمر ليس كذلك في الفضاء حيث أنك ستكون عرضة لهذه الأشعة بشكل دائم وحتى مع الأساليب الوقائية فالتعرض طويل الأمد لمدة تتجاوز الشهر الواحد من شأنها أن تتسبب بضرر دائم على العينين والنظر.

14. قاعدة بشرية على القمر لن تكون بالأمر السهل

قاعدة قمرية

القواعد الفضائية على القمر هي حلم موجود منذ زمن وعنصر منتشر في أفلام الخيال العلمي، لكنه في الواقع لا يزال أمراً بعيداً جداً عن أن يتحقق.

لطالما كانت فكرة إنشاء قاعدة بشرية على القمر حلماً ولو أنه بعيد للغاية، إلا أنها رافقت البشر منذ زمن طويل، وكل فترة من الفترة تتجدد الإشاعات عن نية حكومة ما بناء قاعدة قمرية قبل تاريخ ما.

لكن كما كل الإشاعات السابقة فمن الممكن المراهنة على أن الأمر لن يتحقق في الواقع، على الأقل ليس في أي وقت قريب، فالمشكلة هنا ليست لوجستية حقاً، والعائق الأساسي ليس مشكلة صنع المواد المطلوبة ومهمة نقلها إلى القمر (وهو ما يبدو مستحيلاً من الناحية المالية على الأقل) بل أن المشكلة الأكبر هي ”غبار القمر“.

غبار القمر هو بودرة كثيفة للغاية وناعمة بشكل كبير وشديدة الالتصاق بالمواد أيضاً، أضف إلى ذلك كونها ذات قدرة كبيرة على الخدش وتحصل على العدو الأول لرواد الفضاء على القمر، فخلال رحلات أبولو إلى القمر في عدة مرات علقت هذه البودرة على بزات رواد الفضاء بشكل كثيف كفاية لتوقف حركتهم بشكل كلي تقريباً، ومع الاحتكاك المتكرر تمكنت من الحفر عبر واختراق ثلاث طبقات من المادة المصنعة لأحذية رواد الفضاء والمشابهة للـ”كفلار“ (المادة المستخدمة في الدروع المضادة للرصاص).

13. المدار حول الأرض مليء بالقمامة، وقريباً سيصل الأمر إلى حد خطر

قمر صناعي

كثيراص ما تكون محطة الفضاء الدولية مجبرة على تغيير مسارها لتجنب اصطدامها بأطنان النفايات التي تدور حول الأرض حالياً.

عند النظر إلى السماء سواء خلال الليل أو النهار، ففي الطقس الصحو تبدو السماء خاوية ومدار الأرض فارغاً سوى من بعض الأقمار لصناعية التي قد يظهر لمعانها بين الفينة والأخرى، لكن المدار ليس فارغاً حقاً، بل أنه مكتظ إلى حد بعيد، لكن ليس بأقمار صناعية أو محطات فضائية، بل بـ5,500 طن من القمامة الفضائية موزعة على شكل أكثر من 600,000 قطعة معدنية تدور حول الأرض بسرعات كبيرة.

هذا الأمر قد لا يبدو مقلقاً لك كونك تسكن سطح الأرض لا المدار حولها، لكن هذه ”القمامة الفضائية“ باتت مشكلة متفاقمة وجدية للغاية، فمع تزايدها عاماً بعد عام فهي تزيد من تهديد إصابتها للأقمار الصناعية أو حتى أسوأ: أن تصيب أحد التلسكوبات الفضائية أو المحطة الدولية.

ومع أن صدمة من قطعة معدنية بكتلة 100 غرام فقط قد تبدو دون خطورة، فعندما تسير هذه القطع المعدنية بسرعات مدارية فهي أشبه بقذائف من الممكن أن تدمر او تلحق ضرراً كبيراً وربما غير قابل للإصلاح بما تصطدم به.

12. إذا غادرت النظام الشمسي، فالأرجح أنك لن تعود إليه أبداً

من المهم الانتباه إلى أن هذا الرسم مجرد توضيح لأجزاء المجموعة الشمسية والأبعاد والمسافات فيه غير واقعية أبداً وخارج المقياس تماماً.

مع الرحلة المأهولة إلى القمر نهاية الستينيات من القرن الماضي والمخططات الطموحة لرحلة مأهولة إلى المريخ، فأفكار استكشاف الفضاء خارج مجموعتنا الشمسية قد تكون خطوة مستقبلية لكن في وقت لاحق وبعيد جداً.

على أي حال في حال خططنا لإرسال رحلة مأهولة خارج النظام الشمسي، فلا تتوقع منها العودة إلى الأرض، فعلى عكس ما قد يخطر بالبال من كون الأرض نظامنا الشمسي سيبقى في مكانه بانتظارنا للعودة، فبمجرد مغادرة منطقة نفوذ نجمنا المحبوب العودة لن تكون خياراً.

هذا الامر عائد إلى كون الشمس ومعها النظام الشمسي بأكمله ليست ثابتة في مكانها في الواقع بل أنها تتحرك ضمن المجرة وتدور حول مركزها بسرعة تتجاوز 800,000 كيلومتر في الساعة، ومع كون أقصى سرعة وصلت لها مركبة من صنع البشر هي 265,000 كيلومتر في الساعة لمركبة Juno بمساعدة من الجاذبية الكبيرة لكوكب المشتري، وفي حال لم نصل لسرعات خارقة جداً في المستقبل، فأمر الخروج من النظام الشمسي والعودة إليه كما في الخيال العلمي سيبقى في مكانه: ”الخيال العلمي“.

11. الحركة في الفضاء ليست بالبطء الذي تظنه

رائد فضاء

حركة رواد الفضاء البطيئة والأشبه بالكرتونية حتى تأتي بسبب الحذر الشديد من حدوث أي تلف أو عطل مفاجئ، وليس لأن الحركة لا يمكن أن تكون سريعة.

شاهدنا جميعنا سابقاً فيلماً عن الفضاء ربما أو وثائقياً عن الهبوط على القمر أو حتى عن محطة الفضاء الدولية، ودائماً ما يكون هناك أمر ثابت في الموضوع: رواد الفضاء وكل شيء آخر تقريباً يبدو وكأنه يتحرك بالتصوير البطيء! هذا الأمر سيجعل العديدين يظنون ربما أن الحركة في ظروف انعدام الجاذبية تكون كذلك، لكن في الواقع فالأمر بالعكس تماماً! والحركات عموماً أسرع بشكل ملحوظ منها على الأرض.

على الأرض تلعب الجاذبية دوراً كبيراً في إبطاء حركتنا وحركة كل شيء تقريباً، لكن في ظروف انعدام الجاذبية، من الممكن أن نستمر بالحركة لمسافات أطول وأن نصل لسرعة أكبر بجهد أقل، مما يعني أن الحركة في الفضاء أسرع منها على الأرض، لكن الذي يحدث هو أن رواد الفضاء حذرون للغاية من أن يتحركوا بسرعة لألا يصطدموا بشيء أو يعانوا من أي خلل طارئ، وهذا الحذر الإضافي يجعلهم يتحركون بشكل أبطأ بكثير من السرعة الممكنة.

10. رواد الفضاء ليسوا مثالاً للصحة، لكن يجب عليهم أن يكونوا حذرين للغاية

اختبار صحي لرائد فضاء

في الفضاء تضعف المناعة البشرية بشكل كبير جداً، لذا على رواد الفضاء أخذ حذرهم بشكل مضاعف لتجنب أي عدوى أو أمراض.

عندما تفكر برواد الفضاء فلا بد بأنك تفكر بأشخاص مثاليين أو شبه مثاليين من الناحية الجسدية والصحية والعقلية كذلك، لكن على الرغم من أنهم يختارون كذلك في البداية، فالأمر لا يبقى كما هو، والحفاظ على الصحة في الفضاء أمر هام للغاية لكن صعب بشكل كبير، فالمشاكل هناك متعددة وأهمها أن المناعة البشرية تضعف بشكل كبير هناك، كما أن الأدوية واللقاحات تفقد جزءاً كبيراً من تأثيرها كذلك.

لتزداد الطين بلة، فالبكتيريا تنتشر بشكل أسرع وتتسبب بأضرار أكبر في الفضاء، هذه العوامل الثلاثة تحول وعكات صحية تعد بسيطة على الأرض إلى خطر داهم في الفضاء، ورواد الفضاء مرغمون على أن يتبعوا أقصى درجات الحذر، فحمل بكتيريا السالمونيلا مثلاً في رحلة فضائية لن يعرض رائد الفضاء وحده للخطر، بل أنه يضع مصير الرحلة بأكملها ”على كف عفريت“.

9. بلوتو ذو لون بني، وليس أزرق اللون

كوكب بلوتو

عام 2015 تمكنت مرركبة New Horizons من التقاط أول صورة قريبة للكوكب القزم Pluto وأظهرت لونه البني الباهت والتضاريس التي تشبه قلباً على سطحه.

عبر السنوات لطالما تأرج وضع (بلوتو) بشكل كبير بين اعتباره أحد كواكب المجموعة الشمسية أو أنه مجرد كوكب قزم وليس كوكباً حقاً، لكن الأمر الوحيد الذي بقي كاعتقاد ثابت طوال هذه المدة هو أن هذا الكوكب القزم الواقع على الحافة الخارجية لنظامنا الشمسي ذو لون أزرق مائل للأبيض كما كل من أورانوس ونبتون، ومع أن الأمر قد يبدو منطقياً كونه بعيد للغاية وبالتالي بارد للغاية ونحن كبشر نربط اللن الأزرق بالبرودة بشكل فوري.

على أي حال فمع أن بلوتو بعيد وبارد للغاية، فهو ليس ذا لون أزرق في الواقع، بل أنه يمتلك لوناً بنياً محمراً مشابه إلى حد بعيد للون كوكب المريخ القريب منا، هذا الامر لم يتم اكتشافه حتى مؤخراً عندما التقطت مركبة New Horizon صوراً قريبة وعالية الدقة لهذا الجرم الصخري الصغير عام 2015.

8. في حال سافرت بسرعة الضوء، لن ترى خطوطاً متشعبة حولك

السفر برعة الضوء

بسرعة الضوء، لن تستطيع رؤية أي من الأشرطة البيضاء والملونة التي تعرضها أفلام الخيال العلمي، فالمنظر سيبدو مملاً أكثر بكثير من التخيل.

واحدة من المشاهد الأيقونية في الأفلام هي انتقال المركبة إلى سرعة الضوء للوصول إلى الأماكن بسرعة هي الأكبر في الكون، ومع أن الأمر يبدو في الواقع ضرباً من الخيال وغير ممكن مهما تقدمت التقنية، ففي حال حدث الأمر نظريا فالسيناريوهات الظاهرة في الأفلام لن تكون واقعية أبداً والأشكال المعتادة المتمثلة بخطوط عشوائية من الضوء حول المركبة أو حتى ألوان براقة متلألئة لن تحدث.

وفقاً لعرض تقديمي من ناسا عن كيف سيبو الأمر عند السفر بسرعة الضوء، فيبدو أن الضوء الآتي من الجوانب سيتلاشى مع ازدياد سرعة المركبة واقترابها من سرعة الضوء، ومع وصولها إلى سرعات كبيرة مقاربة لسرعة الضوء لن يكون من الممكن رؤية أي شيء سوى ضوء مشرق من النقطة الهدف فقط، أما الخطوط والأشكال الغريبة التي تظهر في الأفلام، فللأسف لن تظهر ابداً وبدلاً منها سيكون هناك ظلمة تامة.

7. حياة رواد الفضاء منظمة بشكل كبير إلى حد تعيين أوقات تسلية إلزامية

رائد فضاء مع Fidget Spinner

قبل مدة كان قد انتشرت عدة مقاطع فيديو لرواد فضاء على متن محطة الفضاء الدولية يلهون ويمرحون مع Fidget Spinners بأيديهم.

بالطبع فمعظم الناس يعرفون ان السفر إلى الفضاء ليس رحلة للتسلية، بل أن مهمات رواد الفضاء متعددة وكثيفة للغاية لدرجة أن كل وقتهم تقريباً مشغول بشيء ما يفعلونه، لكن على الرغم من كل التنظيم الحالي لأوقات رواد الفضاء، فالأمر لا يزال أبسط من الحالة في أولى الرحلات المأهولة حيث كان اليوم مقسماً إلى 16 ساعة من العمل والرياضة والطعام، و8 ساعات من النوم والراحة.

بالطبع فالعمل لهذه المدة الطويلة ليس بالأمر السهل أو القابل للاحتمال، ولحسن الحظ فقد تغير هذا عام 1973 حيث قام طاقم مهمة Skylab 4 بإضراب عن العمل بسبب طبيعة العمل المجهد والمكثف، بعد ذلك تم إضافة فترات تسلية إلزامية يستطيع رواد الفضاء فيها القيام بنشاطاتهم المحببة (والممكنة في الفضاء) كالتواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم أو حتى مشاهدة الأفلام والمسلسلات.

6. يمارس رواد الفضاء الكثير من الرياضة، لأنهم سيتعرضون للإغماء دونها

الرياضة في لفضاء

دون رياضة سينخقض ضغط الدم لديك وتفقد الوعي، لذا يجب على رواد الفضاء أن يمارسوا الرياضة لمدة طويلة تقارن بمدة تمرين الرياضيين المحترفين على الأرض.

في الفضاء، يتعرض القلب للتقلص وبالتالي يفقد جزءاً من قدرته على ضخ الدم ويصبح أضعف بكثير، هذا الأمر يؤدي إلى حدوث حالات إغماء متكرر مشابهة لتلك الحاصلة في حالات انخفاض الضغط الانتصابي (انخفاض ضغط الدم المفاجئ عند الوقوف).

هذا الأمر يتكرر بشكل كبير جداً بحيث من الضروري لرواد الفضاء أن يمارسوا الرياضة لحوالي ساعتين ونصف يومياً بمعدات خاصة، لإبقاء القلب قوياً كفاية لضخ الدم لأجزاء الجسم ومنع حصول إغماء قد تكون نتيجته كارثية في الفضاء.

5. حتى في الفضاء، الغرق هو أحد الأخطار الممكنة

خوذة فضاء رطبة

الأمر قد يبدو كمزحة، لكن خطر الماء في الفضاء حقيقي تماماً كما خطر النار في السفن.

على الرغم من أنها لم تحدث حتى الآن، لكن الاحتمالية موجودة وفي إحدى الحالات كان الأمر وشيكاً للغاية.

الحادثة المقصودة حصلت مع رائد الفضاء الإيطالي (لوكا بارميتانو) الذي عانى من تسرب بسيط لمياه التبريد داخل خوذة البزة مما جعل المياه تتجمع على الزجاج الأمامي للخوذة وتمنعه من الرؤية بشكل كامل حيث وجد نفسه مرغماً على تلمس طريق عودته إلى حجرة الضغط في مركبته.

بالطبع فهذه الحالة لم تتضمن اختناق رائد الفضاء بالمياه، لكن هذا الخطر حقيقي للغاية؛ ومع تسرب مياه التبريد إلى داخل الخوذة فمن الممكن أن تتسبب بغرق رائد الفضاء دون أن يمتلك أي أسلوب دفاعي لمنع ذلك، كونه لا يستطيع خلع بزته والوصول إلى مكان التسرب أو مكان تجمع الماء في الخوذة.

4. لا يوجد جانب مظلم من القمر

الجانب المظلم من القمر

عدا عن ألبوم فرقة Pink Floyd الشهير، لا يوجد أي جانب مظلم من القمر وكما الأرض فهو يحصل على ضوء الشمس على جميع جهاته.

إن كنت من محبي فرقة Pink Floyd فأنا آسف لإخبارك أن ألبومهم الشهير The Dark Side of the Moon لا يمتلك اسماً صحيحاً والأمر بالكامل هو مجرد سوء فهم كبير فقط.

فالقمر حين يدور حول الأرض فهو يدور حول نفسه كذلك بحيث أن الوجه المقابل للأرض يبقى نفسه دائماً، أي أننا نرى جانباً واحداً للقمر فقط طوال الوقت، لكن هذا الأمر لا يعني أن الجانب الآخر مظلم، فالقمر في الواقع يتعرض لضوء الشمس على جميع جوانبه تماماً كما تفعل الأرض، وأسطورة كون جانب منه دائم الظلمة لا تحمل أي أساس لصحتها.

لذا في حال كنت تخطط للذهاب إلى القمر والبقاء على الجانب المضيء، فربما يجب أن تفكر مسبقاً بأنك ستحتاج لأن تتحرك بشكل دائم لتبقى هناك.

3. سفن الفضاء الحالية (وعلى الأرجح المستقبلية كذلك) ليست واسعة، بل أنها ضيقة بشكل خانق

داخل مركبة فضائية من أفلام Star Trek

تبدو سفن الفضاء في الأفلام أشبه بقصور فخمة وفارهة، لكن في الواقع فهي مساحات شديدة الازدحام وضيقة جداً.

أياً كان مسلسل أو فيلم الخيال العلمي الذي تشاهده، فعلى الأرجح أنه يصور مراكب الفضاء كوسائل نقل كبيرة وفسيحة مع مساحات فارغة وحتى أماكن تسمح بإضافة الديكورات مثلاً، لكن الواقع معاكس تماماً لذلك، ففي حال حدث وزرت مركبة فضائية أو حتى المحطة الدولية ستشاهد عكس ما يظهر في أفلام Star Wars أو 2001 a Space Odyssey فالمساحات ليست فقط ضيقة، بل بالكاد تتسع للطاقم ضمنها حتى.

الأمر يتعلق بعدة أمور معاً، فمن ناحية أولى فمن الصعب للغاية إحكام إغلاق مساحة كبيرة فارغة مع فرق الضغط بين داخل السفينة وخارجها من ناحية، ومن ناحية أخرى فالأمر مكلف للغاية، فحتى مع تناسي البشر والمؤن اللازمة لهم، فكل كيلوغرام إضافي يكلف حوالي 45,000 دولار أمريكي فقط لإيصاله إلى المدار حول الأرض.

لذلك فمن الأفضل أن تتخيل مغامراتك الفضائية بشكل معاكس لتلك الموجودة في Star Trek ربما.

2. ذيل المذنب لا يعطي أي مؤشر عن اتجاه حركته أو سرعته

ذيل المذنب

للوهلة الأولى يبدو ذيل المذنب يبتعد عن جهة حركته، لكن في الواقع فالعامل الأساسي للأمر هو موقع المذنب بالنسبة للشمس.

عند النظر إلى المذنبات في السماء فمن السهل ملاحظة ذيلها المتألق الذي يعطيها شكلها المميز والمختلف عن باقي الأجرام السماوية، لكن على عكس الشهب التي يدل ذيلها على اتجاه حركتها (حيث أنها تسير بعكس اتجاه ذيلها المكون من الدخان واللهب الناتج عن احتراقها في الغلاف الجوي للأرض) فذيل المذنبات ليس ناتجاً عن احتراقها بل عن ذوبان الجليد المتكون عليها بفعل أشعة الشمس.

هذا الأمر يعني أن ذيل المذنب يتعلق بالشمس فقط وليس باتجاه حركتها، فعندما يكون المذنب مبتعدا عن الشمس؛ فاتجاه حركته واتجاه ذيله واحد حيث أن الجانب المواجه للشمس يتبخر ويتجه البخار بعكس مصدر الحرارة مبتعداً عن الشمس بالاتجاه المعاكس.

1. الثقوب السوداء ليست أفخاخاً لا يمكن الهرب منها

ثقب أسود

الثقب الأسود غير قابل للرؤية أبداً (نظراً لكون جاذبيته قوية كفاية لتمنع الضوء من الهروب، لذا فالصورة مجرد تعبير فني فقط.

بالنظر إلى كل ما نعرفه عن الكون، فلا شك بأن الثقوب السوداء هي أكثر شيء يخيفنا دون منافس، فهذه الأجرام الغير مرئية تمتلك جاذبية تسحب كل شيء إليها ولا يمكن الهرب منها أبداً.. أو على الأقل فهذا هو الاعتقاد الشائع، لكن الواقع مختلف عن ذلك، فمع أن الثقوب السوداء تمتلك جاذبية كبيرة للغاية وكافية لحبس الضوء داخلها حتى، فهذا لا يعني أنها لا يمكن الهروب من تأثيرها أبداً، ففي النهاية فهي تجذبنا بناء على كتلتها، ومهما كانت كتلتها كبيرة فطالما أننا خارج ”أفق الحدث“ الخاص بها، فمن الممكن أن نتجنب سحبنا إليها.

في النهاية فالثقوب السوداء هي أجسام ذات كتلة كبيرة وجاذبية كبيرة، لكن في حال استبدلنا شمسنا الآن بثقب أسود يمتلك نفس الكتلة، ففي الواقع لن يتغير شيء بالنسبة لمدارات الكواكب حولها وستستمر الكواكب بالدوران حول هذا الثقب الأسود وكأن شيئاً لم يكن دون أن تسحب لداخله أو شيء من ذاك القبيل.

عدد القراءات: 12٬338