in

17 بابا تصرفوا عكس التعاليم التي كانوا يؤمنون ويعظون الناس بها

البابا

لقب «البابا» مشتق من الكلمة اللاتينية Papa والتي تعني «أب»، والبابا هو أسقف روما ورأس الكنيسة الكاثوليكية التي تعد أكبر الكنائس المسيحية، يتم انتخاب البابا عن طريق ما يسمى المجمع المغلق ويستمر على رأس الكنيسة الكاثوليكية طيلة حياته.

ساهمت البابوية في العصور القديمة على انتشار المسيحية، ولعبت دور الوسيط بين الممالك المختلفة في أوروبا، أما خلال عصر النهضة؛ دعمت البابوية العلوم والفنون والفلسفات ومولت الكثير من المشاريع العلمية والفنية، أما في الوقت الراهن يتكرس الدور البابوي في إدارة الكنيسة والحوار مع سائر الأديان والعمل الخيري وترسيخ العدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الإنسان، ومن جميع ما ذكر يتضح أهمية الدور الذي يلعبه البابا في العالم وفي حياة المؤمنين خاصة، فالملايين من المسيحيين الكاثوليكيين حول العالم ينتظرون تعاليمه وعظاته وينظرون إليه كمثلٍ يقتدى به في حياته اليومية.

خلال أول ألف سنة من عمر الكنيسة الكاثوليكية؛ لم يكن رجال الدين ممنوعين من الزواج، فالعديد من رجال الدين الذين تم انتخابهم كبابا كانت لديهم زوجات وأبناء، لكن في القرن الحادي عشر تم تغيير هذه القوانين ومُنع رجال الدين من الزواج، وهذا ما مثل حماية للأراضي الواقعة تحت السلطة البابوية من قوانين التوريث، لكن هذا لم يمنع العديد من البابوات من ممارسة الجنس.

على الرغم من الموقف الرسمي للكنيسة الرافض للعلاقات الجنسية؛ العديد من بابوات العصور الوسطى وعصر النهضة كانوا يمتلكون طفلاً واحداً ”غير شرعي“ على الأقل، بينما استمتع آخرون بمتع ورغبات الجسد وبعضهم بالغ حتى في استمتاعه هذا. في هذا المقال سنتحدث عن 17 بابا عبر التاريخ سيفاجئك مدى انقيادهم خلف رغباتهم الجسدية وكيف لم يقتدوا بالتعاليم التي كانوا يعظون بها.

*تنويه: كل الأطفال الذين يولدون في هذا العالم ”شرعيون“، استعمالنا لمصطلح ”غير شرعي“ هو للتعبير عن أن الطفل قد ولد بدون زواج لا أكثر، وهو الأمر الذي لا تتقبله الديانة المسيحية.

بالطبع يجب التنويه أيضا أنّ ما سيذكر في هذا المقال مقتبس من العديد من المصادر التاريخية، والعديد مما سيرد مُثبت بلا شك، ولكن معلومات أخرى تبقى معلومات تناقلها المؤرخون بدون أي دليلٍ قاطع، وربما تكون مجرد تكهنات.

1. قام البابا (بيوس السابع) بإخفاء علاقة البابا (ليو الثاني عشر) مع زوجة صديقه:

البابا (بيوس السابع). صورة: Hulton Archive/Getty Images
البابا (بيوس السابع). صورة: Hulton Archive/Getty Images

كان (هانيبال ديلا جينغا) قبل أن يصبح البابا (ليو الثاني عشر) كاهناً يخدم الكنيسة كرسولٍ بابوي إلى سويسرا، وبحلول تسعينيات القرن الثامن عشر ترقى (هانيبال) في السلم الكنسي حين عينه البابا (بيوس السابع) مطراناً لمدينة صور وسفيراً بابوياً في مدينة كولن في ألمانيا.

بقي (هانيبال) لمدة 10 سنوات في هذا المنصب الدبلوماسي في ألمانيا، حيث شارك ضمن حملات السلام خلال حروب الثورة الفرنسية، وقد قابل العديد من الحكام والمسؤولين في جميع أنحاء أوروبا كممثل عن الكنيسة الكاثوليكية، أحد هذه اللقاءات كان لقاءً شخصياً مع (نابليون بونابرت).

شكك معاصرو (هانبيال) في سمعته خلال سنوات خدمته في الخارج، فقد كان وسيماً جداً خلال فترة شبابه وكان يستمتع باهتمام النساء، ويُقال أنّه كان أباً لـ3 أطفال ”غير شرعيين“، وكان أيضاً على علاقة ”غير شرعية“ مع زوجة أحد الحراس السويسريين –جيش الفاتيكان–، عندما سمع البابا (بيوس السابع) بهذه الإشاعات قام باستدعاء (هانيبال) إلى روما من أجل استجوابه، وقد قام (هانيبال) بنفي جميع الادعاءات ولكنه اعترف بأنّه يتمتع بعلاقة صداقة قوية مع الحارس السويسري.

إن كان (هانيبال) مذنباً فهو لم يعترف بذلك، وقامت الكنيسة رسمياً بإسقاط الاتهامات ولم تقم بذكرها مجدداً.

2. قامت الكنيسة بمحاكمة البابا (سيكستوس الثالث) بتهمة إغراء راهبة:

(سيكستوس الثالث)

بدأت الكنيسة الكاثوليكية بطرح فكرة نذر العفة –أي عدم الزواج– لرجال الدين منذ القرن الرابع، لكنها لم تتحقق إلا بعد عدة قرون، لكن رغم ذلك كان هناك العديد من الأمور التي كان على البابوات عدم القيام بها، كان (سيكستوس الثالث) بابا الكنيسة الكاثوليكية من عام 432 إلى عام 440 ميلادي، وخلال عهده تمت محاكمته بتهمة إغراء راهبة.

قام البابا (سيكستوس الثالث) بمفاجئة المحكمة الكنسية حين استخدم كلمات يسوع المسيح في دفاعه عن نفسه، فحين قام الفريسيون بإدانة امرأة زانية أمام يسوع المسيح، نقرأ في العهد الجديد (يو 8: 7) أنّ يسوع دافع عن المرأة قائلاً: ”من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر“. خلال محكمته قال البابا (سيكستوس الثالث) للحضور: ”فليرمي الحجر الأول من كان منكم بلا خطيئة“.

من غير الواضح إن كان هذا الدفاع بمثابة اعتراف من البابا، لكن الأرجح أنّه لم يأخذ المحكمة على محمل الجد خاصةً أنّ العديد من القضاة ارتكبوا نفس الجرم على الأرجح، وتخبرنا المصادر الضعيفة الموجودة من القرن الخامس أنّ المحكمة لم تجد أي دليل أنّ البابا قام بإغراء الراهبة، ومن دون دليل تم إنهاء المحكمة، وحافظ البابا (سيكستوس) على سمعته ناصعة البياض.

قام البابا (سكستوس الثالث) قبل وفاته عام 440 بكتابة موضوع حول فضائل نذر العفة، وتبقى حقيقة كونه قام حقاً بإغراء الراهبة موضوعاً للتكهنات.

3. الكاردينال (أليساندرو فارنيزي) يعترف بشكلٍ علني بعشيقته وأطفاله قبل مدة طويلة من أن يصبح البابا (بولس الثالث):

البابا (بولس الثالث)
صورة: Wikimedia Commons

كان البابا (إسكندر السادس) على علاقة غرامية مع (جوليا فارنيزي) وقد قام خلال فترة علاقته هذه بانتخاب أخ عشيقته (أليساندرو فارنيزي) ليصبح ضمن مجمع الكرادلة –أعلى هيئة استشارية في الكرسي الرسولي–، كان (ألساندرو) يملك 5 أطفال ”غير شرعيين“ مع عشيقته (سيلفيا روفيني)، وكان فخوراً بعائلته ولم يقم يوماً بإخفاء علاقته وأطفاله، حيث اعترف (أليساندرو) بنسله علناً في عام 1513 أي قبل 20 عاماً من انتخابه كبابا، وحين أصبح البابا (بولس الثالث) قام بالابتعاد عن عشيقته لكنه بقي مخلصاً لأولاده وأحفاده خلال عهده البابوي.

على الرغم من عائلته الكبيرة؛ كان البابا (بولس الثالث) يعتبر نفسه مُصلحاً أخلاقياً، حيث قام في عام 1537 بتأسيس مجلس خاص من أجل التحقيق بشكلٍ سري في الفساد ضمن الكنيسة الكاثوليكية، وقام أحدُ ما بتسريب هذا الأمر إلى قادة الحركة البروتستانتية الذين استخدموا هذه التفاصيل لمصلحة حركتهم، كما قام بعقاب ملك إنجلترا (هنري الثامن) بحرمانه كنسياً وذلك بسبب تطليقه زوجته (كاثرين من أراجون) التي كانت زوجته لمدة 20 سنة بهدف الزواج من عشيقته (أن بولين).

لكن كأغلب بابوات عصر النهضة، استخدم (بولس الثالث) سلطته محاباةً لأقربائه، حيث عين ابنه (بيير لويجي) كحاكمٍ لمدينة (بياتشنزا) في إيطاليا، كما انتخب اثنان من أحفاده ليصبحا عضوين ضمن مجمع الكرادلة، لكن خلال انتفاضةٍ شعبية قام سكان مدينة (بياتشنزا) الساخطون بقتل الحاكم (بيير لويجي)، وبعد هذه الحادثة أراد (بولس الثالث) وضع المدينة تحت السلطة الباباوية، لكن حفيده (أوتافيو) طالب بحكم المدينة على أنّها حقه بالوراثة ورفض منح السيطرة على المدينة إلى البابا.

شعر البابا (بولس الثالث) بالإهانة وقام باستدعاء (أوتافيو) إلى روما، وحين حضر كانت المناقشة المشتعلة ما بين البابا وحفيده أكثر مما يستطيع جسد البابا العجوز تحمله على ما يبدو، فمات بعدها بعدة ساعات عن عمر 82 سنة.

4. كان البابا (كليمنت السابع) على علاقةٍ غرامية مع خادمة سوداء البشرة:

البابا (كليمنت السابع)
صورة: Wikimedia Commons

يُعد (جوليو دي ميديتشي) الذي عُرف لاحقاً باسم البابا (كليمنت السابع) أحد أكثر البابوات غير المحظوظين عبر التاريخ، وهو ابن عم البابا (ليو العاشر)، فقد أصبح (جوليو) بابا في عام 1523 خلال فترة عدم استقرار في أوروبا، ففي تلك الفترة كانت الحركة البروتستانتية في أوجها في أوروبا وتكتسب شعبيةً كبيرة، وعلى الرغم من أنّه حاول لعب نفس الدور السياسي الذي لعبه أسلافه لكنه لم يستطع فهم كيفية التعامل مع التغييرات الدينية التي كانت تُشكل عالماً جديداً.

يعد عهد (كليمنت السابع) مخيباً للآمال لأنه وقع في منتصف صراعٍ حول السلطة ما بين الملوك الكاثوليكيين والبروتستانت، لكنه تمكن من خلال علاقة غرامية مع إحدى خادمات العائلة من ترك إرثٍ دائم، فذريته تظهر اليوم ضمن أرقى العائلات الأوروبية.

كان زملاء البابا (كليمنت) يعتبرونه متشدداً أخلاقياً وممثلاً مخلصاً للكنيسة خلال عهده البابوي، لكن قبل أن يُصبح بابا كان على علاقةٍ غرامية مع إحدى خادمات العائلة تدعى (سيمونيتا دي كوليفيكيو)، وقد أثمرت هذه العلاقة عن ميلاد ابنه (أليساندرو دي ميديتشي).

ادعى ابن أخ البابا (لورنزو الثاني دي ميديتشي) أبوّة (أليساندرو)، وعلى الرغم من أن الأشخاص المعاصرين لتلك الفترة اعترفوا بـ(أليساندرو) كأبنٍ لـ(لورنزو) لكن المؤرخين يدعون أنّه من الأرجح أنّ البابا (كليمنت السابع) هو أب (أليساندرو) الذي كان يُلقب بالأسمر بسبب لون بشرته الغامق.

تحت رعاية البابا (كليمنت) اكتسب (أليساندرو) سلطةً كبيرة حيث أصبح أول حاكم أسود البشرة في العالم الغربي المعاصر، حيث نصبه البابا (كليمنت) دوقاً لفلورنسا وبذلك تأكد البابا (كليمنت) من بقاء السلطة على المدينة ضمن العائلة، قام (أليساندرو) بالزواج من الابنة ”غير الشرعية“ لإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة (تشارلز الخامس)، لكن لم يستمر زواجهما طويلاً، وقد كان (أليساندرو) يمتلك عشيقة واحدة تُدعى (تاديا مالاسبينا) ونتج عن هذه العلاقة طفلان: (جوليو دي ميديتشي) و(جوليا دي ميديتشي).

يُمكن للعديد من نبلاء أوروبا والمنحدرون من سلالة (أليساندرو) نسب أصلهم للبابا (كليمنت السابع).

5. كان البابا (إنوسينت الثامن) أول بابا يعترف بأطفاله ”غير الشرعيين“ علناً:

البابا (إنوسينت الثامن)

قبل أن يتم انتخابه في عام 1484، كان البابا (اينوسنت الثامن) يُعرف باسم الكاردينال (جيوفاني شيبو)، وفي فعلٍ بابوي غير مسبوق أصبح أول بابا يقوم خلال عهده البابوي بالاعتراف علناً بكونه أباً، وقد قام باستخدام سلطته لمصلحة ذريته وهو ما قام العديد من البابوات الذين خلفوه بتقليده.

كان البابا (إينوسنت الثامن) كسولاً جداً، فلم يكن يعمل إلا حين يضطر لذلك، وكان تأمين الثراء والأراضي وزيجات المصلحة لأولاده العمل الوحيد الذي يقوم به بنشاط، ومن خلال منح عدة ألقاب لائقة لابنه المثير للمشاكل (فرانسيشيتو) كحاكم لروما، أمّن له زواج مصلحة من إحدى النساء من عائلة (ميديتشي) المرموقة، وقد كان لـ(فرانسيشيتو) ذوق باهظ، وقد مول البابا (إينوسنت الثامن) نمط حياة ابنه المكلف من أموال الكنيسة، كما قام البابا بتزويج ابنته (تيودورينا شيبو) من نبيلٍ إيطالي.

لا يوجد دليل على أنّ (إينوسنت الثامن) استمر بعلاقاته الغرامية خلال عهده البابوي لكنه لم يفقد حبه للنساء، فقبل وفاته جعله الشره بديناً جداً، وخلال الأيام الأخيرة من حياته كان قادراً على شرب القليل من الحليب فقط، لكن الإشاعات تقول أنّه طلب إحضار ممرضة جميلة مُرضعة لتقوم بخدمته كي يتمكن من شرب الحليب من ثدييها.

6. وقع البابا (يوليوس الثالث) في غرام طفلٍ مشرد وجعله كردينالاً:

 البابا (يوليوس الثالث)

وقع (جيوفاني شيوكي ديل مونتي)، الذي أصبح لاحقاً البابا (يوليوس الثالث)، في عام 1548 في غرام طفلٍ مشرد يعيش في شوارع مدينة (بارما) يدعى (إينوشينزو)، وكان (إينوشينزو) بعمر الـ15 حين قام (جيوفاني) بإنقاذه من الشوارع وإجبار أخيه على تبنيه وإيوائه في منزله.

استمر الكاردينال (جيوفاني) في علاقته الغرامية مع (إينوشينزو) لمدة سنتين حتى تم انتخابه بابا في عام 1550، وفي ضمن أولى قراراته كبابا قام (يوليوس الثالث) المسلوب العقل بمكافأة (إينوشينزو) غير المتعلم بتعيينه كردينالاً، وعلى الرغم من أنّ سجلات الفاتيكان تدعي أنّ البابا (يوليوس) و(إينوشينزو) كانا صديقين فقط إلا أن مصادر أخرى تكشف أنهما كانا على علاقةٍ غرامية، وما أثار جدلاً أكبر كون (إينوشينزو) سيئاً في عمله، فقد كان غير كفؤ حتى أنّ البابا (يوليوس) منحه منصباً ضمن مجمع الكرادلة لا يتضمن أي مسؤوليات.

بسبب علاقة البابا (يوليوس) بالكاردينال الشاب أصبح البابا مدعاةً للضحك في أوروبا، فقد قام سفراء وملوك وكرادلة حتى بالسخرية من البابا وعشيقه.

7. كان البابا (بيوس الثاني) يكتب كتباً إباحية:

صفحة من كتاب «حكاية عاشقين» من تأليف البابا (بيوس الثاني)
صفحة من كتاب «حكاية عاشقين» من تأليف البابا (بيوس الثاني). صورة: Metropolitan Museum of Art

وُلد (إينيا بيكولومينو) في نخبة المجتمع الإيطالي، لكن حياته وهو شاب لم تكن بالقداسة التي تليق بلقب البابا، فقبل أنّ يصبح بابا كان (إينيا) يُسافر في أوروبا كممثلٍ للكنيسة مستمتعاً خلال ذلك بمتع الحياة، وقام الكاردينال (ألبيرجاتي) وهو المندوب البابوي للبابا (إيجين الرابع) بإرسال (إينيا) إلى بلاط الملك (جايمس الأول) في إسكتلندا، وذلك لدفع الملك لإعلان هدنة تنهي حرب المائة عام بين فرنسا وإنجلترا، وقد أضرت هذه الرحلة بصحة (إينيا) كثيراً لكن هذا لم يمنعه من صحبة النساء، فقد أنجب طفلين ”غير شرعيين“ من عشيقتين خلال تمركزه في إسكتلندا وستراسبورغ.

كان (إينيا) كاتباً متمرساً، ولهذا السبب عاش في بلاط ملك ألمانيا (فريدريك الثالث) كشاعر البلاط، وفي عام 1444 قام (إينيا) بكتابة رواية The Tale of Two Lovers «حكاية عشيقين» التي أصبحت أحد أكثر الكتب شعبية في القرن الخامس عشر وتعد من أوائل الروايات التي ارتكزت على أسلوب المراسلات في كتابتها، حيث تُركز الرواية على الرسائل المتبادلة ما بين رجل وحبيبته المتزوجة.

ضمت هذه الرواية العديد من الإيحاءات الإباحية وُتعد مشابهة للروايات الإباحية في يومنا هذا، وحين تم نشرها كان (إينيا) معترفاً علناً بامتلاكه عدة أطفال ”غير شرعيين“ من عدة عشيقات، لكن يجب القول أنّ (إينيا) ابتعد عن حياته السابقة حين تم انتخابه وأصبح البابا (بيوس الثاني) في عام 1458، فقد أصبح خادماً مخلصاً للمثل الأخلاقية العليا للكنيسة، حيث قام علناً بانتقاد زملائه الكرادلة الذين لم يلتزموا بنذر العفة، وفي يونيو من عام 1460 قام (بيوس الثاني) بكتابة رسالة إلى وكيل الكنيسة (رودريغو بورجيا) الذي أصبح لاحقاً البابا (ألكسندر السادس)، فعندما علم (بيوس) بحب (بورجيا) للعاهرات وحفلات الجنس الجماعي قام بتوبيخه قائلاً: ”على الكاردينال أن يكون فوق مستوى الشبهات“.

8. يُقال أن البابا (بولس الثاني) مات وهو في الفراش مع أحد الخدم:

البابا (بولس الثاني)
البابا (بولس الثاني).

كان البابا (بولس الثاني) خليفة البابا (بيوس الثاني) النشط والناجح سياسياً، لكن النجاح الوحيد الذي حققه (بولس الثاني) هو إدخال الصحافة المطبوعة إلى روما، وقد كان سطحياً مهووساً بشكله على الرغم من أنّ صوره الموجودة في يومنا هذا تظهره عكس ذلك، وبسبب هوسه بشكله كان (بولس الثاني) يهوى الثياب الفاخرة والمجوهرات، وقد كانت الشائعات تقول أنّه مثلي الجنس.

خلال عهده البابوي انتشرت في روما القصص والقصائد الساخرة التي تقول أنّ البابا يحب أمرين هما: الثياب الجميلة والرجال الوسيمون، ولكن الشيء الوحيد الذي من المؤكد أنّ البابا (بولس الثاني) كان مهووساً به هو البطيخ، فقد كان البطيخ طعامه المفضل وكان يأكله بشراهة حتى يمرض، وقبل وفاته في عام 1471 انتشرت شائعات في روما تقول أنّ البابا يحب مشاهدة تعذيب الفتيان وهو يأكل البطيخ بشراهة، وعلى الرغم من أنّ هذه الشائعات خاطئة على الأرجح إلا أنّها أساءت لسمعته.

لم يكن عهد (بولس الثاني) البابوي مدهشاً لذا لم تُثر وفاته الكثير من الاهتمام، وقد نُسبت وفاته رسمياً إلى ذبحة قلبية ناجمة عن أكل الكثير من البطيخ، وهذا التقرير قابل للتصديق بشدة بسبب ولعه بالبطيخ، لكن قصة أخرى قالت أنّ البابا توفى وهو في السرير مع خادم، حيث أنّ قلب البابا لم يتحمل المتعة، هذه القصة خاطئة على الأرجح ولكنها مازالت حتى يومنا هذا تظهر في العديد من الكتب التاريخية.

9. كان البابا (سيكستوس الرابع) على علاقة غرامية مع ابن أخته:

البابا (سيكستوس الرابع)

خلال عصر النهضة؛ قام العديد من البابوات بتعيين أصدقائهم وأفراد عائلتهم في مراكز مهمة في الكنيسة من أجل إحاطة أنفسهم بأتباعٍ مخلصين، وحين تم انتخاب الكاردينال (فرانشيسكو ديلا روفيري) في عام 1471 وأصبح البابا (سيكستوس الرابع)، اتبع نفس طريقة محاباة الأقارب وربما نقل الأمر إلى مستوى أعلى.

قام (سيكستوس الرابع) خلال عهده البابوي بإحاطة نفسه بالرجال الوسيمين، فقد قام بتعيين 23 كاردينالاً أغلبهم كانوا شباباً وسيمين حديثي السن، وقد انتشرت شائعات تقول أنّه يقوم بمكافئة عشاقه بتعيينهم كرادلة، لكن ما أثار الجدل الأكبر هو علاقة (سيكستوس) مع ابن أخته (بيترو رياريو).

في البداية أثار موضوع أبوة (بيترو) العديد من النقاشات حيث ادعى كثيرون أنّ (سيكستوس) هو أب (بيترو)، لكن الجدل بدأ حين قام (سيكستوس الرابع) بأخذ (بيترو) كعشيقٍ له، حيث قام بتدليله ومنحه الثروة والأراضي، وقد عاش (بيترو) بنمط حياةٍ باهظ غير مسبوق في روما، وقد مول نمط الحياة هذا من أموال الكنيسة، وحين تُوفي (بيترو) ترك للباباوية العديد من الديون حتى أنّ (سيكستوس) اضطر لرفع الضرائب وبيع المناصب من أجل إيفائها.

على الرغم من أنّ المؤرخين يركزون دائماً على مثلية (سيكستوس) لكنه كان في الحقيقة مُحباً للجنسين، حيث كان أباً لـ6 أطفال ”غير شرعيين“ قام بتمويل حياتهم أيضاً من أمول الكنيسة، وسرعان ما أفلست الكنيسة لذا قام (سيكستوس) بفرض ضرائب على الدعارة، كما عاقب الكهنة والكرادلة الذين كانوا يمتلكون عشيقات.

استمر (سيكستوس) في الخوض في علاقاتٍ غرامية مع الذكور حتى بعد فرض الضرائب، لكن حياته الجنسية لم تكن ما ترك الأثر الأكبر على إرثه، فحين توفي في عام 1484 لم يهتم أحد بذكر من كان ينام معه في السرير، فقد كان هو من وافق على تأسيس محاكم التفتيش الإسبانية، وهذا القرار هو ما لطخ ذكراه.

10. كان البابا (يوليوس الثاني) يملك ندوباً ناجمة عن السفلس:

 البابا (يوليوس الثاني)

كان البابا (يوليوس الثاني) يعرف باسم ”البابا المحارب“ لأنّه قام باحتلال مناطق من إيطاليا وضمها للسيطرة الباباوية، وقام بتكريس حياته لهدف جعل الكنيسة قوةً كبيرة، وقد كان لا يحب سلفه البابا (ألكسندر السادس)، وقد قام بتجاهل نذر العفة حيث كان أباً لثلاث بنات قبل أن يصبح بابا، ومثل عمه البابا (سيكتوس الرابع)، كان (يوليوس) محباً للجنسين على الأرجح، حيث أنّ الشائعات حول ميله للشبان انتشرت بشكلٍ واسع خلال عهده البابوي، لكن لا توجد أدلة تدعم أو تنفي هذه الشائعات.

تم اتهام (يوليوس) بالتردد إلى بائعي الهوى الذكور الموجودين في روما، كما أنّ ولعه بمساعديه المقربين جعله عرضةً للسخرية، وحين قام بجلب حاكم مدينة (بولونيا) إلى روما من أجل استجوابه وكي يستجدي السماح منه، رق البابا (يوليوس الثاني) الصارم عادةً مما أشار للحضور والعوام إلى أنّه يملك مشاعراً رومانسية أو انجذاباً على الأقل إلى الذكور، وحين تم قتل أحد مرافقيه المقربين، حزن (يوليوس) جداً وحبس نفسه في غرفته ورفض الأكل، وحين سافر من مدينة (رافينا) إلى مدينة (ريميني) في عربة صغيرة كان بإمكان المارة القريبين سماعه يبكي داخلها.

قام الملك (لويس الثاني عشر) بعد أن اختلف مع البابا (يوليوس الثاني) بالطلب من مجمع (لاتران) الخامس بالنظر إلى قوة وصلاحيات البابا، وقد ضم المجمع مسؤولين دينيين مصممين على عزل (يوليوس)، حيث قام مناصرو الملك (لويس) في المجمع بإدانة البابا باللواطة وادعوا أنّ القرحات على جلده هي عقابيل لمرض السفلس، وهذ الادعاء يبدو أنّه حقيقي، ففي الجمعة العظيمة من عام 1508 رفض البابا (يوليوس) السماح لسكان روما بتقبيل قدميه بسبب الآفات المؤلمة الموجودة على جلده.

11. فرض البابا (ليو العاشر) غرامات على عامة الناس حين ارتكابهم لانتهاكاتٍ بينما كان يتباهى بعشاقه:

البابا (ليو العاشر)

عندما قام البابا (غينوسنت الثامن) بتزويج ابنه لابنة (لورنزو دي ميديتشي)، قام (لورنزو) بجعل ابنه (جيوفاني) كردينالاً، وحين كان (جيوفاني) يهم بالمغادرة إلى روما حذره والده أنّه قد يكون من الصعب عيش حياة طاهرة في روما، ولم يهتم (جيوفاني) بهذه النصيحة حيث انخرط في عدة علاقات غرامية مع عدة رجال قبل أنّ يتم انتخابه ويصبح البابا (ليو العاشر)، وهو أول بابا من عائلة (ميديتشي).

وحين أصبح بابا، قام (ليو العاشر) باختيار خدم وسيمين لخدمته، وقادته شهيته الجنسية لإقامة العديد من العلاقات العابرة. كان سلفه البابا (يوليوس الثاني) قد قام بإفلاس خزينة الفاتيكان، حيث قام بصرف أموالٍ كثيرة على حملات الغزو وعلى تجميل الفاتيكان، وبهدف جمع الأموال فرض البابا (ليو العاشر) غرامةً على عامة الناس حين ارتكابهم لانتهاكاتٍ مثل سفاح القربى، والجنس قبل الزواج، والجنس المثلي.

وبينما كان سكان روما يدفعون غراماتٍ بسبب خطاياهم، كان البابا (ليو العاشر) يتباهى في البلاط البابوي بعشيقه المفضل المغني (سوليموندو)، وحين عارض سكان روما دفع الضرائب قام البابا بتهديدهم وادعى أنّهم سوف يعانون في المطهر –مكان تذهب إليه أنفس الخطأة المؤمنين الذين لم يتوبوا حيث يطهرون بنار حتى يصبحوا أهلاً لملكوت الله– إن لم يدفعوا الضرائب.

حين اقترحت المحكمة البابوية أخذ إجراءات عن طريق إصدار مرسوم بابوي يضع حدا لعدد الفتية الذي يمكن للكرادلة اتخاذهم كعشاق، قام البابا (ليو العاشر) بمعارضة القرار، فزاد سلوك البابا هذا الامتعاض من الكنيسة الكاثوليكية المنتشر في أوروبا.

قبل 4 سنوات من وفاة البابا (ليو العاشر)، قام الراهب الألماني (مارتن لوثر) بكتابة القضايا الخمس والتسعون التي أدان فيها قيام الكنيسة ببيع صكوك غفران مقابل غفران الخطايا، وقامت هذه الوثيقة التي قام (مارتن لوثر) بتعليقها على باب الكاتدرائية الرئيسية في (فيتنبرغ) ببدء حركة الإصلاح البروتستانتي التي تحدت الفساد المنتشر في الكنيسة الكاثوليكية.

12. اتخذ البابا (سيرجيوس الثالث) ابنة ابن عمه البالغة من العمر 15 عاماً عشيقةً له:

البابا (سيرجيوس الثالث)

في أوائل القرن العاشر، أي الفترة التي تُدعى (ساكولوم أوبسكوروم) والتي تعني العصور المظلمة، كان النبيل (ثيوفيلاكتوس) يحكم مدينة روما إلى جانب زوجته (ثيودورا)، ولم يكن للبابا سلطة حقيقية أمام سلطة عائلة (ثيوفيلاكتي) النبيلة.

في عام 904 قام ابن عم الحاكم، ويُدعى (سيرجيوس)، باجتياح المدينة بالسلاح وقام بقتل جميع من عارضه، وعن طريق قوة عائلته النبيلة وقوة الجنود الذين يتبعونه قام بالسيطرة على السلطة البابوية ونصب نفسه البابا (سيرجيوس الثالث)، ولكن بعد هكذا بداية عنيفة لعهده البابوي من غير المفاجئ ظهور شخصين ادعيا حقهما في الكرسي البابوي هما (أنتيبوب كريستوفر) و(ليو الخامس)، لكن البابا العنيف (سيرجيوس) قام باعتقالهما ونفيهما.

بعد أن قام بالتخلص من أعدائه؛ بدأ البابا يستمتع بميزات السلطة والغنى، حيث كان (سيرجيوس) يتردد على العديد من العاهرات، وكان كرادلته يهمسون أنّه ”عبدٌ لكل الرذائل“، فعلى ما يبدو كان (سيرجيوس) يعتقد أنّ منصب البابا لا يعني أنّه لا يستطيع الاستمتاع بحياته.

على ما يبدو لم تكن العاهرات كافيات لـ(سيرجيوس)، فقام باتخاذ ابنة ابن عمه (ماروزيا) البالغة من العمر 15 عاماً عشيقةً له، وقد كان عمره حينها في أواخر الأربعينيات أي أنّه كان أكبر منها بـ30 عاماً، وقد أنجبت (ماروزيا) ابناً من (سيرجيو) الذي أصبح لاحقاً البابا (يوحنا الحادي عشر).

بالرغم من عشيقته الصغيرة في السن، استمر (سيرجيو) بخوض علاقاته الجنسية حتى وفاته عام 911، وقد سخر المؤرخون البروتستانت في القرن التاسع عشر من عهده البابوي وسموه The Pornocracy، أي العهد البابوي الإباحي.

13. زوج عشيقة البابا (يوحنا العاشر) هو من انتخبه كبابا:

البابا (يوحنا العاشر)

كانت حياة البابا (يوحنا العاشر) الجنسية سبباً في صعوده إلى السلطة وسلبها منه، فقبل أن يصبح بابا كان كاهناً يُدعى (جيوفاني دا توسيغنانو) وقد كان منخرطا في علاقة غرامية مع (ثيودورا) زوجة (ثيوفيلاكتوس) حاكم روما، ومن غير الواضح إن كان (ثيوفيلاكتوس) يعلم أنّ زوجته على علاقة مع كاهن العائلة، لكن إن كان يعلم فعلى ما يبدو فالأمر لم يزعجه، فبعد تشجيع من زوجته قام بتعيينه مطراناً لمدينة (بولونيا) في عام 904 ثم انتخبه ليُصبح البابا (يوحنا العاشر) عام 914، وحين تُوفيت (ثيودورا) بعد ذلك بعامين قامت ابنتها (ماروزيا) –العشيقة السابقة للبابا (سيرجيوس الثالث)– بخلافة أمها في المنصب السياسي، وعلى ما يبدو خلفتها أيضاً كعشيقةٍ للبابا (يوحنا).

إنّ الشائعات حول كون (ماروزيا) قد أصبحت عشيقة (يوحنا) بعد أمها خاطئة على الأغلب، لكن أعداء (ماروزيا) اعتبروها صحيحةً، وقد امتلك البابا (يوحنا) في تلك الفترة تأثيراً غير مسبوق من أي بابا قبله، فبعد وفاة (ثيوفيلاكتوس) خسر (يوحنا) أصدقاءه ذوي النفوذ، ومن أجل مقاومة قوة البابا (يوحنا) تزوجت (ماروزيا) من شخصٍ قوي يدعى (غاي من توسكاني) وقاما سويةً باجتياح روما عام 927.

وفيما يبدو على أنّه انتقام أو غضب من علاقة (يوحنا) مع أمها، قامت (ماروزيا) باعتقال (يوحنا) وسجنته في قلعة (ساينت أنجيلو)، وتوفي (يوحنا العاشر) بعد عام من سجنه، وقد تكون وفاته نتيجة ظروف الأسر لكن يرجح المؤرخون قيام (ماروزيا) أو زوجها بقتله.

14. تُوفي البابا (يوحنا الثاني عشر) في سرير عشيقته:

(يوحنا الثاني عشر)

بعد وفاة البابا (يوحنا العاشر) استولت (ماروزيا) على روما والسلطة البابوية بالكامل، وقد قامت خلال حكمها بتنصيب ثلاث بابوات كدمىً تحت سيطرتها، من بينهم ابنها البابا (يوحنا الحادي عشر)، لكن ممارساتها هذه أغضبت ابنها الآخر (ألبريك الثاني) لذا قام بسجنها والاستيلاء على مدينة روما.

في آخر لحظات حياته عام 954؛ قام (ألبريك) بجمع رجال الدين والنبلاء وأقنعهم بدعم ابنه ”غير الشرعي“ (أوكتافيانوس) ليصبح البابا، وبعدها بعام أصبح (أوكتافيانوس) البابا (يوحنا الثاني عشر)، لكن بعد انتخابه قام (يوحنا) بصرف أموال الكنيسة على ملذاته ورذائله، فقد اتهمه سكان روما بتهمٍ عديدة كسفاح القربى والقتل والاغتصاب.

انخرط البابا في العديد من العلاقات مع بائعات هوى، وقد قام حتى بإسكان بعضهم في قصر (لاتيرانو) محولاً إياه إلى بيت الدعارة الخاص به، وحين لم يكن مع بائعات الهوى الخاصين به، كان يقوم بإغراء أرامل مدينة روما إلى سريره ويقوم بخطف الحجاج الإناث وهن في طريقهن إلى كاتدرائية القديس بطرس، وبعد أن انتشرت قصص ممارساته هذه في أنحاء أوروبا قل عدد الحجاج الإناث بشكل ملحوظ.

لقد كان البابا محكوماً بعواطفه، فقد قام بإنفاق ثروة على إحدى عشيقاته ومنحها سلطةً كبيرة بجعلها حاكمة روما، لم يكن يترك امرأة لا يشتهيها، فقد قام بإغراء عشيقة أبيه القديمة التي حملت ثم توفت نتيجة النزيف أثناء الولادة، لكن بعد عقدٍ مليء بالممارسات الجنسية، تُوفي (يوحنا) في سرير عشيقته الأخيرة.

تنسب سجلات الكنيسة سبب الوفاة إلى سكتة دماغية، لكن مصادر أخرى تدعي أن زوج العشيقة عاد إلى المنزل ووجد الاثنين سويةً في غرفة النوم فقام الزوج الغاضب بضرب (يوحنا) حتى الموت.

15. كان البابا (إسكندر السادس) يحب ممارسات الجنس الجماعية كما قام أولاده ”غير الشرعيون“ بتحدي سلطته البابوية:

البابا (إسكندر السادس)

شغل (رودريغو بورغيا) في أواخر القرن الخامس عشر منصب نائب رئيس الكنيسة الكاثوليكية لعدة سنوات قبل أن يقوم برشوة وتهديد رجال الدين ليصبح في عام 1492 البابا (إسكندر السادس)، وقد كان بابا فاسداً بحق، فقد كان يقوم ببيع المناصب والغفران من أجل زيادة ثروته الشخصية، وقد كان جميلاً وساحراً جداً، كما كان ينجذب للرجال والنساء، لكن ثروته وسلطته بالإضافة إلى جماله جعلته جذاباً جداً للنساء، فقد كان (رودريغو) منخرطاً في العديد من العلاقات الجنسية قبل أن يصبح بابا، وقد كان أباً لعدة أطفال.

في عام 1460، ذهب (رودريغو) إلى حفل جنسٍ جماعي، وقد أغضب هذه الفعل البابا (بيوس الثاني) الذي كتب له رسالة غاضبة يدين ما قام به، وقد كانت عشيقة (رودريغو) المفضلة تدعى (فانوزا داي كاتاني) وهي تنحدر من عائلة نبيلة صغيرة في روما، وقد أنجبت (فانوزا) أربعة من أولاده وهم (سيزار) و(جوا) و(لوكريزيا) و(جيوفري) البالغ عددهم 8 في المجمل وربما أكثر.

وقد بقيت (فانوزا) عشيقته لمدة تزيد عن 20 عاماً حتى قام باستبعادها من أجل المراهقة الجميلة (جوليا فارنيسي) وهي زوجة ابن قريبه، وعلى الرغم من علاقاته العديدة وأطفاله الكثيرين من عشيقات أخريات، فإن أطفاله من (فانوزا) هم من لعبوا دوراً مركزياً خلال عهده البابوي.

قام (إسكندر) بتزويج أولاده زيحات سياسية من أجل زيادة قوته وسلطته مما ساهم بتشويه سمعته واعتباره أحد أسوء البابوات وأكثرهم فساداً أخلاقياً على مر التاريخ، وسمعة أولاده لم تختلف، فقد كان ابنه (سيزار) أباً لـ11 طفل ”غير شرعي“ على الرغم من كونه كردينالاً، بينما كانت (لوكريزيا) منخرطة في عدة علاقات غرامية خلال زواجها الثالث من (ألفونسو دي إيستي).

في عام 1501، قام رئيس تشريفات الفاتيكان (يوحنا بورتشارد) بتوثيق مثال عن نزوات البابا (إسكندر) الجنسية، في حفلٍ جنسي يُعرف باسم ”منافسة العاهرات“ Joust of Whores، قام البابا مصحوباً بأولاده (لوكريزيا) و(سيزار) بمشاهدة خمسين عاهرة تتعرى أمامه، ولكن الجدل مازال قائماً حول ما إذا كان قد اكتفى لاحقاً بالمشاهدة.

16. كان البابا (بينيديكت التاسع) يحب إضافة الإثارة لحياته الجنسية عن طريق البهيمية:

البابا (بينيديكت التاسع)

تم انتخاب البابا (بنديكت التاسع) في عام 1032 وقد كان عمره حينها 20 عاماً فقط، مما يجعله من أصغر البابوات الذين جلسوا على عرش القديس بطرس، وقد كان حينها شاباً غنياً بالفعل بفضل رعاية عميه البابا (بينيديكت الثامن) والبابا (يوحنا التاسع عشر)، وقد قام والده بشراء الكرسي البابوي مما جلب شاباً فاسقاً غير ناضج إلى السلطة، فقد تحولت ممارساته الجنسية إلى فضيحة في القرن الحادي عشر حتى وُصف بـ”شيطان من الجحيم متنكر على هيئة كاهن“.

اتهمه معاصروه بارتكاب العديد من الانتهاكات مثل السرقة والقتل والاغتصاب، بالإضافة إلى إغواء ذكورٍ وجلبهم إلى قصر (لاتيرانو)، كما كان يستمتع بالبهيمية –ممارسة الجنس مع الحيوانات– وحفلات الجنس الجماع.، تحمل سكان روما (بينيديكت) 12 عاماً ليقوموا بعدها بنفيه من المدينة في عام 1044، لكن بعد مرور شهرين على بدء عهد خليفته في الكرسي البابوي، عاد (بينيديكت) إلى روما وقام بطرد بديله واسترجع كرسيه البابوي ليصبح البابا الوحيد في التاريخ الذي خدم كبابا أكثر من مرة، ولم يكن عهده البابوي الثاني أ)ل فسقاً وفجوراً.

في شهر مايو من عام 1045، ونتيجة كره الشعب الكبير له، قام (بينيديكت) ببيع الكرسي البابوي إلى جده الذي أصبح البابا (غريغوري السادس)، واستقال بعدها من الحياة الدينية وتزوج ابنة عمه، لكن بعد مرور عامين فقط عاد مجدداً إلى الكرسي البابوي، لكن في عهده الثالث كان كيل سكان روما قد طفح، فذكرى أفعاله وممارساته في عهديه السابقين ما زالت حية، لذا قام السكان بنفيه إلى خارج المدينة إلى الأبد، وقد قام أحد خلفائه البابا (فيكتور الثالث) بوصفه قائلاً: ”كان بابا خسيساً جداً وكريهاً جداً ومقيتاً جداً حتى أنّي أقشعر من التفكير بالأمر“.

17. كان البابا (بونيفاس الثامن) يحب كلا الجنسين، فكان له عشاق ذكور كما مارس علاقةً جنسية مع أم وابنتها في نفس الوقت:

البابا (بونيفاس الثامن)

كان عهد البابا (بونيفاس الثامن) البابوي وحشياً وشائناً جداً حتى تم تخليده في الأدب الكلاسيكي، في عام 1294 ألح على سلفه المعصوم أخلاقياً البابا (سيلستين الخامس) حتى تنحى، ثم قام بعد انتخابه بسجن (سيلستين) حيث مات هناك بعد أقل من عام، وقد كان معروفاً بطبعه العنيف، وقد أجبر روما وحكام أوروبا على الاعتراف بسلطته الدينية والدنيوية بالقوة، حيث أنّه كان يقوم بحرق مدن من يعارضه.

لقد جعله انفتاحه الجنسي حديث الناس في أوروبا، فقد كان يجب كلا الجنسين حيث أنّه كان يغري الشبان الذكور، ويزعم البعض أنّه كان يدعي أنّ اللواطة ليست خطيئة. تنازع اثنان من عشاقه الذكور بشكلٍ علني في أحد شوارع روما حول أي منهما يحبه البابا أكثر ومن كان يتلقى هدايا أفضل، لكن القضية الأهم التي تنازعا حولها كانت من يملك الحق بأن يدعو نفسه ”عاهر البابا“.

كان (بونيفاس) يستمتع بممارسة الجنس مع النساء أيضاً، كما قام بممارسة علاقةٍ ثلاثية مع أمٍ وابنتها في نفس الوقت بحسب معاصريه، وبعد وفاته في عام 1303 بعد قيام أعدائه بخطفه وضربه، تخلد اسم (بونيفاس) إلى الأبد حين ذُكر في كتاب الكوميديا الإلهية لـ(دانتي)، حيث وضعه الكاتب ضمن الدائرة الثامنة من جهنم بسبب خطيئة الرشوة.

شغل منصب البابا في الكنسية الكاثوليكية 266 رجلا على مر التاريخ، قمنا بالتحدث عن 17 منهم لأن أفعالهم لم تتناسب مع الواجبات الأخلاقية للمنصب الذي شغلوه، لكن يجب الذكر أنّ الكنيسة اعترفت بـ83 بابا من هؤلاء الـ266 كقديسين، أي أنّ السلطة البابوية كغيرها من السلطات عرفت عبر تاريخها رجالاً صالحين ورجالاً فاسدين.

جاري التحميل…

0