in

قصة المرأة التي تخلت عنها عائلتها لأنها قررت الزواج من رجل أسود منذ 72 سنة

الحب أقوى من كل شيء تقريباً، فعلى الرغم من أننا نرى بعض الأزواج ينفصلون وكل منهم يذهب في طريقه بعد سنوات وعقود من الزواج، إلا أن بعض الأزواج يتحملون العقبات والمشاكل لسنوات طويلة ويلازمون بعضهم إلى أن يفرقهم الموت.

هناك قصص حب حقيقية تخطف الأنفاس، ولكننا اليوم سنروي لكم قصة حب عظيمة جمعت الزوجين (ماري) و(جيك جاكوبس)، وتسببت بضجة كبيرة على شبكات الإنترنت.

السر وراء شهرة هذين الزوجين هو أنهما قد بقيا معاً لأكثر من سبعة عقود متحديان بحبهما كل الصعاب، ولكن من هما (ماري) و(جيك)؟

(ماري) هي امرأة بريطانية أما (جيك) فهو من ترينيداد، وقع هذان الزوجان اللذان ينتميان لعرقين مختلفين في الغرام في الأربعينيات من القرن الماضي، عندما كان (جيك) يؤدي خدمته العسكرية في المملكة المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية.

قبل بضع سنوات احتفلت (ماري) و(جيك جاكوبس) بذكرى زواجهما السبعين

(ماري) و(جيك).

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان على (جيك) مغادرة بريطانيا والعودة إلى موطنه الأصلي، ولكنه عندما وصل إلى ترينيداد أدرك أنه اعتاد على الثقافة البريطانية وافتقد حبيبته (ماري)، وعندما سنحت له الفرصة للعودة إلى بريطانيا انتهزها وعاد ليلتقي بـ(ماري) دون أن يلتفت خلفه.

انتشرت قصتهما هذه بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي ولفتت نظر الكثيرين لحبهما والصراعات التي واجهتهما

(ماري) و(جيك) عندما كانا شابين
(ماري) و(جيك) عندما كانا شابين

عندما علم والد (ماري) بعلاقة الحب التي تجمعها بـ(جيك) غضب كثيراً لكونه رجلاً ملوناً وأخبرها: ”إن تزوجت من هذا الرجل فاعلمي أن هذا المنزل ليس منزلك“، وسرعان ما علمت (ماري) أن أغلب الناس ينظرون لعلاقتها بـ(جيك) بالطريقة ذاتها، ففي السنة الأولى من زواجهما عاشا في (برمنغهام) وكانت حياتهما كالجحيم هناك، فلم يقبل أحد هناك بالتكلم معهما، حتى أنهما لم يجدا مكاناً ليعيشا به لأن لا أحد قبل تأجير منزله لرجل أسود، كما أنهما لم يملكا المال ولكنهما بالرغم من كل هذا لم يستسلما لواقعهما.

بدأت الحياة الزوجين بالتحسن تدريجياً حين حصلت (ماري) على وظيفة كمدرّسة، وانتهى الأمر بها بتعيينها نائبة مدير المعلمين، أما (جيك) فعمل في البداية في مصنع ثم حصل على وظيفة في مكتب البريد، ثم بدآ بتشكيل صداقات لهما في المنطقة بالرغم من صعوبة الأمر، حيث كانت (ماري) تخبر الناس قبل دعوتهم إلى منزلها: ”قبل أن أدعوكم إلى منزلي أود أن أخبركم أن زوجي أسود“، فيتجنبها بعضهم ويرفض التكلم معها بعد سماعهم هذه الجملة.

قبل العام الماضي، احتفل هذان الزوجان بذكرى زواجهما الـ70 ولا يزالان واقعان في الغرام وليسا نادمان على أي شيء

(ماري) و(جيك) عندما كانا شابين
(ماري) و(جيك) عندما كانا شابين

لسوء الحظ لم تكن الأمور سهلة بالنسبة للزوجين وكانت علاقتهما تسبب نفور الغرباء منهما، حتى أن عائلة (ماري) تبرأت منها عندما أخبرت والدها بأنها ترغب بالزواج من (جيك)، وبالرغم من كل هذه المشاكل تزوج هذان العاشقان في عام 1948 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن وهما معاً ولم يفترقا، كما أنهما أصبحا مصدر إلهام لعشرات الأزواج من جميع أنحاء العالم.