in

الفتاة التي تيّمت القذافي.. تعرف على قصة الحب الغريبة التي عاشها ”ملك ملوك أفريقيا“

القذافي وكوندوليزا رايس

كان لمعمّر القذافي عالمه الخاص الذي يختلفُ تماماً عن عالمنا الواقعي، فقد كان القذافي نهفة القمم العربية التي حَضرها، إِذ شبّه البعض كلماته في المناسبات العربية بـ”استعراض“ يقدّمه للزعماءِ العرب، فيخرجهم من الجوّ السائد المماثل لدرس قومية يحاضر فيه خمسيني لديه 10 أطفال، لايعرف كيف يطعمهم في وطنه الذي يمتدحه طيلة الأعوام المنصرمة… فيأتي القذافي ويقدم لهم لوحة ترفيهية توقظهم من ثَباتهم العميق للحظات.

من تلك التصرفات الغريبة التي كان القذافي يدهشنا بها من حين إلى آخر، نجد حُبّه لوزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك (كونداليزا رايس) التي لم يلحظها أحد حتى اعترفت بذلك (كونداليزا) نفسها، وفضحتة أسراره المخبأة بعد مقتله، إذاً كيف بدأت القصة؟

القذافي مع الزعماء العرب في إحدى القمم العربية.
القذافي مع الزعماء العرب في إحدى القمم العربية.

في عام 2005، وبعد انقطاع دام لأكثر من 55 سنة من قبل وزراء الخارجية الأمريكية بسبب الحظر الأمريكي على ليبيا لأسباب تتعلق بالإرهاب وحيازة أسلحة دمار شامل، لم يكن القذافي يعلم أنّ بداية انتهاء الحظر سيصاحبه بداية لحب جديد يَتملك قلبه.

زيارة تاريخية بنكهة عاطفية:

كانت (رايس) –أو (كوندي)– كما دلَّعها العقيد تعلم مدى صعوبة هذا اللقاء، وأهميته بذات الوقت، وتعرف شخصية القذافي الغريبة، لكن أبدا لم يخطر ببالها أن القذافي مغرم بها إلى حدّ الجنون، كانت الزيارة في عام 2008 تحديداً في شهر رمضان، رفض حينها القذافي مصافحة (كوندوليزا) واكتفى بوضع يده على صدره، والترحيب بها كلامياً. اعتبر البعض من ”المطبلين“ أن ذلك تصرف بطولي وشجاع من القذافي، حيث أن ذلك الموقف دلالة على إهانة دبلوماسية من القذافي لأمريكا، ولكن لا أحد كان يعلم أن (كوندي) لو أرادت لعادت بملايين الدولارات.

شاهد الفيديو الذي يظهر فيه القذافي وهو يرفض مصافحة (كوندوليزا رايس):

كانت (رايس) قد نشرت في مذكراتها ما حدث معها خلال لقاءها القذافي، تقول: ”فجأة توقف عن الحديث وأخذ يميل برأسه إلى الأمام والوراء، ثم قال بصوت جهوري: ’قولي للرئيس (بوش) أن يكف عن الحديث عن حل بدولتين إسرائيل وفلسطين. يجب إقامة دولة واحدة هي إسراطين‘“، وأضافت: ”لم يرقه ما قلته بعد ذلك، ففي لحظة غضب طرد مترجمين اثنين. وقلت لنفسي كل شيء على ما يرام. هذا هو القذافي“.

بعد حديث طويل دار بينهما، أقام القذافي وليمة عشاء على شرف (رايس)، وفاجأها بفيديو يحتوي على صور خاصة بها مع رؤساء العالم من بينهم (بوتين)، وذلك على وقع معزوفة موسيقية بعنوان «وردة سوداء في البيت الأبيض». لم تُخف (رايس) قلقها من وجود صور مُخلّة للآداب في الفيديو إلا أن الأمور سارت على مايرام، وكان القذافي مؤدباً معها على خلاف تعامله مع شعبه الذي أصر على وصفهم بالجرذان.

بعد ذلك، تم الاتفاق على نزع أسلحة الدمار الشامل من ليبيا مقابل رفع العقوبات عنها وإعادتها إلى حضن الأمم المتحدة، عادت آنذاك (رايس) إلى بلادها وبجعبتها هدايا بقيمة 200 ألف دولار، سلمتها مباشرة للإدارة الأمريكية، وأبقت ماحدث معها سرياً إلى حين صدور كتابها بعنوان: «لا شرف أعلى من ذلك» في عام 2011.

تعتبر (رايس) أن القذافي كان من أكثر الزعماء الذين قابَلتهم شراً، وذلك خلال لقاء صحفي مع مجلة التايم الأمريكية.

(كوندي) في غرفة نوم القذافي:

ألبوم صور (كوندوليزا رايس) الذي عثر عليه في غرفة نوم القذافي
ألبوم صور (كوندوليزا رايس) الذي عثر عليه في غرفة نوم القذافي

بعد أن قامت الثورة الليبية وانتصرت، حُوصر القذافي في منزله مما اضطره إلى الهروب تاركاً وراءه الوردة السوداء، لم يكن القذافي يعلم أن نهايته قد شارفت، خاصة أنه لم يعرف الهزيمة يوماً، فكلمة ”لا“ غير موجودة في قاموسه، فاعتقد أنه عائِدٌ لا محالة إلى قصوره، ولكن طائرات التحالف، وتقدم الثوار المتعطشين إلى الحرية قد أنهيا أحلامه، ولم يتركوا له فرصة لإخفاء أسراره.

في وقت لاحق من مقتله، عثر الثوار الليبيون على ألبوم به عدد كبير من صور وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كوندوليزا رايس) داخل منزله الذي تم اقتحامه في طرابلس، واعتبر الكثير من المراقبين أن ذلك دليل على وجود علاقة حب من طرف واحد.

أخيراً، ماذا برأيك لو بادلت (رايس) الحب مع القذافي؟ هل كان سيؤثر ذلك على تعاطيه مع الأحداث الداخلية والخارجية؟ أم أن جنون العظمة الذي كان يعاني منه سيودي بحياته على يد (رايس) قبل شعبه؟

جاري التحميل…

0