in

ماذا كان يتناول هؤلاء العباقرة على مائدة الإفطار؟

تعرف على الفطور الصباحي لأعظم العقول على مر التاريخ.

(تشارلز داروين) و(ستيف جوبز) و(آينشتاين).
(تشارلز داروين) و(ستيف جوبز) و(آينشتاين).

يُقال أن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم. وهو أمر صحيح إن كنت ترغب في بدء يومك بشكل صحي والحصول على الطاقة كي تكون قادراً على الإنتاج والعمل، إلى جانب ذلك، لاشك في أن الجميع يحاول محاكاة عادات الأشخاص الناجحين والعباقرة، ومن بين ما قد يحاول هؤلاء محاكاته وتقليده هو عاداتهم في الأكل، على شاكلة ما يتكون منه فطورهم الصباحي.

وهو ما سنورده لكم في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، حيث جمعنا لكم قائمة بـ20 إفطاراً مختلفاً لـ20 عبقرياً على مر التاريخ، من العلماء إلى الفنانين وغيرهم.

20. كان (ألبرت آينشتاين) يتناول الفطر في جميع وجباته:

آينشتاين

اشتهر عالم الفيزياء النظرية وعالم الرياضيات (ألبرت أينشتاين) بكونه أذكى الأشخاص على الإطلاق. أتى بنظرية النسبية وقدم نظريات ثورية في مجال الفيزياء وميكانيكا الكمّ، لذا من الواضح أن مجهوده يتطلب الكثير من التفكير العميق.

كان (آينشتاين) يأكل البيض المقلي والفطر كل صباح، وكان يسكب الكثير من العسل في أكواب الشاي. قالت خادمته أنه يحب الفطر كثيراً، ويتناوله أحياناً خلال الوجبات الثلاث في اليوم، وقد أجريت دراسات قام بها عالم حديث يدعى (بول ستاميتس)، يظهر فيها أن بعض أنواع الفطر تقوم بتحسين التركيز وإصلاح المسارات العصبية في الدماغ، كـ”فطر أسد البحر“ الياباني على سبيل المثال.

ربما كانت المعلومة السابقة السبب وراء حب (أينشتاين) للفطر. ربما شعر العالم بالتأثيرات الإيجابية للفطر على طريقة عمل الدماغ، لذا قرر إدخال هذا المكون اللذيذ ضمن روتينه اليومي.

ولوحظ أيضاً امتلاك (آينشتاين) ذوقاً مميزاً خاصة عندما يتعلق الأمر بالحلويات، وهو ما يُفسر تناوله للعسل يومياً، حيث كان يطلب إيصال كميات كبيرة من العسل إلى منزله.

19. (تشارلز داروين) ونادي الغلوتون:

تشارلز داروين
تشارلز داروين.

يُعرف عن عالم الطبيعة والبيولوجيا (تشارلز داروين) دراساته في علم الأحياء ودراسة النظريات التطورية في جزر غالاباغوس. ساهمت دراساته في تطوير نظرية التطور التي لا تزال تدرس في المدارس والجامعات حتى يومنا هذا.

يفترض المرء أن دراسة (داروين) للحيوانات ستجعله من أشد المدافعين عن حقوقها والحفاظ عليها من الانقراض، لكنه كان مهتماً بدراسة الحيوانات فقط وليس الحفاظ عليها، بل كان عضواً في مجموعة تدعى «نادي الغلوتون» في جامعة (كامبريدج).

كان أعضاء النادي –كغيرهم من الأرستقراطيين البريطانيين وأفراد الطبقة المخملية – يأكلون أغرب وأندر أنواع الحيوانات التي يدرسونها، حيث كانت رحلات الصيد البرية خارج القارة الأوروبية واستعراض الحيوانات النادرة مثل النمور والأسود في المنازل أمراً طبيعياً وروتينياً عند هؤلاء النبلاء.

لذا نعتقد أن (تشارلز داروين) قد تذوق جميع الحيوانات التي درسها تقريباً. تناول كل شيء، من القوارض العملاقة إلى الطيور النادرة. لا نعرف ما إذا كان قد أكل هذه الحيوانات الغريبة على وجبة الإفطار أم لا، لكن لن نستغرب إن قام (داروين) بتناول بيض النعام على طبق الفطور مثلاً.

18. كان (موزارت) يتناول على وجبة الإفطار بقايا اللحوم من وجبات سابقة:

موزارت

يعد (وولفغانغ أمادوس موزارت) موسيقياً ثورياً خلد اسماً له في تاريخ الموسيقى منذ أن كان طفلاً، لذا من الطبيعي أن يكرس هذا العبقري كل وقته وتركيزه واهتمامه على الموسيقى فقط، ولا يهتم بأي شيء آخر.

عُرف عن (موزارت) ذوقه الفريد في اختيار الأطعمة، وخاصة طعام الإفطار، وأحب تناول اللحوم على وجبة العشاء كل ليلة، وخاصة سمك الحفش ولحم الخنزير ولحم البقر مع البيرة. أما في صباح اليوم التالي، فكان يتناول بقايا طعام العشاء من الليلة السابقة.

كتب ذات مرة رسالة إلى زوجته يقول فيها أنه أمضى الليلة في منزل صديقه، وحضروا ديكاً مخصياً أو Capon لوجبة العشاء –الـCapon هو الديك المخصي والمسمن–. في صباح اليوم التالي، ذهب بعد استيقاظه مباشرة إلى المطبخ وأكل نصف الديك المشوي، فاستلذ بتذوق الديك ووجد طعمه ألذ من الليلة السابقة.

ربما كان (موزارت) يتناول هذه الوجبات كي لا يسوء طعمها، فلم يكن التبريد معروفاً في ذلك العصر، أو ربما كان لديه ذوق خاص وفريد!

17. كان (​​ونستون تشرشل) يتناول طبقين من طعام الإفطار كل يوم:

تشرشل

خلال الحرب العالمية الثانية، كان (ونستون تشرشل) رئيس وزراء المملكة المتحدة، وغالباً ما يُنسب الفضل إليه في الانتصار على النازيين، وذلك يعود إلى مهاراته القيادية المدهشة والقوة العسكرية التي قادت المملكة المتحدة إلى النصر.

من الطبيعي بالنسبة لرجل مشغول طوال الوقت أن يتناول وجبة فطور، لكن (ونستون تشرشل) قد تجاوز الحد المعقول بالنسبة لمعظم البشر، حيث كان يتناول الكثير من الطعام في وجبة الإفطار، وطلب دائماً إحضار وجبتين من الفطور إلى غرفة نومه في الصباح.

كان الطبق الأول يحتوي على خبز محمص بالزبدة والمربى وكوب من القهوة مع الحليب وبيض مسلوق، وكان يطلب إلى جانبه نوعاً من اللحم مثل الدجاج أو لحم الخنزير المقدد بالإضافة إلى البيض، أما الطبق الثاني فاحتوى على الليمون الهندي ووعاء كامل من السكر ليقوم برشه فوق الثمار الحامضة، كما كان يطلب أيضاً كوباً من عصير البرتقال، ووعاءً من القرع وصودا الويسكي، وبالطبع ستنتهي هذه الوجبة الدسمة بتدخين السيجار. لذلك، لم يعش (وينستون تشرشل) سوى 57 عاماً جراء عدم الاهتمام بالنظام الغذائي على الإطلاق.

16. كان (لودفيغ فان بيتهوفن) يحتاج قهوة في الصباح قبل تناول أي شيء:

بيتهوفن

يعرف الجميع الموسيقي (لودفيغ فون بيتهوفن)، وخاصة قدرته المذهلة على التأليف حتى بعد أن أصبح أصماً. لم يكن يأكل أي شيء على الإطلاق في وجبة الإفطار، واكتفى بشرب كوبٍ كبير من القهوة السوداء المحضرة من 60 حبة من حبوب القهوة المطحونة حصراً.

كان (بيتهوفن) بحاجة أيضاً إلى السير لمدة ساعتين في فترة ما بعد الظهر، حيث كان يعتقد أن يومه لن يصبح متوازناً وأن ”المصائب ستحل عليه“ إن عاد في وقت مبكر أو متأخر ولو لبضع دقائق!

كان يتناول وجبة طعامه الأولى في منتصف النهار، وبالطبع، سنفترض أنها كانت بنفس الدقة كأي شيء آخر في روتينه اليومي. كتب ذات مرة: ”يمكن للقلب النقي فقط أن يصنع حساء جيداً“، لا نعرف جيداً ما تعنيه هذه العبارة.

أما من ناحية الطعام، فكان (بيتهوفن) يأكل 12 بيضة مسلوقة، بالإضافة إلى المعكرونة والجبن وكميات كبيرة من الزبدة، أما عندما يحضر الطعام شخص آخر، فكان يفضل تناول السمك والبطاطا، كما أحب الموسيقار الشهير شرب الماء خلال النهار والنبيذ النمساوي على مائدة العشاء.

15. (تشارلز شولتز) وهوسه بالسكريات:

تشارلز شولتز

كان (تشارلز شولتز) رساماً كاريكاتورياً وكاتباً، وهو مؤلف سلسلة Peanuts، وحظيت قصصه عن Charlie Brown وأصدقائه بشعبية كبيرة لدى كل من الأطفال والبالغين في كل مكان تقريباً وحتى يومنا هذا. كان (شولتز) والداً ورب أسرة، وكان روتينه الصباحي كالتالي: يستيقظ ويغتسل ويحلق، ثم يأكل الفطائر مع شراب القيقب مع زوجته وأطفاله على وجبة الإفطار قبل ذهابهم إلى المدرسة.

من المضحك أن كاتب القصص والرسوم الكاريكاتورية للأطفال يتناول وجبة إفطار مليئة بالسكريات، بل مخصصة للأطفال. ربما ساعده تذوق فطائر الزبدة على تقمص شخصية الطفل الصغير، والعيش من جديد في عالم الطفولة.

بعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة، يذهب (تشارلز شولتز) إلى الأستوديو الخاص به في منزلٍ مجاورٍ لمنزل العائلة، فكان يحمل حقيبة غداء بنية اللون تحتوي على شطيرة لحم الخنزير والحليب كوجبة الغداء، ولا يعود إلى منزله حتى الساعة الرابعة بعد الظهر. يمضي بعدها بقية المساء مع أطفاله وزوجته ويحضرون العشاء.

لم يكن (تشارلز) مقيداً بساعات عمل محددة، فقد كان فناناً وليس موظفاً، لكن عائلته كانت بمثابة جدول أعمالٍ يبقيه ضمن روتين يومي.

14. (فيكتور هوغو) وحاجته إلى الكافيين والبروتين:

فيكتور هوغو

اعتُبر (فيكتور هوغو) أحد أشهر الكتاب في عصره، وهو مؤلف رواية «البؤساء» ورواية «أحدب نوتردام»، كما عاش في المنفى في جزيرة (غيرنسي) البريطانية لفترة من الزمن. وإن شاهدت الجزيرة اليوم، ستبدو وكأنها مكان جميل لقضاء عطلة مريحة بدلاً من كونها منفى.

يبدو أن (هوغو) لم يعارض هذه العقوبة على الإطلاق، بل على العكس تماماً، فقد استغل هذا ”السجن“ كفرصة للاسترخاء في منزله على شاطئ البحر وكتابة بعضٍ من أفضل أعماله.

كان (هوغو) يستيقظ كل صباح عند شروق الشمس لرؤية المناظر الطبيعية الرائعة المطلة على المحيط من نافذته، يتناول بعدها بيضتين نيئتين متبوعتين بفنجان من القهوة السوداء قبل أن يبدأ الكتابة. يبدو هذا الفطور أشبه بفطور الملاكم (روكي) مثلاً وليس فطور كاتبٍ أو رجل مسن حتى، لكن يبدو أن هذه البروتينات ساعدته في بدء يومه بنشاط وتركيز.

13. كان (بنجامين فرانكلين) يأكل كل شيء:

بنجامين فرانكلين

كان (بنجامين فرانكلين) واحداً من الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، بالإضافة إلى كونه مخترعاً وكاتباً ورجل أعمال، عزم (فرانكلين) أن يصبح نباتياً عندما كان طفلاً لأنه لا يريد تناول اللحوم، ولكن بدلاً من تناول شيء صحي، لم يستهلك سوى البسكويت والزبيب.

حقق (فرانكلين) النجاح في الكثير من المجالات، لكن أسلوب حياته كان غريباً بعض الشيء، حيث أحب أن يأخذ ما يسميه ”حمامات الهواء“: أي كان يجلس عارياً في فناء منزله لفترة من الوقت بعد استيقاظه في الصباح، كما كان مشهوراً بقوله: ”تفاحة كل اليوم تغنيك عن زيارة الطبيب“، والغريب أن (فرانكلين) تناول أكثر بكثير من مجرد تفاحة.

كان (فرانكلين) ممتلئ الجسم، وكان مهووساً بطعام المطبخ الفرنسي والنبيذ الأحمر في وقت العشاء، حتى أنه أصيب بمرض النقرس جراء تناول الكثير من الأطعمة الدسمة جداً، خاصة أنه لم يقم باستهلاك أطعمة صحية أبداً، لذا كان جسده يفتقر إلى المغذيات.

كان أيضاً من عشاق الفاكهة وشراب القيقب، لذلك ليس من الصعب تخيل وجبات فطوره الغنية بالسكر مع الشاي أو القهوة، ربما كان فطوره الصباحي غنياً بالبيض ولحم الخنزير المقدد، وتلك الوجبة علاج مشهور للصداع الناجم عن الكحول، باعتبار أن النبيذ متواجد باستمرار ضمن عشاء (فرانكلين).

12. كان فطور (هنتر ثومبسون) عبارة عن طقوس غريبة جداً:

هنتر ثومبسون

اشتهر (هانتر س. ثومبسون) بكونه كاتباً غريب الأطوار ومدمناً على المخدرات، حيث اشتهر بكتابه ”الخوف والبغض في لاس فيغاس“ الذي تم اقتباسه لاحقا وتحويله إلى فيلم من بطولة الممثل (جوني ديب). ألهم عمله العديد من الكتاب الآخرين خلال فترة الخمسينيات التي تعرف باسم Beat Generation (وهي فترة تحرر فكري وثقافي وموسيقي تمرد فيها الجيل الشاب على المعتقدات الاجتماعية القديمة)، ويعتبر كثير من الناس كتبه دليلاً على عبقرية (ثومبسون) وليس جنونه.

كان لديه عدة طقوس يومية غير مألوفة، بما في ذلك كيفية تناوله وجبة الإفطار، لذلك سندعك تقرأ ما قاله (ثومبسون) بنفسه عن عاداته اليومية: ”الإفطار هو الوجبة الوحيدة في اليوم التي أميل إلى اعتبارها مقدسة، بنفس الطريقة التي يقدس بها الناس وجبتي العشاء أو الغداء. أحب تناول وجبة الفطور بمفردها، وتقريباً قبل فترة الظهيرة. يحتاج أي شخص لديه نمط حياة متقلب إلى معدِّل للمزاج كل أربع وعشرين ساعة على الأقل، ووجبة الفطور هي ما تحسن مزاجي، فسواء كنت في (هونغ كونغ) أو (دالاس) أو في المنزل –وبغض النظر عما إذا كنت قد نمت في الليلة السابقة أم لا– فإن وجبة الإفطار هي طقس شخصي لا يمكنك ملاحظته بشكل صحيح إلا إن كنت بمفردك، يجب أن يكون الطعام كثيراً ومتنوعاً: أربعة كؤوس من كوكتيل ’بلودي ماري‘، وكأسان من عصير الليمون الهندي، ووعاء من القهوة وحلوى الكريب، بالإضافة إلى 250 غراماً من النقانق أو لحم الخنزير المقدد أو شرائح اللحم البقري المقلية مع فلفل محمر أو عجة إسبانية أو بيض Benedict، لتر من الحليب وليمون مفروم، فطيرة الليمون وكأسان من كوكتيل المارغريتا، وبالطبع ستة خطوط من أفضل أنواع الكوكايين… ويجب أن يكون هناك أيضا اثنان أو ثلاث صحف وجميع البريد والرسائل، بالإضافة إلى هاتف ودفتر ملاحظات للتخطيط لليوم التالي وموسيقى جيدة تسمعها أثناء تناول كل ذلك… يجب أن تكون المائدة في الخارج في دفء الشمس الحارقة، ويفضل أن تكون عارياً تماماً“.

11. كانت (جاين أوستن) تتناول الكعك على مائدة الإفطار:

جاين أوستن

لاتزال النساء حتى يومنا هذا مغرمات بروايات الكاتبة (جاين أوستن) الرومانسية مثل ”كبرياء وهوى“، و”العقل والعاطفة“، وكانت (أوستن) واحدة من أوائل الكتاب الذين تحدثوا عن تلك الفتاة العالقة في مثلث الحب بين شخصين مختلفين كلياً، وقد استُخدمت هذه الفكرة مليارات المرات منذ ذلك الحين.

قامت الكاتبة (أوستن) بإعداد جدول يومي خاص بنشاطاتها، واستفادت منه بشدة مقارنة مع العديد من الكتاب المشهورين الآخرين الذين تمكنوا من نشر كتب متعددة، حيث كانت تستيقظ وتتناول إفطارها في وقت متأخر من الصباح، أي في الساعة العاشرة تقريباً.

لم تكن (أوستن) من محبي الوجبات المغذية على ما يبدو، فكل ما أرادت تناوله في الصباح هو كعكة الباوند والشاي، وتحتوي هذه الكعكة على كميات كبيرة من الزبدة والسكر، لذلك كانت رطبة وكثيفة ومليئة بالحشوة، فتصيب من يتناولها بالشبع لعدة ساعات حتى موعد الوجبة التالية.

10. كان إفطار مهاتما غاندي بسيطاً وشهياً:

مهاتما غاندي

كان (مهاتما غاندي) ناشطاً سياسياً سلمياً عُرف عنه الصوم لفترات طويلة من الزمن من أجل الاحتجاج على الاستبداد البريطاني أثناء استعمار بلده الهند، كما احتج على التمييز العنصري في جنوب أفريقيا والثورات الضريبية، وأصبح في نهاية الأمر مسؤولاً عن قيادة الهند في طريق الاستقلال.

كان أحد أشكال احتجاجه هو الإضراب عن الطعام، حيث رفض تناول الطعام أو شرب الماء حتى تتم تلبية مطالبه، لذلك لم يأكل (غاندي) على الإطلاق خلال تلك الفترة. أشار (غاندي) في مذكراته إلى فطوره المفضل في لندن، قبل سنوات من بدأ صيامه واحتجاجه بشكل منتظم، فكان يخلط الكاكاو في عصيدة مع حليب الماعز –تعد الأبقار مقدسة في الهند، لذلك لم يستطع شرب حليبها–.

من الواضح، وخاصة لمحبي الشوكولاته، أن فطوره الصباحي لذيذ وشهي جداً، حتى إن لم تحب حليب الماعز، فيمكنك إعداد وجبة إفطار (غاندي) عن طريق مزج الكاكاو الساخن مع بعض الشوفان والحليب.

9. كان (مارلون براندو) يأكل أي شيء حرفياً:

مارلون براندو

كان الممثل (مارلون براندو) معروفاً بتغير وزنه طوال حياته، وذلك بالطبع لأنه أحب أن يأكل. بدأ مشواره الفني كشاب وسيم وممتلئ الجسم، وأصبح في نهاية المطاف الدون البدين في فيلم ”العراب“ The Godfather.

تناول (براندو) جميع أنواع الأطعمة على مائدة الإفطار، ويتعلق اختيار الأطعمة بمزاجه النفسي، كان يأكل رقائق الذرة وعلبة كاملة من كعك القرفة ومرطباناً كاملاً من زبدة الفول السوداني، بالإضافة إلى النقانق والبيض والفطائر والموز مع الكريمة وغيرها الكثير… لا نعلم إن كان (براندو) قد تناول كل هذه الأشياء في نفس الوقت! ولكن كقاعدة عامة، كان يأكل الكثير والكثير بصرف النظر عن نوع الطعام.

وإليك معلومة طريفة: حاولت صديقة (براندو) جعله يتبع نظاماً غذائياً حتى يتمكن من الظهور في الأفلام بشكل جيد، لذا كان عليها وضع سلاسل وأقفال على الثلاجة. بالطبع، لم تمنعه هذه المحاولة اليائسة من الحصول على طعامه، فقد قام بخلع باب الثلاجة كي يحصل على لقمة واحدة من الجبن، وكان دائماً يجد طريقة للوصول إلى طعامه، حتى لو أدى ذلك إلى كسر شيء ما، أو جعل أصدقائه يأتون بالهامبرجر إلى مواقع التصوير أو يرمونها فوق السياج الأمني!

8. كان (كلود مونيه) يتفنن في صنع العجة:

كلود مونيه

يعرف عن الفنان الفرنسي (كلود مونيه) تصويره مشاهد رائعة رسم فيها مجموعة من الناس يعيشون حياة ساحرة في الريف الفرنسي وباريس، كما كان مؤسس الفن الانطباعي الفرنسي، لذلك ليس من المستغرب أن يكون فطوره مثالياً ومتميزاً مثل عمله.

كان (مونيه) من عشاق الطعام، بل قام حتى بصنع منتجاته وأعشابه الخاصة، وكان يخطط في كرّاس خاص نوع الوجبات التي سيتناولها بناءً على الطعام الذي يمتلكه كل موسم، كان طبق الإفطار المفضل لدى (كلود مونيه) يدعى Omelette Aux Fines Herbes –وهو مجرد طبق من عجة البيض مع القليل من الملح والفلفل والثوم المفروم والبقدونس ومجموعة أعشاب أخرى حسبما يتوفر في حديقته. وكما ذكرنا سابقاً، قام (مونيه) بزراعة خضراواته بنفسه، لذا على الأرجح أنه لم يملك سوى بضع دجاجات في مزرعته لتوفر له البيض، وكان يحضر في بعض الأحيان النقانق والخبز المحمص مع المربى وكوب من الشاي، ويقدمه مع عجة البيض.

7. كانت الملكة إليزابيث الأولى تشرب الكحول منذ استيقاظها في الصباح:

 إليزابيث الأولى

عاشت الملكة (إليزابيث الأولى) ملكة إنجلترا في القرن الخامس عشر، وتعتبر واحدة من أعظم الملكات في تاريخ المملكة المتحدة، وتُعتبر وجبة إفطارها أشبه بالعشاء وفقاً لمعايير اليوم، حيث كانت تتناول في كل صباح تقريباً: حساءً من لحم البقر مع قطعة خبز، كما كانت تشرب كأساً كبيراً من البيرة كي تستطيع هضم تلك الوجبة الدسمة على ما يبدو، كل ذلك في الصباح الباكر.

ربما كان الحساء محضراً من بقايا لحوم وخضار عشاء الليلة السابقة، حيث لم يكن التبريد الحديث قد اختُرع في ذلك الوقت، فمن المنطقي أن يتم تناول اللحم قبل أن يصبح سيئاً، وربما كانت المياه غير نظيفة تماماً في ذلك الوقت، لذا كانت البيرة خياراً أفضل، فكان باستطاعة الملكة شرب الشاي مثلاً قبل بدء مهامها الملكية، لكن يبدو أنها فضلت شرب الكحول، ولكن باعتبارها الملكة، فمن سيجرؤ على محاسبتها؟

6. كان (إرنست همنغواي) يتناول الطعام مع قطته:

إرنست همنغواي

كان الكاتب (إرنست همنغواي) يستيقظ دائماً في الساعة الخامسة والنصف صباحاً ليحتسي فنجان قهوة ساخن، وكتب في إحدى سيره الذاتية –عندما كان ابنه طفلاً – أنه يستيقظ مبكراً لإطعام قطته التي يدعوها Featherpuss، ومن ثم يمرر زجاجة الحليب لابنه.

أحب (همنغواي) هذا الروتين على ما يبدو، حيث اعتاد على وجود قطته وابنه في الصباح عندما كان يمارس الكتابة قبل أن تستيقظ زوجته، وفي وقت لاحق من حياته، خصوصاً عندما زاد عدد القطط في المنزل، كان (هيمنغواي) يأكل وجبة الإفطار مع القطط.

كانت وجبة الفطور المفضلة لديه هي عجة الكمأة ولحم الخنزير المقدد الكندي مع الشاي. كان يحب تناول الطعام بشدة، ويقدم أوصافاً مفصلة للغاية حول وجبات شخصياته في الروايات، ويبدو أنه استفاض في الحديث عن طعام شخصياته الروائية حتى قام شخص ما بنشر كتاب للطبخ يحتوي اقتباسات من رواياته، وسماه «كتاب همنغواي للطبخ»، لكن مشكلة (همنغواي) كانت شرب الكحول، فكان يشرب كوكتيل (بلودي ماري) في الصباح ليعالج صداع الكحول.

5. اتبع (والت ويتمان) نظاماً غذائياً شبيهاً بحمية الباليو قبل أن تصبح مشهورة:

والت ويتمان

كان (والت ويتمان) كاتباً من مدينة (نيوجيرسي) الأمريكية، وحصل على الشهرة والاعتراف العالمي كشاعر مميز، وكان يعتقد أن اللحم هو أفضل شيء يمكن للبشر أكله، ويعتقد أنه دواء للكثير من الأمراض –بما في ذلك حب الشباب.

لذا كان (ويتمان) يستيقظ صباحاً ويتناول المحار وشريحة لحم من نوع نادر من اللحوم، أو أي لحم أحمر يتوفر لديه. لم تكن اللحوم المصدر الوحيد لغذاء الناس في ذلك الوقت، بل على العكس تماماً، كان الجميع مدركاً لخطر اللحوم الحمراء على صحة الجهاز الدموي والجسم عموماً.

تحدث صديق (ويتمان)، والذي يدعى (جون بوروز)، عن نظامه الغذائي قائلاً: ”أنا أعلم أنك تأكل الكثير من الأطعمة الضارة بالقلب والجهاز الدموي وتسبب تراكم الدهون… إذا لم يستطع المحرك إنتاج كمية كبيرة من البخار، سيصبح بالتالي مسدوداً ومحتقناً“.

نصح (بوروز) صديقه (ويتمان) بتناول المزيد من الفاكهة والبقوليات، لكنه تجاهل كلام (بوروز) تماماً، واستمر باتباع حمية الباليو –وهي حمية تعتمد على أغذية شبيهة بتلك التي اتبعها أسلافنا في العصر الحجري القديم، أي اللحوم والأسماك والبذور والفاكهة والخضروات، أي شيء استطاع الإنسان القديم أكله عن طريق الصيد والجمع.

عاش (ويتمان) 73 عاماً، أي كان معمراً بالنسبة لبقية الناس في القرن التاسع عشر.

4. كان (توماس إيديسون) يتناول طعاماً فقيراً مقارنة بشهرته:

توماس إيديسون

في عمر 22 سنة، لم يستطع المخترع (توماس أديسون) الحصول على أي مبلغ من المال. لقد كان مفلساً يتجول في مطاعم نيويورك كي يقدم له أصحاب المحال أي شيء. في إحدى المرات، ذهب إلى أحد المطاعم وعرض على صاحب المطعم كيساً من الشاي مقابل أي شيء يؤكل. لا نعرف تماماً ما السبب في حمل (إديسون) لكيس واحدٍ من الشاي، لكن صاحب المطعم أشفق عليه بالفعل فقدم له زلابية التفاح الساخنة وفنجان من القهوة.

إن لم تأكل زلابية التفاح من قبل، فهي طبق تقليدي من ثقافة مجتمع الأميش ويمكن تشبيهها بقطعة صغيرة من فطيرة التفاح، لكن الفرق هنا أن التفاح المنكه بالقرفة محاط بالقشرة التي تبدو على شاكلة الكرة، وتغطى جميع تلك المكونات بمثلجات الفانيلا، يبدو أنه طبق لذيذ بالفعل، حتى (توماس إديسون) لم يتناوله من قبل، ويبدو أنه كان سعيداً للغاية وراضٍ عن تناول هذا الطبق الشهي والغني بالمغذيات، فقرر البدء بتناول زلابية التفاح والقهوة كل يوم أثناء وجبة الإفطار، حتى بعد أن أصبح ثرياً وناجحاً.

3. أحب (سكوت فيتزجيرالد) وزوجته تناول البيض:

سكوت فيتزجيرالد

باعتباره مؤلف رواية ”غاتسبي العظيم“، لن نستغرب أبداً كون (فرنسيس سكوت فيتزجيرالد) وزوجته (زيلدا) من عشاق الحفلات الصاخبة والمليئة بالمشروبات الكحولية. هناك عشرات القصص عن سلوكهما السيئ: من قيادة السيارات بسرعات جنونية إلى تدمير غرف الفنادق أينما ذهبا والبقاء في حالة سكر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

كان موظفو الفندق يشتكون من تصرفاتهما أيضاً، حيث كانت زجاجات الكحول الفارغة مرمية في جميع أنحاء الفندق، لقد نشر الزوجان الفوضى أينما حلّا. ربما كانا ينامان خلال وجبة الإفطار، ويستيقظان في وقت متأخر من الظهيرة ليتناولا الغداء أو العشاء بعد ليلة ماجنة.

وفي إحدى عطلات نهاية الأسبوع، أثناء زيارة الزوجين (فيتزجيرالد) لجامعة (برينستون)، طلبت (زيلدا) طبق (أومليت فلامبي) على وجبة الإفطار، ويتم صنع هذه العجة عن طريق سكب شراب التفاح الكحولي على بيضة خام في مقلاة، فتشتعل المكونات في النار، وتلك خطوة أساسية لتحضير الـ(أومليت).

نعتقد أن (زيلدا) أحبت رؤية النار أكثر من استمتاعها بالطعم، فهي تعشق الفوضى وتحب رؤية أي شيء غير تقليدي، ولنكون صادقين: فوجبة (أومليت فلامبي) ليست بالوجبة اللذيذة جداً.

أحب الزوجان تناول البيض المسلوق ولحم الخنزير المقدد على وجبة الفطور في الأيام العادية، من الواضح أنهما كانا في حاجة ماسة لأي شيء يخفف صداع الكحول.

2. كان (ليوناردو دافينشي) يأكل الكثير من الفاكهة:

ليوناردو دافينشي

كان (ليوناردو دا فينشي) أحد أشهر الفنانين والمخترعين في العالم، بل يمكن اعتباره واحداً من أذكى العباقرة على مر العصور، لقد كان رائداً من رواد عصر النهضة في ذلك الوقت. نعلم جميعاً أن (دافينشي) كان نباتياً، حيث قال: ”نعم، الإنسان هو ملك الوحوش، لأن وحشيته تفوق وحشية كل الحيوانات. نحن نعيش بموت الآخرين. نحن أماكن دفن! ابتعدت منذ سن مبكرة عن تناول اللحوم، وسيأتي وقتٌ يُنظر فيه إلى قتل الحيوانات بنفس الطريقة التي ينظر بها إلى قتل الإنسان“.

لذا لن نعرف بالضبط ما كان (دافينشي) يتناوله على مائدة الإفطار، ولكن باعتبار إيطاليا بلداً غنياً بالأطعمة، سيكون من المنطقي تناول الكثير من الفاكهة، أو ربما دقيق الشوفان. كان بإمكانه أيضاً تناول البيض، إن لم يكن ذلك ضد مبادئه. لا نملك أي أدلة تدعم كلامنا لأنه لم يوثق طعامه في مذكراته أو كراسه، وبالنظر إلى مدى انشغاله، من الواضح أنه كان يتناول تفاحة أو تفاحتين بدلاً من إضاعة وقته بالطهي.

1. (ستيف جوبز) والتفاحة:

ستيف جوبز

عندما كان (ستيف جوبز) في سن المراهقة، كان أشبه بذلك الهيبيي الأميركي النمطي الذي يمارس التأمل والتفكير العميق. كان يفضل اتباع نظام الصيام النباتي، وذلك قبل أن يبدأ شركة الحواسيب في مرآب والديه وإطلاق اسم Apple Computer عليها.

كان يأكل قطعة أو اثنتين من الفواكه والخضروات في كل مرة، وكان يشرب الماء فقط، ويمتنع عن تناول أي شيء كالمخدرات أو الكحول أثناء فترات الصيام تلك.

كان التفاح والجزر أشهر أنواع الخضار والفواكه التي تناولها أثناء الصيام، وقد امتنع عن تناول الطعام كلياً في عدة مرات، وكان أحياناً يتناول بعضاً من المكسرات كي يحصل على البروتين. بقي (جوبز) نباتياً معظم حياته، حتى عندما كان مديراً تنفيذياً، وأوضح أن الخضار والفواكه ساعدته على تصفية ذهنه والتخلص من روائح الجسم، لذا نتوقع أنك عرفت الآن سبب تسمية أكبر شركات العالم Apple بهذا الاسم.

من الواضح أن لهؤلاء العباقرة أفكارٌ وعادات مختلفة جداً عندما يتعلق الأمر بالطعام عموماً، وبالإفطار خصوصاً، وإن كنت تملك طقساً غريباً أو عادات غير تقليدية تتعلق بطعام الإفطار، فلا تنسى أن تترك لنا تعليقاً عنها.

جاري التحميل…

0