in

لا يمكن صنع هذا النوع من الجبن إلا في قرية سويدية صغيرة ولا أحد يعلم السبب!

جبن فاستربوتنسوست السويدي

يُعرف جبن (فاستربوتينسوست) Västerbottensost باسم ”إمبراطور الجبن“ في السويد، حيث تتم إضافته إلى كل شيء نظراً لمذاقه اللذيذ وقوامه الكريمي، ولكن ما يميز هذا النوع من الجبن عن باقي الأنواع هو أنه لا يمكن صنعه إلا في مصنع صغير موجود في قرية سويدة صغيرة تدعى (بورتراسك)، وعلى الرغم من محاولات الناس الحثيثة لإنتاجه في أمكان أخرى خارج نطاق هذه القرية إلا أن محاولاتهم هذه قد باءت بالفشل.

يعتبر سر صنع هذا النوع من الجبن من أكثر الأسرار المثيرة للاهتمام في السويد، فقد حاول الناس على مر السنين إنتاج هذا الجبن الشهير في أجزاء مختلفة من القسم الشمالي من البلاد وفي بلدة (فالكنبرج) الواقعة في جنوب السويد، وفي مستوطنة (بولناس) الواقعة في وسط البلد، وحتى في مدينة (أوميو) بالقرب من قرية (بورتراسك)، إلا أنه لم يكن كمذاق الجبن الأصلي على الرغم من اتباع الوصفة بحذافيرها.

من المعروف أن نوعية التربة ومناخ المنطقة يؤثر على مذاق وجودة بعض الأطعمة والمشروبات، وفيما يتعلق بجبن (فاستربوتينسوست) فإننا نتحدث عن قرية صغيرة تتضمن مصنعاً صغيراً جداً لإنتاج الألبان والأجبان، وعلى الرغم من أن لا أحد يعلم لماذا لا يمكن إنتاج هذا النوع من الجبن في مكان آخر إلا أنه هناك الكثير من النظريات التي تفسر لنا هذه الظاهرة الغريبة، حيث يعتقد البعض أن السبب في ذلك هو نيزك قد ضرب القرية منذ فترة طويلة مما سبب تشكل بحيرة بالقرب منها وإغناء تربتها بالكالسيوم مما أثر على نوعية الحليب والجبن في وقتنا الراهن، كما يعتقد آخرون أن النكهة الفريدة لجبن (فاستربوتينسوست) سببها الرفوف الخشبية القديمة المصنوعة من الصنوبر العتيق التي توضع بداخلها أقراص الجبن لمدة 14 شهراً حتى تنضج.

على الرغم من استعانة الخبراء بتقنية تحليل الحمض النووي لمعرفة الشيء الذي يميز جبن (فاستربوتينسوست)، إلا أنهم لم يتمكنوا من تقديم تفسير منطقي، ولكنهم يعتقدون أنه عندما تم توسيع المبنى القديم للمصنع ترك المصممون بعض الثقوب الكبيرة بين المبنى القديم والمبنى الحديث لكي يتسنى للهواء بالتدفق بحرية مما أعطي هذا الطعم الفريد للجين.

يحتاج جبن (فاستربوتينسوست) إلى 14 شهراً على الأقل لينضج ولكنه منتشر بشكل كبير في السويد بسبب مذاقه اللذيذ، أما بالنسبة لسعره فإنه يعادل ضعف سعر أنواع الجبن الأخرى، وذلك نظراً لقلة الإنتاج (حوالي 4000 طن سنوياً).