تاريخ

كيف أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى الأساسية في العالم؟

الولايات المتحدة الأمريكية

ماذا يخطر ببالك عند الحديث عن القوى العظمى؟ ربما الصين أو الاتحاد السوفييتي السابق أو الامبراطوريات الأوروبية الكبرى سابقاً من فرنسا إلى بريطانيا وإسبانيا والبرتغال، لكن أياً من هذه القوى العظمى تمكنت من الوصول إلى القوة المطلقة والتحكم الكبير الذي تمتلكه الولايات المتحدة اليوم، فهذه الفدرالية المكونة من 50 ولاية محكومة بشكل شبه محلي تمتلك أقوى جيش في العالم دون منازع مع أكثر من 800 قاعدة عسكرية حول العالم (للمقارنة فرنسا وبريطانيا وروسيا تمتلك مجتمعة 23 قاعدة عسكرية فقط خارج أراضيها) بالإضافة لاقتصاد هو الأقوى في العالم ومستوى معيشة واستهلاك من الأعلى بالطبع.

بالنظر إلى الولايات المتحدة خلال السنوات الخمسين الأخيرة فمن السهل الظن بأنها كانت دائماً على هذا الحال، فجميع الأشخاص الأحياء اليوم عاشوا ضمن فترة كانت فيها الولايات المتحدة قوة كبرى اقتصادياً وعسكرياً، ومن الصعب تذكر وقت كان من الممكن القول أنها ضعيفة فيه.

لكن بالعودة إلى أصل البلاد فعند استقلالها من الحكم البريطاني عام 1776 كانت الولايات المتحدة مجرد 13 مستعمرة صغيرة متفرقة متوزعة على الساحل الشمالي الشرقي لما هو الآن الولايات المتحدة، وانتقال الولايات المتحدة إلى القوة لم يأتي بشكل مفاجئ أو من مستعمرات بعيدة، لكن بسبب عوامل عديدة أسهمت معاً في الأمر سأحاول شرحها هنا.

التمدد الجغرافي للولايات المتحدة

المستعمرات الأمريكية الأصلية

المستعمرات الثلاثة عشر التي استقلت أصلاً عن التاج البريطاني قبل أن يبدأ التمدد الأمريكي.

عند استقلال الولايات المتحدة كانت هذه الولايات بالكاد مكونة من 13 مستعمرة أصلية على الساحل الشرقي، بينما كان الجزء الداخلي والساحل الغربي تابعاً للتاج البريطاني أو الحكم الفرنسي أو الإمبراطورية الإسبانية، لكنه كان بمعظمه حكماً غير مباشر دون وجود مستوطنات كثيرة، وكان عبارة عن أحلاف بين هذه الإمبراطوريات وقبائل السكان الأصليين التي كانت كثيراً ما تتحارب مع بعضها البعض على الموارد، وبالأخص الفرو الذي كان مطلوباً بشدة من الأوروبيين.

بعد أقل من ثلاثة عقود من استقلال الولايات المتحدة قام الرئيس الأمريكي حينها (توماس جيفرسون) بـشراء أراضي لويزيانا من الفرنسيين مضاعفاً مساحة الولايات المتحدة، التي باتت تغطي جزءاً معتبراً من القسم الشرقي من القارة وتصل إلى نهر المسيسيبي، وازداد توسع الولايات المتحدة مع تهجير السكان الأصليين من الساحل الشرقي إلى غربي المسيسيبي، ومع ذلك بدأ تمدد الولايات المتحدة نحو الجنوب حيث تلا ذلك ثورة تكساس والحرب الأمريكية المكسيكية التي انتهت بهزيمة المكسيكيين وشراء الأمريكيين للأراضي، التي أصبحت اليوم ولايات تكساس وكاليفورنيا ونيفادا وأريزونا ويوتاه وأجزاء من ولايات أمريكية أخرى مقابل 15 مليون دولار.

بحلول منتصف القرن التاسع عشر كانت الولايات المتحدة قد تمددت إلى كامل مساحتها الحالية تقريباً باستثناء الجزر في المحيط الهادئ والأطلسي وولاية ألاسكا، وكانت النسبة الكبرى من السكان الأصليين إما قتلت أو هجرت من مواطنها إلى ”محميات“ تمتلك فيها نوعاً من الحكم الذاتي، لكن حتى ذلك الوقت كانت البلاد لا تزال ضعيفة نسبياً بسبب تشتت السلطات بين الولايات والخلافات بين الشمال والجنوب، والتي أدت للحرب الأهلية الأمريكية التي وحدت الولايات التي كان عددها 34 فقط بنهاية الحرب الأهلية ولم يكتمل عددها إلى 50 ولاية حتى عام 1959 مع منح كل من ألاسكا وهاواي صفة الولاية.

الميزات الجغرافية للولايات المتحدة

خريطة توزع النفط في الولايات المتحدة

من حيث الموارد، لا شك بكون الولايات المتحدة من الأغنى بها في العالم، تظهر الخريطة توزع النفط الذي تحتل المرتبة الثالثة في إنتاجه، لكنها بحاجة لاستيراد المزيد بسبب صناعاتها المزدهرة.

واحدة من الأمور التي يتم تناسيها كثيراً عند الحديث عن الولايات المتحدة هي مساحتها الشاسعة والمتنوعة، فهي تمتد على مساحة 9.8 مليون كيلومتر مربع لتكون الثالثة من حيث المساحة بعد كل من روسيا وكندا، لكن على عكس هذين البلدين فالنسبة الكبرى من الأراضي الأمريكية قابلة للسكن والزراعة حتى مع كون مناخها متنوع للغاية من البرد الشديد في الشمال الغربي إلى المناخ الاستوائي في الجنوب الشرقي، وبينهما مناخات تتراوح من المتوسطي إلى الصحراوي الجاف مما يعطيها توزعاً أكثر انتظاماً للسكان من ناحية؛ وتنوعاً كبيراً في الموارد الطبيعية والقدرات الصناعية.

بالإضافة لكون الأرض التي تقع عليها الولايات المتحدة مميزة من ناحية ما تحتويه من ثروات، فالموقع الجغرافي بحد ذاته مميز للغاية، فهي معزولة جغرافياً كونها تقع على قارة مختلفة عن أي دولة منافسة، كما أن حدودها الشرقية والغربية هي محيطات عملاقة لا تسمح بغزوها منها، كما أن حدودها الشمالية والجنوبية هي مع بلدين حليفين حالياً وكانا لوقت طويل قوى أضعف من أن تحقق تهديداً على الولايات المتحدة، كونها كانت لوقت طويل أجزاء من امبراطوريات آخذة بالانهيار (المكسيك كانت تحت السيطرة الإسبانية، وكندا كانت تحت الهيمنة البريطانية ولا زالت حتى اليوم تحت التاج البريطاني بشكل اسمي على الأقل).

سمح موقع الولايات المتحدة الجغرافي لها بتجنب الكثير من الحروب على أراضيها، فعلى الرغم من أنها دخلت في الكثير من الحروب عبر الزمن فهي لم تخض أي حروب على أرضها منذ نهاية حربها الأهلية، وبالتالي فبناها التحتية بقيت سليمة ولم تتعرض لأي دمار على أراضيها (باستثناء هجوم Pearl Harbor في الحرب العالمية الثانية)، وهذا ما سمح لها بالحفاظ على استقرار اقتصادي وسكاني حتى خلال الحربين العالميتين التان دمرتا أوروبا وسمحتا بالتقدم الاقتصادي الكبير للولايات المتحدة.

السياسة العنصرية للولايات المتحدة

خريطة لكوبا وولاية فلوريدا الأمريكية

عندما انتصرت الولايات المتحدة على الإسبان كان احتلال كوبا وضمها موضوعاً ممكناً وقيد النقاش كونها قريبة جداً من ولاية فلوريدا، لكن الأمر رفض لاحقاً خوفاً على التركيبة الديموغرافية.

لم تتمثل العنصرية في الولايات المتحدة فقط بالعبودية للأفارقة وقتل السكان الأصليين والتمييز ضد اللاتينيين والآسيويين، بل أنها لعبت دوراً كبيراً بمنع الولايات المتحدة من الانهيار في الواقع، ففي الفترة الأولى بعد الحرب الأهلية كان هناك انقسام في السياسة الأمريكية بين التوسعيين -الذين كانوا يريدون زيادة مساحة البلاد عن طريق مجموعة من الإجراءات بداية من شراء ألاسكا من روسيا القيصرية وهو ما حدث، لكن المتطلبات الأخرى مثل شراء غرينلاند وآيسلاندا واحتلال مناطق في الكاريبي بالأخص الجزيرة الكوبية تم منعها في الكونغرس الأمريكي من أن تصبح حقيقة.

وقوف نسبة كبيرة من الساسة الأمريكيين حينها ضد التوسع كان يعود لسببين مختلفين، الأول كان الخلاف مع بريطانيا التي كانت تحكم الولايات المتحدة قبل الاستقلال، لكن السبب الرئيسي كان ببساطة هو العنصرية ضد سكان المناطق الأخرى والخوف من ضم ”أعراق أدنى“ إلى الولايات المتحدة من الأراضي المتوسع ضمنها، خصوصاً مع كون الجزر الكاريبية تضم نسباً كبيرة من السكان ذوي الأصول الأفريقية والأعراق اللاتينية الخليطة بين الأوروبية والأمريكية الأصلية.

في الواقع، السياسة العنصرية حينها سمحت للولايات المتحدة بتحقيق الازدهار والاستمرار حتى اليوم، فعدم توسعها سمح لها بتجنب المشكلة التي تعاني منها جميع الامبراطوريات: تتوسع بشكل كبير جداً بحيث تفقد السيطرة على أجزائها البعيدة وتنهار تحت وزن ثقل حكمها، كما حدث للإمبراطوريات الأوروبية التي وجدت نفسها مجبرة على التخلي عن مستعمراتها في النهاية لأنها لم عد قادرة على إدارتها ولا تستطيع ضمها إلى حكمها بشكل رسمي بسبب الاختلافات العرقية والدينية والتمييز العنصري بين أفرادها.

الصراعات البعيدة والحروب عبر المحيطات

طائرة أمريكية دون طيار

منذ عقود طويلة، كانت حروب الولايات المتحدة تحدث خارج أراضيا مما سمح لها بالاستمرار بالتقدم، بينما كانت أوروبا تحت الثقل المدمر للحربين العالميتين.

كما ذكرت في فقرة سابقة، فموقع الولايات المتحدة الجغرافي سمح لها بتجنب أي صراعات على أراضيها وإبقاء الحروب في أماكن بعيدة، فمع أن الولايات المتحدة كانت طرفاً مشاركاً في كل من الحربين العالميتين الأولى والثانية فقد تأخرت في الدخول بكل من الحربين، كما أن الأعمال القتالية تمت على أراضي أجنبية كون الأطراف المشاركة في الحربين كانت بعيدة جداً عن أراضيها بشكل يمنع أي قتال أرضي، فالألمان كانوا مشغولين بالجبهة الأوروبية المعادية لهم في الحربين العالميتين، واليابان كانت بعيدة جداً وغير قادرة على الغزو في الحرب العالمية الثانية كونها كانت مشغولة باستعمارها لشبه الجزيرة الكورية والأراضي الصينية.

كون الولايات المتحدة خرجت منتصرة من الحربين العالميتين ودون أن تخسر أي بنى تحتية سمح لها بالحفاظ على قوتها العسكرية دون تأثر من ناحية، كما أنها حافظت على نفوذها السياسي واقتصادها الذي نما بدلاً من أن يتضرر كما حلفاؤها، مما سمح لها بمنافسة الاتحاد السوفييتي لاحقاً في مجموعة من الحروب المتعددة بالوكالة، لكن سياستها الاقتصادية الرأسمالية وسوقها الحرة سمحت لها بنمو اقتصادي أكبر من حيث كون شركاتها قادرة على التمدد في الدول الواقعة تحت تأثيرها بدلاً من الاعتماد على التأميم كما الأنظمة الشيوعية (الأمر هنا ليس تابعاً للرأي بل حقيقة واضحة كون الشركات الخاصة لا تستطيع النمو في الأسواق المقيدة).

بعد الحربين العالميتين دخلت الولايات المتحدة في حروب عدة مثل الحرب الكورية وحرب فيتنام وحربي الخليج عام 1990 و2003 بالإضافة لغزو أفغانستان، لكن في جميع هذه الحروب كانت الأمور تتم عن بعد من ناحية، ودون وجود ند حقيقي من الناحية الأخرى، ففي كل من هذه الحروب كان الطرف الآخر دولاً صغيرة وأضعف بكثير من أن تقابل التفوق العسكري الأمريكي، فأي من هذه الحروب كانت مع بلد متقدم من البلدان الأوروبية أو بلد ذي قوة كبيرة تكفي للمنافسة حتى مثل الصين أو روسيا (الاتحاد السوفييتي السابق).

دور الحرب العالمية الأولى

طائات حربية من الحرب العالمية الأولى

لم تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى حتى السنة الأخيرة منها، ولم تجري أي أعمال قتالية على أرضها.

حتى بداية القرن العشرين كانت الولايات المتحدة لا تزال دولة عادية نوعاً ما، فبينما كانت الدول الأوروبية تمتلك مستعمرات كبرى في إفريقيا وآسيا كانت الولايات المتحدة بلداً مختلفاً من حيث الافتقاد إلى أية مستعمرات خارجية من ناحية؛ وغياب الإحساس القومي كونها بلد بني من قبل المهاجرين ويعاني من اختلافات عرقية كبيرة، عدا عن أن الحرب الأهلية كانت لا تزال تلقي بظلالها حينها (في الواقع ظل الانقسام بين الجنوب والشمال لا يزال موجوداً حتى الآن ولو كان أصغر من السابق)، هذه الأمور كانت عاملاً أساسياً بمحاولة الولايات المتحدة عزل نفسها عن الحرب العالمية الأولى، لكن بالطبع هذه المحاولة لم تنجح تماماً.

خلال الحرب، احتاجت كل من بريطانيا وفرنسا لموارد إضافية لمواجهة القوة الألمانية والعثمانية حينها، والمستفيد الأساسي هنا كان القطاع التجاري والاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث أن الطلب عبى المعدات الحربية وحتى على الأغذية سمح للشركات الأمريكية بالتمدد كما دفع فرنسا وبريطانيا إلى الاعتماد بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي والارتباط بالعملة الأمريكية (الدولار)، والتي أصبحت لاحقاً هي العملة الأكثر هيمنة عالمياً بعد سنوات الحرب التي بنت الاقتصاد الأمريكي وأضعفت منافسيه بنفس الوقت.

لم تعن نهاية الحرب نهاية التقدم الأمريكي بالطبع، فبحلول ذلك الوقت كانت الشركات الأمريكية قد كبرت كفاية من ناحية وباتت تمتلك نفوذاً في غرب أوروبا كذلك، كما أن الحرب العالمية الأولى ومن بعدها الثانية ساهمتا بهجرة عدد كبير من العلماء الأوروبيين إلى الولايات المتحدة ”الأكثر أماناً“ من ناحية؛ والواعدة أكثر من ناحية القوة الاقتصادية وبعدها العسكرية كذلك.

دور الحرب العالمية الثانية

هجوم بيرل هاربور 1941

أدى هجوم (بيرل هاربور) البحري لدخول الولايات المتحدة الحرب ضد اليابان في المحيط الهادئ، لكن طوال الحرب بقيت سواحل وأراضي الولايات المتحدة آمنة تماماً مع ازدهار اقتصادي نسبي.

عند بداية الحرب العالمية الثانية كان الأمر لا يزال متفرقاً في الولايات المتحدة مع ضعف الإحساس القومي وحتى وجود العديد من المتعاطفين مع النازيين والمؤيدين لهم خصوصاً من الأمريكيين ذوي الأصول الألمانية، فالصورة أعلاه مثلاً كانت في مدينة نيويورك عام 1939 قبل أشهر فقط من اشتعال الجبهة الأوروبية في الحرب مع غزو النازيين لبولندا، هذا الانقسام الداخلي الأمريكي كان موجوداً لكنه كن أضعف بكثير من تأثير الانقسام في بداية القرن العشرين.

كانت السنوات الأولى للحرب لصالح الولايات المتحدة بشكل كامل تقريباً، فبينما كانت دول أوروبا واليابان تعاني لسنوات؛ فالولايات المتحدة لم تدخل الحرب مع اليابان حتى سنتين تاليتين عام 1941، ولم تتدخل بشكل فعال على الجبهة الأوروبية حتى إنزال نورماندي عام 1944، حيث أن هذه السنوات الإضافية ساعدت الولايات المتحدة على تقوية اقتصادها بشكل كبير وتقوية تأثير عملتها، كما أن دخولها المتأخر إلى الجبهة الأوروبية عنى أنها عانت من خسائر بشرية أقل بكثير من حلفائها، وبذلك تمكنت من فرض شروطها مع انهيار النازيين.

ساعد النصر الأمريكي في الحرب الولايات المتحدة على البدء بزرع العديد من القواعد العسكرية في أوروبا واليابان بداية، ومن ثم في كوريا والعديد من البلدان الأخرى، مع كون الهدف الأساسي هو الوقوف في وجه الشيوعية التي كان من الواضح أنها العدو الأساسي لها، خصوصاً مع نية الاتحاد السوفييتي تصدير جربته إلى كل مكان حول العالم بداية من الصين إلى كوريا وفيتنام والعديد من الدول الأخرى ومنها كوبا التي تقع على بعد أقل من 150 كيلومتراً من ولاية فلوريدا، لاحقاً أصبحت القواعد الأمريكية تنتشر في كل مكان لحماية مصالحها، ولم يُترك أيضا ما كان موجوداً سابقاً، ما جعل ميزانية الجيش للولايات المتحدة أكبر بكثير من أي دولة أخرى.

في النهاية، بات من الصعب تخيل العالم بأي شكل آخر دون الولايات المتحدة، فلو أن الأمر كان قبل عقود من الآن فغروب الشمس الأمريكية كان ممكناً حقاً، لكن الاقتصاد اليوم بات مترابطاً أكثر بكثير من السابق، وانهيار اقتصاد كبير لم يعد امراً من الممكن أن يمر بسهولة اليوم، ففقاعة الرهونات العقارية عام 2008 أظهرت مقدار التأثير الذي من الممكن أن تتركه الأزمات الكبرى اليوم، ومع أن تلك الأزمة كانت ناتجة عن قطاع واحد فقط فآثارها لم تزل حتى الآن، لذا فأي أزمات أكبر ستترك آثاراً مدمرة أكثر على الاقتصاد والسياسة العالمية بالنتيجة.

حالياً يمكن القول أن الولايات المتحدة باتت ”أكبر من أن تفشل“، وريثما تصبح قوى اقتصادية أخرى قوية كفاية لمنافستها فانهيار الإمبراطورية الأمريكية اليوم لا يبدو ظاهراً في المدى المنظور على الأقل.

عدد القراءات: 5٬000