معلومات عامة

أشياء دائماً ما نتصورها بشكل خاطئ جداً عن الفضاء

رسومات فضاء

طوال الجزء الأعظم من التاريخ البشري كان الفضاء مصدراً للتخمينات وغالباً موضوعاً للماورائيات والأساطير، فمرة يكون مقراً لسكن الآلهة، ومرات أخرى يكون مكاناً للنعيم أو أنه غير موجود أصلاً والسماء ما هي إلى سقف مبني فوق الأرض، لكن الأمر تغير بشكل كبير في القرون الأخيرة، وما كان سابقاً يعد مجرد ضرب من الخيال بات اليوم ممكناً مع التلسكوبات الأرضية والفضائية والرحلات الاستكشافية سواء المأهولة أو غير المأهولة.

لكن حتى بعد كل التطور الذي حققناه كبشر في مجال استكشاف الفضاء وسبر أسراره فهناك العديد من الأمور التي لا زالت نسبة كبيرة من الناس تتخيلها بشكل خاطئ جداً، أنا هنا لا أتحدث عن النظريات الخرافية الخاصة بالأرض المسطحة أو الزواحف الفضائية أو حتى الأرض المجوفة، بل أن هذه التخيلات مبنية على وقائع علمية مثبتة، لكنها لسبب من الأسباب كثيراً ما يتم تخيلها بشكل مختلف عن الواقع أو حتى بشكل خاطئ تماماً في بعض الحالات.

هنا بعض من هذه الأمور التي يتم تخيلها بشكل مختلف عن الواقع:

منظورنا للمجموعة الشمسية خاطئ بشدة:

صورة خاطئة للمجموعة الشمسية

هذه الصورة المنتشرة ومثيلاتها للمجموعة الشمسية مضللة للغاية بالنسبة لشكل المجموعة الشمسية.

أول شيء يخطر ببال معظمنا عند التفكر بالمجموعة الشمسية هو الصورة النمطية المكونة من كواكب صغيرة تدور حول الشمس الأكبر منها بوضوح، ومع أنه من حيث المبدأ فلا خلاف على كون الكواكب أصغر من الشمس بالطبع وتدور حولها، فالمقاييس التي نتخيل فيها الأمور بعيدة عن الواقع بشكل كبير، والأمر عموماً يتلخص فيما يلي:

نحن نتخيل الكواكب أكبر بكثير من حجمها ومتقاربة بشكل أكبر بكثير من حجمها الحقيقي بالنسبة للشمس، فالشكل الأكثر تخيلاً والموجود في الصورة أعلاه مضلل إلى حد بعيد بالنسبة للمقاييس ونسب الأحجام إلى بعضها، سواء في المجسمات المدرسية أو في الصور التوضيحية التي عادة ما تمثل الكواكب بحجم أكبر من حجمها الواقعي وبشكل غير متناسب بين بعضها البعض، فهي بالطبع تظهر المشتري وزحل مثلاً بشكل أكبر من الأرض والمريخ لكن النسبة بينهما غالباً ما تكون خاطئة ومضللة.

الشمس هنا هي الخاسر الأكبر عادة، فبينما النسبة الحقيقية لحجم الأرض مقارنة بالشمس هي 1\1295029 (أي أن الشمس أكبر حجماً من الأرض بمليون ومئتين وخمس وتسعين ألف مرة) فالنسبة في المجسمات والصور عادة ما لا تقل عن 1\100 فقط، بالطبع فمن المفهوم أن المجسمات تحتاج لتغيير النسب لتكون الأرض قابلة للرؤية مقارنة بالشمس، لكن النتيجة هي صورة تخيلية خاطئة بشدة للمجموعة الشمسية.

الأبعاد في الفضاء، أكبر بكثير مما نتخيل:

المحموعة الشمسية بأحجام وأبعاد متناسبة

عند النظر للمجموعة الشمسية بأبعاد حقيقية نسبة لأقطار الكواكب فأي من هذه الكواكب يمكن رؤيتها على الصورة حتى.

بالعودة إلى فكرة منظورنا للمجموعة الشمسية، ماذا لو رسمنا مخططاً بأبعاد حقيقية (أو أقرب ما يمكن إلى الواقع كون هامش الخطأ لا بد منه) ونظرنا إليه من الأعلى، هل تعتقد أنك ستستطيع تمييز أي من الكواكب؟ بعد الكلام عن صغر الأرض ربما ستكون إجابتك البديلة هي المشتري، لكن في الواقع فحتى مع عرض صورة لنموذج واقعي للنظام الشمسي على شاشة بدقة 4K فحجم المشتري سيكون أصغر من بكسل واحد (نقطة واحدة) وفي حال كبرنا حجمه بحيث يظهر على بكسل واحد فهو لن يكون قابلاً للرؤية عند النظر إلى الصورة كاملة.

هذا الأمر ليس مشكلة إلا إذا فكرت بالسفر إلى الكواكب الأخرى، فأقرب كوكب إلينا هو كوكب الزهرة الذي يبعد عنا بين 38 و261 مليون كيلومتر (تبعاً لدوراننا ودوران الزهرة حول الشمس) لكن ولو فرضنا أنه على أقرب مسافة ممكنة منا، فقطع 38 مليون كيلومتر سيستغرق بطائرة تجارية لـ4 سنوات ونصف، بالطبع فالمركبات الفضائية تمتلك سرعات أكبر من الطائرات التجارية بكثير، لكن حتى مع مركبة فضائية حديثة، لا تتأمل بالوصول إلى جارنا الزهرة قبل شهر على الأقل.

الوصول للقمر ليس سهلاً حقاً وتكراره ليس بهذه البساطة:

المسافة بين الأرض والقمر

بين الأرض والقمر المسافة كبيرة كفاية لتتسع لجميع كواكب المجموعة الشمسية مع بقاء حوالي 10 آلاف كيلومتر إضافي.

واحدة من النقاط الأساسية التي يعتمد عليها مروجو نظريات المؤامرة الخاصة بأن البشر لم يصلوا للقمر هي كون آخر هبوط لنا على القمر كان عام 1972 (قبل 45 عاماً مضت)، فبنظرة أولية للأمر يبدو وكأن هذه الحجة محقة، لكن المشكلة تكمن في إدراك الأشخاص للمسافة الحقيقية التي تفصلنا عن القمر.

فعند البحث عن صور للأرض والقمر الغالبية العظمى ستظهر القمر على مسافة قريبة نسبياً من الأرض بحيث أن الكثيرين يخلطون بين مفهوم السفر إلى الفضاء والرحلة إلى القمر، لكن نظرة وحيدة إلى الأرقام تظهر المشكلة الكبرى في هذا الافتراض وفي الصور المنتشرة للأرض والقمر معاً.

ما نسميه بالفضاء الخارجي يبدأ على بعد 100 كيلومتر من سطح البحر فقط (محطة الفضاء الدولية تدور على ارتفاع يتراوح بين 330 و430 كيلومتراً)، أي أنه لو كان من الممكن أن تقود سيارة بشكل عمودي على الأرض وبسرعة متوسطة ستصل إلى هناك في غضون ساعة واحدة فقط، بينما المسافة بيننا وبين القمر هي 384,000 كيلومتر، أي أنها كافية لتوضع جميع كواكب المجموعة الشمسية بيننا وبين القمر مع بقاء مسافة إضافية كذلك.

في حال لم تكن مقتنعاً كفاية، يمكنك النظر إلى الصورة أعلاه والتي تحتوي على الأرض والقمر لكن بمقياس دقيق يظهر المسافة الكبيرة بينهما بشكل حقيقي.

المسافة بين الارض والقمر

الذهاب إلى القمر ليس بالأمر السهل أبداً، أو أنه ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، والأهم في الأمر هو إرسال رحلة مأهولة إلى القمر، فبالنسبة لرحلة استكشافية مثلاً فالأمر ليس بذات الصعوبة، فهنا ليس من المهم وجود أكسجين أو مناطقة للعيش والرياضة أو طعام أو مياه أو أنظمة تنقية وتخلص من المخلفات البشرية، كما أن عودة المركبة إلى الأرض ليست شرطاً.

أما عندما ندخل العامل البشري في الأمر فالأشياء تتعقد بسرعة، فأنت بحاجة للعديد من مقومات الحياة ولحجم ووزن إضافي من شأنه أن يجعل التكلفة تتضاعف بشكل كبير جداً، وكون وكالات الفضاء لا تمتلك تمويلاً غير محدود (بل أنها باتت تفقد أجزاء كبيرة من تمويلها مؤخراً) فلا تجعل آمالك كبيرة برحلة مأهولة إلى المريخ مثلاً أو هبوط جديد على القمر.

لا يمكنك تحديد اتجاه المذنب بالنظر إلى ذيله فقط:

مذنب في السماء

لا توجد أي علاقة بين اتجاه المذنب وذيله، الأمر يتبع للموقع من الشمس فقط

قبل الاستطراد بشرح الأمر، يجب أن تميز بين ”مذنب“ و”كويكب“ و”شهاب“.

فالأول هو جرم سماوي يدور حول الشمس في مدارات ذات شكل بيضوي متطاول جداً حيث أن بعده عن الشمس يتغير بشكل كبير تبعاً لمكانه، وعادة ما يتكون من المعادن والجليد، أما الثاني فهو جرم سماوي عادة ما يدور حول الشمس بمدار بيضوي منتظم وغالباً ما يكون نتاج تصادمات بين الكواكب أو الأقمار المحيطة بها، أما الثالث: ”الشهاب“ فهو قطعة صخرية أصغر بشكل كبير من الأولين لا يمكن ملاحظتها حتى تدخل الغلاف الجوي للأرض حيث تحترق بشكل كلي غالباً تاركة خطاً مضيئاً يظهر عادة في سماء الليل.

بالعودة إلى المذنب، فلفهم طريقة تشكل ذيله يجب معرفة تكوينه أصلاً، فهو عادة ما يتكون من نواة صلبة من الصخور والجليد تحيط بها هالة من الغبار أكبر بكثير منها بالحجم لكن جاذبية المذنب تبقيها حوله، وفي الحالة العادية عندما يكون المذنب بعيداً عن تأثير الشمس المباشر فهو لا يمتلك ذيلاً ظاهراً، كون الهالة التي حوله لا تتعرض لقوى جاذبية خارجية كبيرة ولا تحتك بشيء كونه يسير في الفضاء الخالي مما قد يؤثر عليها.

على أي حال فالأمور تتغير بشكل كبير مع اقتراب المذنب من جزء مداره المجاور للشمس، حيث أن أشعة الشمس تبدأ بتسخين المذنب بشكل كبير بحيث يتحول جزء من المواد الصلبة التي عليه إلى غاز بشكل مباشر ويختلط بهالة الغبار حوله.

يبدأ ذيل المذنب بالظهور عندما تشتد قوة تأثير الشمس على المذنب وعندما تضربه ”الرياح الشمسية“ التي تأين الغاز المحيط به وتدفعه بعيداً عن الشمس، بالإضافة لدفعها لأجزاء من الهالة المحيطة به والمكونة من الغبار، هذا الأمر يؤدي إلى ظهور ذيلين للمذنب أحدهما من الغبار والآخر من جزيئات الغاز المتأينة، حيث أن الذيل الأول يميل قليلاً عن خط تأثير الشمس بينما يكون الذيل الغازي في الاتجاه المعاكس تماماً للشمس.

في الحالة العادية وعند النظر إلى المذنب أول ما سيخطر ببالنا (كوننا نفكر بما نشاهده عادة، وكل ما نشاهده عادة يحدث على الأرض لا في الفضاء) هو أن الذيل معاكس لجهة حركة المذنب، لكنه في الواقع في الاتجاه المعاكس للشمس فقط، وخلال الفترة التي يبتعد فيها المذنب عن الشمس تكون حركة المذنب باتجاه ذيله حتى.

تقريباً، كل شيء من الممكن أن يكون قمراً أو أن يمتلك قمراً:

مذنب Ida

الأقمار لا علاقة لها بحجم أو كتلة الدرم السماوي، فحتى مذنب Ida بقطر لا يزيد عن 31 كيلومتر يمتلك قمراً

مفهومنا للأقمار عادة ما يتبع للتعريف التقليدي لها بكونها أجساماً تدور حول الأرض أو حول الكواكب الأخرى، لذا فعادة ما نتخيل الكواكب كبيرة جداً مقابل كون الأقمار صغيرة للغاية، ومع أن هذا صحيح بالنسبة لأي نظام قمري حيث أن كل قمر يجب أن يكون أصغر بشكل ملحوظ من الكوكب الذي يدور حوله، فالأمر ليس دائماً هكذا، فالنظر إلى أحجام بعض الأقمار والكواكب في نظامنا الشمسي من الممكن أن توضح هذه النقطة إلى حد بعيد.

لنأخذ كمثال هنا أكبر قمرين في نظامنا الشمسي: Ganymede الذي يدور حول المشتري، وTitan الذي يدور حول زحل، هذان القمران أصغر بشكل ملحوظ من الأرض والزهرة مثلاً، لكن الفرق بينهما وبين المريخ ليس بالكبير حقاً وكلاهما أكبر من كوكب عطارد الذي يعد الأصغر في مجموعتنا الشمسية، وأكبر بكثير من بلوتو؛ الكوكب القزم الذي اعتبر كوكباً ومن ثم سقطت عنه التسمية لتعود بعدها مجدداً ثم لا تلبث أن تسقط من جديد.

على أي حال فحتى قمرنا الذي يدور حول الأرض أكبر بكثير من بلوتو، ومن هذا المنظور فأكبر أقمار المجموعة الشمسية من الممكن (نظرياً) أن تمتلك أقماراً خاصة بها حتى (ولو أنها لا تفعل في هذه الحالة).

الأمر يزداد غرابة عند النظر إلى الأقمار التي لا تدور حول كواكب حتى، بل تدور حول أجسام أصغر بكثير: المذنبات.

واحدة من الحالات هنا هي مذنب Ida الذي يمتلك قمراً يسمى Dactyl، مذنب Ida أصغر بكثير من كواكب المجموعة الشمسية أو حتى أقمارها المعروفة، فهو يمتلك قطراً متوسطاً يبلغ حوالي 31 كيلومتراً فقط مع شكل غير منتظم، لكن أياً من هذا منعه من أن يمتلك قمراً خاصاً به يدور حوله بقطر 1.4 كيلومتر فقط.

وفي حال لم يكن ذلك كافياً فهناك حالات أصغر حتى، ففي عام 2015 اكتشفت ناسا جسماً صغيراً جداً (قطره حوالي 70 متراً فقط) يدور حول مذنب صغير أصلاً يحمل الاسم الرمزي BL86 ويبلغ قطره 335 متراً فقط (أي يمكنك المشي حوله خلال أقل من نصف ساعة).

”طول اليوم“ على الكواكب بعيد جداً عن أيامنا الأرضية:

كوكب زحل

يحتاج (زحل)، وهو ثاني أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية إلى 11 ساعة فقط لدورة حول نفسه، أي أقل من نصف يوم أرضي.

على الأرض، نعرف طول اليوم بأنه الوقت اللازم لتدور الأرض حول نفسها دورة كاملة، ولا حاجة لقول أن اليوم هو 24 ساعة كوننا نعرف الساعة بناء على مفهومنا لطول اليوم.

على أي حال فطول اليوم هذا غير منطقي أبداً في الأماكن الأخرى من الكون، وكثيراً ما يكون بعيداً جداً عن يومنا الأرضي الذي نعرفه.

فإذا قمنا بقياس اليوم على جسم فضائي ما بكونه المدة اللازمة لدوران حول نفسه مرة واحدة، فالنتيجة ستكون بعيدة عما قد يخطر ببالنا للوهلة الأولى.

ربما تربط طول اليوم على الكواكب بحجمها، أو ربما ببعدها عن الشمس.. لكن في الحالتين فأنت مخطئ، فبالنظر إلى موضوع المدار حول الشمس أو الكتلة الخاصة بكل كوكب فالأرقام لا تظهر أي نمط معين، فعطارد يحتاج 58 يوماً ليدور حول نفسه، فيما المشتري لا يحتاج سوى 10 ساعات وزحل فقط 11 ساعة، وقبل أن تتعجل بالقول بأن الامر يتناسب طرداً مع حجم أو كتلة الكوكب، انظر إلى الزهرة الذي يأتي أكبر من عطارد وأصغر بكثير من زحل، لكنه يحتاج 243 يوماً ليدور دورة واحدة حول نفسه!

والغرابة لا تتوقف هنا، فالزهرة نفسه والذي يعد أقرب جيراننا من الكواكب لا يبلغ طول سنته سوى 225 يوماً، أي أن اليوم على الزهرة أطول من السنة بحد ذاتها!

النظام الشمسي أكبر مما تظن.. وبكثير:

موقع النظام الشمسي ضمن مجرتنا

يبدو نظامنا الشمسي صغيراً بشكل لا يمكن تخيله بالنسبة للمجرة، وبنفس الوقت، مقارنة بمعاييرنا المعتادة، فهو أكبر بكثير مما نتصور.

ما هو الحد الفاصل بين نظامنا الشمسي والفضاء خارجه؟ على الأغلب أن جوابك (كما كان جوابي سابقاً) هو مدار بلوتو حول الشمس ربما، فسواء كان كوكباً أو كوكباً قزماً فهو الحد الذي ينتهي عنده تأثير الشمس، لكن الجواب كما يوحي عنوان المقال أصلاً خاطئ، وبكثير حتى.

للجواب على هذا السؤال يجب أن نقوم بتعريف قد يبدو غبياً جداً وبديهياً: ما هو النجم؟ وما هو النظام النجمي؟

بالطبع فالغالبية تعرف أن النجم هو كتلة من الغازات الحارة جداً التي تتجمع بكمية كبيرة بحيث تصنع ضغطاً وحرارة هائلتين في المركز، بحيث تسمح باندماج ذرات الغازات مع بعضها البعض وتطلق كمية طاقة كبيرة على شكل إشعاع و”رياح“ شمسية [هي عبارة عن تيار مستمر من جزيئات مشحونة تسير بسرعات كبيرة جداً وتتباطأ بالابتعاد عن النجم نفسه]، هذه الرياح الشمسية تقوم بدفع الغبار الكوني والغازات بعيداً عن النجم بشكل مستمر بحيث تحافظ على المنطقة المحيطة بها خالية نسبياً منه، وكلما ابتعدنا عن النجم تصبح سرعة الرياح الشمسية أقل وأقل حتى تنعدم أخيراً في مكان تتساوى فيها قوة دفع الرياح الشمسية للغبار الكوني مع قوة دفعه لها مشكلة بذلك الحد بين نظامنا الشمسي والفضاء خارجه.

المشكلة هنا هي أن هذا الحد ليس قريباً حقاً، ومع أن بلوتو يعد بعيداً عن الشمس بشكل كبير، فالمسافة من الشمس إلى بلوتو ليست سوى ثلث المسافة إلى هذا الحد المرسوم حول الشمس، أي أن نظامنا الشمسي أكبر بكثير مما قد تعتقد، ومع أن المنطقة التالية لبلوتو تعد فارغة نسبياً مقارنة بالمنطقة الأقرب (أو أننا نعتقد ذلك لأننا لم نتمكن من استكشافها بشكل حقيقي بعد) فهي لا تزال ضمن التأثير المباشر للشمس وبالتالي ضمن النظام الشمسي.

في النهاية، ربما تشكل معلومة طريفة خاتمة مثالية لهذا المقال: لو أنك خرجت من الأرض بسرعة الضوء قبل 10000 سنة من الآن، لكنت لا تزال ضمن حدود مجرتنا درب التبانة.

عدد القراءات: 1٬446