شخصيات

أغنى 10 شخصيات على مرّ التاريخ

جيف بيزوس وجوزيف ستالين

ثروة من كانت الأكبر، (جون دي روكفلر) أم (جنكيز خان)؟ إنه سؤال بسيط لكن الإجابة عليه معقدة للغاية.

يستند هذا الترتيب لأغنى الناس في التاريخ على ساعات من المقابلات مع اقتصاديين ومؤرخين أكاديميين، ولكن يمكن القول بأن ما يلي هو محاولة دقيقة -ولكنها قابلة للدحض- لترتيب أغنى الشخصيات التاريخية تبعاً لتأثيرها الاقتصادي.

المركز العاشر: جنكيز خان

نصب جنكيز خان

نصب جنكيز خان – صورة: Max Tarneberg/Flickr

– عاش بين عامي 1162 و1227 ميلادي.

– البلد: الإمبراطورية المغولية.

– الثروة: الكثير من الأراضي، ولا شيء آخر.

(جنكيز خان) هو أحد أكثر القادة العسكريين نجاحًا في كل العصور من دون أدنى شك، كزعيم للإمبراطورية المغولية — التي امتدت من الصين إلى أوروبا — فقد كان يسيطر على أكبر إمبراطورية متصلة الحدود في التاريخ. يقول العلماء بأن (جنكيز خان) وعلى الرغم من نفوذه العظيم فهو لم يكدس ثروته، بل على العكس كان كرمه عاملا رئيسيا في نفوذه.

يقول (موريس روسابي)، الأستاذ المتميز للتاريخ في كلية (كوينز كوليدج): ”إن أحد أسس نجاحه هو تقاسم الغنائم مع جنوده وقادته الآخرين“.

يشرح (جاك ويذرفورد)، مؤلف كتاب (جينكيز خان وتشكل العالم الحديث)، أن الجنود المنغوليين، وعلى عكس العديد من جيوش العصر ما قبل الحديث، كانوا يُمنعون من أخذ الغنائم الشخصية، فبعد أن يتم احتلال منطقة ما، كان هناك موظفون رسميون يقومون بجرد جميع الغنائم، ثم كانت الغنائم توزع فيما بعد على أفراد الجيش وعائلاتهم.

كان (جنكيز خان) يحصل على حصة من الغنائم، ولكن ذلك لم يجعله غنيا. يقول (ويذرفورد): ”لم يقم ببناء قصر له أو لعائلته، ولا معبد، ولا قبر، ولا حتى منزل، ولد في الصوف [يورت] وتوفي في الصوف. في الموت كان ملفوفاً باللباد، مثله مثل أي شخص عادي، ثم دفن.“

المركز التاسع: جيف بيزوس

جيف بيزوس

صورة: Joe Klamar/Getty Images

– ولد في عام 1964 وما زال حياً.

– البلد: الولايات المتحدة الأميركية.

– الثروة: 158 مليار دولار (أغسطس 2018).

صنف (جيف بيزوس) كأغنى رجل حي في العالم هذا العام بعد أن بلغت ثروته الشخصية 156.3 مليار دولار متجاوزا بذلك منافسه على هذا اللقب منذ سنوات مؤسس شركة مايكرسوفت (بيل غايتس)، ومتفوقا عليه بمبلغ 50 مليار دولار كاملة، وذلك وفقا لمجلة (فوربس).

المركز الثامن: آلان روفوس

آلان روفوس

صورة: Bodleian Library Oxford/The Art Archive

– عاش بين عامي 1040 و1093 ميلادي.

– البلد: إنجلترا.

– الثروة: 194 مليار دولار.

هو ابن أخ (وليام) الفاتح، انضم (روفوس) إلى عمّه في غزو (نورمان) وتوفي وبحوزته 11٫000 جنيه إسترليني، وفقا لـ(فيليب بيريسفورد) و(بيل روبنشتاين)، مؤلفي كتاب (أغنى الأغنياء)، فإن ثروته بلغت 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي لإنجلترا في ذلك الوقت. هذا من شأنه أن يصل إلى 194 مليار دولار بأرقام هذه السنوات.

المركز السابع: جون دي روكفلر

جون دي روكفلر

جون روكفلر John D. Rockefeller – صورة: Seattle Times/JR Partners/Getty Images

– عاش بين عامي 1839 و1937 ميلادي.

– البلد: الولايات المتحدة الأميركية.

– الثروة: 341 مليار دولار.

بدأ (روكفلر) الاستثمار في استخراج البترول في عام 1863، وبحلول عام 1880 تمكنت شركته (ستاندرد أويل) من السيطرة على 90٪ من إنتاج النفط الأمريكي، ووفقًا لما تم ذكره في نعوته في مجلة (نيويورك تايمز)، فقد بلغت قيمة ثروة (روكفلر) حوالي 1.5 مليار دولار استنادًا إلى عائد الدخل الضريبي في عام 1918، وقدّرت ثروته الإجمالية بما يعادل حوالي 2٪ من الناتج الاقتصادي الأمريكي في ذلك العام وفقًا للبيانات التي جمعتها MeasuringWorth (لم تحتفظ الولايات المتحدة بسجلات رسمية حول الدخل القومي حتى عام 1932)، وتبلغ نفس النسبة الاقتصادية ما يعادل 341 مليار دولار.

المركز السادس: أندرو كارنيجي

أندرو كارنيجي

أندرو كارنيجي Andrew Carnegie – صورة: Corbis

– عاش بين عامي 1835 و1919 ميلادي.

– البلد: الولايات المتحدة الأميركية.

– الثروة: 372 مليار دولار.

صحيح أن (روكفلر) يستحوذ على السمعة، لكن (أندرو كارنيجي) قد يكون أغنى أميركي على مر الزمان. باع هذا المهاجر الإسكتلندي شركته (يو إس ستيل) إلى (ج. ب. مورجان) مقابل 480 مليون دولار في عام 1901، ويعادل هذا المبلغ حوالي 2.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في ذلك الوقت تقريبًا، مما يمنح (كارنيجي) قوة اقتصادية تعادل 372 مليار دولار تقريبا.

المركز الخامس: جوزيف ستالين

جوزيف ستالين

صورة: Ullstein Bild/Getty Images

– عاش بين عامي: 1878 و1953 ميلادي.

– البلد: الإتحاد السوفييتي.

– الثروة: سيطرة على دولة تنتج 9.6٪ من الناتج الإجمالي العالمي.

يعتبر (ستالين) شخصية غير اعتيادية في التاريخ الاقتصادي الحديث: ديكتاتور يتمتع بقوة مطلقة ويسيطر على واحد من أكبر الاقتصادات في العالم، في حين أنه من المستحيل تقريبًا فصل ثروة (ستالين) عن ثروة الاتحاد السوفييتي، فإن الثنائية المميزة لقوته الاقتصادية وسيطرته التامة على اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية أدى إلى قيام العديد من الاقتصاديين باعتباره كأحد أغنى الناس على مر العصور.

وهذا أمر منطقي، حيث تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أنه في عام 1950، أي قبل وفاة (ستالين) بثلاث سنوات، أسهم الاتحاد السوفياتي بحوالي 9.5٪ من الناتج الإجمالي العالمي. هذه النسبة تعادل ما يقرب من 7.5 تريليون دولار بأرقام سنواتنا الأخيرة.

رغم أن تلك الأموال لم تكن تخص (ستالين) مباشرة، إلا أنه كان يملك القدرة على تسخير القوة الاقتصادية السوفييتية لأي سبب كان يختاره، يقول (جورج أو ليبر)، أستاذ التاريخ في جامعة (ألاباما) في (بيرمنغهام): ”كان [ستالين] يتمتع بسلطة هائلة، ومن خلال سلطته كان بإمكانه الحصول على أي شيء يريده“، ويضيف: ”كان يسيطر على سدس مساحة سطح الكوكب دون أي شيكات أو أرصدة“.

(ليبر) غير متأكد إن كان هذا يجعل (ستالين) غنياً بالمعنى التقليدي، فهو يتساءل: ”هل كان من بين أغنى الرجال؟ هذا وارد إن قمت بتوسيع تعريفك للثروة، لكنها لم تكن ثروته، لقد كان يسيطر على ثروة البلاد“، ومع ذلك من الصعب عدم تضمين (ستالين) في قائمة أكثر الأشخاص نفوذاً اقتصادياً في التاريخ. قد يكون أمر ثروته غير محسوماً، لكن لا شك في أن نفوذه الاقتصادي لا مثيل له في التاريخ الحديث.

المركز الرابع: جلال الدين أكبر

جلال الدين أكبر

صورة: Peter Newark Pictures/Bridgeman Images

– عاش بين عامي 1542 و1605 ميلادي.

– البلد: الهند.

– الثروة: حكم إمبراطورية تنتج 25٪ من الناتج الإجمالي العالمي.

حكم (أكبر)، وهو أعظم إمبراطور من سلالة المغول الهندية، إمبراطوريةً استأثرت بحوالي ربع الناتج الاقتصادي العالمي. يستشهد (كريس ماثيوس) بالمؤرخ الاقتصادي الراحل (أنجوس ماديسون)، الذي تكهن بأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للهند في ظل حكم (أكبر) كان مماثلاً لنظيره الإنجليزي في فترة حكم (إليزابيث)، ولكن مع ”طبقة حاكمة تجاوز أسلوب حياتها أسلوب المجتمع الأوروبي ترفاً“.

الدليل على أن طبقة النخبة في الهند كانت أغنى من نظيرتها في الغرب مستمد من بيانات الاقتصادي (برانكو ميلانوفيتش)، الذي أظهرت أبحاثه أن هذه السلالة كانت واحدة من أكثر الإمبراطوريات فاعلية على الإطلاق في تحصيل الثروة من السكان.

المركز الثالث: الإمبراطور شينزونغ

الإمبراطور شينزونغ

الإمبراطور شينزونغ Emperor Shenzong – صورة: Pictures from History/Bridgeman Images

– عاش بين عامي 1048 و1085 ميلادي.

– البلد: الصين.

– الثروة: حكم دولة تسهم بـ25٪ إلى 30٪ من الناتج الإجمالي العالمي.

كانت الصين في فترة حكم سلالة (سونغ) بين عامي 960 و1279 ميلادي واحدة من أقوى الإمبراطوريات اقتصاديًا على الإطلاق. وفقًا للبروفيسور (رونالد إيه. إدواردز)، وهو مؤرخ اقتصادي مختص بسلالة (سونغ) الصينية في جامعة (تامكانغ)، فإن هذه الإمبراطورية كانت تسهم بما بين 25٪ إلى 30٪ من الناتج الاقتصادي العالمي خلال فترة ذروتها.

جاءت ثروة الإمبراطورية من ابتكاراتها التكنولوجية ومهارتها العالية في تحصيل الضرائب، والتي كانت كما يقول (إدواردز) متفوقة على مثيلاتها في الحكومات الأوروبية بمئات السنين، كما أشار البروفيسور إلى أن حكومة سلالة (سونغ) كانت مركزية للغاية، بمعنى أن الإمبراطور كان يملك سيطرة هائلة على الاقتصاد.

المركز الثاني: أغسطس قيصر

أغسطس قيصر

أغسطس قيصر Augustus Caesar – صورة: Till Niermann/Wikimedia

– عاش بين عامي: 63 قبل الميلاد و14 ميلادي.

– البلد: روما.

– الثروة: 4.6 ترليون دولار.

لم يكن (أغسطس قيصر) متزعماً لإمبراطورية تشكل 25٪ إلى 30٪ من الناتج الاقتصادي العالمي فحسب، بل وفقاً لأستاذ التاريخ في جامعة (ستانفورد) (إيان موريس)، فإن (أغسطس) كان في وقت ما يملك ثروة شخصية تعادل خُمس اقتصاد إمبراطوريته.

تعادل تلك الثروة حوالي 4.6 تريليون دولار بأرقام سنواتنا الآن، يضيف موريس أنه ”لفترة من الوقت كانت مصر مملوكة شخصياَ لـ(أغسطس)“.

من الصعب التفوق على هذا!

المركز الأول: منسا موسى

منسا موسى

منسا موسى Mansa Musa – صورة: Abraham Cresques/Getty Images

– عاش بين عامي 1280 – 1337 ميلادي.

– البلد: مالي.

– الثروة: أغنى من أن يوصف.

غالباً ما يشار إلى (منسا موسى) ملك (تمبكتو) على أنه أغنى شخص في التاريخ. وفقاً لأستاذ التاريخ في جامعة (فيروم) (ريتشارد سميث) فإن مملكة موسى في غرب أفريقيا كانت على الأرجح أكبر منتج للذهب في العالم، في الوقت الذي كان فيه الطلب على الذهب مرتفعاً للغاية.

كم كانت ثروة موسى؟ لا توجد طريقة دقيقة لتحديد ثروته. السجلات عن ثروته نادرة، إن لم تكن معدومة، والمصادر المعاصرة تصف ثروات الملك بطرق من المستحيل إدراكها بأرقام اليوم.

تم ذكر بعض الحكايات عن رحلته الشهيرة للحج في مكة مرورا بمصر، والتي كان فيها إنفاق موسى كبيراً لدرجة أنه تسبب في أزمة في مصر، وروي أيضا عن الكثير من الجٍمال التي تحمل كل منها مئات الكيلوغرامات من الذهب، يقول (سميث): ”من المحتمل أن إنتاج سنة واحدة من الذهب في (مالي) كان يبلغ حوالي الطن“، وقال آخرون: ”إن جيش موسى كان يتألف من 200 ألف رجل، بما في ذلك 40 ألف من الرماة“، وهي أرقام يصعب تجهيزها حتى على القوى العظمى في أيامنا هذه.

يوضح (رودولف وير)، وهو أستاذ مساعد في التاريخ بجامعة (ميتشيغان): ”إننا نغفل النقطة الهامة عند الانشغال بإحصاء ثروة الملك بدقة، لأن ثروات موسى كانت هائلة للغاية لدرجة أن الناس عانوا في وصفها“.

يقول (وير): ”إنه أغنى رجل على الإطلاق، هذه هي النقطة الهامة“، ويضيف: ”إنهم يحاولون العثور على كلمات لشرح ذلك. هناك صور له يحمل صولجانًا من الذهب على عرش من الذهب ويحمل كوبًا من الذهب مع تاج ذهبي على رأسه، تخيل أكبر مقدار من الذهب يمكن لإنسان أن يمتلكه ثم ضاعفه، عندها قد تصل في حساباتك إلى رقم قريب من ثروته.“

عندما لا يستطيع أحد استيعاب ثروتك حتى، فهذا يعني أنك فاحش الثراء.

عدد القراءات: 14٬645