معلومات عامة

10 من أكثر أعمال الانتقام قسوة وفظاعة في التاريخ

انتقام

عندما لا يحظى أحد بالعدالة التي يراها أحقية له من منضوره، أو يحس بأنه قد أُخطئ في حقه، فإن الشعور الغامر بالرغبة في إعادة الموازين إلى نصابها الذي يجتاحه هو في الحقيقة استجابة لطبيعة بشرية عادية.

بينما تم القيام ببعض مما سنتناوله في مقالنا هذا على موقع ”دخلك بتعرف“ على مستوى شخصي جدا، غير أن البعض الآخر أخذ منحى أوسع.

إليك عزيزي القارئ بعضا من تلك اللحظات العنيفة التي اكتنفت أعمال الانتقام التي قام بها مشاهير وعامة على حد سواء:

1. عندما أرسل (الإسكندر المقدوني الكبير) مجموعة من الرسل للتفاوض مع سكان جزيرة (صور) -لبنان حاليا- الفينيقية آنذاك، قام هؤلاء الأخيرون بقتل الرسل وألقوا بجثثهم في البحر، لذا، وكرد على ذلك، أمر رجاله ببناء جسر استغرق إنجازه سبعة أشهر، قتل بعده ثمانية آلاف من الصوريين، وخسر في خضم ذلك أربع مائة رجل فقط، وباع 30000 منهم كعبيد:

صور في سنة 1934 وصورة الجسر المؤدي إلى صور

(صور) في سنة 1934 – صورة: France govenment/Wikimedia وصورة الجسر المؤدي إلى (صور) – صورة: Frank Martini

كانت مدينة (صور) من أهم وأكبر المدن الفينيقية، وخلال حملاته المتكررة ضد الفرس، أراد الإسكندر العظيم الاستيلاء على المدينة من أجل حرمانهم من آخر موانئهم البحرية، إلا أن جيشه لم يكن قادرا على غزو المدينة لعدم توفره على الوسائل المناسبة، وذلك كونها كانت على جزيرة.

في البداية، أعلم الإسكندر سكان المدينة على أنهم إن تركوه يقدم قربانا في معبد (ملقارت) الذي كان يراه على أنه (هرقل)، فإنه قد يعفيهم من عقوبة القتل، وعندما رفض حامو المدينة عرضه ذلك، أرسل مجموعة من الرسل من أجل التفاوض بشكل رسمي، والذين قتلوا ورميت جثثهم في البحر.

عندما أمر رجاله ببناء الجسر، ظل المدافعون عن (صور) يهاجمونهم، ثم أمر ببناء برجين كبيرين لسلاح الرماة، كان هذان البرجان مغلفين بجلود غير مدبوغة من أجل حمايتها من الأسهم النارية، من أجل المساعدة على الإطاحة بالجزيرة وحماية بناة الجسر.

أرسل سكان (صور) بدورهم سفينة قديمة بعد أن أضرموا فيها النيران وملؤوها بالأخشاب اليابسة والأعشاب والسولفور والزيت، لذا حشد الإسكندر القوات البحرية من المدن الفينيقية التي كان قد احتلها من قبل، كما أرسل ملك (قبرص) 120 سفينة إضافية لمساعدته، وبذلك بلغ مجموع السفن الحربية تحت قيادته 223 سفينة.

خلال المعركة، لاقى ستة آلاف رجل صوري مصرعه، وصلب ألفان آخران، وبيع بقية السكان على شكل عبيد.

ترتبط بشكل دائم الآن جزيرة (صور) بالبر الرئيسي بفضل ذلك الجسر. —[المصدر]

2. تعرض (يوليوس قيصر) مرة للخطف من طرف قراصنة، الذين طالبوا بعشرين ”طالن“ -وحدة قياس قديمة- فضة فدية له، إلا أنه أصر على أن يطلبوا خمسين، عندما دفعت الفدية وأطلق سراحه، جمع القيصر أسطولا وطارد سفينة القراصنة التي ألقى القبض على طاقمها في نهاية المطاف وصلب جميع أفراده:

يوليوس قيصر

يوليوس قيصر

خُطف يوليوس قيصر من طرف القراصنة عندما كان لا يزال شابا صغيرا في السن يسافر عائدا إلى روما عابرا بحر (إيجه).

خلال عملية الخطف تلك كلها، حافظ القيصر على رباطة جأش راقية، متوعدا جميع الطاقم بأنه سيقوم بصلبهم جميعا بأمر منه -أي أنه سيصير حاكما ذات يوم- وهو التهديد الذي أخذه القراصنة كمزحة.

بعد أن دفعت الفدية وأطلق سراحه، أسرهم القيصر وسجنهم، وكعلامة من الإشفاق والرحمة منه، أمر بذبحهم قبل أن يصلبوا لكي لا يتعذبوا. —[المصدر]

3. عندما تودد إليها بغرض الزواج أميرُ نفس العشيرة التي قَتَلَت زوجها، عمدت الأميرة (أولغا) أميرة (كييف) إلى دفن رسل العشيرة أحياء قبل أن تقبل بعرضهم، ثم أحرقت الرجال الذين قدموا لاحقا لإحضارها وهم أحياء:

انتقام الأميرة أولغا لمقتل زوجها

انتقام الأميرة (أولغا) لمقتل زوجها

تزوجت الأميرة (أولغا) من (إيغور) حاكم كييف حوالي سنتي 901 أو 903، وفي سنة 945، اغتيل (إيغور) على يد (الدريفليانيين) خلال انتفاضة لهم، بعد ذلك أصبحت الأميرة (أولغا) ولية العهد الحاكمة ذلك أن ابنها (سفياتوسلاف) من (إيغور) لم يتجاوز عامه الثالثة بعد آنذاك.

أراد (الدريفليانيون) من (أولغا) أن تتزوج الأمير (مال) من أجل جعله حاكم (كييف) الفعلي، لكن (أولغا) كانت عازمة على أن تبقى الحاكمة الفعلية حتى يكبر ابنها وتنتقل إليه مقاليد السلطة والحكم.

أرسل الدريفليانيون 20 من أفضل رجالهم من أجل إقناعها بالزواج، والذين قامت بدفنهم أحياء، ثم أرسلت خبرا إلى الأمير (مال) بأنها وافقت على عرضه بالزواج، وطلبت منه أن يرسل أفضل رجاله حتى يرافقوها في رحلتها إليه.

عندما وصل الرجال بأمر من الأمير (مال)، رحبت بهم ترحيبا حارا، ودعتهم إلى الاستحمام ليزيلوا عنهم تعب رحلتهم الطويلة، ثم أمرت بغلق الأبواب، وأحرقت جميع من كان في الداخل أحياء.

ومع هلاك أفضل الرجال التابعين للدريفلياليين، أحرقت عاصمتهم (Iskorosten) وحولتها إلى رماد، وهدمت مدنا أخرى تابعة لهم وسوت بها الأرض. —[المصدر]

4. بعد تسببهم في غضب (جنكيز خان) الشديد من خلال قتل مبعوثيه الدبلوماسيين، قام هذا الأخير بغزو (الإمبراطورية الخوارزمية) التي كانت آنذاك قوة إقليمية، وعاث فيها خرابا لدرجة أن المؤرخين وعلماء الآثار يعانون حتى اليوم من أجل إعادة خلق لغة الخوارزميين:

بعد أن نجح في غزو الدولة (القراخطائية)، حصل (جنكيز خان) بذلك على حدود متاخمة مع الإمبراطورية الخوارزمية التي كان حاكمها آنذاك (شاه الدين محمد)، في ذلك الوقت، كان الشاه على خلاف مع الخليفة الإسلامي (الناصر)، الذي حاول افتعال حرب بينه وبين المغول.

قبل انتصار الخان في الدولة القراخطائية، وصلت إلى الشاه رسائل من سفرائه في الصين تصف وحشية المغوليين التي طالت سلالة (جين)، في تلك الأثناء لم تكن لـ(جنكيز خان) أية نوايا في غزو الإمبراطورية الخوارزمية، حيث كان يجني الكثير من الأموال ويوسع ثرواته من خلال الاتجار معها، كما كان يستمتع بنصره على سلالة (جين) في الصين.

لذا، أرسل الخان قافلة تضم 500 مسلم من أجل تأسيس علاقات تجارية رسمية مع الخوارزميين، وبادعائه بكون كل ذلك مؤامرة من الخان، أمر حاكم الإمبراطورية الخوارزمية باعتقالهم جميعا.

أرسل بعد ذلك الخان ثلاثة سفراء، لكن الشاه قام بحلق رؤوس إثنين منهما، وبتر رأس ثالثهما وأعاد إرسالهما إلى الخان، ثم عمد إلى إعدام طاقم القافلة واحدا تلو الآخر.

إعتبر الخان هذا الفعل إهانة عظيمة وتجاوزا شنيعا ذلك أنه كان يعتبر الرسل مقدسين، وبعد تخطيط واستكشاف طويل، بدأ بعملياته العسكرية لغزو الإمبراطورية الخوارزمية.

دامت الحرب الناتجة عن ذلك عامين كاملين استغرقهما الخان في تدمير الإمبراطورية الخوارزمية تدميرا شاملا. —[المصدر]

5. تحولت امرأة فرنسية تدعى (جان دو كليسون) إلى القرصنة في القرن 14 انتقاما لإعدام زوجها بالمقصلة، حيث باعت كل ممتلكاتها العقارية واقتنت ثلاثة سفن وعمدت إلى مطاردة وقرصنة السفن الفرنسية في القناة الإنجليزية وقتل طواقم بأكملها انتقاما من الملك الفرنسي:

الأسطول الأسود

الأسطول الأسود

بعد أن توفي زوجها الأول، وتم إلغاء زواجها الثاني من طرف البابا (يوحنا الثالث والعشرون)، تزوجت (جان) من (أوليفي دو كليسون الرابع)، وهو بريتوني فاحش الثراء، في سنة 1330.

أُسر (أوليفيي) على يد الإنجليز خلال حصار (فان) في سنة 1342، وتم إطلاق سراحه بعد ذلك مقابل مبلغ صغير من المال، بعد التبادل الذي حصل مقابل تسليم فرنسا لـ(إيرل ستافورد) الذي كان تحت الوصاية الفرنسية آنذاك.

بسبب هذا الأمر، اعتبر البعض (أوليفي) خائنا، تم اعتقاله بعد ذلك من طرف الفرنسيين ثم حوكم من طرف زملائه، وانتهى به الأمر معدما بالمقصلة في العشرين من شهر أغسطس سنة 1343.

أثار حكم الإعدام ذلك دهشة وذهول الكثير من البريتونيين، حيث أن أدلة إثبات الإدانة لم تثبت للعلن، كما أن قطع الرأس بالمقصلة كان ينفذ على المجرمين من الطبقة الدنيا فقط.

ولد مصير زوجها حقدا عظيما في نفس (جان)، التي قامت ببيع كل عقارات آل (دو كليسون)، وجمعت طاقما من الرجال الأوفياء، وبدأت تهاجم القوات الفرنسية.

هاجمت سفينتين لنقل البضائع تاركة رجلا واحدا فقط على قيد الحياة، وبالمساعدة التي كانت قد تلقتها من الملك الإنجليزي، والكثير من المتعاطفين مع قضيتها، أنشأت ما كان يعرف بـ(الأسطول الأسود) الذي كان يتكون من ثلاثة سفن حربية.

استمرت تهاجم السفن الفرنسية وتترك في كل مرة قليلا من الرجال ليقوموا بإيصال رسائلها إلى الملك الفرنسي، ودامت قرصنتها تلك مدة ثلاثة عشر سنة، وجعلها ذلك تنال لقب (لبؤة بريتونيا). —[المصدر]

6. منع ملك البرتغال (أفونسو الرابع) ابنه (بيتر الأول) من الزواج من المرأة التي كان يحبها، ودبر لاغتيالها من أجل التفريق بينهما، عندما أصبح (بيتر) ملكا، تعقب وطارد مغتالي عشيقته، واجتث قلوبهم من صدورهم بسبب ما فعلوه بـ”قلبه“ (على الرغم من أنهم كانوا مجرد عبيد مأمورين):

(بيتر الأول) و(إيناس)

(بيتر الأول) و(إيناس)

من أجل إنشاء اتحاد وتحالف، جعل الملك (أفونسو الرابع) ابنه (بيتر الأول) يتزوج (كوستانزا) ابنة (خوان مانويل)، أمير (فيلينا).

قدمت مع (كونستانزا) وصيفتها ومرافقتها اللايدي (إناس دي كاسترو)، الإبنة الأريستقراطية لعائلة ثرية جدا، وسرعان ما وقع (بيتر) و(إناس) في حب بعضهما.

توفيت (كونستانزا) بعد أن أنجبت ابنها من (بيتر) وولي العهد لمملكة البرتغال، ولتجنب الفضيحة، طرد الملك (أفونسو الرابع) آنذاك (إناس) ورفض زواج ابنه (بيتر) منها.

بدأ العشيقان يلتقيان خلوة وسرا، وادعى (بيتر) بعد ذلك بقليل بأنه تزوجها على الرغم من رغبة وأوامر والده بأن لا يفعل ذلك، فأرسل على إثر ذلك الملك (أفونسو) ثلاثة رجال للعثور على (إناس)، ففعلوا وقاموا بقطع رأسها أمام واحد من أبنائها.

من شدة حزنه وغضبه، ثار (بيتر) ضد والده، وعلى الرغم من أن (أفونسو) ربح المواجهة، إلا أنه مات بعد ذلك بفترة وجيزة وانتقلت مقاليد المُلك بذلك لـ(بيتر)، وقد كان أول ما قام به هو البحث عن الرجال الثلاثة الذين قتلوا (إناس)، وعندما فروا ولجؤوا إلى (كاستيل)، دبّر (بيتر) لتبادل سجناء مع (كاستيل) بأن يسلموا له القتلة الثلاثة، ويسلم هو بدوره ثلاثة أسرى كاستيليين.

لدى إلقاء القبض عليهم من طرف جنوده، عقد بيتر محاكمة علنية للرجال الثلاثة، وبعد أن ثبتت إدانتهم، إقتلع قلوبهم بيديه. —[المصدر]

7. خلال القرن الثامن عشر، أجبر أحد النبلاء اليابانيين العصبيين على الانتحار على طريقة (سيبوكو)، وهو انتحار شعائري، وذلك بسبب كونه فقد أعصابه في حضرة أحد موظفي البلاط المغرورين، انتظر 47 من الرجال تحت قيادة هذا ”اللورد العصبي“ -والذين تُركوا بدون قيادة وصاروا يهيمون بدون هدف أو غاية- انتظروا لمدة سنتين وأخذوا يخططون للطريقة المثلى للانتقام لشرف سيدهم، ثم سلموا أنفسهم وانتحروا على طريقة (سيبوكو) هم الآخرون:

 رجال (أسانو ناغاروني)

رجال (أسانو ناغاروني)

في سنة 1701، أُمر أحد نبلاء منطقة (أكو دومان) الشاب (أسانو ناغانوري) هو ونبيل آخر بالتحضير لاستقبال مبعوثي الإمبراطور في (قلعة إدو)، قصد هذان اللوردان (كيرا يوشيناكا)، وهو موظف سامي في الدولة، من أجل أن يعلمهما آداب البلاط الأساسية، إلا أن (كيرا) عاملهما بفضاضة وأهانهما عندما رفضا رشوته، شعر (أساناو) بإهانة كبيرة وغضب شديد تجاه (كيرا)، ثم ما لبث أن فقد أعصابه في النهاية وهاجمه بواسطة خنجر متسببا له في جروح على مستوى الوجه.

بما أنه كان محرما اقتراف أي أعمال عنف، حتى أدناها كسحب خنجر من غمده، تم أمر (أسانو) بأن ينفذ تقليد (سيبوكو) وينتحر، وحجزت ممتلكاته وعقاراته وأراضيه، وهجرت عائلته وتركت للتشرد، وترك جيشه بدون قائد.

من بين الثلاثمائة رجل الذين كانوا تحت إمرة (أسانو)، عاهد 47 منهم أنفسهم أن ينتقموا لسيدهم وقائدهم حتى وإن عنى ذلك أن يواجهوا عقوبات وخيمة.

وبعلمه بأنه قد يتعرض للهجوم في أية لحظة، سهر (كيرا) على أن يحمي نفسه بشكل محكم جدا.

من أجل تضليل (كيرا)، رحل قائد فرقة السبعة والأربعين المدعو (أويشي) إلى مدينة (كيوتو)، وقضى وقتا طويلا يهيم بين الحانات وبيوت الدعارة، ويتصرف بطيش كبير.

ثمل ذات مرة لدرجة أنه نام على قارعة الطريق، وسرعان ما وصل خبر انحراف (أويشي) وتيهه إلى (كيرا) الذي شعر بأنه لم تعد هناك حاجة لكل تلك الحماية والجيش الذي يتبعه في كل مكان يقصده، في أثناء ذلك، كان باقي أفراد الفرقة يجمعون كل ما يحتاجونه من معلومات.

في يوم 30 يناير سنة 1703، هاجمت فرقة الـ47 منزل (كيرا) وقتلوا كل رجاله وحراسه، ثم منحوه حرية تنفيذ (سيبوكو)، إلا أنه تصرف بجبن وتضرع لهم أن يبقوا على حياته، لذا قتله (أويشي) بنفس الخنجر الذي استعمله سيده (أسانو) في انتحاره على طريقة (سيبوكو)، ثم أرسلت الفرقة واحدا منهم وهو (تيرازاكا) من أجل أن يبلغ عما قد كان حدث، ويضع رأس (كيرا) فوق قبر (أسانو).

استسلم الـ46 الباقون، وتم أمرهم بتنفيذ (سيبوكو) بطريقة مشرفة، أما العضو السابع والأربعون ويدعى (تيراساكا)، فقد صدر في حقه عفو ملكي. —[المصدر]

8. في سنة 1940، سافر (أودهام سينغ) -وهو رجل ثوري هندي- عابراً قارتين كاملتين، وانتظر مدة واحد وعشرين سنة من أجل أن يغتال الرجل الذي أيد الكولونيل المسؤول عن مجزرة (جالينوالا بهاغ)، وقد كان (سينغ) أحد الناجين من تلك المجزرة التي راح ضحيتها 379 قتيلا و1200 جريح:

(أودهام سينغ) على اليمين و(مايكل أودواير) على اليسار

(أودهام سينغ) على اليمين و(مايكل أودواير) على اليسار

وقعت مجزرة (جالينوالا بهاغ) في 13 أبريل سنة 1919 في مدينة (أمريتسار) بالبنجاب في الهند، للشرح والتفصيل، (جالينوالا بهاغ) هي حديقة عمومية تبلغ مساحتها 28 ألف متر مربع تحتوي على خمسة مداخل، اجتمع فيها حوالي خمسة آلاف مدني أغلبهم من ”السيخ“ في أول يوم من احتفال (بايساخي) السنوي.

قام الكولونيل (ريجينالد داير)، الذي كانت لديه شكوك مسبقة في احتمال وقوع انتفاضة، بغلق جميع المداخل المؤدية لتلك الحديقة، وجعل رشاشات ثقيلة ترمي الحشود المجتمعة من أجل الاحتفال بالرصاص، قتل بذلك المئات وجرح أكثر من ألف مدني أعزل.

على الرغم من أن أعمال (داير) تلك أدانها (مجلس الشعب)، إلا أنها مدحت كثيرا ولاقت إقبالا من طرف مجلس (النبلاء)، خاصة من طرف الملازم البريطاني وحاكم البنجاب (مايكل أودواير) Michael O’Dwyer، الذي كان يقول دائما بأن تلك الأعمال كانت مبررة وعادلة.

كان (أودام سينغ) واحدا من الجرحى الذين شهدوا تلك المجزرة، وكان عمره آنذاك عشرون سنة، سرعان ما أثر فيه فكر (بهاغات سينغ) وهو ثوري هندي، وأصبح منخرطا في السياسات الثورية.

تم اعتقاله بعد ذلك بفترة وجيزة بسبب حيازته أسلحة بدون ترخيص، وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة سنوات، أطلق سراحه في سنة 1931 وبقي تحت الرقابة الدائمة، تمكن بطريقة ما من التملص من رقابة الشرطة وهرب إلى (كاشمير) ثم من هناك إلى (ألمانيا).

في سنة 1934 وصل إلى لندن، وبدأ يخطط للاغتيال، وفي الثالث عشر من شهر مارس سنة 1940، أطلق النار على (أودواير) مرتين وأرداه بذلك قتيلا في عين المكان.

لم يقاوم (سينغ) اعتقاله، وحكم عليه بالإعدام شنقا في سجن (بانتونفيل). —[المصدر]

9. بعد أن شهد فتى يبلغ من العمر اثني عشر عاما مقتل والده على يد صديق للعائلة، أقدم على قتل القاتل المزعوم في هجوم انتقامي ظل يخطط له لمدة 12 سنة، حيث قطع ضحيته إلى اثنتي عشر قطعة، كل قطعة ترمز إلى كل عام انتظره حتى يصل إلى تلك اللحظة:

القاتل المنتقم (علم خان) من مراد آباد

القاتل المنتقم (علم خان) من مراد آباد

في السادس عشر من شهر ديسمبر سنة 2015، عثر الناس على قطع تعود لجسم بشري مبعثرة في نهر (رامغانغا) في (أوتار براداش) في الهند، وأبلغوا عن ذلك للشرطة.

تعرف أحد السكان المحليين على الضحية على أنه شقيقه (محمد رايس) الذي زار منزل (علم خان) ذو الـ24 عاما من أجل بعض أعمال التصليحات إلا أنه لم يعد أبدا منذ ذلك.

اتهمت الشرطة (علم خان) بالقتل، كما عثرت كذلك على خنجر ومطرقة ومنشار وحزام كان (خان) استعملها من أجل تقطيع الجثة.

أخبر (علم خان) المراسلين الصحفيين لاحقا بأنه دعى (رايس) إلى منزله وقام بتسميمه، ثم شغل موسيقى صاخبة وشرع في قتله وتقطيع جثته إلى إثني عشر قطعة، ثم قام لاحقا بجمع الأجزاء في أكياس بلاستيكية وتخلص منها في النهر.

صرح كذلك بأنه انتظر لمدة 12 سنة من أجل ”أن يحقق حلمه، وأنه كان سعيدا جدا بذلك.“ —[المصدر]

10. أمضى فتى في العشرين من عمره ستة أشهر يبحث عن الرجل الذي قتل شخصيته في لعبة كاوتر سترايك، وذلك خلال قتال بالخناجر، بعد أن عرف بأن ضحيته كان يعيش على بعد بضعة كيلومترا عنه، قصد منزل الرجل ووجه له عدة طعنات خنجر:

لعبة (كاونتر سترايك)

لعبة (كاونتر سترايك)

في سنة 2010، خسر رجل فرنسي يدعى (جوليان بارو) نزالا افتراضيا بالخناجر في لعبة (كاونتر سترايك) الشهيرة، وذلك لصالح رجل آخر الذي عرف عنه فقط على أنه (مايكل) من (كامبراي)، وهي مدينة تبعد عن (باريس) بمسيرة ساعتين فقط.

وبمجرد اكتشافه لمكان إقامة (مايكل)، سافر (بارو) إلى منزله ووجه له عدة طعنات خنجر على مستوى الصدر، لحسن حظ (مايكل) أن مهاجمه أخطأ إصابة القلب بثلاثة سنتمترات فقط.

اعتقل بارو بعد ساعة فقط من ذلك، وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين، وكذا تلقيه لعلاج مشاكل الغضب الذي سيجبر على حضور جلساته. —[المصدر]

قام موقع unbelievable facts بتجميع المعلومات.

عدد القراءات: 31٬286