معلومات عامة

قطر ستتحول إلى جزيرة في حالة مضت السعودية في خططها لتحويل الحدود بينهما إلى قناة بحرية

قطر ستتحول إلى جزيرة

تم مؤخرا اقتراح مخطط مشروع سياحي اقتصادي سعودي يتركز على إنشاء قناة بحرية على طول الحدود السعودية القطرية، وهو المشروع الذي تدعمه وتموله تسعة شركات سعودية.

يتوقع أن يتم إنشاء هذا المشروع، الذي ينتظر حاليا موافقة المسؤولين عليه للشروع فيه، في غضون حوالي إثني عشر شهرا على الأكثر، ويتمحور مخططه الرئيسي في بناء قناة بحرية تنطلق من منطقة (سلوى) وصولا إلى (خور العديد)، مما يجعلها تمتد على طول الساحل الشرقي للمملكة السعودية دون تقطع.

باعتبار أن الحدود مع دولة قطر التي تمتد على مسافة ستين كيلومترا هي المنطقة الأرضية الوحيدة التي تعترض الحركة التجارية البحرية على طول الساحل الشرقي للمملكة السعودية، فإن إنشاء قناة من هذا النوع سيفسح المجال أمام خطط مستقبلية لتطوير السياحة في المنطقة باعتبارها همزة وصل حيوية بين جميع دول الخليج.

تم اختيار المنطقة بفضل أهميتها الاستراتيجية بالإضافة إلى طبيعتها الرملية العذراء التي تخلو كذلك من جميع العقبات التي من شأنها إعاقة أو تصعيب عملية حفر قناة بحرية في المنطقة.

كما تخلو المنطقة كذلك من أي تضاريس جبلية أو أي عوائق جغرافية أخرى قد تعيق أو تصعب من عملية الحفر، ومن المقرر أن تتجنب القناة المرور عبر جميع المناطق السكنية على غرار القرى والمناطق الزراعية الموجودة في المنطقة، ومن المقرر أن تساهم هذه القناة كذلك في إحياء النشاطات الاقتصادية فيها.

بعد الانتهاء من إنجاز هذا المخطط، سيتم استهداف المنطقة كذلك بالعديد من المشاريع الاستثمارية، سواء المرتبطة منها بقطاعي الصناعة والمحروقات أو غير المرتبطة بها، مما سيجعلها مركزا اقتصاديا كبيرا في المستقبل.

من المقرر كذلك أن تكون هذه القناة البحرية التي ستمتد من منطقة (سلوى) وصولا إلى (خور العديد) على طول 60 كيلومترا، بعرض 200 متر وعمق 15 إلى عشرين مترا، وستكون مؤهلة لاستقبال جميع أنواع سفن الشحن وسفن نقل المسافرين والعبّارات التي لا يتجاوز طولها 295 مترا وعرضها دون الـ33 مترا وعمق قاعها أقل من 12 مترا.

تقدر التكلفة الأولية لإنجاز هذا المشروع بحوالي 2.8 مليار ريال سعودي.

تفاصيل المشروع المقترح:

1. المنتجعات والشواطئ الخاصة:

يهدف المشروع كذلك إلى بناء منتجعات على طول الساحل ”الجديد“، حيث ستتخذ هذه المنتجعات شكل وحدات منفصلة لضمان توفر شواطئ خاصة في كل منتجع، وبالإضافة إلى هذه المنتجعات من المقرر تشييد خمسة فنادق كبرى في المنطقة، التي سيبنى واحد منها في (سلوى)، والثاني في (سكك)، والثالث سيكون في (خور العديد) وستنال منطقة (رأس أبو قميص) حصة فندقين اثنين.

2. الموانئ:

بالنسبة للموانئ، وفضلا عن ميناء (رأس أبو قميص)، سيتم تشييد ميناء واحد في منطقة (سلوى) وآخر في (عقلة الزوايد)، ويتضمن المشروع كذلك بناء أرصفة موانئ على كلا ضفتي القناة من أجل تنظيم النشاطات الرياضية البحرية وتوفير اليخوت.

وسيتم بناء وتخصيص أرصفة أخرى من أجل السفن التجارية لنقل المسافرين، وسيجعل هذا من هذا المشروع أفضل المشاريع المقرر إنجازها في المنطقة بفضل موقعه المحوري في منطقة الخليج الذي يمكنه من الربط بين دولها.

كما تتضمن النشاطات المزمع إجراؤها تأسيس شركتين من أجل الرحلات البحرية، سواء بين دول الخليج أو البلدان الواقعة في المحيط الهندي، بالإضافة إلى تأسيس منطقة تجارية حرة من أجل التشجيع على النشاطات التجارية.

صورة توضيحية فقط (ليست رسمية).

الفوائد المتوقعة من المشروع:

من بين جميع الفوائد المباشرة التي سيعود بها المشروع على المنطقة نجد إعادة تفعيل النشاطات السياحية عبر الرحلات البحرية بين دول الخليج، خاصة في المناطق التي تزخر بسواحل وشواطئ عذراء، والشعاب المرجانية، وجغرافية بحرية متنوعة، بالإضافة إلى التشجيع على السياحة من خلال توفير اليخوت والقوارب للسواح.

وتتضمن الأهداف من وراء هذا المشروع كذلك التشجيع على الصيد البحري القانوني، بالإضافة إلى خفض درجة حرارة المنطقة بحوالي درجتين مئويتين على الأقل، إلى جانب احتمال زيادة سقوط الأمطار في المنطقة وكذا منع تشكل العواصف الرملية وتثبيت الأرض الصحراوية.

كما قد يفيد هذا المشروع كذلك في رفع نسبة الكثافة السكانية في المنطقة من خلال توفير فرص استثمار متنوعة، وخلق مناصب عمل جديدة، وتوسيع قطاع الصيد البحري، وزراعة العديد من أنواع الحياة البحرية والاستثمار في الزراعة المالحة من زراعة وتربية النباتات والمحاصيل الزراعية التي تسقى بالمياه المالحة، كما توفير مصدر مياه صالحة للشرب عبر تحلية مياه البحر.

ستساعد هذه الفرص على تشجيع الاستقرار السكاني في المنطقة التي تعتبر مهجورة نسبية بسبب عدم توفر مياه الشرب بوفرة.

هل سيتم اعتبار مياه هذه القناة إقليما دوليا؟

من الواضح أن هذه القناة سيتم حفرها وإنجازها على طول الحدود السعودية القطرية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى فسخ جميع الحدود الأرضية بين البلدين، فوفقا لموقع Saudigazette فإنها ستكون أرضا سعودية خالصة على امتداد واحد كيلومتر من الحدود السعودية القطرية الرسمية.

كما من المرجح جدا أن تصبح المناطق الأرضية المتاخمة للحدود القطرية عبارة عن مناطق عسكرية لتأمين المنطقة والإشراف الأمني عليها.

وعلى الرغم من أن الطول المقترح المتمثل في 1 كيلومتر، غير أن المسألة سيتم إرجاعها للسلطات المعنية لمناقشتها بشكل مفصل، على غرار وزارة الدفاع وأمن الحدود.

عدد القراءات: 8٬065