معلومات عامة

​5 أكاذيب استخدمت كحجج للحروب

هتلر
هتلر

لا شك بأن الحروب أمر سيء للغاية، وبالتأكيد لسنا أول من يذكر ذلك. لكن الشيء الوحيد الأسوأ من الحروب بحد ذاتها، هو بناء هذه الحروب على قصص مختلقة وأكاذيب تفضح لاحقاً.

تتضمن هذه القائمة 5 من أكبر الأكاذيب التي تم استخدامها جحجة لشن الحروب في العالم:

1. غزو بولندي مزور

غزو بولندي

من المعروف أن الحرب العالمية الثانية هي الأسوأ عبر التاريخ المعروف حتى يومنا هذا، لكن الحرب التي قتلت عشرات الملايين من البشر على مدار ست سنوات احتاجت لكذبة كبيرة لتبدأ.

البداية المتفق عليها للحرب العالمية الثانية هي غزو ألمانيا النازية لبولندا المجاورة لها، لكن هذا الغزو ما كان ليكون ممكناً لولا الماكينة الإعلامية النازية. فعلى الرغم من رغبة هتلر الشديدة لغزو بولندا فذلك لم يكن ممكناً دون أن يحصل على دعم شعبي ويقنع الشعب الألماني أن هذه الحرب ضرورة لا مفر منها لهم.

حدثت الكذبة قبل يوم واحد فقط من بداية الحرب في الجبهة الأوروبية، حيث قامت مجموعة من قوات النخبة الألمانية بالتنكر بزي الجيش البولندي واقتحام محطة بث راديو قريبة من الحدود البولندية مطلقة بياناً يقول بأن المحطة أصبحت بيد البولنديين. وكون ما جرى كان في عصر سابق للتلفاز حيث كان الراديو هو مصدر الأخبار الأول، انتقل الخبر بسرعة كبيرة عبر الأراضي الألمانية وبعدها عبر الوكالات الأخبراية العالمية مثل BBC معطية مبرراً للنازيين لغزو الجارة بولندا وبدأ أحلك أيام البشرية.

2. إرهابيون مزورون

إرهابيون مزورون

بعد 6 أشهر فقط على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، خرج وزير الداخلية المقدوني معلناً القضاء على مجموعة من 7 مجاهدين كانت تخطط لتفجير السفارات الأمريكية والبريطانية والألمانية في مقدونيا. هذا الخبر كان له دور كبير في زيادة شعبية الحرب الأمريكية على أفغانستان وحتى حرب العراق اللاحقة.

بعد هذا الخبر بدأت علامات الاستفهام بالظهور وبدأ كشف الحقيقة التي ظهرت تماماً في سبتمبر 2002. الإرهابيون السبعة المزعومون لم يكونوا في الواقع سوى مهاجرين باكستانيين وهنود، تم جذبهم إلى مقدونيا بإغرائهم بمساعدتهم للجوء إلى أوروبا الغربية، حيث تم تغيير ملابسهم وإعطائهم أسلحة ورميهم في مكان لا يعرفون عنه شيئاً لتأتي وحدة من القوات الخاصة وتقتلهم بسرعة.

تبين لاحقاً أن الأمر كان مخططاً من وزير الداخلية ومسؤولين كبار في الحكومة حيث أن وحدة القوات الخاصة التي قتلت الإرهابيين المزعومين لم تكن على دراية بالمخطط حتى.

3. اسرائيل تهاجم حلفائها

اسرائيل تهاجم حلفائها

في بداية خمسينيات القرن الماضي كان جمال عبد الناصر قد أصبح رئيساً لمصر حينها، وازدادت علاقاته مع الولايات المتحدة بشكل كبير. هذه العلاقات المتزايدة أثارت مخاوف الاسرائيليين من تحالف أمريكي مصري يهدد وجودهم الذي كان ما يزال حديثاً جداً.

كانت الخطة الاسرائيلية تقتضي تفجير أهداف مملوكة لأمريكيين أو بريطانيين في مصر ولوم الإسلاميين أو الاشترراكيين على التفجيرات بهدف إضعاف صورة ناصر أمام الولايات المتحدة، وإظهاره كحليف ضعيف لا يستطيع ضبط الوضع الداخلي لبلاده حتى.

تمت التفجيرات كما المخطط إلا أحدها، حيث انفجرت القنبلة التي خبأها يهودي مصري (وعميل لاسرائيل) في سرواله قبل الوصول إلى الهدف. بعد التفجيرات اتهمت السلطات المصرية 8 مصريين يهود بالتفجيرات وجرى التحقيق معهم ليتم إعدام اثنين وينتحر واحد، أما البقية فماتوا أثناء التعذيب.

تحفظت اسرائيل على الاتهامات بتورطها حتى عام 2005 حين اعترف بذلك عندما قام موشي كاتساف (الرئيس الاسرائيلي السابق) بتكريم 3 من منفذي التفجيرات الناجين.

4. جنود سويديون بزي روسي

جنود سويديون بزي روسي

في عام 1788 كان الملك السويدي جوستاف الثالث يعاني من تناقص كبير في شعبيته مع مخاوف من تمرد أفراد الأسرة المالكة عليه. وكما يفعل الزعماء العرب اليوم وجد الملك أن أفضل طريقة لتثبيت حكمه هي الحرب!

وحيث كان الدستور السويدي يحظر على الملك شن الحروب بحجج غير دفاعية، كان عليه الابتكار في هذا المجال. حيث قام بالاستعانة بخياط من المقربين له والذي قام بصنع بدلات عسكرية روسية ليرتديها جنود سويديون ويهاجموا مركزا للجيش السويدي في فنلندا (التي كانت محتلة حينها من قبل روسيا).

تمت العملية واستغل جوستاف الحادثة لمطالبة كاثرين ملكة روسيا بالانسحاب خارج فنلندا، لكن الروس كان لهم رأي آخر حيث حركوا أساطيلهم وبدأت بذلك الحرب الروسية-السويدية التي استمرت حتى عام 1790. على الرغم من نجاح مساعي جوستاف حينها بتثبيت حكمه، فلم يتمكن من الاستمتاع بذلك كثيراً حيث تم اغتياله عام 1792.

5. رسائل معدلة

حرب بروسيا (وهي مقاطعة ألمانية)

عام 1870 كان فان أوتو بسمارك رئيس وزراء بروسيا (وهي مقاطعة ألمانية) كان يحلم بتوحيد الأراضي الألمانية بطريقة من الطرق.

أتت الفرصة إلى بسمارك مع زيارة السفير الفرنسي للملك وليم الأول ملك بروسيا، حيث أرسل الملك رسالة تحوي مجريات اجتماعه مع السفير إلى بسمارك طالباً منه مشاركتها مع الصحف والإعلام. بسمارك قام بمشاركة الرسالة، لكن بعد أن عدلها مزيلاً منها كل المجاملات المعتادة. تحولت الرسالة بذلك إلى أشبه ما يكون بإهانة مباشرة للفرنسيين وكأن الملك وليم يطرد السفير الفرنسي تماماً.

بعد الرسالة المهينة ازداد التوتر بين البلدين بشكل كبير جداً مما أدى إلى إعلان فرنسا الحرب على بروسيا. كلف الأمر ثلاثة أرباع المليون من الضحايا لتحقيق حلم بسمارك وتوحيد المقاطعات الالمانية تحت راية بروسيا.

عدد القراءات: 32٬764