in

دخلك بتعرف قصة الرجل الذي حلّق على ارتفاع 5000 متر، بالبوالين!

(لاري والترز) رجل البالونات

ولد (لاري والترز) المعروف بـ (لاري الطائر) أو (لاري كرسيّ الحديقة) عام 1949 في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، ولطالما تمنى أن يصبح طيارًا في القوات الجوية للولايات المتحدة، لكن ضعف البصر منعه من الوصول إلى هدفه. وبدلاً من ذلك، أصبح سائق شاحنة، وعاش حياة هادئة في سان بيدرو حتى رأى فرصته لتحقيق حلمه في الطيران.

بمساعدة صديقته آنذاك، قام بتجهيز 45 بالونة مملوءة بالهيليوم على كرسي حديقة من الألومنيوم، والذي أطلق عليه اسم “إلهام 1”.

في 2 تموز 1982، ربط نفسه جيدًا بمظلة، وملأ كرسيه بالسندويتشات، وزجاجة من الصودا، وكاميرا، وراديو CB، ومسدس خردق، واستعد للرحلة. كان ينوي الطيران إلى صحراء موهافي، واستخدام مسدس الهواء لتقليل عدد البالونات، مما سيسمح له بالهبوط بأمان إلى الأرض.

لكن الرياح لا تجري بما تشتهي البوالين، إذ انتهى به المطاف بالطيران أعلى بكثير مما كان مخطط له. حيث وصل إلى ارتفاع 5000 متر في الهواء، وانجرف إلى المجال الجوي فوق مطار لوس أنجلوس الدولي. بات (والترز) في وضع حرج، فسارع لاستخدم جهاز راديو الخاص به للتواصل مع مركز مراقبة الحركة الجوية وتحذيرهم من وجوده. وقد رصده طياران تجاريان على الأقل بالفعل، نبهوا أيضًا مراقبي الحركة الجوية وإدارة الطيران الفيدرالية.

(لاري) بعد عودته لقواعده سالمًا

كان (لاري والترز) يخشى أنه إذا فجّر البالونات، فسوف يدخل في حالة من عدم التوازن ويسقط من على الكرسي. ومع ذلك، بعد التحليق لمدة 45 دقيقة، امتلك في النهاية الشجاعة الكافية لتفجيرها. نزل ببطء، وبعد ما مجموعه 90 دقيقة في الهواء، وصل إلى الأرض بأمان.

علقت بالوناته بخطوط الكهرباء في لونج بيتش وهو يهبط على مهل، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي لمدة 20 دقيقة عن المناطق المحيطة. عندما وصل أخيرًا إلى الأرض، ألقي القبض عليه وتم احتجازه لفترة وجيزة من قبل سلطات لونغ بيتش، وفي النهاية نال غرامة قدرها 4000 دولار لانتهاكه لوائح الطيران الفيدرالي.

جرى تخفيض الغرامة في وقت لاحق إلى 1500 دولار، وأصبح (لاري) ذا شهرة في البلاد. وقال للصحافة في أحد المرات عن رحلته العجيبة: ”كان عليّ القيام بها. إنه حلم راودني لعشرين عامًا، وإذا لم أقم بذلك، لكان قد انتهى بي المطاف في المصحّة العقلية“.

حصل على لقب Lawnchair Larry ودُعي للظهور في برنامجيّ Tonight Show و Late Night With David Letterman. كما نال أيضًا استحسان جوائز داروين للحماقة وجائزة المركز الأول من نادي الحمقى في دالاس عام 1982.

حاول (لاري الطائر) الاستفادة من شهرته، واستقال من عمله كسائق شاحنة ليصبح متحدثًا تحفيزيًا. لسوء الحظ، لم يستطع أبدًا النجاح في مهنته الجديدة، وكافح في باقي حياته لكسب قوت يومه.

الكرسي الذي استخدمه (لاري) في متحف سميثسونيان بواشنطن. صورة: Mysteries at the Museum

أعطى كرسي الحديقة الشهير لصبي من الحي يدعى (جيري)، على الرغم من قوله إنه ندم في وقت لاحق للتخلي عنه بعد أن طلبت منه «مؤسسة سميثسونيان» التبرع به. ومع ذلك، احتفظ (جيري) بالكرسي، وأعاره في وقت لاحق إلى «متحف سان دييجو للطيران والفضاء» لعرضه في عام 2014.

انتحر (لاري) في عام 1993. لكن مغامرته لا تزال تُحكى، بل تبع آخرون كثر خطاه. أدت رحلته الأسطورية إلى خلق الرياضة الخطرة المتمثلة في الطيران بالبوالين، حيث يتم ربط المشارك بحزام وتثبيت بالونات مطاطية مليئة بالهيليوم حوله.

لقد قام آخرون برحلات مماثلة مستوحاة من (والترز)، بما في ذلك (مايك هوارد) و(ستيف ديفيس)، وهما رجلان يحملان الآن الرقم القياسي العالمي في موسوعة جينيس لأعلى ارتفاع جرى الوصول إليه على الإطلاق بالبوالين.

كما قام (جوناثان تراب) باتباع أسلوب (لاري والترز) الأصلي وطار لارتفاع 4000 متر على كرسي مكتبه غير المعدل، قبل أن يهبط بأمان ويعيد الكرسي إلى مكان عمله.

مقالات إعلانية