خسة

كيف تصبح محللاً رياضياً مثيراً للجدل

محلل رياضي

في عصر الفيسبوك والتويتر، يمكنك أن تكون مثيراً للجدل وتصبح محل نقاش وجدل الكثيرين في جميع المجالات ومنها بطبيعة الحال كرة القدم. بكل بساطة لو كنت متابعا لا بأس به لكرة القدم بإمكانك أن تكون ”محللا ناجحا“ في فترة وجيزة لو اتبعت هذه الخطوات:

لا تكن محايداً

إياك ثم إياك أن تكون محايدا في تحليلاتك، بل يجب أن تعلن حبك وانتمائك لفريق معين أو دوري معين وكرهك لبقية الفرق والدوريات الأخرى، بحجة أنها مملة وتفسد كرة القدم. حيث يمكن أن تكتب منشوراً تعلن فيه أنك ستحضر مباراة للدوري الصيني لأنها مباراة تكتيكية بامتياز ولن تشاهد مباراة الكلاسيكو (بين ريال مدريد وبرشلونة) لأنها تفتقر للمتعة الكروية ولا يتابعها سوى الأطفال!

سيظهر الجمهور الذي يوافق توجهاتك المشابهة لتوجهاتهم، وسيعلنون بصريح العبارة مديحك كونك مدرك لتفاصيل اللعبة وعالم بأسرارها. وطبعاً هناك من سيشارك ما تكتبه ليجعلك فقط محلاً للسخرية أمام الناس ويقذفك بالشتائم والسباب (وهذا ما من شأنه زيادة شعبيتك) ولك حق الرد عليهم وذلك بنشر مقال فيه الكثير من الحجج السفسطائية التي تتهم بها المجتمع العربي بأن أمره عجيب، فهو – على عكسك – لا يفقه كرة القدم ويعاني من عقلية فارغة في هذا المجال.

ملاحظة: إن كنتِ فتاة ووجدتِ تعليقات مثل: ”اذهبي إلى مطبخك“ أو ”مكانك هو المطبخ“، فيمكن الرد على أصحابها، ولا بأس بإلقاء محاضرة تدافعين فيها عن حقوق المرأة التي تعاني من المجتمع الذكوري المتعصب الأناني…

المتابع القديم

حاول أن تظهر كأنك كنت تتابع كرة القدم قبل أن تولد أصلا. بمعنى آخر، قم بمدح اللاعبين القدماء بين الفينة والأخرى وخاصة اللاعبين المحبوبين وتخييرهم على لاعبي هذا العصر، فمثلا يمكن أن تقول: ”اللاعبون المعاصرون لن يصلوا الى مستوى بيليه ومارادونا“.

ما من مشكلة إن لم تلتحق بهم في عصرهم، ففيديوهات اليوتيوب تفي بالغرض وهذا يبين بأنك ”محنك“.

خالف تعرف

لا بأس أن تعتمد على مبدأ ”خالف تعرف“؛ فآراؤك يجب أن تكون عكس آراء الناس. فمثلاً إذا سجل لاعب هدفاً مميزاً أو قدم أداءً جميلاً على المستطيل الأخضر أذهل به الجمهور وملأ وسائل الاعلام ضجة حوله، يمكن أن تكتب منشوراً عبقرياً تقول فيه بأن اداء اللاعب الجيد يعود إلى ضعف الفريق المنافس ودفاعه السيء ولا يعود لبراعته، هذا النوع من التحليلات المستفزة ستجذب أنظار الكثيرين فإياك أن تستسلم.

ملك التوقعات

يمكنك أن تكتب توقعاتك بفوز فريق ببطولة معينة أو فوز لاعب بجائزة معينة، فإن حالفك الحظ وحدث ذلك ما عليك سوى إعادة نشر ذلك التوقع مع إضافة الوجه المبتسم الشهير ”:)“ لاستفزاز أولئك الذين سخروا من توقعك، وإن لم يحالفك الحظ فمن الافضل أن ”تعمل نفسك ميت“ أو تحتج بسوء اللجنة المشرفة على المسابقة أو حكام المباريات الفاسدين.

التحجج بالحكام وفساد الفيفا

في حالة خسارة فريقك، فاتهام الحكام والفيفا الفاسدة ومؤامراتها ضدكم ودعمها الشديد للفرق التي تكرهها هو أمر أساسي لا بد منه. وأنت كمحلل غيور على كرة القدم لن تجعل هذه المهزلة تتواصل ودورك الأهم هو أن تخوض الحرب ضدّهم وتكشف فضائحهم.

حافظ مش فاهم

لا بأس في بعض الأحيان بأن تكون ”حافظ مش فاهم“، وذلك بأن تستعمل عبارات تحليلية معروفة مثل: ”هذا الفريق يجيد بناء الهجمة من الخلف“ و”هذا الفريق يلعب بعشوائية ويشكو من تمركز اللاعبين غير السليم“ و”ذلك الفريق لا يجيد الضغط كما سرعان ما تفتك الكرة منه، ولاعب المحور فلان له أدوار عديدة فنجده يتقدم إلى العمق ثم يعود إلى خط الدفاع الخلفي للقيام بأدواره الدفاعية“..

المتابع المضحي

بيّن لجمهورك أن كرة القدم تأخذ من وقتك الكثير، وأنك تضحّي بوقتك وأصدقائك لأجل هذه اللّعبة الممتعة، ولا تنسى في ”يوم الفالنتاين“ بأن تكرّر ذلك التعليق الرومنسي: ”الجميع ينتظر الفالنتاين إلا أنا أنتظر موعد مباريات دوري الأبطال.“

مقال من إعداد

mm

ياسمين فخري

كاتبة تونسية.

عدد القراءات: 1٬949