معلومات عامة

دخلك بتعرف أن لـ(أدولف هيتلر) أحفاداً مازالوا أحياء ليومنا هذا، وعازمون على أن ينتهي نسله معهم

أدولف هتلر وزوجته وكلبيهما

كل من (بيتر روبال)، و(هاينر هوتشيغر)، و(أليكسندر) و(لويس ستيوارت هيوستن) و(برايان ستيوارت هيوستن) رجال مختلفون عن بعضهم تماما، فـ(بيتر) يشغل منصب مهندس، و(ألكسندر) عامل اجتماعي، أما الإخوة (ستيوارت هيوستن) فيتشاركان إدارة شركتهما الخاصة ويعيشان في (لونغ آيلاند) في الولايات المتحدة الأمريكية على بعد بضعة مربعات سكنية عن بعضهما البعض، بينما يعيش كل من (بيتر) و(هاينر) في النمسا.

قد يبدو في الوهلة الأولى أن هؤلاء الرجال الخمسة لا يشتركون في أي أمر، وهو أمر صحيح في جميع الجوانب ما عدا جانب واحد فقط وهو أهمها على الإطلاق: يمثل هؤلاء الرجال الخمسة آخر نسل (أدولف هيتلر)، كما أنهم جميعا عازمون على أن ينتهي نسله معهم.

لم يدم زواج (أدولف هيتلر) سوى 45 دقيقة قبل أن يقدم على الانتحار، أما شقيقته (بولا) فلم تتزوج أبدا، وعدا بعض الشائعات التي راجت هنا وهناك عن كونه حظي بابن خارج إطار الزواج في فترة حياته، فإن (هيتلر) وشقيقته ماتا ولم يتركا بعدهما أولادا، مما أدى بالجميع إلى الاعتقاد لوقت طويل بأن جيناتهما ”المريعة“ انتهت معهما.

غير أن بعض المؤرخين اكتشفوا فيما بعد أنه على الرغم من أن عائلة (هيتلر) كانت صغيرة غير أنه كان له خمسة أحفاد ما يزالون على قيد الحياة إلى يومنا هذا، وهو ما سناقشه في مقالنا هذا:

قبل أن يتزوج والد (أدولف هيتلر) الذي يدعى (ألويس) من والدته (كلارا)، كان قد تزوج من قبل من امرأة تدعى (فراني)، التي رزق معها بطفلين (ألويس الابن) و(أنجيلا).

والدا (أدولف هيتلر)، (كلارا) و(ألويس هيتلر).

والدا (أدولف هيتلر)، (كلارا) و(ألويس هيتلر).

قام (ألويس الابن) بتغيير اسمه بعد الحرب العالمية الثانية وحظي بولدين هو الآخر؛ وهما (ويليام) و(هاينريش)، و(ويليام) هو والد الإخوة الأشقاء (ستيوارت هيوستن) الذين سبق وذكرناهم في مقالنا هذا.

تزوجت شقيقته (أنجيلا) وحظيت بثلاثة أطفال (ليو) و(جيلي) و(إلفريد)؛ اشتهرت (جيلي) بعلاقتها المريبة مع عمها، كما أنها توفيت منتحرة لاحقا.

أما (ليو) و(إلفريد) فتزوج كلاهما وحظي بأولاد ذكور، فرزق (ليو) بولده (بيتر) و(إلفريد) بولدها (هاينر).

اكتشف الإخوة الأشقاء (ستيوارت هيوستن) تاريخ أجدادهم بينما كانوا صغارا، وكان والدهم في أيام صباه يُعرف باسم (ويلي)، كما عُرف كذلك بلقب ”ابن أخي المقرف“ الذي كان (أدولف هيتلر) يلقبه به في السابق.

حاول ”ابن الأخ المقرف“ أن يحقق مكاسب عندما كان شابا يافعا من خلال اسغلال علاقة القرابة التي تربطه بعمه الشهير آنذاك (أدولف هيتلر)، فراح إلى أبعد من ذلك أن حاول ابتزازه مقابل المال والحصول على مناصب راقية في الدولة، غير أنه مع فجر الحرب العالمية الثانية، ومع تحول (هيتلر) إلى تلك الشخصية الدموية المخيفة التي يخشاها الجميع، انتقل (ويلي) إلى أمريكا، وغير اسمه بعد الحرب، كما لم يعد يشعر بأية رغبة في أن تكون له أية علاقة تربطه مع عمه (هيتلر).

انتقل (ويلي) بالضبط إلى (لونغ آيلاند)، وهناك تزوج ورزق بأربعة أولاد توفي أحدهم خلال حادث سيارة، كان من بين جيرانهم من لا يزال يتذكر أن (ويلي) كان يشبه إلى حد بعيد شخصية تاريخية ”قاتمة“ -في إشارة إلى (أدولف هيتلر)-، كما لاحظ أبناء (ويلي)، وهم الإخوة الأشقاء (ستيوارت هيوستن)، أن والدهم لم يكن يسمح أبدا بمناقشة علاقات قرابته وتاريخ عائلته مع الغرباء.

(أنجيلا) الأخت غير الشقيقة لـ(أدولف هيتلر) وابنتها (جيلي)

(أنجيلا) الأخت غير الشقيقة لـ(أدولف هيتلر) وابنتها (جيلي) – صورة: Getty Images

وبمجرد أن علم الإخوة الأشقاء أبناء (ويلي) بتاريخ جدهم (هتلر)، عاهدوا أنفسهم وبعضهم البعض على أن لا يحظى أي منهم بأولاد حتى ينتهي نسله معهم، كما يبدو أن أحفاد (هتلر) الآخرين في النمسا كانت لديهم نفس النظرة تجاه موضوع قطع النسل هذا، حيث لم يتزوج كل من (بيتر) و(هاينر هوتشيغار) أبدا، ولم يحظيا بأي أولاد، كما يبدو أنهما لا يخططان لذلك أيضا، ويتشاركان مع أبناء عمومتهما في (لونغ آيلاند) ذات الشعور بعدم الرغبة في مواصلة إرث عمهم المشترك (أدولف هتلر).

عندما تم الكشف عن هوية (هاينر) الحقيقية في سنة 2004، برز تساؤل محير إلى العلن مفاده فيما إذا كان أحفاد (هتلر) هؤلاء سيستفيدون من عائدات كتابه بعنوان (كفاحي) أم لا، وكان ردّ جميع أحفاده الأحياء واحدا: وهو رفضهم المطلق في أن يكون لهم أي ارتباط به.

أخبر (بيتر) صحيفة (بيلد أم سونتاغ) الألمانية: ”أجل أنا على دراية تامة بقصة موروث (هتلر) الكاملة“، وأضاف: ”لكنني لا أرغب في أن أرتبط به بأي شكل من الأشكال، وكل ما أريده هو أن أٌترك وشأني“، وهو الشعور الذي يتشارك فيه جميع أحفاد (أدولف هتلر) الخمسة.

لذا يبدو لنا من خلال هذه المعلومات أن آخر نسل عائلة (أدولف هتلر) سينتهي قريبا، حيث أن أصغر أحفاده يبلغ من العمر 48 سنة، وأكبرهم 86 سنة، وبحلول القرن المقبل، لن يكون هناك أي فرد ينتمي لنسل (هيتلر) على قيد الحياة.

يجعلنا هذا كذلك نستحضر في أذهاننا سخرية الموقف، حيث أن أكثر رجل في العالم سهر على ”تطهير“ النسل على حد مزاعمه وخلق جنس مثالي من خلال تصفية التنوع العرقي، لم ينجح حتى في تمرير جيناته وجعل نسله يستمر.

المصادر

عدد القراءات: 62٬027