شخصيات

إذا كنت من المهتمين بالقتلة المتسلسلين، فلا بد من أن اسم ايد جين مألوف لديك؟

ايد جين

إذا كنت من المهتمين بالقتلة المتسلسلين فلا بد من أن اسم إيد جين مألوف لديك، كيف لا وهو من أشهر السفاحين في القرن العشرين وأحد أهم المؤثرين في سينما الرعب!

إدوارد ثيودور جين، المعروف أيضاً بـ”غول وجزار بلينفيلد“. ولد عام 1906 في ولاية ويسكونسن – الولايات المتحدة الأمريكية.

ايد جين

ايد جين

خلال طفولته تعرض جين لكثير من المضايقات ولم يكن يختلط كثيراً بالآخرين. حتى عندما كان يحاول أن يصادق أحداً ما كانت أمه تمنعه. كانت والدته لوثرية متعصبة واغتنمت عزلة مزرعتهم لإبعاده عن المجتمع، كانت تعظه على الدوام عن فساد العالم، والشر الذي يجلبه شرب الخمر، عدا عن ادعاءها أن جميع النساء عاهرات وأدوات للشيطان. مع ذلك كان جين يحاول دائماً أن يرضيها بالرغم من إساءتها معاملته.

ايد جين

أصبح فيما بعد مهووساً بكتب التشريح، قصص الحروب، الكانيباليزم، عمليات تغيير الجنس، وكل ما يتعلق بالموتى. أطباء وعلماء النفس الذين قابلوا جين أجمعوا على كونه شخصية سايكوباثية، ومنحرفاً جنسياً حيث كان يقوم بممارسات نيكروفيلية، كذلك شخصوه كمصاب بمرض الفصام.

في السادس عشر من نوفمبر عام 1957 ثم التبليغ عن فقدان ”بيرنيس ووردن“، وهي صاحبة متجر معدات في بلينفيلد، حسب إفادة ابنها كان جين في متجرها مساء يوم اختفائها.

تم تفتيش ممتلكات ”جين“ ليصدم المفتشون بمجزرة، حيث وجدوا جثتها معلقة في سقيفة وقد شُقّ بطنها كالحيوانات.

اعترف ”جين“ فيما بعد بقتلها بواسطة بندقية. ليس هذا فقط بل واعترف بإطلاق النار على ”ماري هوغان“ ليرسلها هي الأخرى إلى حتفها. ماري كانت مفقودة منذ عام 1954.

بعد تفتيش مزرعة جين تم الحصول على الكثير من الأدلة الجنائية المثيرة للاستغراب والغثيان في آنٍ واحد. أعضاء بشرية كعدة أنوف وعظام، أقنعة مصنوعة من جلد بشري، جماجم بشرية، عشرة رؤوس جميعهم لإناث. كذلك وجدوا جلدا بشريا يغطي الكراسي ومصباح طاولة، وحزام مصنوع من حلمات بشرية عدا عن أعضاء أخرى موجودة في ثلاجته.

جلدا بشريا يغطي الكراسي ايد جين

جلدا بشريا يغطي الكراسي

في مسرح الجريمة وجدت الشرطة أغلفة رصاصات وتمت مطابقتها مع سلاح الجريمة. أيضاً قاموا بمعاينة عينات الدم والأنسجة لتحديد هويات أصحابها وسبب الوفاة لكل منهم. تبين فيما بعد أن جين استخدم بندقيته لإرداء بيرنيس وماري قتيلتين بإطلاق النار على رأسيهما.

تم إلقاء القبض على جين وحبسه، بالطبع قام بإنكار كل شيء في البدء لكنه اعترف لاحقاً بإطلاق النار على بيرنيس، وأعطى معلومات عن بقايا الأجساد التي تم إيجادها في منزله، حيث اتضح أنها كانت لخمسة عشر شخصاً قام بنشلهم من مقبرة. شككت الشرطة في ادعاء جين لكنها أجبرت لاحقا على تصديقه بعد أن تم نشل الجثث واكتشاف أنه فعلا قد تم العبث والتمثيل بها كما ادعى جين.

محاكمة جين ابتدأت في السابع من نوفمبر عام 1968، واستمرت لأسبوع. أحد أهم نقاط الجدال في المحاكمة ما إذا كان جين بكامل قواه العقلية، قادراً على التمييز وقت قيامه بجريمته. جادل محامي دفاع جين بكونه غير قادر على التحكم بانفعالاته أو إدراك عواقب أفعاله. ورأي الطب الشرعي الصادر من طبيبين نفسيين تواجدا خلال المحاكمة نص على أن جين عانى من مرض نفسي حاد لا يؤهله لأن يخضع لمحاكمة.

اخيرا، وُجد جين مذنباً بجريمة قتل من الدرجة الأولى وتم إدخاله إلى مستشفى الولاية المركزي للأمراض العقلية.

أحب هذا المكان، الجميع يعاملونني بلطف، مع أن بعضهم مجانين قليلاً. —إيد جين يتحدث عن المصح العقلي الذي تواجد فيه.

توفي جين بعمر ال 77 بسبب سرطان الرئة. ألهمت قصة جين الكاتب ”روبرت بلوك“ لكتابة قصة عن ”نورمان بيتس“، وهو شخصية مبنية على ”إيد جين“ والتي أصبحت لاحقا موضوع فيلم الإثارة الكلاسيكي ورائعة ألفريد هيتشكوك Psycho سنة 1960.