معلومات عامة

أصبح الأغنياء في الصين يقتنون ”هواء معبأ فخما“ مقابل 115 دولار للجرة الواحدة!

هواء معبأ في زجاجات موجه للبيع في الصين

جنى التلوث على أغلب الهواء في أجواء الصين، كما حصد من الأرواح، ولا يزال يحصد ما يقارب 1.6 مليون ضحية كل عام، فعلى طول مساحات شاسعة من البلد، أصبح استنشاق بعض الهواء النقي أمرا مستحيلا.

غير ذلك، كان الكثيرون يصفون قيام إحدى الشركات الكندية ببيع الهواء النقي المعبأ في الزجاجات للمواطنين الصينيين أمرا جنونيا في العام الفارط، إلا أنه الآن، عندما دخلت إلى الساحة شركة بيع ”هواء“ أخرى وبدأت في غزو السوق، أصبح يبدو جليا قدر الاستعداد الذي يظهر عليه أثرياء الصين من أجل دفع مبالغ باهضة مقابل بضعة جرعات من الهواء النقي.

قام (ليو دي واتس)، الشاب البريطاني ذو السبعة والعشرين عاما مؤسس شركة (آيثير) Aethaer لاستيراد الهواء، قام بتحقيق آلاف الجنيهات الإسترلينية من بيع جرات مملوءة بهواء ”طبيعي“ و”نقي“ مصدره الريف البريطاني كما يروج له، وذلك مقابل ثمانين جنيه إسترليني للجرة الواحدة (حوالي 115 دولار).

امراة في الصين تقتني الهواء المعبأ في الزجاجات من الريف البريطاني مقابل 80 جنيها إسترلينيا، المبلغ الذي يعادله بالدولار 115 دولار.

امراة في الصين تقتني الهواء المعبأ في الزجاجات من الريف البريطاني مقابل 80 جنيها إسترلينيا، المبلغ الذي يعادله بالدولار 115 دولار.

يقوم (دي واتس) بالترويج للهواء وكأنه نبيذ ذو جودة عالية، مدعيا بأن الهواء الذي يجمعه من مناطق مثل (سومرسيت) و(وايلز)، و(دورسيت) لكل منها خصائصها الخاصة بها، ومنه يبدو لنا جليا أن جمع الهواء وبيعه يبدو فكرة لا بأس بها في أيامنا هذه.

يذكر موقع شركة (آيثير) لاستيراد الهواء: ”تتضمن العملية السفر إلى بعض أكثر المناطق الريفية جمالا ونظافة ونقاء، بعيدا عن الملوثات الصناعية والمعامل والمصانع والسيارات والشاحنات وما إلى ذلك، بحثا عن أكثر أنواع الهواء نقاوة وجودة“، بإمكانك كذلك العثور في ذات الموقع على شرائط فيديو توضح العملية المتبعة خلال جمع الهواء، وكذا شرائط تشرح مهمة الشركة.

(دي واتس) واعٍ تماما بأن الناس في الصين مستعدون لدفع الكثير مقابل الحصول على الهواء الذي يبيعه، ولذا فهو لا يروج لمنتوجه لعامة السكان الصينيين أو للطبقة الكادحة من المجتمع الصيني.

تماما مثل (زجاجة ماء فاخر) باهضة الثمن، تساءل (دي واتس) وسأل نفسه لم لا توجد هناك زجاجة هواء فاخر باهضة الثمن؟ صرح (دي واتس): ”فكروا فينا مثلما تفكرون في (لويس فيتون) أو (غوتشي)“، وأضاف: ”لذا فإن احتمال استهدافنا لسوق واسع يشمل الطبقات الاجتماعية المتوسطة احتمال ضعيف جدا“.

وهو الأمر الذي لا يمثل أي مشكلة بالنسبة لطبقة النخبة من الأثرياء في الصين، هذا البلد الذي يحتل المركز الثالث عالميا فيما يتعلق بعدم المساواة في مستوى الدخل الفردي، حيث تملك نسبة واحد بالمائة الثرية في الصين ثلث ثروة البلد كله، بينما ترك الـ25 بالمائة الأكثر فقرا من بينهم ليعانوا مع فقط واحدة بالمائة من الثروة الإجمالية للبلد.

يعتبر معدل الدخل السنوي للفرد في الصين 56339 ين صيني، وهو ما يعادل حوالي ثمانية آلاف دولار أمريكي، مما يجعل سعر جرة واحدة من الهواء المعلب باهض الثمن الذي يستورده (دي واتس) يمثل 1 بالمائة من معدل الدخل السنوي للفرد الصيني.

منذ انطلاق عملية البيع، التي بدأت منذ بضعة أسابيع، نجح (دي واتس) في بيع أكثر من 200 جرة هواء لكل من الأشخاص الذين يتنفسونها والذين يحتفظون بها كتحفة باهضة الثمن.

كما يبدو أن (دي واتس) ضليع بأمور التسويق، حيث أنه لم يفوت الفرصة وأقام عرضا خاصا بـ”رأس السنة الصينية“ يتضمن بيع 15 جرة هواء نقي مقابل السعر ”المغري“ الذي يدور حول 888 جنيها استرلينيا، أي ما يعادل 12800 دولارا.

عدد القراءات: 1٬358