لم يكن جدار برلين مجرد جدار عازل للأشخاص فقط بل للأفكار والأيديولوجيات كذلك..
بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء على ألمانيا تم تقسيم البلاد لأربعة أقسام: في الغرب (بريطانيا، وأمريكا، وفرنسا) وفي الشرق (الاتحاد السوفياتي).

لكن بسبب أهمية برلين (الواقعة في القسم الشرقي الذي سيطر عليه الاتحاد السوفياتي) لم تُعطى للاتحاد السوفياتي كسائر المنطقة الشرقية، بل قُسِّمت هي الأخرى إلى أربعة أقسام: شرق برلين للاتحاد السوفياتي (اشتراكية)، وغرب برلين لأمريكا فرنسا وبريطانيا (ديمقراطية).

طمح الاتحاد السوفياتي للسيطرة على برلين أولاً وسائر ألمانيا لاحقاً، لهذا بدأوا بحظر تجول مواطني برلين الغربية وهنا بدأت الحرب الباردة، ولتحقيق ذلك بدأ الشرقيون ببناء الجدار حول ألمانيا الغربية لمنع دخول الأيديولوجيات المعادية لأراضيها. حاصر الجدار القسم الغربي (الديمقراطي) لبرلين التي تتواجد في قلب ألمانيا الشرقية.

فلنتعرف على بعض المعلومات عن هذا الحائط التاريخي الذي صمد لحوالي 3 عقود من الزمن:
1. يبلغ طول جدار برلين حوالي 140 كيلومترا.

2. أكثر من 5000 شخص حاولوا الهروب عبر حائط برلين، وأكثر من 100 شخص قتلوا من قبل الحرس.

3. في عام 1963 جندي من ألمانيا الشرقية سرق دبابة وقادها نحو الحائط ليدمر جزء منه ويهرب.

4. آخر شخص حاول الهروب عبر الحائط استعمل منطاد لكن انتهى به المطاف بالوقوع والموت.

5. دُمِّر حائط برلين بسبب خطأ في خطاب أحد المسؤولين، حيث أشار إلى حق أي مواطن في ألمانيا الشرقية في العبور عبر الحائط، فتشجّع المواطنون بعد الخطاب ودمروا الحائط.

6. دايفيد بوي ”مغني وكاتب غنائي“ قدم حفل بجانب الحائط عام 1987 في ألمانيا الشرقية، لكن حشد اجتمع في الجهة الغربية وسمع تشجيعهم واحتفالهم عبر الحائط.

7. يمتلك ”يوسين بولت Usain Bolt“ العدّاء الجامايكي 3 طن من الحائط كهدية تكريمية من مدينة برلين.

8. هناك قطع من جدار برلين في حمامات الطرقات في لاس فيغاس.

9. التاسع من نوفمبر هو تاريخ خاص في ألمانيا:

- 9 نوفمبر 1918 أصبحت ألمانيا جمهورية.
- 9 نوفمبر 1923 انقلاب بير هول في ميونخ.
- 9 نوفمبر 1938 ليلة الكريستال Kristallnacht
- 9 نوفمبر 1989 سقوط جدار برلين.
10. بدأ تدمير جدار برلين فعلياً سنة 1990 واستمر حتى سنة 1992.

11. قبيل بناء حائط برلين، 3.5 مليون مواطن من ألمانيا الشرقية انشقّوا عنها.

12. على الرغم من أن الدولة في ألمانيا الشرقية ادّعت أن الحائط هو سور وقائي من الفاشية، إلا أن الحقيقة هي أنه بُني لمنع مواطنيها من الهروب إلى ألمانيا الغربية.

13. جدار برلين في الحقيقة عبارة عن جدارين تفصل بينهما مسافة 150 متر حيث وضع فيها الأسلاك الكهربائية (127 كلم) والألغام وغرف محصّنة (20 غرفة)، كما بُنيت أبراج للمراقبة والقنص (302 برج)، وحوالي 11000 جندي و250 كلباً.

14. خمسون ألف شخص تمّ السماح لهم بزيارة برلين الغربية للعمل يومياً، الحالة الاقتصادية كانت أفضل بكثير من برلين الشرقية فالعملة كانت أقوى بستة أضعاف، ولزيادة الترغيب قامت ألمانيا الغربية بتسهيل تحويل الأموال بالسوق السوداء ليتسنّى للشرقيين استخدام أموالهم داخل برلين الشرقية طالما لن يشتروا أي من منتجات أديداس أو فولكس فاغن.

15. سمّى سكان برلين الغربية الجدار باسم ”جدار العار“.

16. بعد إسقاط الجدار، أشارت الإحصائيات أن 75% من مواطني برلين الشرقية وجدوا أن الإسقاط حسّن حياتهم و15% أصرّوا أن الحياة كانت أفضل مع الحائط. أما في ألمانيا الغربية 50% فقط أدلوا أن إزالة الحائط كانت ذات جدوى لهم.













