in

ممرضة إيطالية تشارك تجربتها في التعامل مع مرضى الكورونا، وتدعو الناس إلى عزل أنفسهم كي لا ينقلوا المرض إلى الآخرين

تُظهر الممرضة الإيطالية (أليسيا بوناري) للعالم مدى تفانيها هي وزملائها في مكافحة الفيروس التاجي. حيث نشرت الممرضة الشابة صوراً تظهر لنا واقع عمل الطاقم الطبي أثناء مكافحة وباء (كوفيد-19)، مدى الإرهاق الجسدي والعقلي والعاطفي الذي يتعرضون له، وكيف أنها لم تستسلم لليأس بل إنها كرست حياتها لوظيفتها بغض النظر عن الصعوبات التي ستوجهها.

صورة: alessiabonari_

حصدت مشاركات الممرضة (بوناري) شعبية كبيرة بعد أن حصلت على أكثر من 817 ألف إعجاب على منشورها الذي نشرته على صفحتها على الإنستغرام، حيث عبر مستخدمو الإنترنت عن دعمهم الكبير للممرضة ولكل شخص من الطاقم الطبي في إيطاليا الذي يقاتل في معركة قاسية ضد هذا الفيروس.

صورة: alessiabonari_

لجأت الممرضة الإيطالية (إليسيا بوناري) إلى الإنستغرام لمشاركة المعركة التي تخوضها هي وزملائها ضد هذا الفيروس التاجي، وكتبت:

”أنا ممرضة في مواجهة مباشرة مع حالة الطوارئ الصحية التي نشهدها اليوم، أخشى الذهاب للتسوق وشراء حاجياتي، أخشى الذهاب للعمل، أنا خائفة من أن القناع لا يناسب وجهي أو ربما لمستُ وجهي عن طريق الخطأ، أو ربما العدسات لا تغطي عيني بشكل جيد، أنا متعبة جسدياً بسبب أدوات الوقاية المؤلمة والتعرق، فنحن نقضي 6 ساعات بدون أن نشرب أو نستخدم دورات المياه.

أنا متعبة نفسياً، وحالي كحال باقي زملائي الذين شاركوني هذه المعركة لمدة أسابيع، ولكننا لن نستسلم وسنواصل مزاولة أعمالنا. سأستمر برعاية مرضاي لأنني فخورة بعملي وأحبه. ما أطلبه من كل شخص يقرأ هذا المنشور هو عدم إحباط الجهود التي نبذلها وأن تبقوا في منازلكم لحماية الأشخاص أصحاب المناعة الضعيفة، ولكن هذا لا يعني أننا الشباب لدينا مناعة تحمينا من الفيروس، فمن الممكن أن نمرض أو حتى نقل المرض لغيرنا، والأصعب من كل هذا أنني لا أستطيع العودة لمنزلي للعزل الصحي، علي أن أذهب لعملي للقيام بواجبي، لذلك من فضلكم احرصوا على تنفيذ كل ما أطلبه منكم.“

صورة: alessiabonari_

وفقا لصحيفة «ذا لوكال» فإن المستشفيات في إيطاليا وخاصة تلك التي تقع في الشمال مليئة بالمرضى، الأطباء والممرضات مرهقون من عدد المصابين المتزايد يوماً بعد يوم، يوجد حتى الآن أكثر من 15 ألف حالة مؤكدة من المصابين بالفيروس التاجي في إيطاليا، وتسبب الفيروس بموت أكثر من ألف شخص. كما ذكرت صحيفة «الغارديان» أن الفاتيكان قد أمر بإغلاق جميع الكنائس الكاثوليكية حتى إشعار آخر.

أشبه بالإقامة الجبرية

هذا ما قاله المواطن الكندي (ريك أورفورد) الذي يعيش حالياً في إيطاليا ويوثق انتشار فيروس كورونا في مدونته Travel Addicted، ووفقاً لـ (ريك) فإن إغلاق إيطاليا التام يبدو كالحلم: ”إن الخروج مع وجود وثيقة في جيبي تسمح لي بالذهاب لشراء المواد الغاذية من المتجر أمر بغاية الغرابة ولكنه بالوقت ذاته إجراء ضروري“.

كما قال (ريك) و(أندريا) المؤسسة المشاركة في إنشاء مدونة Travel Addicted أنهما كانا يستعدان للذهاب في رحلة بحرية في نهاية شهر مارس ولكن للأسف بسبب الإغلاق تم إلغاء الرحلة ولم يتمكنا من الذهاب وتم إعادة أموالهما.

ولكن كيف يقضي (ريك) و(أندريا) حياتهما اليومية بعد حظر التجول؟ قال (ريك): ”إن البقاء في المنزل يعني وقتاً أطول أمام التلفاز، الكثير من الطهي والأعمال المنزلية“، وأضاف: ”أصبح بإمكاننا إنجاز جميع الأعمال المنزلية وتناول الطعام بشكل أفضل حتى أنني ربما فقدت بعض الوزن، كما أننا نقضي وقتاً أطول مع والدي اندريا، إنهما سعيدان للغاية بوجودنا“.

إيطاليا مغلقة بشكل كامل بسبب الفيروس

تحدث ممثل الأطباء في إيطاليا في مقابلة سابقة له عن كيفية تأثير الوباء على إيطاليا وكيف يتعامل الأطباء مع هذه الأزمة.

أوضح الأطباء في إيطاليا الوضع عندهم وقالو: ”إن كنت مضطر للخروج من منزلك للعمل أو لشراء الطعام فإنك ستنصدم بواقع المدينة التي تعيش بها، فمثلاً ستجد شوارع روما خالية والمتاجر مغلقة لا يوجد سوى أشعة الشمس“.

كما يجب أن تحمل وثيقة معك توضح سبب حاجتك للخروج كالعمل أو الصحة، أما في حال خرجت دون هذه الحاجة فإن الشرطة ستوقفك وستدفع غرامة وربما ستدخل السجن، أي ليس عليك الاستخفاف بحظر التجوال، ولكن يبدو أن الجميع يبذلون قصارى جهدهم لاتباع القوانين الجديدة.

تولت السطلة الصحية المركزية المسؤولية الكاملة للعناية ومساعدة جميع المصابين بفيروس كورونا، فعادةً ما يتم استخدام سيارات الإسعاف للحالات الخطيرة فقط، ولكن الآن يُنصح أي شخص بحاجة لمساعدة طبية بعد ظهور عليه أعراض الإصابة بالفيروس التاجي أن يطلب رقم الطوارئ 112 أو 118 للحصول على المساعدة، حيث يمكن ترتيب العناية به في المنزل بدلاً من الدخول للمستشفى في حال كان ذلك كافياً لوضعه.

تم إغلاق جميع العيادات الطبية الخاصة التي تعمل لساعات محددة يومياً، حيث قام الأطباء بتأجيل وإيقاف جميع أنشطتهم خارج المستشفى للحد من المخاطر.

النظافة الشخصية مهمة للغاية

كل يوم يتم نشر تعليمات وإرشادات رسمية من وزارة الصحة ورئيس الوزراء، إنهم يبذلون قصارى جهدهم لتوضيح جميع خطوات النظافة التي يجب اتباعها والتي تهدف لحمايتك وحماية الجميع.

إن غسل اليدين جيداً بالصابون وعدم لمس الوجه وخاصة العيون والأنف والفم أمر مهم للغاية، كما عليك محاولة الابتعاد عن الآخرين باستثناء أولئك الذين يعيشون معك، وعلى المتاجر والصيدليات أن تسمح لحد معين من الأشخاص للدخول معاً لشراء الطعام والأدوية ووسائل الوقاية.