معلومات عامة

5 حيوانات مشهورة غيرت وجه التاريخ

اللبؤة (إلسا): التي أَلهَمَت في المحافظة على الحياة البرية

لعبت بعض الحيوانات دوراً كبيراً في تاريخنا وثقافتنا الشعبية، مما يؤدي بالنتيجة إلى أنَّ البشر ليسوا هم الوحيدون الذين لعبوا دورَ رواد الثقافة عبر الزمن…

إليكم أشهر ستة حيوانات أثرت بشكل كبير على ثقافتنا:

1. النعجة (دولّي): التي أثبتت أنَّ الاستنساخ أمرٌ ممكن!

دولي النعجة المستنسخة

التاريخ: الخامس من يوليو 1996، ولِدَت هذه النعجة المبتهجة من بطن واحدةٍ من أمهاتها الثلاث، إذ كانت نتيجةً لأول عملية استنساخ لحيوانٍ ثدييٍ ابتداءً من خلية بالغة (ناضجة).

أثبتَت وِلادَة (دولِّي) أنَّ التقنية التي اعتُمِدَ فيها نقل النواة من خلية ناضجة إلى بيضة غير ملقحة مُعرَّضة للكهرباء، ثمَّ زُرِعَت في أمِّ بديلة، كانت تقنيةً ناجعةً، ودُعيَت (النقل النووي للخلية الجسدية).

لاحقاً، ماتت (دولِّي) بسبب تعرضها لمرض رئوي في عمر السادسة، لكن استخدِمَت تقنية استنساخها لإنتاج ثدييات أضخم لاحقاً، بما فيها الخنازير، والغزلان، والأحصنة، والثيران.

2. (شير آمي): الحمامة التي أنقذت مئاتَ جنود المشاة الأمريكيين

حمامة زاجلة

خلال الحرب العالمية الأولى، كان لهذه الحمامة نصيب من اسمها، وكانت ”صديقة عزيزة“ للمشاة الأمريكيين، ويرجع الامتنان الكبير لهذه الحمامة الزاجلة إلى قيامها بإيصال اثنتي عشرة رسالةً خلال خدمتها في فيالق الإشارة العسكرية الأمريكية في فرنسا، لكن الرسالة الأهم من بينها جميعاً تلك التي أوصلتها في بدايات شهر أكتوبر 1918، ففي ذلك اليوم، حوصِرَ الرائد (تشارلز وايت ويتليسي) مع خمسمئة من عناصر المشاة خلف خطوط العدو بلا طعامٍ أو ذخيرة، وخوفاً على كتيبته من التعرض لمخاطر النيران الصديقة، حاولَ (ويتليسي) إرسال الرسائل إلى رفاقه بوساطة حمامة.

قُتلَت أول حمامتين أرسلتا لهذا الغرض، لكن نجحت (شير آمي) في اجتياز وابل من النيران لتسليم هذه الرسالة: ”نحن على طول الطريق الموازية لـ276.4، مدفعيتنا تسقط وابلها علينا مباشرةً، أوقِفوا ذلك بحق السماء.“ وبوصول هذه الرسالة، توقَّف القصف، وأُنقذَ الجنود.

حصلت (شير آمي) على ميدالية (صليب الحرب) Groix de Guerre للشجاعة، وبعد موتها في سنة 1919، وُضعَ جسدها وحُفِظَ في معهد (سميثونيان) Smithonian.

جسد الحمامة (شير آمي) المحشو والمعروض في معهد سميثونيان.

جسد الحمامة (شير آمي) المحشو والمعروض في معهد سميثونيان.

3. (ديفيد غرايبيرد): الذي أظهر الذكاء الحقيقي للشمبانزي

شمبانزي

اعتقد العلماء حتى عام 1960 أنَّ البشر هم الوحيدون الذين يمتلكون القدرة على صنع واستخدام الأدوات، لكن في الرابع من نوفمبر من ذلك العام، برهنت عالمة الرئيسيات (جين غودال) على قدرة (ديفيد غرايبيرد)، وهو شمبانزي كانت تقوم برعايته ودراسته، على استخدام سيقان الأعشاب في استخراج النمل الأبيض من أعشاشه.

لاحقاً، برهنت (غودال) أيضاً أنَّ كلَّاً من (ديفيد غرايبيرد) وشمبانزي آخر عملاً على تشكيل أدوات للصيد من خلال تجريد الأغصان من أوراقها، وفي خطاب لـ(بيل موريس) في 2011، قالت (جين غودال): ”كان (ديفيد) أوَّل شمبانزي يسمح لي بالاقتراب منه، أول شمبانزي تخلص من خوفه، كما ساعدني في التعرف على ذلك العالم السحري هناك في الغابة.“

4. اللبؤة (إلسا): التي أَلهَمَت في المحافظة على الحياة البرية

لبؤة

في عام 1956، تبنى كلٌّ من (جورج آدامسون)، مأمور الألعاب والصيد في (كينيا)، وزوجته (جوي) شبل أسد صغير وأسمياه (إلسا)، واعتنى (آدامسون) باللبؤة المتبناة في منزله في أفريقيا لعدة سنوات، حيث علمها الصيد بالاعتماد على نفسها، وتطوير إمكانياتها للنجاة في البرية.

أخيراً، أطلق الزوجان اللبؤة (إلسا)، والتي استطاعت النجاة هناك بشكل مفاجئ، فكتبت (جوي)، عام 1960، كتاباً غير روائي أسمتهُ (وُلِدَت حُرَّة) Born Free، حيث تضمن تجربة تربية (إلسا).

بعد ست سنوات من ذلك، تمَّ نشر فيلم بالاعتماد على ذلك الكتاب على نطاق واسع، والذي أُرجِعَ له الفضل في الترويج للمحافظة على الحياة البرية مع عامة الجمهور.

5. الكلب (بالتو): الذي أوصَلَ الأمصال المنقذة

نصب تذكاري للكلب بالتو

في عام 1925، واجه الأطباء في (آلاسكا) مأزقاً مميتاً، إذ أنّ جائحة مرض الدفتيريا كانت في طريقها للانتشار في كامل مدينة (نوم) Nome، وهي مدينة تقع على الساحل الغربي للولاية، وكان المصل الوحيد الذي أمكنه الحفاظ على حيوات الناس موجوداً في (سياتل)، وبسبب عدم إمكانية توصيل الدواء بوساطة الطائرة، وضع المسؤولون حلاً بدلاً لكنَّه سيحتاج مدة أطول من الزمن: أرادوا استخدام عدة فرق من كلاب الزحافات لنقل المصل المضاد للسم إلى القرية.

كان فريق المرحلة الأخيرة مقاداً من (بالتو)، وهو كلب هاسكي سيبيري أبيض وأسود، والذي ركض خلال العاصفة الثلجية في الليل الدامس لإيصال المصل، وعند وصوله القرية في الصباح الباكر في يوم الثاني من فبراير 1952، قال مالكه (جونتر كآسين) ثلاثة كلمات: ”كلب جيِّدٌ لعين“.

 

المصادر

عدد القراءات: 4٬844