in

4 حالات نجى فيها أشخاص من الموت المحتوم بأعجوبة

سيارة تطير من أعلى جرف

بينما تكون عزيزي القارئ بصدد ممارسة نشاطاتك اليومية والطبيعية، قد لا تتوقع أن تجد نفسك فجأة في وضع خطير يتطلب منك قدرات خارقة للنجاة منه والبقاء على قيد الحياة، في الحقيقة لا يسعنا التفكير في أي شخص قد يتوقع هذا الأمر أو يخطر بباله حتى، لكن الأمر وارد الحدوث مع ذلك، مثلما اكتشفه هؤلاء الأشخاص الذين نحن بصدد سرد قصصهم عليك في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، تابع معنا القراءة لتطلع على قصص أشخاص نجو من الموت بأعجوبة:

1. قام هذا الرجل بالحفر المتواصل لمدة 12 ساعة من أجل الخروج من تحت الأنقاض مصطحبا حماه

زلزال ضرب أندونيسيا عام 2018.
زلزال ضرب أندونيسيا عام 2018. صورة: cgtn

إن الزلازل والهزات الأرضية أمر شائع الحدوث في إندونيسيا، حيث يتواجد هذا الأرخبيل من الجزر مباشرة فوق ما يعرف بخط النار، لأن الصفحات التكتونية القارية في تلك المنطقة من المحيط الأطلسي دائمة التحرك، وهي بتحركها تؤدي غلى حدوث الزلازل على طول المنطقة.

في الواقع، شهدت إندونيسيا في سنة 2018 وحدها 11500 هزة أرضية، وكان 300 منها بقوة 5.0 درجات أو أكثر على سلم ريختر. أصابت إحدى هذه الهزات الأرضية جزيرة (لومبوك) في شهر أغسطس من تلك السنة، وكانت بشدة 7.0 درجات على سلم ريختر، لقد كانت كارثة تسببت في مقتل 105 أشخاص على الأقل، ودمرت منازل حوالي 20 ألفًا من السكان.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

بعيد حدوث هذه الهزة، تم إغلاق الشواطئ، وتم إجلاء الزوار بينما نقل السواح خارج المنطقة المنكوبة إلى فنادق بعيدة.

ضربت الهزة الأرضية بعد وقت وجيز من غروب الشمس، عندما كان (نارتو آريادي)، تماما مثل الكثير من الأغلبية المسلمة في إندونيسيا، يصلون صلاة المغرب. كان هو وحماه (كارتودي) في الصف الأول من المصلين في جامع (جابار نول) عندما شعرا للمرة الأولى بالهزة.

تمكن معظم المصلين الذين يقدر عددهم ببضع مئات من الهروب والخروج من المسجد، غير أنه سرعان ما انهارت الأعمدة التي تحمل الطابق الثاني، فتسببت بإصابة (كارتودي) واحتجزته هو و(آريادي) تحت الأنقاض، فصارت بينهما وبين العالم الخارجي 5 من الأعمدة الخرسانية الثقيلة المنهارة فوق بعضها البعض.

على الرغم من أنه وجد نفسه محتجزا تحت كل ذلك الركام الهائل من الأعمدة الخرسانية، فقد شعر (آريادي) بنسمة هواء عليل وجهته نحو الاتجاه الصحيح نحو الخارج، كما كان يعلم جيدا بأن أرضية المسجد هي عبارة عن إسمنت مسكوب فوق أساسات من الرمل، وأن البلاط الأرضي كان رقيقا نسبيًا.

متسلحا بهذه الفكرة في ذهنه، رفع (آريادي) قطعة من الركام وبدأ يضرب بها البلاط الأرضي حتى انكسر، ثم استخدم قطعة من البلاط كأداة حفر وراح يزيل ما يكفي من الرمال تحت حماه حتى تمكن في الأخير من سحبه تحت العمود الذي كان يعيق حركته.

راح الرجلان يكسران البلاط ويخرجان الرمل من تحتهما، وببطء بدآ يتقدمان. كانت طواقم الإنقاذ تتفادى لمس الحطام أو تحريكه خشية التسبب في انهيارات أخرى قد تودي بحياة أي ناجين محتملين، لكنهم كانوا قادرين على مساعدة (آريادي) و(كارتودي) بواسطة مطرقة من أجل تسهيل عملية تكسير الحطام والخروج من تحت الأنقاض.

حفر (آريادي) طوال الليل ساحبا وراءه قريبه، وبعد 12 ساعة لاحقا وصل إلى العمود الخامس الذي لم يكن يمثل سبيلهما نحو الخارج فقط، بل شاءت الأقدار أن يحدث مع بزوغ أول خيوط الفجر، مما قد يعني بالنسبة لهما بداية حياة جديدة.

2. رجل ينجو من هجوم دب عليه باستخدام حيلة بسيطة:

رجل في مواجهة دب شرس.
صورة: sandiegouniontribune

تتنوع نسبة احتكاك الناس بالحيوانات المفترسة التي قد تتسبب في مقتلهم من شخص لآخر، لكن إن كانت هذه النسبة قريبة من ”شبه دائمة“، فمن الحكمة هنا تعلم بعض الطرائق الفعالة لتجنب المواجهات مع بعض أشرس الحيوانات وأكثرها فتكا بالإنسان.

في سنة 2015، كان الشقيقان (تشايس) و(شاين ديلو) في الغابة في رحلة لصيد ضباء الإلكة، في يوم ممطر وذو رياح عاتية خلال فصل الصيد بالقوس والنشاب في (شوتو) بولاية مونتانا الأمريكية.

انفصل الشقيقان في مرحلة ما حتى يتمكن (تشايس) من اقتياد قطيع من الإلكة كانا قد رصداه بالقرب من جدول مائي متاخم لجرف عالٍ، بينما سار (شاين) لتطويق القطيع وتضييق الخناق عليه.

بينما كان معظم تفكيره منصباً على قطيع الإلكة ضخمة الحجم المتواجدة أمامه، كاد (تشايس) يدوس على دب كان بصدد الاستيقاظ من نومه. وجد (تشايس) نفسه قريبا جدا من الدب مما لن يسمح له بإطلاق سهامه، لذا انسحب بسرعة حتى يمنح الدب مساحة الأمان علّه يمضي في سبيله، لكن الدب شعر بالذعر وهاجمه على الفور.

عض الدب رأس (تشايس) ثم ألقى بكامل ثقله على ظهره حتى يسقطه، ثم عض ساقه اليمنى ورمى به عبر مساحة من الغابة خالية من الأشجار كما لو كان طفلا رضيعًا، لكن بينما تقدم الدب من أجل هجوم آخر، تذكر (تشايس) حيلة تعلمها من جدته، وهي أن الحيوانات الضخمة لديها ردود فعل حساسة عند إقحام أشياء في فمها.

عندما فتح الدب فمه للمرة الثالثة، سارع (تشايس) بإقحام كامل ذراعه داخله كما لو كان يسعى لاستئصال لوزتيه، وقد نجح الأمر، حيث فر الدب على الفور.

لذا استجمع بعدها (تشايس) قواه والتقى بشقيقه الذي نقله على جناح السرعة إلى مستشفى قريب من أجل تلقي العلاج المناسب، وقد صرح (تشايس) بأنه لا يلوم الدب على مهاجمته، بل يلوم نفسه لعدم الانتباه له.

3. أم تسافر عبر عاصفة ثلجية سيرا على الأقدام لطلب النجدة لابنها وزوجها العالقين، تكاد تموت في خضم ذلك:

رجل يسير وسط العاصفة الثلجية.
صورة: pond5

كانت (كارين) وزوجها (إيريك كلاين) وابنهما البالغ من العمر عشرة سنوات في رحلة على متن سيارتهما في منطقة الأخدود العظيم (غراند كانيون) في شهر ديسمبر من سنة 2016، عندما أُعلن على الإذاعة بأن الطريق الذي خططا لسلوكه قد تم إغلاقه.

اتخذ الزوجان طريقا بديلا تبين لاحقا أنه كان أكثر خطورة عندما بدأت الثلوج تتهاطل وعلقت السيارة. كان الزوج (إيريك) قد أصيب على مستوى الظهر منذ وقت ليس ببعيد، لذا قرر الإثنان بأن يتوجه هو وابنه لمكان قريب ومرتفع نوعا ما علهما يلتقطان إشارة الهاتف النقال، بينما تحاول (كارين) جلب المساعدة سيرا على الأقدام، لأنها كانت عداءة ماراثون متمرسة وكانت تشارك في السباقات الثلاثية باستمرار تقريبًا، لذا لم تكن خطتهما هذه تشوبها شائبة.

غير أن ما لم يتم أخذه بالحسبان في خطتهما هذه هو تهاطل الثلوج المستمر، وبطريقة ما تعرضت (كارين) لإصابة على مستوى ساقها اليسرى وفقدت حذائها. لقد تحولت بشكل أساسي إلى آلة ذاتية التشغيل بدون أي أفكار واعية لكنها استمرت في التقدم والتحرك بحثا عن المساعدة لزوجها وابنها. كانت (كارين) تجهل أنه بينما كانت تبحث بدون كلل تم إنقاذ زوجها وابنها.

بعد أن قضت 24 ساعة بدون غذاء، ومن أجل سد جوعها تناولت (كارين) لحاء وأغصان شجر الحور الرجراج، وعندما لم تتمكن من إذابة الثلج لشربه، شربت بولها.

خلال محنتها هذه التي دامت 36 ساعة، تمكنت (كارين كلاين) من قطع مسافة 50 كيلومتر تقريبًا في أراضي الـ(غراند كانيون) الوعرة والمليئة بتراكمات الثلج التي راحت تصبح أعلى ارتفاعًا شيئا فشيئا.

تم إنقاذها في نهاية المطاف عندما عثر عليها داخل كوخ مغميا عليها، وهو ربما ما منح فريق الإنقاذ فرصة للحاق بهذه العداءة المتمرسة.

4. امرأة تنجو من حادث سيارة في منطقة نائية لمدة أسبوع باستخدام أنبوب من سيارتها المتحطمة لجمع مياه الشرب:

سيارة الـJeep الخاصة بالسيدة (هيرنانديز) بعد أن لفظتها أمواج البحر إلى شاطئ صخري.
سيارة الـJeep الخاصة بالسيدة (هيرنانديز) بعد أن لفظتها أمواج البحر إلى شاطئ صخري. صورة: krqe

في شهر يوليو من سنة 2018، كانت (أنجيلا هيرنانديز) تقود سيارتها على طول الطريق السريع الساحلي لولاية كاليفورنيا من أجل زيارة شقيقتها. كان الطريق متاخما جدا لحافة الجرف في بعض منعطفاته، ولسوء الحظ كان في أحد هذه المنعطفات حيث اختار أحد الحيوانات البرية عبور الطريق بصورة مفاجئة أمام (هيرنانديز)، فتجنبته وفقدت السيطرة على السيارة وانتهى بها المطاف أسفل الجرف في قاع البحر.

جعلت حادثة التحطم هذه من المستحيل عليها فتح أي من أبواب السيارة بعد غرقها في المحيط، وبعد تحطيم زجاج الباب، تمكنت من السباحة وصولا إلى شاطئ صغير صخري. كانت تعاني من نزيف في الدماغ، وعدة كسور على مستوى الأضلاع، وانهيار في إحدى الرئتين، وكسور في عظم الترقوة، كما كانت قد فقدت حذائها، مما جعل تسلق الجرف إلى أعلى الطريق مهمة مستحيلة بالنسبة لها.

عندما جرف المد سيارتها الـJeep، قامت بنزع أحد أنابيب الوقود من المحرك، وتمكنت بنجاح من استخدامه لجمع المياه العذبة التي تنساب بقطرات على الجرف.

حاولت تسلق الجرف، وراحت تصرخ بشكل دائم طلبا للمساعدة في كل مرة تسمع فيها صوت سيارة مارة. ظلت (هيرنانديز) تردد في ذهنها بعض الأغاني التي حفظتها حتى لا تفقد صوابها، ثم بدأت تراودها أحلام مجنونة وبدأت تظهر لها أطياف، كما عانت من حروق جلدية خطيرة ناجمة عن التعرض لأشعة الشمس طوال النهار.

بعد أن صمدت لمدة أسبوع بدون غذاء، رأت (هيرنانديز) زوجا من الأطياف يتقدم نحوها، ثم تبين بأنهما شخصان حقيقيان كانا يمارسان رياضة المشي على الأقدام في المرتفعات عندما شاهدا آثار حادث سيارتها، وقررا النزول أسفل الجرف للتحقق من الأمر.

تم نقل (هيرنانديز) من مكان الحادثة جوا بواسطة طائرة مروحية وتوصيلها إلى أقرب مستشفى حيث تلقت العناية المناسبة، ولعلها تكون مثالا حيا على مقولة: ”نحن نعلم أن الأمر يبدو قاسيا لكن دهس الحيوان أكثر أمانًا من التعرض لحادث مميت“.