رياضة

المغرب يقترب خطوة أخرى من نيل شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم لعام 2026

ترشح المغرب لاستضافة كأس العالم لسنة 2026

ستقوم 207 اتحادية كرة قدم بالتصويت على البلد الذي سوف ينال شرف تنظيم كأس العالم, وسيكون المغرب من ضمن المرشحين الرئيسين وذلك في 13 يونيو المقبل.

لا يزال حلم هذه الدولة الواقعة في شمال أفريقيا بأن تكون ثاني دولة أفريقية تنال شرف تنظيم مثل هذا الحدث الجلل بعد دولة جنوب أفريقيا قائماً، بعد أن تخطت عملية التفتيش التي تقوم بها الاتحادية الدولية لكرة القدم الفيفا FIFA، حيث سجلت المغرب علامة 2.7 من أصل 5 علامات (لكي يتمكن البلد من تجاوز هذه المرحلة عليه تحقيق علامة أعلى من 2)، ولكن هناك 3 مجالات رئيسية صنفت على أنها ”عالية الخطورة“ بالنسبة لحظوظ المغرب وهي الملاعب، وأماكن الإقامة ووسائل النقل، بالمقارنة بذلك فقد حققت اتحادية الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (ثلاث دول قدمت ملف استضافة مشترك للمونديال) علامة 4 من 5 دون وجود أي عوامل وبنى تحتيه تصنف تحت خانة ”عالية الخطورة“ مثلما هو الحال بالنسبة للمغرب.

يتوجب على المغرب أن يقوم بالتخطيط لتنفيذ مشاريع وأمور من أجل تجاوز عقبة ”المجالات الخطيرة“ هذه، وتُقدّر قيمة الاستثمار التي يتعين إنفاقها بـ16 مليار دولار أميركي.

تقول الفيفا: ”لا يمكننا أن نطالب المغرب بإنشاء بنية تحتيه ملائمة للمونديال بشكل مثالي تماماً، فلا يمكننا غض النظر عن كونها دولة وحيدة مقابل ثلاث دول في الجهة الثانية بميزانية كبيرة، ولكن يجب عليهم القيام بمثل هذه الإجراءات لكي يحافظوا على أملهم بالتنظيم“، في المقابل يراهن الحلف المشترك على جودة البنية التحتية والمرافق المعدّة لاستضافة مثل هكذا حدث، وخصوصاً في الولايات المتحدة التي سوف تستضيف أغلب المباريات في حال نيل الحلف الثلاثي لشرف تنظيم الكأس في عام 2026، وخاصة أن كأس العالم 2026 سيكون أول كأس عالم يشارك فيه 48 فريقاً عوضاً عن نظام الـ32 فريقاً الحالي، مما يفرض تدقيقاً كبيراً على البنية التحتية وقدرات الدول على استضافة مثل هذا الحدث العظيم الذي ينتظره الكبير والصغير ولا يتكرر إلا مرة كل أربع سنوات.

لكن بالتأكيد ستلعب السياسة دوراً رئيساً إلى جانب كفاءة البلد في اختيار البلد المنظّم للكأس من بين المرشحين الذين سوف يختارهم أعضاء الفيفا الدوليين، ويعتمد المغرب على قربه من القارة الأوروبية وموقعه في قارة أفريقيا الذي سوف يسهل من وصول المشجعين والفرق إليه في حال حيازته على شرف التنظيم، كما يجدر الذكر بأن أكبر الكتل المصوتة بخصوص هذا الأمر هما كتلتا أوروبا وأفريقيا، فكلتا الكتلتين تملكان 111 عضواً في الفيفا، أي أكثر من مجموع الـ104 أصوات اللازمة للحصول على أغلبية بسيطة، ولكن ملف دول التحالف قد يكون مربحاً أكثر بكثير بالنسبة للفيفا، فمن المتوقع أن تصل إيرادات كأس العالم في حال أقيمت هناك إلى 14.3 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف توقع الإيرادات التي سوف يحققها المغرب البالغة 7.2 مليار دولار.

يحوز ملف التنظيم المشترك على دعم الرئيس الأمريكي ذو الثقل (دونالد ترامب)، وعلى عكس قواعد الروح الرياضية المتبعة في عملية التصويت، هدد ترامب بوقف الدعم الأميركي عن الدول التي تعارض ملف الحلف الثلاثي لتنظيم المونديال.

هناك بصيص أمل بسيط للمغرب ألا وهو أن الدولتان اللتان نالتا شرف تنظيم كأسي العالم 2018 و2022 هما دولتان كانتا ضمن تصنيف ”الخطورة عالية“، وهما روسيا وقطر على الترتيب.

في النهاية لا يسعنا سوى أن نتمنى للمغرب التوفيق في ملفها لعلنا نشاهد أحد مباريات كأس العالم 2026 في مدرجات ملاعبها.

المصادر

عدد القراءات: 584