رياضة

11 خرافة شائعة عن الرياضة واللياقة البدنية تضرّ أكثر مما تنفع

الرياضة واللياقة البدنية

سواء كنت ترغب في بناء عضلات بارزة، أو تنحيف جسمك، أو تحسين مزاجك قليلا، فلا بد أنك قد رغبت في يوم من الأيام في تغيير روتين اللياقة البدنية خاصتك نتيجة نصيحة كنت قد سمعتها من أحد أصدقائك أو معارفك.

للأسف، توجد الكثير من نصائح التمارين الرياضية التي قد تضر بك أكثر مما قد تجلبه لك من منفعة، والتي لن تساعدك أبدا في الوصول إلى أهدافك الرياضية مهما كانت طبيعتها.

إليك لائحة بأكثر الإشاعات التي ارتبطت بممارسة التمارين الرياضية والتصورات الخاطئة التي يكونها الناس عنها، مصحوبة بالحقائق البديلة المدعومة من طرف العلم، التي باتباعك لها ستنجح حتما في الوصول إلى أهدافك الرياضية بأفضل طريقة صحية.

الخرافة: للحفاظ على لياقتك البدنية، يجب عليك أن تتمرن لمرة أو مرتين في الأسبوع لا أكثر

الحقيقة: لن يساعدك التمرن لمرة أو مرتين خلال الأسبوع في المحافظة على المزايا الصحية التي تعود عليك بها التمارين الرياضية.

يقول (كريس جوردان) الرجل الذي صمم ”توليفة التمرّن لـ7 دقائق“ أنه من أجل أن يكون التمرين الرياضي ذا منفعة ويؤدي إلى نتائج حقيقية يجب على المرء أن يتمرن على الأقل من ثلاثة إلى خمسة مرات أسبوعيا.

وتدعم فكرته هذه دراسة حديثة نشرت في شهر يناير الفارط على مجلة (جمعية صحة القلب الأمريكية) التي وجد الباحثون فيها أن أفضل نتائج عادت بالفائدة على صحة القلب كانت من نصيب الأشخاص الذين كانوا يتمرنون لـ4 أو 5 مرات في الأسبوع.

الخرافة: أفضل توقيت لأداء التمارين الرياضية هو في الصباح الباكر

التمارين الرياضية هو في الصباح الباكر

الحقيقة: يعد أفضل توقيت لأداء التمارين الرياضية هو كل توقيت يكون متاحا لك فيه التمرن بشكل مستمر دون انقطاع.

أساسا حتى تعود عليك التمارين الرياضية بالمنفعة المطلوبة، يجب عليك أن تجعل منها عادة يومية لذا إن كانت حصص التدريب التي تقوم بها في وقت متأخر من الليل هي ما تفضله فما عليك سوى بالالتزام بها، أما إن كنت تفضل الهرولة في الصباح الباكر فما عليك سوى بالالتزام ببرنامجك هذا كذلك.

أما إن لم يكن لديك تفضيل محدد، فيقترح عليك بعض الباحثين أن أداء التمارين الرياضية في الصباح الباكر قد يساعد على تسريع وتيرة خسارة الوزن عبر جعل الجسم أكثر استعدادا لحرق المزيد من الدهون المخزنة خلال اليوم كله.

الخرافة: يحوّل رفع الأثقال الدهون إلى عضلات

الحقيقة: لا يمكنك بأي شكل من الأشكال أن تحول الدهون إلى عضلات، فمن وجهة نظر فيزيولوجية الدهون والعضلات عبارة عن أنسجة مختلفة تماما.

يمكن العثور على النسيج الدهني تحت الجلد، ومحصورا بين العضلات أو حول الأعضاء الحيوية الداخلية كالقلب، أما النسيج العضلي فيمكن العثور عليه حول الجسم كله.

تساعد تمارين رفع الأثقال على بناء النسيج العضلي داخل الأنسجة الدهنية وحولها، وتعتبر الطريقة الفضلى في خفض الأنسجة الدهنية هي عبر اتباع حمية غذائية صحية تتضمن الخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات، والدهون الصحية كالتي توجد في زيت الزيتون ولحوم الأسماك.

الخرافة: الأحاجي وألعاب العقل أفضل تمرين للدماغ

رجل مسن يتمرن

الحقيقة: يبدو أن التمارين الجسدية الرياضية الكلاسيكية هي أفضل تمرين قد يحظى به دماغك بعد كل شيء، وذلك أفضل من أي تمرين عقلي متاح، وذلك وفقا للكثير والكثير من الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد.

تقترح العديد من الأبحاث التي أجريت حديثا أن التمارين الرياضية –أيّ نوع من النشاطات التي ترفع من وتيرة نبضات القلب وتحملك على الحركة والتعرق بشكل ثابت لمدة معينة من الوقت– لديها تأثير مفيد جدا على الدماغ وصحته.

وعندما يتعلق الأمر بتحسين المزاج، وتطوير الذاكرة، وحماية الدماغ ضد كل الأمراض والمشاكل المتعلقة بالتقدم في السن، فإن التأثير الذي تمارسه التمارين الرياضية قد يكون أقرب ما يكون إلى أي دواء أو عقار متاح.

كتب الباحثون في هذه الدراسة في جامعة (هارفرد): ”إن التمارين الرياضية هي مفتاح صحة دماغك، تماما مثلما هي مفتاح صحة قلبك“.

الخرافة: التمارين الرياضية هي أفضل طريقة لفقدان الوزن الزائد

الحقيقة: إذا كنت تنشد التخلص من الوزن الزائد، لا تفترض أنه يمكنك بسهولة التمرن و”حرق“ كل ما ترغب في تناوله كذريعة تخول بها نفسك من تناول كل ما تشتهيه حتى وإن لم يكن صحيا.

يقول معظم الخبراء في هذا الميدان أن تخفيف الوزن الزائد يبدأ دائما بتغييرات جذرية على مستوى عادات الأكل. وقد كان عالم التمارين الرياضية (فيليب ستانفورث) في جامعة (تكساس) قد أخبر موقع (بيزنس إنسايدر) Business Insider: ”بالنسبة لفقدان الوزن، تلعب الحمية الغذائية دورا أكبر من التمارين الرياضية“، ومنه فإن ممارسة النشاطات الرياضية بشكل مستمر يعتبر على نفس القدر من الأهمية الذي يكون عليه اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

الخرافة: تمارين ضغط المعدة الـSit-Ups هي أفضل طريقة للحصول على عضلات بطن كاملة وبارزة

طريقة أداء تمارين ضغط المعدة بشكل صحيح، على الرغم من أنها ليست أفضل تمرين يمكنك من الحصول على عضلات بطن قوية ومشدودة.

طريقة أداء تمارين ضغط المعدة بشكل صحيح، على الرغم من أنها ليست أفضل تمرين يمكنك من الحصول على عضلات بطن قوية ومشدودة.

الحقيقة: تعتبر تمارين الـ(بلانك) ككل أفضل من تمرين ضغط المعدة الوحيد الذي لا يستهدف سوى مجموعة صغيرة من العضلات، فتمارين الـ(بلانك) تجند العديد من مجموعات العضلات التي تتموقع على جوانب الجسم، والجهة الأمامية والخلفية للجزء العلوي منه.

تمارين الـ(بلانك)

تمارين الـ(بلانك)

فإن كنت ترغب في تطوير منطقة وسط جسم تكون قوية فأنت في حاجة إلى تمرين كل تلك المجموعات العضلية الموجودة فيها، وأفضل تمرين يمكّنك من القيام بذلك هو تمارين الـ(بلانك)، فتمارين ضغط المعدة لا تمرّن سوى مجموعة صغيرة من العضلات، ومن خلال أنماط حركية ديناميكية، يساعد تمرين وسط جسم جيد على تقوية جميع العضلات التي تتركز في وسط الجسم التي يحتاجها المرء في حياته اليومية.

الخرافة: تمارين رفع الأثقال هي للرجال فقط

الحقيقة: تعتبر تمارين رفع الأثقال طريقة رائعة لتقوية العضلات، وليس لها أية علاقة بنوع الجنس، ومنه ينتج جسم المرأة نسبة من هرومون الذكورة ”التستوستيرون“ أقل من الرجال، كما تقترح العديد من الدراسات أن ذلك الهرمون بالتحديد يلعب دورا كبيرا في تحديد الطريقة التي تبني بها الأجسام العضلات.

الخرافة: يستغرق الأمر على الأقل أسبوعين حتى تبدأ العضلات في الضمور بعد التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية

رجل يمارس رفع الأثقال في القاعة الرياضية

الحقيقة: بالنسبة لمعظم الأشخاص، يبدأ النسيج العضلي عادة في التهدم بعد مدة أسبوع فقط من التوقف عن أداء التمارين الرياضية بشكل معتدل.

يقول (شاون آرنت) مدير (مركز الصحة والأداء البشري) في جامعة (روتجرز): ”ستبدأ ملاحظة فقدان اللياقة البدنية في جسمك ما إن تتوقف عن ممارسة التمارين الرياضية بسبعة أيام على الأكثر“، ويضيف: ”يتعلق الأمر بشكل جوهري فيما يخص اللياقة البدنية وتمارين اللياقة البدنية بالالتزام، فالعضلات تزول إن لم تستعملها بشكل مستمر“.

الخرافة: الركض في الماراثون هو أفضل طريقة للوصول إلى لياقة بدنية جيدة

ماراثون

الحقيقة: بإمكانك تحقيق الكثير من منافع الركض على مسافات طويلة دون تجاوز عتبة السبعة كيلومترات.

إن لم تكن مستعدا بعد للمشاركة في الماراثونات أو الركض على مسافات طويلة فلا تنزعج من ذلك أبدا، فبإمكان الركض بسرعة كبيرة نسبيا لمدة خمسة إلى عشرة دقائق يوميا أن يمنحك نفس المزايا والمنافع التي قد يعود بها عليك الركض والهرولة لساعات عديدة، حيث ثبت أن الأشخاص الذين يمارسون رياضة الجري لمدة تقل عن ساعة في الأسبوع –طالما يركضون لعدة دقائق كل يوم– يشهدون نفس المنافع المتعلقة بصحة القلب مقارنة بالأشخاص الذين يفضلون الركض لمدة تزيد عن الثلاث ساعات في الأسبوع.

أضف إلى ذلك أن أحدث الدراسات في الميدان تقترح أن الاندفاعات القصيرة من التمارين المكثفة والقوية بإمكانها أن تعود عليك بنفس المنافع الصحية التي تعود بها التمارين التي تدوم لفترات طويلة بحدة أقل، وأضف إلى ذلك أنها ممتعة أكثر.

الخرافة: تعقب عادات الأكل لديك بشكل يومي –مثل كتابتها في دفتر يومياتك– يساعدك على التحكم فيما تأكله بشكل أفضل

يد تدون على كراس

الحقيقة: حتى عندما نبذل أقصى ما بوسعنا لنصبح واعين حول ما نضعه في أجسامنا وحول حجم النشاطات التي نمارسها، فتجدنا نميل غالبا إلى إساءة تقدير أنفسنا عبر الثناء عليها بشكل مفرط، أكثر مما نستحقه غالبا.

يقول الخبير (ستانفورث): ”يميل الأشخاص إلى المبالغة في تقدير نشاطاتهم الفيزيولوجية، والتقليل من تقدير حجم الطعام الذي يتناولونه“، ويضيف: ”فهم يفكرون بشكل مستمر بأنهم مارسوا التمارين الرياضية بشكل أكثر ويفكرون بشكل مستمر بأنهم تناولوا قدرا أقل من الطعام“.

الخرافة: المشروبات الرياضية هي أفضل طريقة لاسترجاع رطوبة الجسم بعد ممارسة التمارين الرياضية

المشروبات الرياضية

المشروبات الرياضية

الحقيقة: تتكون معظم المشروبات الرياضية من السكر والماء فقط.

بدل هذه المشروبات، يقترح الخبراء إعادة شحن طاقة الجسم بواسطة تناول المياه الطبيعية ووجبة خفيفة غنية بالبروتينات، وذلك بما أن الدراسات تثبت أن تناول البروتينات هو الطريقة المثلى للاسترجاع بعد أداء التمارين الرياضية.

المصادر

عدد القراءات: 14٬203