الحياة الجنسية

10 خرافات عن وسائل منع الحمل عليك التوقف عن تصديقها فوراً

وسائل منع الحمل
صورة: Ubin Li

وسائل منع الحمل الجديدة هي وسائل مذهلة فعلاً، فهي تساعد على تحديد النسل، كما تساعد النساء أيضاً في عملية تنظيم دورة الطمث الشهرية المضطربة، بالإضافة لتخفيف آلامها الموجعة للغاية عند بعضهن.

هناك العديد من الخيارات المطروحة أمام المرأة: من حبوب منع الحمل المختلفة إلى اللوالب (IUDs)، التي هي عبارة عن أذرع تُزرع في الرحم وفعالة جداً في عملية منع الحمل.

أصبحنا الآن في زمن يمكن للمرأة فيه إيجاد أفضل طريقة منع حمل فعالة تناسبها، ولا تؤدي لأي أعراض جانبية، في الحقيقة تحوم الكثير من الشبهات حول موضوع موانع الحمل وطريقة استخدامها، لهذا السبب نقدم لكم هذا المقال الذي يقدم خلاصات حول الموضوع من قبل مختصين في الأمراض النسائية، وهذا لإيضاح الأمور وإيصال رسالة صحيحة للنساء اللواتي مازلن يعانين من وسواس موانع الحمل وخرافات مجتمعاتهن وتقاليدها.

الخرافة الأولى: لا يمكن أن يحدث الحمل في حال استخدامكِ لوسائل منع الحمل

قال مدير قسم تنظيم الأسرة في مركز (مونتيفوري) الصحي (MHS) -وهو مركز طبي أكاديمي رئيسي ومشفى جامعي لكلية آلبيرت آينشتاين للطب في الولايات المتحدة الأمريكية- الطبيب (نيريس بينفيلد) Nerys Benfield لشبكة (Insider): ”يظن معظم الناس أن هذه الوسائل هي وسائل معصومة عن الخطأ، أي أنه ليس من الممكن أن يحدث أي حمل أثناء فترة استخدامها، ليس هناك أي وسيلة منع حمل فعالة بنسبة 100٪ ولا يمكن حتى لوسيلة التعقيم (قطع أو إغلاق قناتي فالوب) أن تضمن عدم حدوث حمل بشكل كامل“.

هذا حقيقي بالفعل، عملية التعقيم الأنثوي أو ربط قناتي فالوب الأنثويتين فعالة بنسبة 99٪ في منع الحمل، ولكنها ليست كاملة، أي أنها لا تحقق نسبة 100٪ المطلوبة وبالتالي هي ليست طريقة مثالية تماماً، ووفقاً للبيانات الصادرة عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن الحمل لا يزال ممكن حدوثه بغض النظر عن وسيلة المنع المستخدمة.

الخرافة الثانية: الصباح التالي لتناول المرأة لحبوب منع الحمل هو صباح خال من أي فرصة حمل

الصباح الذي يتلو تناول حبوب منع الحمل هو عبارة عن عملية منع حمل طارئة تقوم بها النساء بغرض إبطاء وإعاقة عملية الإباضة (تأخيرها)، فإن لم يكن هناك وجود للبويضة لن يحصل إلقاح وبالتالي لن يحصل حمل، ولكنها وسيلة غير تامة الفعالية مثلها مثل بقية الوسائل الأخرى.

يقول الطبيب (بينفيلد): ”إنها تقوم بتأخير عملية الإباضة فقط، فإن كانت قد حصلت الإباضة بالفعل قبل تناول الدواء فإن تناولكِ لهذه الحبوب وبهذه الطريقة الطارئة لن يُغير أي شيء، بالمختصر لن تساعدك هذه الحبوب في هذه الحالة سيدتي“.

إن كنت غير متأكدة من موعد حدوث إباضتك، فهناك بعض التطبيقات التي بإمكانك تحميلها على موبايلك لتساعدك.

يمكنكِ استخدام وسيلة أكثر فاعلية من سابقتها ألا وهي زرع ”لولب نحاسي“ خلال الأيام الخمسة التي تلي قيامكِ بممارسة الجنس غير الآمن، بإمكان هذا اللولب أن يمنع حدوث الحمل بنسبة 99,9٪ كما بإمكانكِ تركه في رحمك ليمنع حدوث الحمل لعشر سنوات أخرى.

اللولب نحاسي

اللولب النحاسي

لدى موقع (Planned Parenthood) دليل بسيط يمكنه مساعدتك في عملية اختيار الوسيلة المناسبة والصحيحة لحالتك.

الخرافة الثالثة: موانع الحمل الهرمونية هي موانع سامة، ومن منشأ غير طبيعي

ينشر بعض المتطرفون من المهووسين بالطبيعة بيانات تفيد بسمية هذه الموانع الهرمونية، وعن كونها مواداً خطرة جداً على صحتكِ سيدتي، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة فالتعميم هنا أمرٌ خاطئ جداً.

بالفعل يمكن أن تسبب موانع الحمل الهرمونية آثاراً سيئة وغير مرغوبة للسيدة التي تستخدمها من دون تعليمات وإرشادات طبيبها الخاص، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تفوق حسنات هذه الوسائل سيآتها، مما يصب بالنهاية في مصلحة المستعملة بشكل عام، وذلك تبعاً لما قالته الطبيبة النسائية (أليسا دويك) Alyssa Dweck مؤلفة كتاب (The Complete A to Z for your V) أي (كل شيء يخص مهبلك من الألف إلي الياء).

على سبيل المثال قد تعاني المرأة المصابة بداء البطانة الرحمية الهاجرة (الأندومتريوز) من ألم بطني مستمر إن لم يتضمن علاجها موانع الحمل الهرمونية السابقة الذكر.

تقول الطبيبة (دويك): ”أقدّر النساء عندما يعبّرن عن عدم رغبتهن في تلقي معالجة هرمونية وأتفهمهن، ولكن في الحقيقة هناك بعض النساء اللواتي سيعانين بشكل كبير إن قررن عدم استخدام هذه الأدوية، على كل حال أنا أعتقد أننا علينا أن نقرر طرق العلاج بالنظر لكل حالة على أنها حالة فريدة من نوعها، وعلى هذا الأساس نجهّز ونضع السُبل المناسبة لعلاجها“.

إن كنت لا ترغبين بتناول المانعات الهرمونية ولكنك مازلتي تريدين وسيلة تنظيم حمل فعّالة فنحن نصحك باستخدام اللولب النحاسي السابق ذكره، فعال بنسبة 99٪ بالإضافة لفترة استعماله الطويلة، حيث أنه يوفر 10 سنوات حماية من الحمل على الأقل.

الخرافة الرابعة: عليكِ تناول حبة منع الحمل في نفس الوقت من كل يوم

في الحقيقة يعتمد هذا الأمر على نوع الحبّة التي تتناولينها.

يجب عليكِ تناول الحبة في نفس الوقت كل يوم إن كانت الحبوب التي تتناولينها هي حبوب البروجستين (أحد أنواع البروجسترون)، والتي تُسمى في بعض الأحيان بالحبوب الصغيرة، لأن مفعول كل حبة من هذه الحبوب يبدأ بالزوال بعد 26 ساعة تقريباً، يقول الطبيب (بينفيلد): ”إن تأخرتي عن موعد تناول الحبّة بثلاث ساعات أو أكثر فعليكِ استخدام وسيلة منع حمل داعمة، كالواقيات الذكرية (لشريكك طبعاً) لليومين التاليين“.

ولكن إن كنت تأخذين حبوب منع الحمل المختلطة أو المركبة التي تحتوي بروجسترون وأستروجين معا، فلديكِ مساحة مناورة كبيرة، أي ليس من الضروري أن تتناولي حبتك كل يوم في نفس التوقيت ذلك لأن هذه الحبة تعمل من خلال التأثير على عملية الإباضة وتؤخرها، وهذه العملية لا تحدث بين ليلة وضحاها.

حبوب منع الحمل

حبوب منع الحمل

يأخذ المبيض وقتاً لإنتاج البويضة الناضجة وإطلاقها، لذلك فإن مسألة تأخركِ عدة ساعات عن موعد تناول الحبة ليس أمراً خطيراً (طبعاً نحن لا نتحدث عن مسألة تأخير تناول الحبوب وخصوصاً فترة أول أسبوع من العلاج، لأن لهذه القصة تداعيات أخرى).

طبعاً لا يزال هناك العديد من الأطباء الذين يشجعون مرضاهم على تناول حبوبهم الدوائية في وقتها، الفكرة من هذا الأمر هو تعويد ”المريضة“ (وليس من الضروري أن تكون مريضة) على هذا الأمر، ونحن نخبركِ هنا بذلك لكي لا ترتابي وتخافي إن نسيتِ تناول حبوبكِ المانعة للحمل المختلطة في وقتها المعهود.

الخرافة الخامسة: منع حدوث الدورة الشهرية باستخدام حبوب منع الحمل هو أمر غير صحي وغير آمن

تقوم بعض النساء بإيقاف حدوث دوراتهن من خلال عدم تناول (حبوب منع الحمل الوهمية) Placebo Pills، والقفز مباشرةً لتناول حبوب فعّالة في علبة دواء أخرى -في كل علبة دواء منع حمل هناك حبوب فعّالة وحبوب وهمية، الوهمية هي التي تسبب حدوث الدورة ونزول الحيض أي أنها لا تملك مفعول، غرضها التنظيم فقط وليس لها أي غرض آخر- وأخريات تفعلنها من خلال ترك الخاتم الهرموني في مكانه داخل الرحم لأربع أسابيع عوضاً عن ثلاثة -الخاتم الهرموني هو عبارة عن سوار مطاطي يفرز هرمونات تثبط بطانه الرحم وتجعلها غير قادرة على استقبال البويضة الملقحة، بالإضافة لقدرة هذا الخاتم على زيادة المخاط في المهبل وعنق الرحم مما يمنع وصول النطاف للبويضة وعدم حصول الإلقاح.

يمكن لوسائل منع الحمل الأخرى كاللولب أن تجعل دورتك تختفي وهذا الأمر سليم كلياً ولا يسبب أي خطر.

يقول الطبيب (بينفيلد): ”تظن بعض النساء أن سبب انعدام نزول الدماء هو بقائها داخل الرحم بسب ترك الخاتم، أو استخدام اللولب، أو استخدام الحبوب الفعالة دون الحبوب الوهمية، ولكن الحقيقة هي العكس حيث لا يوجد تراكم للدماء داخل رحم المرأة عكس ما تظن”، ويضيف: “ما يفعله الهرمون هو أنه يُبقى بطانة الرحم رفيعة جداً، مما يبقي على الرحم خالياً ونظيفاً لذلك لا يجب على أي شيء الخروج من رحمك في هذه الحالة“.

إن كنت تحبذين التأكد من بدء دورتك الجديدة بنزول الدماء فهذا أمر جيد، ولكن إن كنت ممن لا يحبذون رؤيتها هذا أيضاً أمر جيد، حتى أن بإمكان هذا الأمر منافع صحية، فيقول الطبيب (بينفيلد): ”يمكن للحد من تواتر دورات الطمث الخاصة بك أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم“.

الخرافة السادسة: اللوالب تسبب الإجهاض

تمنع اللوالب بمختلف أنواعها عملية إلقاح البويضة، كما تمنع عملية التعشيش أيضاً (انغراس البويضة في بطانة الرحم) أي أنها لا تسبب إجهاض البويضة الملقحة في الأساس.

يقول الطبيب (بينفيلد): ”تقضي موانع الحمل النحاسية على النطاف الذكرية، لذلك حتى ولو تمت عملية الإباضة وتمكنت النطاف من الدخول للرحم، بمجرد تجاوزها لجدار أيونات النحاس التابع للّولب فإنها سوف تفقد مفعولها ولن تسبب أي إلقاح“.

تعمل اللوالب الهرمونية بطريقة مختلفة عن اللولب النحاسي، ولكنها تؤدي جميعها لنفس النتيجة في نهاية المطاف.

اللوالب النحاسية على اليمين والهرمونية على اليسار

اللوالب النحاسية على اليمين والهرمونية على اليسار

يضيف (بينفيلد): ”واحدة من أفضل الميزات التي تقدمها اللوالب الهرمونية هي تكوين تلك الطبقة المخاطية التي تتموضع على عنق الرحم، وتمنع النطاف من الوصول للبويضة، حيث أنها تكون حاجزاً فعالاً مخاطياً سميكاً لا تستطيع النطاف تجاوزه، أنا أسمي هذا الأمر ’حصار عنق الرحم‘.“

الخرافة السابعة: الصباح التالي لتناول المرأة لحبوب منع الحمل يحدث فيه إجهاض

نعم هناك حبوب تحرّض على الإجهاض، ولكنها مختلفة تماماً عن حبوب منع الحمل التي نتكلم عنها.

تقول الطبيبة (دويك): ”لدي الكثير من المريضات اللواتي يأتين إلي وهن خائفات من أخذ هذه الحبة التي تتلو عملية ممارسة الجنس المفاجئة، لأنهن يعتقدن بأن هذا الأمر سوف يسبب قتل الجنين وهذا أمر ”محرم وخاطئ“ في نظرهن ويعاقبن عليه“، وتضيف: ”لن تقوم وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ بقتل الجنين، بل سوف تقوم فقط بمنع حدوث تلقيح وحمل، ولن تسبب إجهاضاً“، وذلك لأن هذا الأمر يثبط ويؤخر عملية تحرر البويضة من المبيض وهو مختلف كلياً عن إجهاض بويضة ملقحة!

الخرافة الثامنة: يمكن للحبوب أن تؤثر على درجة خصوبتك

تقول (دويك): ”أنا أعتقد أن أكبر خرافة تسيطر على المجتمع النسائي هي خرافة أن حبوب منع الحمل يمكن أن تؤثر على خصوبة المرأة وقدرتها على إنجاب الأولاد، لن تؤثر الحبة بمفردها على هذا الأمر، ولن تقلل من خصوبة أي امرأة“ [الخصوبة هي القدرة على الإنجاب].

يكون السبب الحقيقي لضعف الخصوبة عادةً هو الدروات غير المنتظمة، أو اختلال التوازن الهرموني الذي تعاني منه بعض النساء، قد تزول هذه الأمور كلياً عندما تتحسن حالة المرأة، وتتخلى عن استخدام هذه الحبوب وتبدأ محاولات إنجاب الأطفال من جديد.

يجب أن لا ننسى أن الخصوبة تضعف لدى المرأة كلما تقدمت في السن بغض النظر عن حبوب منع الحمل التي كانت تتناولها.

تقول (دويك): ”مثلاً لنقل أن هناك إحدى السيدات التي استمرت على حبوب منع الحمل لمدة 20 سنة، وفجأة وجدت نفسها في عمر الـ35، الوقت الذي مضى هو الذي سوف يؤثر على خصوبة هذه السيدة وليس تعرضها للعلاج بحبوب منع الحمل كل هذه الفترة“.

الخرافة التاسعة: يمكن للوالب أن تؤثر على خصوبتكِ

لموانع الحمل اللولبية سمعة سيئة تتعلق بتأثيرها على الخصوبة، نتجت هذه السمعة عن استخدام مانع حمل لولبي اسمه (درع دالكون) Dalkon Shield في سبعينيات القرن الماضي، كان استخدام هذا اللولب يرفع من خطر الإصابة بمرض التهاب الحوض، وهذا الإلتهاب خطير ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف لحدوث العقم.

ولكن لوالب اليوم تُصنّع من مواد مختلفة كلياً عن المواد التي كان يُصنع منها (لولب دالكون)، وهي آمنة وسليمة 100٪، هذا ما أكده الطبيبان (بينفيلد) و(دويك).

يقول (بينفيلد) أيضاً: ”اللوالب التي بين أيدينا اليوم هي لوالب جُربت وتم التأكد من فاعليتها وسلامتها، لدينا دلائل كثيرة تثبت أن هذه اللوالب الجديدة لا يمكن أن تُسبب التهابات، ولنزيدكم من الشعر بيتاً: تقلل هذه اللوالب من خطر الإصابة بالالتهابات في الحقيقة وتحمي منها“.

الخرافة العاشرة والأخيرة: يزداد وزن كل النساء اللواتي يستخدمن هذه الحبوب

تقول (دويك): ”القاعدة المتداولة هي: سوف يزداد وزن ثلث اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل، ثلثهن سيحافظن على وزنهن الطبيعي، حتى أن هناك بعض النساء اللواتي سوف ينقص وزنهن“.

باختصار: لا يمكننا جمع بيانات واضحة حول تأثير حبوب منع الحمل على الوزن، وبالتالي لا يمكننا إخباركم بالحقيقة الكاملة حول هذا الموضوع.

نوهت (دويك) أنه حتى ولو بدت الحبوب وكأنها هي السبب وراء زيادة الوزن، فقد تلعب بعض العوامل الأخرى الدور الأكبر وتلام الحبوب عليها بسبب الجهل النسبي، على سبيل المثال تقول (دويك): ”تبداً بعض الفتيات بتناول حبوب منع الحمل منذ الصغر، وبعدها تبدأ زيادة الوزن ولكن هنا السبب ليس تناولهن للحبوب بل السبب هو أنهن بدأن بالنمو الطبيعي الذي تترتب عليه زيادة في الوزن“.

كما يبدأ بعضهن بتناول حبوب منع الحمل قبل بداية المرحلة الجامعية ويشكين من زيادة الوزن، ولكن الحقيقة هي أن تغير نمط الحياة هو الذي أثر على موضوع الوزن وليس الحبوب.

ملاحظة أخيرة: تقول الطبيبة (دويك): ”إن كنت لا ترغبين أن يزداد وزنك فطريقة منع الحمل الوحيدة التي يجب عليكِ تجنبها هي حقن الهرمونات (The Shot) -هي عبارة عن حُقن هرمونية تمنع حدوث حمل غير مخطط له لمدة ثلاثة أشهر لكل حقنة- يمكنني القول بأن القاعدة العامة هي أن النساء يكسبن بضعة كيلوغرامات جراء تناول تلك الحبوب، ولكن هذا ليس قاعدة عامة“.

المصادر

عدد القراءات: 19٬205