in

10 طرق تعذيب ”فعالة جدا“ ما زالت قيد الاستعمال إلى يومنا هذا

قد تعتقد عزيزي القارئ أن التعذيب صار موضة قديمة الآن باعتبار العالم المتمدن والمتحضر الذي نعيش فيه اليوم، لكن صدق أو لا تصدق مازال التعذيب موجوداً وفي أماكن لن تعتقد بوجوده فيها أصلاً.

في الواقع، لقد ساهم التقدم التكنولوجي في عصرنة بعض أقدم طرائق التعذيب وجعلها ”أكثر فعالية“ إذا صح التعبير، لذا سنناقش في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف» عشرة من أفظع وسائل التعذيب التي مازالت موجودة في العالم ومازالت تستخدم إلى يومنا هذا وكذا المناطق التي تستخدم فيها —”حتى تتجنب خرق القانون فيها“.

10. بُنك النمر:

بُنك النمر
بُنك النمر.

أنت تعلم أن الأمر سيئ بمجرد إضافة اسم ”نمر“ له. توجد طريقة التعذيب هذه في الصين، ومن أبرز ضحاياها ممارسو (فولون غونغ)، وهو مذهب روحاني خرج ممارسوه به للعلن أول مرة في سنة 1992ميلادي.

يبدأ منفذو طريقة التعذيب هذه من خلال وضع السجين في وضعية جلوس على بُنك (نضد) طويل مع لوح خلف ظهره ورأسه مباشرة، يتم ربط ظهر وساقي وقدم السجين بالبُنك مع وضع عدة قرميدات تحت قدميه مباشرة حتى إما يتحطم البنك أو تنكسر قدماه.

في سنة 2002، استخدمت طريقة التعذيب هذه على امرأة كانت عائدة إلى بيتها بعد أن مارست شعائر (فالون غونغ) حينما اختطفها عناصر الشرطة الصينية، كانت آثار بُنك النمر سيئة عليها لدرجة أن عظام كاحلها صارت بارزة خارج الجلد عند نهاية جلسة التعذيب.

2. هاتف (تاكر):

هاتف تاكر

خلال زمن السلام والحب الذي ميز حقبة الستينيات من القرن الماضي، بدأ الأطباء على مستوى سجن (تاكر) المحلي في (أركانساس) الأمريكية استخدام أداة تعذيب على بعض سجنائه التي أصبحت تعرف باسم ”هاتف (تاكر)“.

كان هذا الجهاز يشتغل من خلال وضع سلك أرضي حول أصبع القدم الكبرى للسجين بينما يتم وبإحكام لف سلك معدني آخر على أعضائه الحساسة، ثم كان يتم تشغيل الهاتف، الذي أجريت عليه بعض التعديلات حتى يصبح جهاز إرسال لصعقات كهربائية، حتى يرسل الكهرباء مباشرة إلى أعضاء السجين الحساسة.

الآن، كانت شدة التعذيب تختلف، فكانت ”المكالمات المحلية“ لأصحاب المخالفات العادية، أما أصحاب المخالفات الجسيمة على شاكلة الاعتداء على الحراس مثلاً فكانوا يخضعون ”لمكالمات دولية طويلة“ مما كان يعني استمرارية الصعق الكهربائي لمدة طويلة من الزمن.

في نهاية المطاف، حُضر استعمال هذا الجهاز على السجناء في السبعينيات الماضية لكن ذلك لم يمضِ دون ترك بصمته، حيث يوجد اليوم الكثير من رواد هذا السجن في ولاية (أركنساس) الذين ترعبهم مجرد فكرة لمس هاتف.

3. الزنزانة الباردة:

زنزانة

بشكل رسمي، تم حد طرائق ”التحقيق“ المشروعة التي يمكن لوكالة الاستخبارات المركزية استعمالها بستة فقط، والتي يمكننا أن نقول عن واحدة منها بأمان بأنها أداة تعذيب وليست أداة تحقيق. تعرف طريقة الزنزانة الباردة على أنها طريقة تحقيق مطورة حيث يوضع السجين في واجهة مكيف هواء لمدة ساعات أو أيام أو حتى أشهر وسنوات.

بدأت هذه الممارسة في سنة 1961 على يد حراس سجن ولاية (ميسيسيبي) الذي حمل اسم (باركمان). كان هؤلاء الحراس يرشون المساجين من ناشطي حركة حقوق المدنية بخراطيم مياه الضغط العالي ثم يشغلون نظام تكييف الهواء بأقصى طاقته للتبريد ويجعلونهم أمامه لأيام، لكن هذا يبقى بدون مقارنة مقابل السجين الذي تعرض لأسوأ جرعة من طريقة التعذيب هذه.

يتعلق الأمر هنا بـ(فوان فان تاي)، وهو أعلى ضابط في جبهة (فيت كونغ) الفيتنامية الذي نجحت القوات الأمريكية في أسره خلال حرب الفيتنام.
قامت وكالة الاستخبارات المركزية بوضعه في زنزانة عديمة النوافذ صغيرة الحجم لونها أبيض كلياً ثم شغلت مكيفات الهواء للتبريد بأقصى طاقتها وتركته هناك لمدة أربعة سنوات متتالية!

4. طريقة التعذيب السورية:

طريقة التعذيب السورية

لم تتم تسمية طريقة التعذيب هذه بشكل رسمي لكنها اشتهرت باسم طريقة التعذيب السورية. كانت هذه الطريقة تستخدم غالباً من طرف الحكومة السورية، وكانت تقتضي نقل السجين إلى غرفة سرية فارغة لا يوجد بها سوى صندوق صغير جدا لا يكاد يتسع لنصف إنسان.

ثم كانوا يحشرون السجين داخل الصندوق بعد أن يربطوا يديه وقدميه لبعضها ويجبرونه على البقاء هناك في وضعيات غير مريحة لمدة ساعات كاملة. والأمر لا ينتهي هنا فقط، حيث يأتي الحراس بين الحين والآخر لقلب الصندوق على أحد جوانبه أو رفعه من مكانه، خاصة عندما يلقى بالطعام للسجين، الطعام الذي كان في معظمه عبارة عن بيضة مسلوقة، حتى تتدحرج للقاع ولا يستطيع السجين الوصول إليها إلا بمشقة، وفوق كل هذا، كان السجين يخضع للصعق بالتيار الكهربائي بين الفينة والأخرى عدة مرات في اليوم حتى لا يتمكن من النوم والاستراحة بتاتاً.

5. العذاب الأبيض:

زنزانة بيضاء

يتلخص العذاب الأبيض في شكل من أشكال التعذيب العاطفي والنفسي الذي يعتمد على الحرمان الإدراكي والحسي بشكل كبير بدل الضرر الجسدي. تم وصف هذه الطريقة من قبل (أمير عباس فخرفار)، الذي قيل أنه أول شخص يتم تعذيبه وفقاً لها على يد الحكومة الإيرانية. وفقاً لمنظمة العفو الدولية، قال (أمير عباس) أنه لم تكن هنالك أية نوافذ في زنزانته وأن كل شيء بها كان أبيض اللون، حتى وجباته كانت تتمثل في أرز أبيض موضوع في أوان ورقية بيضاء اللون، وفوق ذلك عندما كان يرغب في استعمال المرحاض، كان يجب عليه أن يمرر تحت الباب الأبيض ورقة بيضاء فارغة حتى يعلم بذلك الحراس، الذين كانوا يرتدون أحذية خاصة لا تصدر أدنى صوت.

إن الحرمان الحسي والإدراكي ليس بالأمر الهيّن، فقد يجعلك تفقد صوابك وتصاب بالجنون في حالة تعرضك له لمدة طويلة نسبياً، حيث يبدأ الأمر بالتحدث إلى نفسك ثم ينتهي بالجنون التام.

6. التعذيب بالمنشفة أو ”الإغراق حتى الاختناق“:

إن التعذيب بالمنشفة طريقة تعذيب مشهورة وقديمة ظلت قيد الاستخدام منذ العصور ما قبل الاستعمارية. تتضمن هذه الطريقة تقييد السجين وتثبيته على لوح خشبي أو طاولة ما على ظهره ثم تغطية وجهه بمنشفة أو قطعة قماش ثم سكب الماء على وجهه ومناخيره ومجاريه التنفسية.

تخلق هذه التجربة المريعة لدى ضحيتها الشعور بالغرق وآثارها الجسدية خطيرة للغاية، بإمكان طريقة التعذيب المريعة هذه أن تتسبب في ألم فظيع، والغرق، وإلحاق الضرر بالرئتين، وكذا تضرر الدماغ بفعل حرمانه من الأكسجين.

اعتبرت طريقة التعذيب هذه خطيرة لدرجة أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تعدم شنقاً سجناء الحرب اليابانيين الذين ثبت كونهم مارسوها على سجناء الحرب العالمية الثانية، ثم بعد سنوات اكتشف أن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت تمارسها على أفراد تنظيم القاعدة.

7. الجلد بالسوط ذو التسعة رؤوس:

السوط ذو التسعة رؤوس

مازالت طريقة التعذيب هذه تستخدم اليوم كوسيلة عقابية في بعض البلدان. يأتي هذا النوع من السياط بأشكال متنوعة، منها حتى تلك المصنوعة من الأسلاك الشائكة التي بإمكانها إيصال ضحيتها حد الموت. بإمكان الاستخدام التعسفي لهذه الطريقة على ضحيتها أن يودي بحياتها.

تتضمن البلدان التي مازالت تستخدم هذه الطريقة كلا من (آنتيغا)، و(باربادوس) و(باربودا)، التي أعادت كلها بعث استخدام هذه الوسيلة الفظيعة في التسعينيات الماضية. مما يثير الدهشة هو أن دولة (ترينيداد وتوباغو) لم تجعل من ممارستها منافية للقانون على الرغم من اتهام الكثير من الهيئات والمنظمات الإنسانية الدولية لها باستخدامها التعسفي.

8. طريقة الـ(بيكانا):

جهاز البيكانا

قديما في ثلاثينيات القرن الماضي، كانت الـ(بيكانا) اختراعاً سيئ السمعة أُدخل أول مرة قيد الاستخدام من طرف ضابط الشرطة (بولو لوغونيس) في الأرجنتين، وبقيت الأداة تستخدم هناك حتى السبعينيات الماضية. تتشكل هذه الأداة من جهاز كهربائي يطلق على ضحيته صدمات كهربائية منخفضة التيار لكنها ذات توتر عالٍ، وبفعل التيار الكهربائي المنخفض كان بالإمكان استخدام الـ(بيكانا) لفترات طويلة دون خطر موت ضحيتها، مما يعني جلسات تعذيب أطول.

كانت ضحية طريقة التعذيب هذه تخضع للرش بالماء قبل تطبيق الجهاز عليها حتى تُجعل بشرتها أكثر حساسية للتيار الكهربائي. إن هذه الأداة عبارة عن جهاز صُمم خصيصاً للتعذيب، لكنه غير متوفر على أمازون أو إيباي في حال ما كنت تتساءل عزيزي القارئ، لأن صانعيه وتجاره يبقون عليه في نوع من السرية.

9. طريقة الـ(سترابادو):

إن الـ(سترابادو) شكل من أشكال التعذيب حيث يتم تقييد يدي السجين خلف ظهره قبل أن يتم تعليقه من معصميه. إنها طريقة تعذيب تسبب ألماً فظيعاً، وقد استعملت بشكل أكبر خلال القرنين العشرين والواحد والعشرين. غالباً ما يتسبب تعليق السجين بهذه الطريقة في خلع كتفيه ولك أن تتخيل حجم الألم الفظيع الذي ينجم عنه ذلك.

استخدم جيش شمال الفيتنام والخمير الحمر هذه الطريقة في التعذيب إلى جانب تركيا والولايات المتحدة الأمريكية اللتان استخدمتاها خلال الأزمنة الحديثة. وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان، فقد أبدعت الحكومة التركية في هذه الطريقة وأدخلت عليها بعض ”التحسينات“، بما في ذلك الرش بخراطيم مياه الضغط العالي والصعق بالتيار الكهربائي والضرب.

10. البساط الطائر:

التعذيب بالبساط الطائر

تبدأ عملية تعذيب سجين ما وفقاً لطريقة البساط الطائر من خلال تقييده وهو مستلقٍ على بطنه إلى قطعة خشبية ذات مفاصل ومحاور عديدة تحاكي جسم الإنسان، ثم تخضع الضحية المسكينة للضرب، والكي بالسجائر، والصعق بالتيار الكهربائي، ويحدث كل هذا بينما يتم تغيير شكل القطعة الخشبية باستمرار مما يمدد أو يزيد من الضغط على العمود الفقري للضحية ما يتسبب في ألم غير قابل للاستيعاب.

في سنة 2014، صرح بعض المساجين في السجون السورية أن أكثر من 11 ألفاً منهم فقد حياته بينما كان يخضع للتعذيب وفقاً لهذه الطريقة المريعة إبان الحرب الأهلية السورية.

وقد أصبحت هذه الطريقة من بين الطرق المفضلة للتعذيب التي اتبعتها داعش في العراق والشام، ولحد الآن لا يمكننا فهم سبب منحها هذا الاسم الجميل ”البساط الطائر“.