ميديا

عمليات بحث عن صور أدت إلى أخطاء كبرى

صور الترويج للزواج التقليدي على شبكة Fox

هناك مقولة شهيرة يعرفها الجميع ربما: ”الصورة بألف كلمة“، وكون الصور قادرة على التعبير إلى هذا الحد فهي مرغوبة جداً للتعبير عن الأفكار وجذب النظر أكثر وحتى كفاصل شبه ترفيهي ضمن المقالات الطويلة، هذا الأمر بالتحديد يجعل إيجاد الصورة المناسبة أمراً صعباً للغاية حتى اليوم في عصر السرعة حيث كل ما يخطر بالبال على بعد بضعة ضغطات (وسرعة إنترنت جيدة) فما بالك بالأمر بالنسبة لغير الخبراء كفاية بالتقنية، أو بالأوقات السابقة حين كان البحث على الإنترنت لا يزال يعد أمراً من الخيال أو أنه بعيد عن المتناول على الأقل.

صعوبات البحث هذه تجعل الأخطاء أمراً لا مفر منه حتى مع كل المعرفة التقنية، ففي بعض الأحيان يجد الشخص نفسه يبحث عن أمر لا يمتلك خبرة كبيرة فيه والصور القريبة ظاهرياً من الموضوع كثيراً ما تكون مخادعة.

في هذا المقال بعض من الأمثلة على حالات لاستخدام صور خاطئة من الواضح أنها نتجت عن اختيار خاطئ في البحث والنتائج تتراوح بين أن تكون مثيرة للضحك أحياناً إلى أن تكون مهينة جداً في أحيان أخرى.

الصورة الترويجية لفيلم Thor: The Dark World

نظرة سرعة للصورة تظهر أن هناك أمراً خاطئاً بشدة في هذه الصورة، حتى بالنسبة لؤلائك الذين لم يشاهدوا أفلام Marvel ولا يعرفون شخصيات Thor وLoki.

نظرة سرعة للصورة تظهر أن هناك أمراً خاطئاً بشدة في هذه الصورة، حتى بالنسبة لؤلائك الذين لم يشاهدوا أفلام Marvel ولا يعرفون شخصيات Thor وLoki.

عندما صدر فيلم Thor: The Dark World عام 2013 فقد كان محط ضجة كبيرة وإقبال جماهيري كونه أحد أفلام عالم Marvel السينمائي التي تعد مهمة لمحبي هذا العالم، وبالطبع فمع عائدات تجاوزت 600 مليون دولار أمريكي فالفيلم كان ناجحاً جداً للاستوديوهات التي أنتجته. هذا النجاح جذب العديد من دور السينما غير الأمريكية إلى عرض الفيلم ومن بينها دار سينما صيني في شانغ هاي قرر كما الدور الأخرى عرض الفيلم والبحث عن الصورة الأكثر مناسبة لتكون الصورة المطبوعة لترويج الفيلم.

لسوء حظ المسؤولين عن إيجاد الصور، فالبحث عن صور ذات دقة عالية جداً وكافية للطباعة بقياسات كبيرة ليس بالأمر السهل حقاً مع كون معظم الصور على الويب تأتي بقياسات صغيرة لا تنفع أبداً للطباعة، ومن بين الصور القليلة المتاحة بهذه القياسات الكبيرة كان الخيار بين الصورة الترويجية الأصلية التي تتضمن شخصية Thor تحتضن شخصية محبوبته Jane Foster وصورة أخرى تتضمن Thor وأخاه بالتبني في الفيلم: Loki.

الغلاف الأصلي لفيلم Thor: The Dark World والذي يبدو أن دار العرض لم يحصل عليه لدى شراء حقوق الفيلم (في حال كانوا قد اشتروها بشكل شرعي).

هناك أمر وحيد لم ينتبه له المسؤولون عن إدارة دار السينما ربما: الصورة الثانية التي تتضمن Thor وLoki ليست صورة رسمية أبداً، وربما نظرات Loki المثيرة للريبة ضمنها كافية لتوضيح كونها مصنوعة كدعابة من قبل المعجبين لا أكثر.

على أي حال فقد اختيرت الصورة الثانية دون انتباه على ما يبدو وتسبب الأمر بضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية مما نبه إلى الخطأ الكبير هنا وسرعان ما تم إزالة الملصق الدعائي واستبداله بآخر لا يتضمن Loki المضاف باستخدام تعديل الصور، لكن ربما بعد فوات الأوان حيث أن صور الملصق الأصلي كان قد انتشرت.

الطوابع المخصصة لتكريم Marilyn Monroe

المضحك ربما أن العارض المتقمص لدور (مونرو) قام بالمقاضاة بدلاً من يرى الأمر كمجاملة لأدائه.

المضحك ربما أن العارض المتقمص لدور (مونرو) قام بالمقاضاة بدلاً من يرى الأمر كمجاملة لأدائه.

طوال عقود عديدة اعتبرت Monroe واحدة من أشهر الشخصيات السينمائية من قبل الكثيرين، فمع أنها قد ماتت منذ 66 عاماً وأفلامها لم تشاهد من الغالبية العظمى من شباب اليوم، فوجهها هو واحد من الأكثر تمييزاً وصورها تظهر في كل مكان بين وقت وآخر خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب حكم وأقوال منسوبة إليها (وعلى الأرجح أنها لم تقلها أبداً)، كما أنها كما العديد من المشاهير والأيقونات السينمائية جذبت العديد من متقمصي الشخصية والمقلدين مع كون بعضهم حقق نجاحاً حقيقياً بأداء شخصيتها بشكل استثنائي.

عام 2014 قررت جمهورية أفريقيا الوسطى تكريم Monroe بمجموعة من الطوابع التي تحمل صورتها لسبب ما، على الرغم من أن Monroe لم تكن تحمل جنسية هذا البلد كما أنها ماتت بعد استقلاله عن فرنسا بعامين فقط.

على أي حال يبدو أن القائمين على اختيار صور Monroe المناسبة للطوابع قاموا بالبحث عن هذه الصور كما أي شخص آخر في عام 2014: باستخدام بحث الصور الخاص بـGoogle، لكن بدلاً من القبول بالنتائج الأولى عند كتابة اسمها يبدو أنهم قرروا أن يتعمقوا ببحثهم أكثر.

لسوء حظ القائمين على اختيار الصور فالتعمق هذا لم يكن فكرة جيدة حقاً، فبدلاً من صور Monroe العديدة، فقد اختاروا صوراً شبيهة جداً بها لكنها تعود لمتقمص شخصيات باسم Jimmy James كان قد حقق نجاحاً كبيراً بين عامي 1984 و1997 بأدائه المتقن وتنكره الممتاز ليبدو أقرب ما يمكن لـMonroe، حتى أنه قام بالعديد من الحفلات والرحلات التي تتضمن تنكره مثل Monroe بالإضافة للغناء والرقص بشكل مطابق لها.

لاحقاً اكتشف James هذه الطوابع وهدد بمقاضاة البلد الممزق بالحروب الأهلية والفقر نتيجة استخدام صوره دون إذن ليتم سحب الطوابع من التداول وإظهار أن اللوم كان يقع على شركة ليثوانية (من ليثوانيا) كانت قد حصلت على عقد تصميم طوابع جديدة.

صور الترويج للزواج التقليدي على شبكة Fox

صور الترويج للزواج التقليدي على شبكة Fox

الأمر أشبه بأن تطلق النار على قدمك عندما تتحدث عن الزواج التقليدي بين رجل وامرأة وتضع صورة لزواج مثلي.

في عام 2015 حكمت المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة بكون الزواج بين المثليين مشروعاً تماماً وبذلك انضمت الولايات المتحدة إلى عشرات البلدان الأخرى التي سبقتها بتشريع هذا الزواج، لكن قبل هذا القرار كانت الجدالات حوله تدور لسنوات عديدة بين اليمينيين المحافظين (وممثلهم حالياً الحزب الجمهوري) واليساريون (الممثلون اليوم بالحزب الديموقراطي) مع كون الطرف الأول من أنصار ”الزواج التقليدي“ ويعتبرون حق المثليين بالزواج تهديداً لهم وللزواج التقليدي كفكرة.

من بين الشبكات الإعلامية الكبرى في الولايات المتحدة، من المعروف أن شبكة Fox News هي الممثلة الأساسية لليمينيين المحافظين من حيث محاباتهم في الأخبار والتقارير والبرامج الحوارية وحتى المقالات المنشورة على موقع الشبكة الذي يعد واحداً من الأكثر زيارات في العالم، لكن في عام 2013 وضمن مقال معادٍ تماماً لزواج المثليين ويشجع على إبقاء الزواج حصرياً بين الذكر والأنثى حدث ما لم يكن في الحسبان، وكانت الصورة المستخدمة لزواج مثلي بين فتاتين في الواقع في إحدى الولايات التي كانت تسمح بهذا الزواج قبل قرار المحكمة الدستورية.

تسببت الصورة بموجة كبيرة من السخرية من موقع Fox News بالطبع، وسرعان ما تحولت إلى مثال على الفشل في استخدام بحث الصور بشكل صحيح، فعلى الرغم من أن إحدى الفتاتين المتزوجتين ترتدي بدلة سوداء مع تسريحة شعر قصيرة جداً فالتدقيق في ملامحها يظهر أنها أنثى.

بالطبع قامت Fox News بإزالة الصورة والاعتذار عن الخطأ الحاصل، لكن الضرر كان قد تم وتحولت الحادثة إلى حالة إضافية للعديد من إخفاقات الشبكة في اختيار الصور.

البرامج الإخبارية ومشاكلها مع الشعارات

في حال كان هناك شيء معروف بالأخطاء الدائمة فيه في النشرات والبرامج الإخبارية، فبدون شك أنه الشعارات والصور الخاصة بمنظمات ومؤسسات وغيرها، فمع كون العديد من هذه الشعارات مجهولة لدى الكثيرين يجعل احتمال الخطأ خصوصاً عند البحث على الإنترنت كبيراً جداً، فشعار مثل علم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي مثلاً معروف من سكان البلدان القريبة منه كونه قد ترك ذكريات أليمة لدى الكثيرين هناك، لكن في بدايات هذا التنظيم مثلاً فأشخاص في فرنسا أو في جنوب شرق آسيا لم يكونوا ليتمكنوا من تمييز علم داعش عن أي علم أسود وربما عن أي علم آخر وفي حال عثروا على صورة خاطئة فلن يكونوا قادرين على التأكد من صحتها.

الشعار الأصلي إلى اليسار هو أحد الشعارات من أفلام Star Wars الخيالية، وإن لم يكن بن لادن يستخدم الـ”Force“ فالشعار لا علاقة له بالقاعدة.

في عام 2015 كان تلفزيون La Manana الإسباني يذيع برنامجاً عن مدينة الرقة السورية التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي حينها، وضمن البرنامج تم شرح طريقة بدأ داعش كفرع من تنظيم القاعدة الإرهابي ليتحول لاحقاً إلى كيان مستقل ومنفصل عن القاعدة، ومع أن القناة تمكنت من عرض علم تنظيم الدولة الإسلامية بشكل صحيح فعلم تنظيم القاعدة كان أمراً مختلفاً تماماً حيث تم استبداله بشعار بعيد جداً عن الأمر ويعود مصدره إلى سلسلة أفلام Star Wars الشهيرة.

الشعار المستخدم من قبل القناة يعود في الواقع إلى ما يعرف بـRebel Alliance (اتحاد الثوار) وهو اتحاد بين القوى الثورية في مختلف الكواكب ضمن العالم التخيلي لـStar Wars، لكن المثير للاستغراب أكثر ربما هو أن الصورة تتضمن ما يبدو كحروف عربية مجردة من المعنى كونها عشوائية وبأشكال مشوهة مكتوبة تحت الشعار، وببحث سريع عن الشعار والكتابة تحته يظهر أن الصورة الأصلية هي لصفحة على موقع Facebook لعلامة تسجيلات موسيقية في بورتو ريكو تحمل اسم Alqaeda’Inc ويبدو أن القناة لسبب ما اختارت البحث في Facebook بدلاً من Google!

على الأقل في حالة القناة الإسبانية، كانت الجهة صاحبة الشعار اتحاد ثوار تخيلي والطرف الآخر تنظيماً إرهابياً، لكن في حالة أخرى في المملكة المتحدة فالأمور كانت مختلفة.

الحديث هنا عن جهة موسيقية معارضة لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي (وهو الحدث المعرف بـBrexit) حيث أنها أنتجت مقطعاً لتكريم جندي سابق في سلاح الطيران الملكي كان قد توفي عن عمر 113 عاماً وشهد كلاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، لكن بدلاً من شعار الطيران الملكي Royal Air Force المسمى اختصاراً RAF فقد اختير شعار آخر لمنظمة تحمل اسم RAF كذلك وهي منظمة يسارية متطرفة ذات ميول شيوعية كانت تعد إرهابية وتحمل اسم Red Army Faction.

ليكون الشخص صادقاً، فشعار ”فصيل الجيش الأحمر“ هو أول ما يظهر في بحث Google عن الصور عند وضع RAF في مربع البحث.

إلى اليسار شعار سلاح الجو الملكي البريطاني الذي ينتمي له الجندي، وإلى اليمين شعار منظمة يسارية شيوعية متطرفة تصنف كمنظمة إرهابية.

في مثال آخر على عدم الاكتراث بالتحقق من الشعارات، عرض تلفزيون KTUV الأمريكي تقريراً عام 2014 عن ارتفاع الأسعار الكبير لأكواب القهوة في عملاق سلاسل المقاهي في العالم: Starbucks، لكن بدلاً من الشعار الخاص بالشركة والمعروف من قبل الجميع تقريباً، استخدمت القناة صورة مشابهة لكنها مختلفة، فبدلاً من Starbucks، فالشعار يحمل اسم Dumb Starbucks (بمعنى Starbucks الغبي) ويعود في الأصل إلى مسلسل باسم Nathan for You.

الشيطان في التفاصيل كما يقال، وكلمة Dumb هنا تفصيل مهم للغاية.

جوائز الأوسكار عام 2017 والموتى الأحياء

ليس بالأمر السهل أن تشاهد صورتك في فيديو تذكاري لمن ماتوا العام الماضي، خصوصاً وأن الصورة من المفترض أن تكون لصديقتك التي توفيت حقاً.

حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2017 لم يكن يخلو في الواقع من العديد من المشاكل والأخطاء التنظيمية التي حولته إلى ”حمام مقطوعة ميته“ مع ظروف خاطئة تفتح على المسرح، وتماثيل تم إلغاؤها وحتى العديد من ألمع نجوم هوليوود لا يعرفون كيف يتصرفون أمام الكمية الكبيرة من الأخطاء، لكن أياً من هذا على الرغم من كونه محرجاً يمكن أن يقارن بما حصل مع مصممة أزياء الأفلام الأسترالية الجنسية Jan Chapman الت وجدت نفسها تعتبر ميتة، بنظر منتجي ومنظمي الحفل على الأقل.

جانيت بيترسون

الصورة الصحيحة لجانيت بيترسون بعد تعديلها على موقع جوائز الأوسكار

خلال احتفال توزيع الجوائز كل عام هناك فقرة قصيرة باسم In Memoriam تمثل ما يشبه تذكاراً للمخرجين والممثلين والمنتجين وغيرهم من الشخصيات المهمة في صنع الأفلام ممن رحلوا في العام السابق للحفل، وخلال هذه الفقرة كان من المفترض أن يظهر اسم Janet Patterson صديقة Jan المذكورة أعلاه والتي تحمل نفس الجنسية الأسترالية وتعمل كذلك كمصممة أزياء للأفلام، لكن بدلاً من Patterson وضعت صورة Chapman بجانب اسم Patterson بشكل شوه ذكرى المتوفية وربما تسبب بضغط نفسي كبير على Chapman التي لا تزال حية.

المثير للسخرية ربما، أن Chapman كانت قد راسلت الوكالة التي كانت تتولى تأمين العمل لـPatterson للحرص على كونهم يمتلكون صورة جيدة لها كونها ستعرض في حفل توزيع الجوائز، حيث أجابتها الوكالة بأن المسؤولين عن الاحتفال هم من سيتولون الأمر ولديهم صور جيدة للمتوفية.

حساب ترامب على تويتر استخدم صوراً من رئاسة أوباما

الصورة التي استخدمها فريق ترامب لحساب الرئاسة على Twitter كانت لمراسم تنصيب سلفه أوباما كرئيس للولايات المتحدة.

الصورة التي استخدمها فريق ترامب لحساب الرئاسة على Twitter كانت لمراسم تنصيب سلفه أوباما كرئيس للولايات المتحدة.

مع نهاية عام 2016 انتهت الانتخابات الأمريكية الأغرب ربما في العقود الأخيرة، وفاز بها الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ليبدأ عصراً جديداً للسياسة الأمريكية وللكوميديا السياسية كذلك، كونه وبفارق كبير بات أكثر شخصية سياسية عرضة للسخرية بسبب طبيعة خطاباته وتصريحاته وكل ما يفعله تقريباً، حيث يبدو أقرب إلى كائن صنع بجمع كل الأشياء المثيرة للجدل مع بعضها البعض. بالطبع فبعد فوزه بالانتخابات ومع بداية عام 2017 جرى نقل السلطات الرئاسية لترامب ومن بينها بالطبع حساب Twitter الخاص بالرئاسة الأمريكية: @POTUS (اختصاراً لعبارة President of the United States).

أول ما فعله طاقم ترامب بعد تسلم الحساب الجديد كان استبدال صورة أوباما بصورة ترامب والبحث في تاريخ كل تغريدات الحساب وإزالة أي أثر موجود لأوباما الذي كان ترامب قد وصفه بالعديد من الصفات السلبية قبلها خلال فترة حملته الانتخابية المثيرة للجدل، لكن هناك شيء واحد جرى على عكس المرغوب من ترامب، وهو صورة الغلاف للحساب، حيث أن الطاقم لم يستخدم صورة من مراسم استلام ترامب للرئاسة، بل وضع صورة من مراسم تسليم أوباما الرئاسة في بداية ولايته الأولى عام 2009 من موقع الصور الخام المعروف Getty Images.

مع كون ترامب محط أنظار العالم (ولا يزال كذلك مع تصريحاته المتجددة طوال الوقت) فسرعان ما لاحظ الكثيرون أن الصورة معتادة زيادة وببحث عكسي على محرك البحث Google ظهرت الصورة الأصلية وبدأت أكوام من التغريدات الساخرة بالتدفق سريعاً مما دفع فريق ترامب للتصرف بسرعة واستبدال الصورة بصورة أخرى تظهر العلم الأمريكي ومن ثم صورة لترامب بجانب نافذة.

الصور الساخرة من برنامج Saturday Night Live بدلاً من الصور الحقيقية

منذ بدايته عام 1975 وبرنامج Saturday Night Live واحد من أكثر البرامج شعبية مع عدد لا يحصى من المقاطع القصيرة المضحكة مع كون أكثرها ثباتاً في الأذهان هي تلك تسخر من السياسيين باستخدام ممثلين كوميديين يتقمصون أدوارهم، ومع أن هذه التقمصات كثيراً ما تكون بعيدة نسبياً بسبب محدودية إمكانية تغيير الأشكال بالمكياج بالأخص لبرنامج يبث أسبوعياً، فبعضها مقنع للغاية وكافٍ حتى ليخطئ معدوا صحف وبرامج تلفزيونية بينها وبين الصور الحقيقية.

صحيفة من الدومينيكان تضع صرة ممثل من برنامج Saturday Night Live بدلاً من صورة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي.

صحيفة من الدومينيكان تضع صرة ممثل من برنامج Saturday Night Live بدلاً من صورة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي.

هناك العديد من الأمثلة على حالات حدثت فيها هذه الأخطاء، وبعضها حديث للغاية مثل الخبر الذي نشرته صحيفة El Nacional الصادرة في الدومينيكان عن تصريحات ترامب تجاه إسرائيل لكن بدلاً من صورة الرئيس البرتقالي استخدمت صورة للمثل Alec Badwin وهو يتقمص شخصية ترامب، وبشكل مشابه قامت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة NBC الأمريكية بإذاعة خبر وفاة فرانك سيناترا جونيور (ابن فرانك سيناترا الأصلي) لكن بدلاً من صورته ظهرت صورة الممثل Joe Piscopo وهو يلعب دوره كذلك.

فوكس نيوز

قناة Fox News المعروفة بكونها الشبكة الأخبارية الأقرب للحزب الجمهوري وضعت صورة ممثلة كوميدية بدلاً من صورة مرشحة جمهورية سابقة للرئاسة الأمريكية.

الحالتان السابقتان قد تبدوان عاديتين مع كون الأولى من صحيفة غير أمريكي والأخرى تتعلق بمغني ربما لا يميزه الجميع، لكن الحالة الثالثة هنا مختلفة حيث ظهرت عام 2011 عندما كانت شبكة Fox News المقربة من الحزب الجمهوري تجري تقريراً عن المرشحة (في ذلك الوقت) لأن تكون نائبة الرئيس الأمريكي Sarah Palin لكن على الرغم من كون Palin جمهورية متشددة ومن الشخصيات المفضلة لشبكة Fox News فقد استخدمت صورة خاطئة لها حيث ظهرت الممثلة Tina Fey وهي تتقمص دورها في البرنامج آنف الذكر.

المصادر

عدد القراءات: 19٬648