معلومات عامة

كيف كان مذاق الديناصورات يا ترى؟

طبق دجاج محمر وديناصور في الخلفية

أحيانا قد تجد نفسك جالسا هناك شاردا بذهنك تتساءل حول مذاق لحم الديناصورات كيف كان ليكون عليه يا ترى.

يسعدنا أن نعلمك بأن الحظوظ بكونك قد تناولت لحم ديناصور حديثا هي مرتفعة، فتقنيا تعتبر الطيور ديناصورات، فإن تمعنت بالنظر إلى هياكلها فستجدها شبيهة تماما بتلك الخاصة بالديناصورات.

خلال قرون، عثر علماء آثار وحفريات الحيوانات على العديد من الأحافير ابتداءا من الـ(أركيوبتركس) Archaeopteryx وصولا إلى الـ(دروميسيوميميس) Ornithomimus، هذه الأحافير التي تقترح أن الطيور الحديثة ما هي إلا أحفاد مباشرة للديناصورات، وبما أن علماء البيولوجيا يقومون بتصنيف الأحياء بناء على القرابة، فإن ذلك يجعل من الحمام والصقر وكل صنف آخر من الطيور ديناصورا حيا، لذا فإن طبق صدر الديك الرومي أو أجنحة الدجاج المحمر التي تناولتها في الليلة الماضية هي عبارة عن ديناصور لذيذ في الواقع.

تعتبر الطيور الحديثة اليوم أحفادا مباشرة للديناصورات

تعتبر الطيور الحديثة اليوم أحفادا مباشرة للديناصورات – صورة: قناة SciShow على يويتوب.

في الواقع بإمكانك حتى القول بأن لحم الديناصورات هو اللحم الأكثر شعبية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالطبع عندما يفكر معظم الناس بالديناصور فإن تفكيرهم يذهب مباشرة إلى ذلك النوع غير الطائر المنقرض منها، لذا فهل كان هذا النوع بالتحديد من الديناصورات له مذاق مثل مذاق الدجاج؟

لتوضيح الأمر، يجدر التنويه إلى أنه حتى بين الطيور الحديثة اليوم، فإن لائحة المذاقات والنكهات تتعدد وتتنوع، فالدجاج يختلف بمذاقه عن الديك الرومي، والديك الرومي مختلف مذاقه عن البط.

هناك العديد من العوامل المختلفة والمتنوعة التي تكون قد أثرت على مذاق لحم الديناصورات، لمعرفة ذلك علينا أن نتعرف على ماهية اللحم أولا:

اللحم: بعد كل شيء هو عبارة عن عضلات، وأنسجة وألياف العضلات تأتي بنوعين اثنين: الألياف ”البطيئة الشد“ التي نعرفها على أنها اللحوم الحمراء، والتي تستعمل من أجل القيام بالنشاطات الأقل حدة والأطول مدة مثل المشي، يأتي لونها القاتم من نوع من البروتينات يدعى (الميغلوبين)، هذا البروتين يعمل على ربط الحديد، ويمد هذه العضلات، الجائعة على الدوام، بالأكسجين اللازم لتشغيلها.

في الجهة الأخرى لدينا الألياف ”سريعة الشدّ“، التي تمثل ما نعرفه باللحوم البيضاء، والتي تستعمل في الاندفاعات الطاقوية والنشاطات المتفجرة السريعة والعرضية -التي لا تحدث دائما- أي تماما مثل دجاجة تقوم بالاستعانة بعضلات صدرها من أجل رفرفة أجنحتها، وبسبب كون هذه الألياف تحتاج الطاقة بين الحين والآخر فقط، فإنها تعتمد على الـ(غليكوجين)، وهو نوع مخزن من السكر، كما أنها لا تحتوي على الكثير من (الميغلوبين)، مما يفسر اللون الأبيض الذي تتميز به.

قد تكون للديناصورات نسب مختلفة من اللحوم الحمراء والبيضاء في أجسامها اعتمادا على نمط الحياة الذي تعيشه، فقد يكون ديناصور عشبي على غرار الـ(براشيوزوروس) في معظمه مكونا من اللحم الأحمر ذلك أنه كان في حركة دائمة بحثا عن الغذاء، بينما يكون الديناصور المفترس المتخصص في الحركات السريعة المباغتة على غرار الـ(فيلوسيرابتور) يحتوي على لحوم بيضاء بنسبة أكبر.

بالإضافة إلى ما سبق شرحه، فإن ما يتناوله الحيوان ويتغذى عليه يؤثر بشكل كبير على مذاقه كذلك، فكر في الفرق الذي تلاحظه لدى تناولك للحم بقر تمت تربيته على أكل الأعشاب ولحم بقر تمت تربيته على أكل الحبوب.

بالنسبة للديناصورات، فقد كان هناك القليل منها من كان يتغذى ويقتات على الأعشاب، والكثير منها كان يتغذى على النباتات.

في أيامها، كانت الديناصورات المفترسة منها تتغذى على الحيوانات الثدية، لكنه كانت هناك كذلك بعض الثديات آنذاك التي كانت تتغذى على الديناصورات كذلك، ففي سنة 2005، عثر العلماء على أحفورة تعود لحيوان ثدي بحجم حيوان الـ(أبوسوم) الأمريكي والتي عثروا على بقايا صغير ديناصور في معدتها، لذا حتى وإن لم نكن قادرين على تحديد مذاق الديناصورات الفعلي بشكل دقيق، بإمكانك عزيزي القارئ أن ترتاح لمعرفتك بأن أجدادك من البشر القدامى كانت لهم فكرة جيدة عن مذاقها.

حيوان ثديي يلتهم ديناصورا

كانت الثدييات قديما تتغذى أحيانا على صغار الديناصورات

عدد القراءات: 0