معلومات عامة

أغرب الآلهة في التاريخ البشري والأساطير المتداولة عنها

الإله بان
الإله بان - صورة لـCarlo Raso من فليكر

لطالما كانت الأساطير التي تتبناها الأديان محط اهتمام لكثير منا خصوصاً المتولعين بدراسة التاريخ البشري والاطلاع عليه، تعددت الثقافات الدينية والأساطير حول العالم لكن أغلبها اندثر وأصبح صفحةً من التاريخ، سنستعرض في هذا المقال عشرة من أغرب الآلهة ومن أديان مختلفة في حاضرنا وماضينا لنذكر بأن الاعتقاد الديني والأساطير والخرافات غالباً ما يسيران جنباً إلى جنب!

– الإله لوكي، الأصل (الدول الاسكندنافية):

الإله لوكي

الإله لوكي

لوكي هو إله الشمال الحاقد الذي بإمكانه أن يتجسد بهيئة بشر أو حيوان لينفذ خططه الخبيثة، أغرب قصص لوكي هي عندما تراهن مع أحد العمالقة الذين تم توظيفهم لبناء جدار واقٍ للإله، حيث عرض عليه الآلهة فريا إذا استطاع العملاق بناء الجدار في وقت معين.

لكن بعدها لاحظ لوكي أن العملاق فحل وقوي وسيستطيع بناء الجدار في وقت أسرع من الذي توقعته الآلهة، فخاف لوكي من أن يقتل على يد باقي الآلهة إذا خسر الرهان فتجسد بهيئة فرس ليتودد للعملاق ويضاجعه ليستنزف فحولته وقوته، وأنجب لوكي حصاناً عنكبوتا بثمانية أرجل من العملاق الذي استنزفت قوته ولم يستطع بناء الجدار في الوقت المطلوب فخسر الرهان العملاق وقتله الإله ثور.

– الآلهة شيناماستا، الأصل (النيبال، شمال الهند):

الآلهة شيناماستا

تعتبر هذه الآلهة الهندوسية والبوذية رمزاً للتضحية ومقاومة الشهوات الجنسية، يمكننا أن نرى في الصورة كيف أنها قطعت رأسها وتدفقت ثلاثة سيول من الدم من عنقها، ونلاحظ كيف أنها تمسك رأسها المقطوع وصاحبتها يطوفون حولها ويشربون من دمها المتدفق.

شيناماستا، تعني حرفياً ”صاحبة الرأس المقطوع“، وهناك عدة أساطير حول سبب قطعها لرأسها، تقول واحدة من تلك الأساطير أن تلك الآلهة وصاحباتها كنَّ جائعات جداً، وبما أن شيناماستا هي آلهة الرحمة قامت بقطع رأسها ليستطعن صاحباتها شرب دمها وإنقاذهن من الجوع.

– الإله بان، الأصل (يوناني قديم):

الإله بان

واحد من أقدم الآلهة اليونانية، يملك أرجلاً خلفية وقروناً مثل الماعز، وهو إله الرعاة والمواشي والغابات والصيادين، ويعتبر أيضاً رمزاً للخصوبة والفحولة الجبارة.

يمكن القول أن ”بان“ سيحاول أن يضاجع أي شيء يتحرك كالرجال والنساء وحتى الحيوانات، يقال أن ”بان“ حاول أن يتودد لحورية كي يضاجعها لكن الحورية هربت منه فحولتها أخواتها إلى قصبة، فقام ”بان“ بصنع ناي منها. لكن حتى بعد ذلك العناء صدى الحورية الخارج من الناي قام برفض ”بان“، فغضب جداً وقتلها هي وإخوتها.

– الآلهة إنانا ”عشتار“، الأصل (العراق):

الآلهة إنانا ”عشتار“

الآلهة إنانا ”عشتار“

إنانا آلهة سومرية للحب والجنس والحرب، عرفت أيضاً باسم عشتار، كان لإنانا ميل في قتل والتضحية بعاشقيها، ففي ملحمة جلجامش حاولت إنانا أن تغري الملك جلجامش لكنه رفضها مما دفعها لاستدعاء ثور السماء في محاولة لقتله.

– الإله كرونوس، الأصل (يوناني قديم):

الإله كرونوس

الإله كرونوس

يعرف الإله كرونوس بأنه زعيم الجبابرة، وهو أحد الآلهة الذين وجدوا قبل زيوس، كان الإله أورانوس والآلهة غايا آباء جميع الجبابرة وكان كرونوس ابنهم الغيور، عندما قام أورانوس بإرسال بعض من أبناء غايا للجحيم طلبت غايا من باقي أولادها أن يقوموا بإخصاء والدهم، تقدم أورانوس للقيام بالمهمة وفعلاً قطع أعضاء أوروانوس التناسلية ورمى بهم في البحر فانفجروا هناك، مما أدى لولادة الآلهة أفروديت.

وبعد إطلاق سراح أولاد غايا، قام كرونوس بإعادة سجنهم وتزوج من أخته ريا، فتنبأت غايا بأن أحداً من أولاده سيقوم بالإطاحة به كما فعل مع أبيه فقرر كرونوس أن يأكل جميع أولاده، فقامت ريا وغايا بإخفاء الطفل زيوس وأعطوا كرونوس صخرة ملفوفة بثياب أطفال ليأكلها بدل زيوس. وفعلاً، كبر زيوس المتخبئ وأطاح بوالده وأرسله إلى الجحيم.

– الآلهة شيلانا غيغز، الأصل (إيرلندا وبريطانيا):

الآلهة شيلانا غيغز

الآلهة شيلانا غيغز

اسمها يعني حرفياً ”الحاج القديم للثدي“، ويشير الاسم إلى عدد من التماثيل في إيرلندا وبريطانيا التي تصور امرأة مع مهبل كبير جداً ومكشوف، تزعم الأساطير أنها آلهة وثنية ترمز للشهوة الجنسية حيث كانت ترمي نفسها على الرجال ليضاجعوها بعد أن تحول نفسها لامرأة جميلة.

– الآلهة إيزيس، الأصل (فرعوني):

الآلهة إيزيس

الآلهة إيزيس

إيزيس الحاكمة الأولى والربة الأعلى الغامضة التي تصنع الكائنات المقدسة كما تريد وتصنع البشر، هي آلهة السحر والأمومة والطبيعة في الحضارة الفرعونية.

تزوجت من أخيها أوزوريس الذي كان سيد العالم السفلي، تحارب أوزوريس مع شقيقهما الآخر مما أدى لمقتله وتقطيعه لأربعة عشر قطعة نشرت في جميع أنحاء مصر، جابت أيزيس المنكوبة أصقاع البلاد لاسترداد قطع زوجها لكن كان هناك قطعة واحدة لم تستطع إيجادها، حيث قامت سمكة بابتلاع الأعضاء التناسلية لأوزوريس، استخدمت إيزيس سحرها لإعادة بناء جسد زوجها وإحيائه واستبدلت قضيبه بقضيب من الذهب الخالص ومارست الجنس معه، لكنه توفي بعد فترة وجيزة، بعدها ولدت أيزيس الإله حوروس الذي كان يملك من القوة ما يكفي لهزيمة عمه.

اسم إيزيس يعني العرش وهو يرمز لقوة الفرعون.

ملاحظة: الجملة الأولى في الفقرة مأخوذة من صلاة حقيقية للآلهة إيزيس تم العثور عليها في معبد لها في ممفيس.

– الإله الابراهيمي، الأصل (بلاد الشام):

الإله الابراهيمي

الإله الابراهيمي

تختلف القصص عن هذا الإله في الكتب المقدسة، لكن المسيحيون هم أكثر العابدين عدداً، يقال أنه أنزل العديد من الأنبياء للدعوى له ولعبادته ومن أغرب قصص أنبيائه هي قصة النبي إبراهيم وابنه إسحاق الذي أراد الله من نبيه أن يقدم له ابنه إسحاق كأضحية فوافق إبراهيم ثم اكتشف أنه كان مجرد اختبار، قصة أخرى تتبع لنفس الإله هي قصة يسوع المسيح الذي يقال بأنه ابن الإله الذي ولدته مريم العذراء بمساعدة الروح القدس، يقال أيضاً أن الله خلق البشر من طين ومن آدم وحواء الذين كانوا أول البشر في الكون حيث تم خلق حواء من ضلع آدم.

وآخر نبي اتبع هذا الإله كان محمد الذي قام بشق القمر والسفر من مكة إلى القدس على ظهر حمار طائر دعي البراق.

وأبرز الأديان التي تتبع هذا الإله هي اليهودية والمسيحية والإسلام.

– البارون ساميدي، الأصل (هايتي):

البارون ساميدي

البارون ساميدي

هو إله الموت والموتى عند الفودو، يرتبط أيضاً بالفحش والفوضى والتسمم، ما يميز هذا الإله هو منظره الغريب فهو عبارة عن هيكل عظمي يلبس طقماً رسمياً ونظارات شمسية واسعة، يقوم هذا البارون بالترحيب بالأموات ونقلهم للعالم السفلي، ويقوم أيضاً بجعل الجثث تتحلل في القبور لمنع عودة الأموات لعالم البشر.

– الإله ديونيسوس، الأصل (يوناني قديم):

الإله ديونيسوس

الإله ديونيسوس

إله يوناني قديم يعتبر إله الفوضى والسموم والنبيذ، بدأ هذا الإله حياته كجنين بعد أن توفت أمه بسبب حقدها على أبيه زيوس، فقام زيوس بخياطة ابنه بفخذه لإبقائه على قيد الحياة، يقال أن هذا الإله ترعرع كفتاة وأصبح إله المثليين وثنائيي الميول الجنسي، وكانت تقام طقوس عبادته بلبس ثياب الجنس الآخر وطمس الهوية الجنسية للعابدين.

غالباً اعتمد أجدادنا وأسلافنا على نظريات الآلهة الخارقة وأساطيرها لتفسير أحداث وظواهر طبيعية كانت تفوق قدرتهم على التفسير، ولكي تحصل بعض طبقات المجتمع آنذاك على النفوذ والسلطة وتلهي شعبها عن معاناته بتلك الأشياء.

مقال من إعداد

mm

علي لؤي الحوري

المصادر

عدد القراءات: 30٬324