in

إن كنت تظن بأن علاقتك مع أهلك سيئة فإليك بعض أسوأ العلاقات العائليّة الحاكمة على امتداد التاريخ

في هذا المقال على موقع «دخلك بتعرف» سنتعرف على التاريخ العائلي لأسوأ العائلات الحاكمة عبر التاريخ والتي ستضمن لك أن تغير رأيك ولو قليلاً:

1. بيتر العظيم يدفع بابنه نحو المنفى

بطرس الأكبر. صورة: Wikimedia Commons
بطرس الأكبر. صورة: Wikimedia Commons

كان (بيتر العظيم) أو (بطرس الأكبر) قيصر روسيا الخامس، وكان قد بدأ فترة حكمه بأن تقاسم وأخيه غير الشقيق الحكم حيث كان أخوه (إيفان الخامس) مريضاً للغاية وغير قادرٍ على تولي مناصب الحكم لوحده.

يعتبر (بيتر) الرجل الذي قاد روسيا نحو العالم الحديث وقد عمل على إحداث تغييرات إيجابية فيها، على الرغم من أن تغييراته هذه قد نفذّت بعنفٍ وقسوة، لكنه قاد سياسة مبنية على التوسع والتطوير، وأعاد تشكيل الحكومة وأضعف من سيطرة الكنيسة الأرثوذكسيّة، كما ركزّ على تطوير الجيش والقوات المسلحة، وقد وسّع الحدود محوّلاً روسيا القيصرية إلى الإمبراطوريّة الروسيّة، كما نقل العاصمة الروسية من (موسكو) إلى مدينة جديدة قام هو بإنشائها وأطلق عليها اسمه بالطبع وهي مدينة (ساينت بطرس بيرغ).

يأتي دوماً مع الإصلاحات الضخمة مناهضات ضخمة، وقد واجه (بيتر) العديد من المعارضين لأفكاره التقدميّة لكن ذلك لم يثني القيصر عن خططه وطموحاته واستمر بتثبيت أقدامه وبغرس أفكاره بلا رحمة، وقد شملت قسوته تلك ابنه ووريثه (تسارفيتش ألكيسي بيتروفيتش).

آراد (أليكسي) أن يبرُز في ظل والده كما يفعل الأولاد عادة، فقد بدأ بمعارضة والده في مختلف الأمور بما فيها منهجه التقدمي، وهكذا اتجه الابن إلى الدين وأصبح متديناً ومحافظاً ما نال استحسان العديد من المحافظين التقليديين والذين تمحور اهتمامه حول استعادة أمجاد الماضي. لسوء حظ (أليكسي) فإن والده لم يكن من النوع العطوف والمتفهم وفي نهاية الأمر كانت أولوية (بيتر العظيم) هي حماية الإرث الذي كان يعمل جاهداً على صناعته، وقد خاف الأب من أن يهدد ابنه هذا الإرث حين يرث الحكم منه.

في بداية الأمر حاول القيصر إجبار ابنه على رؤية الأمور من منظوره ما دفع (أليكسي) في نهاية الأمر للسفر إلى (فيينا) وهناك طلب لجوءًا سياسياً من آل (هابسبورغ)، لكن الأمور لم تلبث أن ازدادت تعقيداً.

2. بيتر العظيم يعذب ابنه حتى الموت

لوحة بعنوان: «بطرس الأكبر يستجوب» Tsarevich Alexei Petrovich. صورة: Wikimedia
لوحة بعنوان: «بطرس الأكبر يستجوب» Tsarevich Alexei Petrovich. صورة: Wikimedia Commons

كانت والدة (أليكسي) تدعى (يفدوكيا لوبوشينا) وقد كانت امرأة متدينة ومحافظة، أبعدها زوجها عن ابنها حينما كان ما يزال في الثامنة من عمره وأجبرها أن تذهب إلى دير. بالطبع كان لذلك تأثير كبير على الصغير الذي كان على علاقة سيئة بوالده في الأساس، وأتى هذا الحدث ليزرع مزيداً من الحقد في قلبه، لكن العلاقة لم تتدمر نهائياً حتى عام 1715م حينما أراد (بيتر العظيم) أن يحث ابنه على تصحيح أخطائه فقام بتهديده بأن يحرمه من حقه في اعتلاء العرش، وقد أدهشَ (أليكسي) والده بأن وافق على التخلي عن حقه الشرعي لصالح ابنه الذي كان رضيعاً في ذلك الوقت وترك (أليكسي) القصر طوعاً وقرر أن يترهبن.

عدل (أليكسي) عن رأيه في اللحظة الأخيرة وشدّ رحاله واتجه نحو (فيينا) طالباً اللجوء، وقد جلب هذا الأمر العار والخزي لـ(بيتر) الذي قرر بدوره إرسال عملاء من أجل تحديد مكان ابنه وقد نجح هؤلاء العملاء في مهمتهم عام 1717م وقاموا بتسليم (أليكسي) رسالة مفادها أن القيصر حانق لكنه يعد بأنه لن يقوم بمعاقبته إذا ما عاد إلى روسيا.

حُذّر (أليكسي) من كون الأمر مجرد خدعة لجلبه إلى روسيا لكن الشاب أبى أن يستمع لأحد وعاد إلى موطنه عام 1718م وتوسل لوالده أن يغفر له فعلته وعصيانه في حدثٍ علني تمّ فيه تجريد (أليكسي) من كامل حقوقه وأزيح عن العرش.

شكلّت محكمة تفتيشيّة من أجل التحقيق في سرّ فرار الإبن، وقد وضع (أليكسي) في السجن وتعرض للتعذيب حتى اعترف بأسماء الأشخاص الذين ساعدوه على الفرار ما أدى بدوره إلى تعذيب وإعدام عشرات الأشخاص، بقي (أليكسي) تحت التعذيب مرمياً في السجن حتى التاسع عشر من شهر يوليو عام 1718م حيث اعترف بأنه تمنى موت والده وهنا اعتبر الأب أن هذا الاعتراف بمثابة مؤامرة تحاك ضده وتم الحكم على (أليكسي) بخمسٍ وعشرين جلدة وقد توفي نتيجة إصابته بسكتة دماغيّة.

3. كاراكلا يذبح أخاه في أحضان والدتهما

كاراكالا.
كاراكالا. صورة: Wikimedia Commons

ورث (كاراكلا) وأخوه (جيتا) عرش روما عام 211م وذلك بعد وفاة والدهما الإمبراطور الروماني (سيبتيموس سيفيروس)، وقد كان والدهما إمبراطوراً جيداً إذ أنه عمل بعد توليه مقاليد الحكم على توحيد الإمبراطورية الرومانية وإعادة النظام إليها بعد فترة من التشتت والضياع التي عاشها الشعب بعد وفاة الإمبراطور (كومودوس)، لكن اتخذ (سيفيروس) لاحقاً قراراً جعلنا نشك في مدى وعيه، حيث أنه وضع ابنيه وريثين على أن يستلما منصب الحكم معاً وأن يتوليا زمام السلطة جنباً إلى جنب، على الرغم من أنهما حتى في حياته لم يكونا على وفاق وكانا دوماً شديدي النقاش فيما بينهما، وقد ازدادت الأمور سوءاً بعد وفاة الإمبراطور.

استمر الشقيقان بالتنابز والتنازع طوال رحلة العودة إلى روما برماد والدهما بعد أن حرق جثمانه، وخلال هذه الرحلة ازداد التوتر بين الشقيقين إلى أن اتفقا على أن يقسما الإمبراطورية فيما بينهما على أن يتولى (كاراكلا) حكم أوروبا متخذاً (روما) عاصمة له، وأن تترك آسيا لـ(جيتا)، لكن والدتهما التي لم ترد للإمبراطورية أن تنقسم حاولت إقناعهما بالعدول عن ذلك ورتبت لقاءاً بينهما للتصالح ووقع ذلك في السادس والعشرين من ديسمبر عام 211م.

في الحقيقة كان من الأفضل لها ولـ(جيتا) لو أنها تركت الأمور تسير في مجراها، لأن (كاراكلا) كان لديه رأي آخر بشأن التصالح، إذ قام بإصدار أمرٍ لحراسه بأن يقتلوا أخاه وحينما ارتمى الأخ المغدور والمثخن بجراحه في حضن والدته ينتظر نهايته أجهز عليه (كاراكلا) متجاهلاً نواح أمه ورجاءها، وهكذا طعن الأخ أخاه بين ذراعي والدتها ما جعل لقب ”قاتل أخيه“ يلازم (كاراكلا) حتى موته.

4. أتيلا الهوني يقتل أخاه

أتيلا الهوني
أتيلا الهوني.

عاش (أتيلا الهوني) بين عامي 395م و 453م وقد اعتلا عرش الحكم سواسية مع أخيه (بليدا) عام 434م. واجه الأخوان العديد من المعارضات معاً وبالأخص في بداية حكمهما، لكنهما دحضاها وأجبرا أعدائهما على الفرار إلى (روما).

ما إن وصلت فلول الأعداء إلى (روما) حتى بدأ (أتيلا) و(بليدا) حربهما على الإمبراطوريّة الرومانيّة وقد أجبرا الرومانيين على تسليم الهاربين وعلى دفع جزية سنويّة تصل إلى 230 كيلوغراماً من الذهب. وما إن انتهى الأخوان من (روما) حتى أدارا أنظارهما نحو الإمبراطورية الفارسيّة وهكذا بدآ باجتياح أراضيها وقد استمرت محاولاتهم في دحضها لسنوات عديدة إلى أن استطاعوا هزيمتها في نهاية الأمر، وعادا بأنظارهما مجدداً نحو أوروبا.

قطع (أتيلا) و(بليدا) نهر الدانوب عام 445م واجتاحا البلقان، كما أجهزا على جيشين من جيوش الروم، وأجبرا الإمبراطور الروماني على الاعتراف بالهزيمة فارضين عليه جزية جديدة بمقدار 750كيلو غرام من الذهب بالإضافة إلى 2000 كيلوغرام دُفع لهما نقداً حينها.

لم يمضِ وقتٌ طويل حتى سأم (أتيلا) من اضطراره مشاركة كلّ شيء مع أخيه، وقرر أن الوقت قد حان ليحكم وحيداً، وهكذا وفي إحدى رحلات الصيد الترفيهية التي كان الأخوان معتادين على القيام بها، أطلق (أتيلا) سهماً باتجاه (بليدا) وأرداه قتيلاً وتذرع لاحقاً بأن السهم انطلق عن طريق الخطأ.

5. كليوباترا تتزوج من أخيها لتقوم بقتله لاحقاً

كليوباترا
كليوباترا. صورة: Wikimedia Commons

تعد (كليوباترا السابعة) إحدى أشهر حكام العائلة البلطمية في مصر القديمة، كما أنها آخر من حكم من السلالة المقدونيّة، وقد تمتعت (كليوباترا) بجمال أخاذ وذكاء حاد وشخصيّة قوية.

حافظت (كليوباترا) على التقليد العائلي القائم على الزواج من المحارم، فتزوجت من أخيها (بطليموس الثالث عشر)، وأعادت إحياء تقليد عائلي آخر وهو الإقتتال الداخلي وقد أُجبِرت إثره على الفرار من مصر إلى سوريا.

لم تلبث الملكة أن عادت برفقة جيش ممزقة المملكة إرباً نتيجة إشعالها وأخيها فتيل حرب أهلية، وقد استمر هذا النزاع بين الأخوين إلى أن وصل (يوليوس قيصر) إلى مصر عام 48 قبل الميلاد، وقد اصطف الأخير مع (كليوباترا) وأصبح عشيقاً لها.

لم يخنع (بطليموس الثالث عشر) تحت وطأة قرار الدكتاتور الروماني، وأراد إنهاء المشكلة بحلٍ عسكري لكن لم تمضِ الأمور على خير، حيث خسر جيش (بطليموس) في معركة النيل ضد جيش (قيصر) عام 48 قبل الميلاد، وقد غرق زوج/أخ (كليوباترا) بعد أن بدأت المعركة بالانكفاء وقيل أن حادثة غرقه هذه قد كانت مجرد ”حادثة“، لكن ومن الممكن جداً أن يكون أتباع (كليوباترا) هم من قاموا بإغراقه.

تزوجت (كليوباترا) لاحقاً من أخٍ آخر لها وهو (بطليموس الرابع عشر) فيما استمرت على علاقتها مع (يوليوس قيصر) وأنجبت منه ابناً دعته (قيصرون) الذي أصبح فيما بعد (بطليموس الخامس عشر)، والذي حكم إلى جانب والدته إلى أن انتحرت متجرعة السم عام 30 قبل الميلاد.

6. الأخ الذي كافأ كرم أخيه بالخيانة

جورج بلانتاجيني، أول دوق لكلارنس
جورج بلانتاجينيه، أول دوق لكلارنس. صورة: Lucas Cornelisz/Wikimedia Commons

كان (جورج پلانتيجينيه) دوق (كلارنس) الأول، والإيرل الأول لكل من (ساليسبري) و(وارويك) وقد وُلد بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1449م وتوفي بتاريخ 18 فبراير سنة 1478م. وقد كان الابن الثالث لـ(ريتشارد پلانتيجينيه) الدوق الثالث لـ(يورك) والرجل الذي حاول الوصول إلى السلطة عن طريق استغلال حرب الوردتين بين عائلتي (يورك) و(لانكاستر) وقد قُتل في إحدى معاركها، فيما استطاع باقي أفراد عائلته بقيادة (إدوارد) الأخ الأكبر لـ(جورج) الانتصار على عائلة (لانكاستر) وذلك في معركة (توتون) عام 1461م، وقد خلع من بعدها الملك (هنري السادس) عن العرش وتوّج نفسه تحت لقب (إدوارد الرابع)، وقد قام (إدوارد) بترقية أخيه (جورج) ليصبح دوق (كلارنس) وذلك في العام الذي تلا تتويجه، وقد كان (جورج) في الثالثة عشرة من عمره آنذاك، ولم يلبث أن أعطاه أخوه لقباً آخر فأصبح فارسًا من فرسان الرباط في (أيرلندا).

شكلّ (ريتشارد نيفل)، وهو الدوق السادس عشر لـ(وارويك)، مثلاً أعلى لـ(جورج)، وكان (نيفل) قد لُقب بصانع الملوك كما ساهم بشكلٍ كبير في حرب الوردتين، حيث وقف إلى جانب عائلة (يورك) ضد عائلة (لانكاستر).

تزوّج (جورج) لاحقاً من ابنة (نيفل) بالرغم من ممانعة (إدوارد) للأمر، إذ كان الملك قد رتب لأخيه زواجاً من ابنة إحدى العائلات الأوروبيّة الملكيّة وقد كان هذا الزواج سيضمن لـ(إدوارد) تثبيت أقدامه في الحكم. لم يلبث أن وقع خلاف بين صانع الملوك (ريتشارد نيفل) والملك (إدوارد الرابع)، فلجأ (نيفل) إلى عائلة (لانكاستر) وتبعه (جورج) متنكراً لأخيه وما فعله لأجله.

عمل صانع الملوك على إعادة تصنيع الملك (هنري السادس) وبدأ بتدبير المكائد وحبك المؤامرات ضد (إدوارد)، وقد نجح في نهاية الأمر بخلعه عن العرش وإعادة (هنري السادس) إلى عرشه.

7. إدوارد الرابع يُغرق أخاه في برميلٍ من النبيذ

موت إدوارد
موت إدوارد. صورة: Wikimedia Commons

لم يلبث (جورج) أن ندم على فعلته، وشيئاً فشيئاً بدأ يفقد ثقته في حماه (ريتشارد نيفل) وهكذا طلب المغفرة من أخيه وانضم إلى جانبه. وقد عاد (إدوارد الرابع) إلى إنكلترا عام 1417م وهزم عائلة (لانكاستر) في معركةٍ قتل إثرها (نيفل).

ما إن عاد (إدوارد) إلى عرشه حتى بدأ بتنفيذ إجراءات تضمن له البقاء على الكرسي هذه المرة، وهكذا أعدم (هنري السادس) ليتأكد من أن هذا الأخير لن يسبب له المزيد من المشاكل ومن ثمّ قام بإعدام ابن (هنري) والوريث الوحيد له من باب الاحتياط.

سامح (إدوارد الرابع) أخاه (جورج) وأعاد له مناصبه وألقابه السابقة، لكن (جورج) لم يكن ذكياً كفاية ليتعلم من أخطاء الماضي، إذ قبض عليه في عام 1478م يحيك مؤامرة جديدة ضد الملك. لم يبدِ الملك هذه المرة أية شفقة تجاه أخيه فأمر بالقبض عليه وبأن يسجن في برج (لندن)، ومن ثمة تمت محاكمته بتهمة الخيانة وقد قام (إدوارد) بنفسه بتنفيذ المحاكمة أمام البرلمان وأثبت التهم على أخيه وقام بتجريمه، وقد حُكم عليه بالموت.

أعدم (جورج پلانتيجينيه) دوق (كلارنس) الأول في 18 فبراير عام 1478م حيث يشاع أنه أغرق في برميل من النبيذ، فيما تقول روايات أخرى أنه أعدم بقطع رأس.

8. الإمبراطورة التي قتلت ابنتها لتزيح منافساً

الإمبراطورة وو زيتيان كما تم تصويرها في أحد الأفلام.
الإمبراطورة وو شتيان كما تم تصويرها في أحد الأفلام.

توضح العقيدة الكونفوشيوسية التي اتبعتها العائلات الحاكمة في الصين عدم أهليّة المرأة لاستلام أي مناصب حكم، لكن (وو شتيان) لم تكن تبالي بحكمة هذه العقيدة وقوانينها وتجاوزتها لتصبح أول إمبراطورة شرعية في تاريخ الصين على مدى ألفيتين من الزمن.

بدأت (شتيان) طريقها حينما كانت في الرابعة عشرة من العمر، حيث أخذت كمحظية في حريم الإمبراطور (تايزونج)، لكن هذا الإمبراطور لم يكن متحمساً تجاه الاختلاط بنساءٍ يفكرن وهكذا لم تعجبه (شتيان) التي كانت تتمتع إلى جانب جمالها الآخاذ بذكاء حاد، وقد ضمن لها ذكاؤها هذا بعد نظر نافذ ما دفعها أن تدخل في علاقة مع ابن الإمبراطور والوريث الشرعي له الذي بدوره لم يكن خائفاً من النساء الذكيات.

بمجرد أن أصبح عشيقها إمبراطوراً قام برفع مكانتها بين المحظيات ولم يلبث أن جعل منها زوجته الثانية، وقد كان ذلك بمثابة قفزة نوعية بالنسبة لـ(شتيان) لكنها لم تكتف بذلك بل أرادت أن تصبح الزوجة الأولى، وهكذا بدأت تحيك مكيدة تضمنت قيامها بخنق ابنتها الرضيعة حتى الموت واتهام زوجة الإمبراطور الأولى بأن هذا الأمر من فعلتها. نجحت خطة (شتيان) وأصبحت هي الزوجة الأولى للإمبراطور.

بعد وفاة الإمبراطور خلفه في الحكم ابن (شتيان) ولكن ولصغر سنه فقدت تولت هي شؤون الحكم وحينما وصل إلى سن البلوغ قامت بعزله ونفيه ووضعت أخاه الأصغر مكانه، إلى أن ضاقت ذرعاً منه هو الآخر وبالتظاهر من أنه هو من يحكم بينما كانت هي تدير البلاد وهكذا عزلته هو الآخر واستأثرت بالحكم لنفسها.

9. كليوباترا الثالثة تعزل ابنها عن الحكم لتستبدله بابنها الآخر المفضل

كليوباترا
كليوباترا الثالثة. صورة: Wikimedia Commons

كانت فترة حكم (بطليموس التاسع) الذي كان يدعى (سوتر لاتيروس) ويلقب بـ”المنقذ الحمّص“ معقدةً للغاية حيث سادت فيها مؤامرات ودسائس عائلية. بدأت القصة حينما تزوج (بطيلموس) من أخته (كليوباترا الرابعة) وذلك قبل أن يصبح ملكاً، وحينما حلّ عام 116 قبل الميلاد وتوفي والده (بطليموس الثامن) والملقب بالمحسن البدين حل هو مكانه بالمشاركة مع والدته (كليوباترا الثالثة) التي لم تكن ترغب أن يكون ابنها شريكاً لها في الحكم لكنّ الضغط الشعبي وتدخل بعض الأمراء أرغمها على القبول.

نفست والدته عن امتعاضها عن طريق إجبار ابنها على طلاق زوجته/أخته وإجباره مجدداً على الزواج من أخت الملكة التي هي في ذات الوقت خالته.  هربت أخت/زوجة (بطليموس) السابقة إلى سوريا وتزوجت من أحد نبلائها وحكمت هناك حتى مقتلها، وبالنسبة لـ(بطليموس التاسع) فقد اتهمته والدته بأنه يحيك المؤامرات ضدها وبأنه قد حاول قتلها وخلعته عن العرش عام 107م ووضعت مكانه ابنها المفضل (ألكسندر) الذي أصبح بدوره (بطليموس العاشر).

10. بطليموس العاشر يظهر امتنانه لأمه عن طريق قتلها

بطليموس العاشر.
بطليموس العاشر. صورة: Berlin Museum

نجحت (كليوباترا الثالثة) في وضع ابنها المفضل على كرسي الحكم إلى جانبها واستعدت لتمضي أجمل أيام حياتها، لكن كان لابنها الحبيب (بطليموس العاشر) رأيٌ آخر، فقد أراد في عام 101 قبل الميلاد أن يستفرد في الحكم وهكذا خطط ونجح وقام بقتل والدته.

بعد نجاحه في مسعاه وضع (بطليموس العاشر) زوجته (برنيكي الثالثة) مكان والدته كشريكٍ في الحكم، وقد كانت زوجته هذه هي ابنة أخيه المخلوع (بطليموس التاسع). اشتعلت عام 88 قبل الميلاد انتفاضة شعبية أدت لإزاحة (بطليموس العاشر) عن كرسي الحكم، والذي هرب بدوره إلى سوريا، لكن لم يلبث أن عاد بجيش من المرتزقة الذين دفع لهم عن طريق نهب ناووس (ألكسندر الأكبر) (وقد قاموا بتخريب التابوت الحجري للمقدوني والذي كان مطعماً بالذهب)، أثار هذا الانتهاك غضب الإسكندريين فقاموا بخلعه مجدداً وطردوه خارج مصر.

وقد قتل (بطليموس العاشر) في طريقه هرباً إلى قبرص وخلفه في الحكم أخوه (بطليموس التاسع) الذي كانت والدته قد خلعته سابقاً.

11. إيفان الرهيب يقتل ابنه

لوحة بعنوان: «إيفان الرهيب وابنه إيفان يوم 16 نوفمبر 1581» بريشة إيليا ريبين.
لوحة بعنوان: «إيفان الرهيب وابنه إيفان يوم 16 نوفمبر 1581» بريشة إيليا ريبين. صورة: Wikimedia Commons

توّج (إيفان الرابع) والمعروف بلقب (إيفان الرهيب) أميراً لروسيا في عام 1533م وقد كان يبلغ الثالثة من العمر، وقد تولت والدته شؤون الحكم بدلاً عنه لصغر سنه لكنها توفيت حينما بلغ السابعة من عمره، واشتعلت المنافسة لأن (إيفان) كان وحيداً وبلا أية مساعدة ليستغل ويعذّب من قبل هؤلاء داخل قصره، وقد ساهمت هذه الظروف بملء (إيفان) بالحقد والغضب الأمران اللذان تحولا لاحقاً إلى جنون، إذ لم يمضِ وقتٌ طويل حتى بدأ (إيفان) ينفسّ عن مشاعره هذه عن طريق تعذيب الحيوانات الصغيرة وحينما أتى موعد استلامه لزمام الحكم 1547م وصل إلى كرسيه شاباً يملؤه الغضب والارتياب ما جعله يشك في جميع من حوله ويمقت النبلاء خصوصاً.

أرسى (إيفان) في ستينيات القرن الرابع عشر نظاماً سياسياً داخليّاً دُعي بـ(أوبريتشينا)، وهي سياسة تتضمن بوليساً سريّاً يتولى شتى عمليات القمع والإعدام والاضطهاد، ما جلب على روسيا عهداً دموياً يملؤه الذعر. وقد شملت وحشية (إيفان) واعتداءاته حتى أقرب الناس إليه حيث اعتدى جنسياً على زوجة ابنه الحامل عام 1581م بحجة أنها كانت ترتدي ثياباً فاضحة وقد أدى ذلك لموت جنينها، وحينما واجهه ابنه بفعلته هذه ضربه (إيفان) على رأسة بصولجانه وأرداه قتيلاً.

توفي (إيفان الرهيب) بعدها بثلاثة سنوات نتيجة إصابته بسكتة دماغيّة أثناء لعبة شطرنج.

12. الزوجة التي خلعت زوجها وأوصت بأن يقتل من عجزه

تمثال إدوارد الثاني.
تمثال إدوارد الثاني. صورة: Gloucester Cathedral

أثيرت الأقاويل عن مدى ولع الملك (إدوارد الثاني) بـ(هيو ديسبينسر) وقد شاع خبر كون (هيو) عشيقاً للملك. جلبت هذه الإشاعات الأسى للملكة (إيزابيلا) زوجة (إدوارد) والتي وجدت بدورها عشيقاً لها حينما كانت في بعثة دبلوماسيّة إلى (باريس) عام 1325م. لم يكن عشيقها سوى (روجر مورتايمر) وهو معارض شديد للملك (إدوارد) كان قد تم نفيه سابقاً.

اجتاح العشيقان (إنكلترا) عام 1326م وقاما بإعدام كافة أفراد عائلة (ديسبينسر) ومن ثمّ خلعا الملك ووضعا مكانه ابنه (إدوارد الثالث) والذي كان يبلغ الرابعة عشرة من العمر آنذاك فاستلم (مورتايمر) شؤون الحكم.

وضع (إدوارد الثاني) في السجن لكن كان للملك العديد من الأصدقاء وقد بدأت المكائد تحاك من أجل إخراجه. قررت الملكة (إيزابيلا) وعشيقها (مورتايمر) التصرف قبل وقوع الكارثة واستنتجا أن عليهما إزالة الخطر من أساسه بقتل الملك المخلوع، في ذات الوقت لم يرد الاثنان أن يتركا دليلاً على أنهما من قاما بقتل الملك.

قام قاتلو (إدوارد) بإمساكه وتثبيته ومن ثمة أدخلوا سوطاً حديدياً ساخناً من عجزه حتى تحترق أحشاؤه من الداخل، وتقول رواية أخرى أنهم أدخلوا أنبوباً حديداً في عجزه ومن ثمة أسقطوا داخل الأنبوب مسماراً حديداً ساخناً.

13. كاليغولا يمارس الجنس مع أخواته

تمثال الإمبراطور الروماني كاليغولا.
تمثال الإمبراطور الروماني كاليغولا.

من الممكن تفسير انحراف (كاليغولا) بأن نربط الأمر بالطريقة التي نشأ بها، حيث أن عمه الإمبراطور الروماني (تيبريوس) والذي يشاع عنه أنه أمضى نهاية فترة حكمه في قصر المتعة الخاص به يمارس الجنس مع الأطفال ويخرج فقط حين يريد أن يعدم أعداءً حقيقين كانوا أم متخيلين. تضمنت قائمة ضحايا (تيبريوس) والدة (كاليغولا) وأخواه حيث اتهمهم الإمبراطور بأنهم يحيكون المؤامرات ضده، كما يرجح أنه قام بتسميم والد (كاليغولا).

امتنع (كاليغولا) عن إظهار أي عداء أو حقد تجاه عمه حتى يخلفه في الحكم، وقد قام لاحقاً بخنقه حتى الموت باستخدام وسادة حينما كان يغط في النوم.

ما إن وصل (كاليغولا) إلى كرسي الحكم حتى بدأ في عيش حياة متعة وبذخ، وقد وصل انحرافه إلى حدود الوحشية فكان يقتل بلا هوادة ويغتصب زوجات ضيوفه في الحفلات، كما حول القصر الإمبراطوري إلى ماخور. امتد طيشه وتصرفاته المنحرفة إلى عائلته حيث عمد إلى إخبار زوجته كلما قبلها بأنه قادرٌ على ”نحر عنقها الجميل“ متى أراد، كما مارس الجنس مع أخواته.

14. شارلمان يمارس الجنس مع أخته ولاحقاً مع جثة زوجته

شارلمان.
شارلمان. صورة: Wikimedia Commons

كان (شارلمان) إمبراطوراً رومانياً مقدساً، وكذلك سفاح قربى حيث كان على علاقة بأخته (جيلن). تشير تقارير ووثائق من العصور الوسطى إلى أن الذنب كان قد بدأ ينهش في (شارلمان) فذهب لزيارة قبر القديس (جيل) بالقرب من (نيمس) حيث صلى من أجل المغفرة، وقيل أن ملاكاً نزل عليه ووضع رقاً من الورق على المذبح معلناً أن خطيئة (شارلمان) قد غُفرت شرط أن لا يكرر فعلته.

في حين أن الجزء المتعلق بالملاك مجرد أسطورة لا أساس لها من الصحة، فإن العديد من معاصريه تحدثوا عن مصداقية التقارير التي تقول بكونه سفاح قربى، وهكذا فإن هنالك احتمال كبير بأنه قد مارس الجنس فعلاً مع أخته ومن المرجح أيضاً أنها أنجبت منه ابناً يدعى (رولاند).

لم تكن ممارسة الجنس مع أخته هي أسوء أفعال الإمبراطور، بل كان لإنحرافه بعد آخر، فشاع أنه كان يستمتع بممارسة الجنس مع الجثث حيث تشير مجموعة من النصوص التي تعود للقرن التاسع بأن (شارلمان) قد قام بذلك مراراً وتكراراً لكنه رفض الاعتراف بهذه ”الخطيئة التي لا توصف“.

وقد ظهرت في نهاية الأمر قصص تتحدث عن أن (شارلمان) لم يكن ينام مع جثث الأموات بشكل عشوائي، بل فعل ذلك حصراً بجثة زوجته بعد أن توفيت.

15. بطليموس الثامن يتزوج من أخته ويقتل ابنها أثناء حفل زفافهما

عملة عليها وجه بطليموس الثامن.
عملة عليها وجه بطليموس الثامن. صورة: Wikimedia Commons

اجتاح الملك السلوقي (أنطيوخوس الرابع) مصر في القرن الثاني قبل الميلاد واحتل الإسكندرية وجعل من (بطليموس السادس) خاتماً في إصبعه. ثار سكان الإسكندريّة لاحقاً واختاروا عزل (بطليموس السادس) وتعيين (بطليموس الثامن) بدلاً عنه والذي كان يلقب بالمحسن البدين.

بعد أن طُرد السلوقيون من مصر وافق (بطليموس الثامن) أن يحكم مثالثة مع أخيه (بطليموس السادس) وأخته (كليوباترا الثانية) والتي كانت في ذلك الوقت زوجة (بطليموس السادس).

لم يمضِ الاتفاق كم وجب، إذ كان (بطليموس الثامن) خارج مصر حينما توفي (بطليموس السادس) عام 145 قبل الميلاد، وقد قامت أختهما بإعلان ابنها (بطليموس السابع) كحاكم جديد. أقنع (بطليموس الثامن) حينما عاد من السفر أخته بالزواج منه ووعدها بأن يحكما معاً الأخ والأخت وابنها. وافقت (كلوباترا) لكن أخاها خدعها وقام بقتل ابنها في أثناء حفل الزفاف وأعلن نفسه الحاكم الشرعي الوحيد لمصر.

16. بيتر العظيم يعلق جثة عشيق أخته خارج نافذة غرفة نومها

بطرس الأكبر، أو بيتر العظيم.
بطرس الأكبر، أو بيتر العظيم. صورة: Wikimedia Commons

لم يكن فعل قتله لابنه هو العمل الشنيع الوحيد الذي أتى به (بيتر العظيم) على فردٍ من أفراد أسرته، فحينما كان ”نجم“ القيصر (بيتر) في بداية سطوعه تمردت (أفواج ستريليسي) ضده (وهم نوع من الحرس الجمهوري الروسي في تلك الفترة) وقد كان المتمردون على اتصالٍ مع أخت بيتر غير الشقيقة (صوفيا أليكسييفنا).

كانت (أليكسييفنا) قد حكمت فخريّاً عوضاً عن (بيتر) حينما كان لا يزال صغيراً في السن، وقاومت حينما كان عليها أن تتنازل عن سلطتها لوصول (بيتر) لسن البلوغ، ولكونها سعت للحصول على حقه في الحكم فقد حبسها في إحدى الأديرة.

بعد عشر سنوات على استلام (بيتر) الحكم، قاد أحد عشّاق (أليكسييفنا) انقلاباً ضد القيصر وكان ذلك في عام 1698م. كان (بيتر) آنذاك خارج روسيا لكنه ما إن سمع بخبر التمرد حتى عاد سريعاً لكن الإنقلاب كان قد انهار حتى قبل أن يصل القيصر إلى روسيا، فعمل على التأكد من قمع الـ(ستريليسي) بوحشيّة فقام بتعذيبهم وإعدامهم وقد كانت أعدادهم بالآلاف، كما أنه أشرف بنفسه على عمليات الإعدام التي جرت بل وقام بتنفيذ بعضها حيث قطع رؤوس المتمردين بفأس في مكانٍ يعرف اليوم باسم ”الساحة الحمراء“ في (موسكو).

قام (بيتر العظيم) في نهاية الأمر بربط جثة عشيق أخته خارج نافذة غرفتها في الدير.

17. الملك البدين يتزوج أخته ثم يهجرها لأجل ابنتها

كليوباترا الثانية.
كليوباترا الثانية. صورة: Wikimedia Commons

أثار قتل (بطليموس الثامن) لابن (كليوباترا الثانية) انزعاجها لكنه جعل الأمور أسوأ بكثير حينما أزاحها عن الحكم واستأثر بالكرسي لوحده، وأوضح في نهاية الأمر أنه لا يود أن يصلح الأمور فيما بينهما حينما اقنع ابنتها بالزواج منه.

لم تكن ابنة (كليوباترا) مجرد ابنة زوجته لكنها كانت ابنة أخته وابنة أخيه (بطليموس السادس) في نفس الوقت. يبدو جليّاً أن (بطليموس الثامن) لم يكن يتعامل مع الآخرين بشكل جيد لكن ولإزاحة أي شكوك فهو حينما تزوج من ابنة (كليوباترا) لم يقم بتطليقها أولاً.

بدأت (كليوباترا الثانية) تجهز لقيام ثورة في الإسكندرية، وقد أشعلت فتيلها عام 132 قبل الميلاد حيث آثارت مآسيها شفقة عامة الشعب فساعدوها وانتهى الأمر بأن أجبرت زوجها/أخاها/زوج ابنتها و ابنتها/ابنة أخيها/زوجة زوجها وأخيها على الهرب من المدينة، لكن وبالمقابل كان باقي شعب مصر يدعم (بطليموس الثامن) وزوجته وهكذا انقلبت الأمور على (كليوباترا الثانية) التي بدورها عرضت كرسيها في الحكم على سلاجقة سوريا مقابل أن يساعدوها، لكنهم لم يستطيعوا فعل أي شيء، وهكذا اضطرت أن تهرب في نهاية الأمر إلى سوريا في عام 127 قبل الميلاد.

18. بيتر العظيم يجبر زوجته على الاحتفاظ برأس عشيقها في غرفة نومها

الإمبراطورة كاترينا
الإمبراطورة كاترينا. صورة: Wikimedia Commons

وصلت إلى (بيتر العظيم) في أواخر فترة حكمه إشاعات مفادها أن زوجته الإمبراطورة (كاترينا) تقوم بخيانته مع سكرتيرها الخاص (وليم مونز)، وتحدثت الشائعات عن كون أخت (مونز) التي دعيت (ماترونا بالك) هي من وفق بين الاثنين.

تروي إحدى القصص أن (بيتر) وجد زوجته برفقة (مونز) في وضعية مخلة في ليلة قمرية في حديقة الإمبراطورة، لكن هذه القصة غير مؤكدة ولا يوجد ما يدعم مصداقيتها، لكن المؤكد أن (بيتر) استمع بالفعل إلى الشائعات.

طلب الإمبراطور اعتقال (مونز) وتكبيله بالسلاسل بتهمة الاختلاس وخيانة الثقة، كما قام بجلد أخته (ماترونا) على الملأ ومن ثم نفاها إلى (سيبيريا).

بعد ثمانية أيام من عملية الاعتقال، وفي 28 من نوفمبر عام 1724م قُطع رأس (مونز) في (ساينت بطرس بيرغ). طوال تلك الأحداث لم تظهر الإمبراطورة (كاترينا) أي رد فعل ما كان أمراً لصالحها، حيث أنقذت رأسها من أن يقطع، لكن (بيتر) وفي طريقته المعتادة لإثبات سلطته وكذلك بهدف اختبار مدى مصداقيّة زوجته، أخذ رأس (مونز) المقطوع ووضعه في وعاء مليءٍ بالكحول لحفظه ومن ثمة أبقاه في غرفة زوجته.

19. بطليموس الرابع يقتل أمه

بطليموس الرابع.
بطليموس الرابع. صورة: Museum of Fine Arts Boston

أصبح زواج القربى علامة فارقة بالنسبة للعائلة البطليمية الحاكمة في مصر، وقد بدأ هذا التقليد حينما تزوج (بطليموس الثاني) من أخته، وقد كان لهذا الفعل عواقب وخيمة عانت منها العائلة على امتداد سلالتها. أضاف (بطليموس الرابع) لاحقاً علامة فارقة جديدة بالإضافة لتلك القديمة، وقد تضمنت إضافته عادة قتل أفراد من العائلة، إذ كان أول من قتل أمه (برنيكي الثانية).

حينما وصل (بطليموس الرابع) إلى الحكم، كانت والدته تشاركه العرش مناصفة، وقد كانت (برنيكي الثانية) امرأة عظيمة حيث حدث في إحدى المرات أن غيرت مسار معركة خاسرة بامتطائها لحصان وحشد قواتها لتقودها في هجمة مضادة ناجحة.

شعر ابنها بالرهبة منها وأراد أن يحكم منفرداً وهكذا خطط لقتلها دون أن يأخذ بعين الاعتبار شناعة فعلته هذه، وقد عُرف عن (بطليموس الرابع) مدى ضعفه إذ تحكمت فيه عشيقاته ومحظياته، كما أنه قام خلال فترة حكمه بتجاهل واجباته كحاكم وأمضى وقته غارقاً في تأدية الطقوس الدينية، ما أوقع المملكة في مآزق عديدة وأشعل العديد من الثورات التي احتاج خلفه سنوات عديدة لتجاوزها.

20. الإمبراطور نيرون يمارس الجنس مع والدته ومن ثمة يقتلها

الإمبراطور الروماني نيرو
الإمبراطور الروماني نيرو. صورة: Getty Images

يعد (نيرون) أحد أغرب الحكام عبر التاريخ، ولد في 37م ومات في 86م، وقد أصبح إمبراطوراً حينما كان لا يزال مراهقاً عام 54م. كان عمه هو (كاليغولا)، وهكذا فإن والدة (نيرون) هي إحدى الأخوات التي مارس (كاليغولا) الجنس معهن وكان لفعله هذا عواقب وخيمة، إذ يشاع أن والدة (نيرون) والتي تدعى (أغريبينا) قد قامت بالسيطرة على ابنها باستخدام الجنس وقد وصف أحد الكتاب الرومان ذلك قائلاً أنه كلما خرج (نيرون) مع والدته لركوب الخيل مارست معه الجنس، وقد كان ذلك الأمر واضحاً جلياً من البقع التي كانت تغطي ملابسه. وهكذا وكما عمه من قبله فقد كان لنشأة (نيرون) هذه أثر كبير في انحرافه.

أراد (نيرون) لاحقاً التخلص من سيطرة والدته عليه، وهكذا طلب الاستقلال عنها لكن (أغريبينا) رفضت التخلي عن سلطتها واستمرت بالتدخل بأعمال الحكم ما جعله يقرر التخلص منها.

لجأ (نيرون) في البداية إلى الحيلة لكي لا يشاع عنه أنه الإمبراطور الذي قتل أمه، وهكذا بدأ يفكر في كيفية جعل مقتلها يبدو كحادثة لا علاقة له فيها، وتوصل إلى خطة تشتمل على بناء سقف مخصص لينهار فوق رأس والدته حينما تعبر من تحته، لكنها نجت من الأمر بإعجوبة، فقام بإهدائها سفينة صممت كذلك لتغرق لكن وبينما هو يشاهد من على بعد غرق السفينة رأى والدته تنجو من الحطام وتسبح نحو الشاطئ ناجيةً بأعجوبة، وقد أثار الأمر جنونه فقرر أن أمر التخفي لم يعد يهمه فأرسل أحد اتباعه المخلصين ليقتل له والدته بمجذاف.