دخلك بتعرف أرخص العملات في العالم لعام 2020

عملة ضعيفة مكدسة

عملة ضعيفة مكدسة

عبد الباسط ناعورة

من سوريا، طالب هندسة حواسيب، عملت بتدريس اللغة الإنكليزية وعملت بمجال الدعم النفسي وحماية الطفل.

إن سألت الناس من حولك عن أكثر العملات قوة واستقراراً في العالم، فستجد الغالبية يعرفون معظمها، مثل الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي واليورو، وغيرها من العملات الأخرى التي هي من أكثر العملات استقراراً حالها كحال دولها.

لكن إن سألت نفس الأشخاص عن العملات الأقل قيمةً، فهل سيهتدون لجواب سؤالك هذا! في قائمتنا هذه سنطلعكم على أقل عشر عملات قيمةً في العالم، قد يكون ترتيبها غير دقيق تماماً كون اقتصاد الدول التي تطبع تلك العملات يعاني من تخبطات كبيرة وأزمات معقدة.

دعونا إذاً نلقي نظرة على تلك العملات وقيمتها بالنسبة للدولار الأمريكي USD، وذلك لتاريخ التاسع عشر من مايو من هذا العام:

1. البوليفار الفنزويلي:

البوليفار الفنزويلي
البوليفار الفنزويلي. صورة: newsweek

تعتبر اليوم العملة الفنزويلية (البوليفار السيادي)، العملة الأقل قيمة في العالم، وتعاني العملة الفنزويلية من مستويات تضخم قياسية، زادت من حدتها أزمة كورونا الحالية، مما أدى لانخفاض غير مسبوق في قيمة البوليفار السيادي في مطلع هذا العام. وتعتبر العملة الفنزويلية العملة الأكثر تضخماً في العالم.

حل (البوليفار السيادي) محل (البوليفار القوي) في العشرين من أغسطس عام 2018 ضمن الإجراءات التي اتبعتها الدولة هناك لإصلاح وضع الاقتصاد الذي يزداد سوءاً، فقبل إصدار العملة الجديدة، كان كل دولار أمريكي يساوي حوالي 248.487 بوليفار قوي. وقد ألغت الحكومة 5 أصفار من العملة القديمة، وربطت عملتها الجديدة بالعملة الافتراضية غير الموثوق بها تماماً (البترو) في محاولة منها للالتفاف على العقوبات الأمريكية، لكن هذا لم ينجح إلى الآن في خلق انضباطٍ مالي، وكبح جموح التضخم المفرط الذي يعصف بعملة البلاد.

2. الريال الإيراني:

الريال الإيراني
الريال الإيراني. صورة: rferl

الانخفاض في قيمة الريال الإيراني تأثر بدءاً بتداعيات الثورة الإسلامية التي نشبت عام 1979، فالكثير من رؤوس الأموال غادرت البلاد بسبب عدم استقرارها حينها. بعدها أتت الحرب العراقية الإيرانية، والعقوبات الاقتصادية التي فُرِضت على البلاد بسبب برنامجها النووي.

وقد منعت الحكومة هناك مواطنيها من التعامل بالعملات الأجنبية، مما تسبب في انخفاض كبير لقيمة الريال الإيراني في السوق السوداء. وكل ما سبق كانت له تداعياته السلبية على قيمة العملة مما أدى لانخفاضها بنسبة 400%.

كان للاتفاق النووي التي وقعته الحكومة الإيرانية مع كلٍ من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا وألمانيا، لتخفيف العقوبات على البلاد، أثرٌ إيجابي على استقرار قيمة العملة المحلية، لكن في عام 2018 ادعت الولايات المتحدة استمرار إيران في برنامجها النووي، مما أدى لفرض حزمة جديدة من العقوبات هي الأشد ضد إيران.

وقد تسببت تلك الحزمة الجديدة من العقوبات في تقليص وصولها للأسواق العالمية، وشملت العقوبات صناعات مختلفة كالبتروكيماويات والمعادن، ولم تعد إيران قادرة على تصدير نفطها الذي يشكل حوالي 69% من الدخل المحلي للبلاد، وكل هذا تسبب في خلق عجز حاد في الميزانية الوطنية.

وفي الشهر الخامس من هذا العام دفع التضخم المفرط، الذي تسبب بتراجع حاد في قيمة العملة وصل لنسبة 600%، حكومة البلاد لتغيير العملة الوطنية من الريال للتومان الذي يساوي 10 آلاف ريال. أي حذف أربعة أصفار من العملة القديمة.

3. الدونغ الفيتنامي:

الدونغ الفيتنامي
الدونغ الفيتنامي. صورة: pinterest

غير أن الحكومة الفيتنامية تحقق نجاحات ملحوظة في ظل سياساتها للتحول من الاقتصاد المركزي لاقتصاد السوق.

4. الروبية الإندونيسية:

الروبية الإندونيسية
الروبية الإندونيسية. صورة: nikkei

بسبب انخفاض قيمة الروبية، تم وبموجب مرسوم رئاسي في الخامس من سبتمبر عام 2016 إصدار فئات جديدة منها تضمنت حتى فئة المئة ألف روبية. ورغم استقرار الاقتصاد الإندونيسي، إلا أن كل الجهود التي تبذلها السلطات المحلية لتحسين قيمة العملة الوطنية فشلت في أن تأتي بثمارها.

5. السوم الأوزباكستاني:

السوم الأوزباكستاني
السوم الأوزباكستاني. صورة: optimaltechnoservice

العملة الأوزبكية بشكلها الحالي بدأ تداولها بالشهر السابع من عام 1994، والتي جاءت بدل الكوبونات التي كانت متداولة في السوق المحلية. حيث يساوي السوم الحالي ألف وحدة من تلك الكوبونات. وفي الخامس من سبتمبر من عام 2017 أدى إعلان الحكومة هناك بتحرير سعر صرف السوم لتراجعه لحوالي 8.100 سوم مقابل الدولار الواحد.

6. الليون السيراليوني:

الليون السيراليوني
الليون السيراليوني.

سيراليون تعتبر دولة أفريقية فقيرة عانت من عدة أزمات تسببت في انهيار عملتها المحلية. منها الحرب الأهلية التي دارت رحاها هناك، وعودة انتشار فيروس إيبولا القاتل الذي أنهك البلاد.

7. الفرنك الغيني:

الفرنك الغيني
الفرنك الغيني. صورة: banknote24

أدى كلٌ من ارتفاع معدل التضخم وتزايد نسب الفقر في البلاد وانتشار العصابات المسلحة لانخفاض قيمة العملة هناك لمستويات قياسية مقارنة بمحيطها الأفريقي، وخصوصاً أن غينيا تنعم بثروات طبيعية هائلة كالذهب والماس والألمنيوم.

8. الكيب اللاوسي:

الكيب اللاوسي
الكيب اللاوسي. صورة: theculturetrip

هذه العملة الوحيدة في قائمتنا هذه التي لم تنخفض قيمتها، بل كانت قيمتها منخفضة مقارنة بالدولار منذ إصدارها عام 1952. وعلى العكس، إن قيمتها تستمر بالتحسن أمام الدولار.

9. غواراني الباراغواي:

غواراني الباراغواي
غواراني الباراغواي. صورة: manorfx

تعتبر الباراغواي ثاني أكثر دولة فقراً في أمريكا الجنوبية. تعاني الدولة هناك من عدة أزمات تسببت في التدهور الحاد لاقتصادها، كالتضخم والفساد وتدني مستوى التعليم وارتفاع نسب الفقر والبطالة في البلاد…

تصدر البارغواي القطن وفول الصويا، لكن هذا لا يكفي لتغطية احتياجات البلد الاقتصادية.

10. الريال الكمبودي:

الريال الكمبودي
الريال الكمبودي. صورة: lowyinstitute

يعتبر الريال الكمبودي العملة المحلية لتلك الدولة ذات النظام الملكي الدستوري. وصدر عام 1995 ليحل محل القرش الهندي الصيني. ومنذ إصدار تلك العملة كانت قيمتها منخفضة ولم تحظ بشعبية بين السكان المحليين الذين فضلوا استخدام العملات الأجنبية.

إلى الآن، يفضل الكمبوديون استخدام الدولار الأمريكي، ما تسبب في استمرار انخفاض قيمة الريال الكمبودي بشكل أكبر.

المصادر: